سراج بلهفة وقلق: هي فين دلوقتي يادكتور؟ الدكتور: اطمن حضرتك، هي عدت مرحلة الخطر، لكن عشان تطمن هنسيبها في العناية لحد ما تصحى. سراج: طب ممكن أدخلها؟ الدكتور: مش دلوقتي حضرتك، لحد ما تفوق. سراج: مش هعمل حاجة، بس حابب أكون جنبها عشان متحسش إنها لوحدها. الدكتور: مش هينفع والله. سراج: مش هعمل حاجة، بس أفضل جنبها يادكتور، مش عايزها تصحى ومتلاقيش حد جنبها. قدر اللي أنا فيه دي مراتي ولسه عرسان، مكملناش شهور. تنهد
الطبيب بقلة حيلة وقال: طيب، حضرتك تقدر تدخلها. سراج: متشكر. وفعلاً دخل عندها، كانت نايمة في جروح بسيطة على جبينها ووشها. حرك كفه على وشها وقال: حقك عليا، مكنش المفروض أسيبك لوحدك، حقك عليا يا لبنى، أنا الغلطان. بس أنا كنت متأكد إنك مش هتمشي. عشان ربنا مش هيذوقني الفراق مرتين. ربنا عادل ومش هيوجعني فيكي زي ما اتوجعت زمان. هتبقي كويسة، هتخفي بسرعة وهاخد بالي منك، اطمني، هتكوني بأمان معايا. حس بيها بتفتح عينيها بتعب،
أول ما شافت وشه همست بخوف: أنا فين؟ راسي بتوجعني أوي. ولسه هتقوم، حسّت في وجع في كل جسمها ومعرفتش تقوم. سراج بقلق: متحركيش كتير، انتي لسه تعبانة. بصت ناحيته باستغراب وقالت: انت مين؟ سراج بص ناحيته بصدمة وقال: إيه؟ لبنى: انت مين؟ وأنا فين؟ وأيهم أخويا فين؟ سراج ارتبك، معرفش يقول إيه. لبنى بانزعاج: أيهم فين لو سمحت؟ أنا عايزة أيهم. سراج
لما شافها خايفة قالها: اطمني، انتي عملتي حادثة وبقيتي أحسن، وأنا نسيت أكلم أيهم دلوقتي، هتصل بيه. وخرج وسابها ماسكة رأسها ومش عارفة إيه اللي حصل معاها. سارح اتصل بأيهم وطمنه عليها وبلغه أنها عملت حادثة وإنه بقت أحسن، وراح عند الدكتور يتكلم معاه. الدكتور أول ما عرف إنها مش فاكرة جوزها، فاكرة أخوها، راح عشان يشوفها ويفهم الحالة اللي هي فيها دي. لبنى أول ما شافت أخوها مدت إيدها ليه وكأنها طفلة،
شافت أخوها وقالت: أيهم، انت كنت فين؟ أيهم مسك إيدها وقال: حقك عليا ياحبيبتي، مكنتش أعرف والله، انتي كويسة. حطت راسها بحضنه وهزت رأسها بمعنى إنها كويسة. سراج كان حاسس بالغيرة من قربها من أخوها وإنها إزاي مش فكراه. لبنى رفعت راسها وبصت لأيهم وقالت: أنا عايزة أروح، مش عايزة أفضل هنا. سراج: مش هينفع تروحي، المفروض تباني هنا عشان أطمن عليكي أكتر. بصت ناحيته باستغراب وبصت ناحيته أيهم وهمست بخوف: هو مين ده يا أيهم؟
أيهم بص لسراج بمعنى: فيه إيه وليه هي مش فكراه؟ سراج رفع كتفه بمعنى: مش عارف. لبنى: عايزة أخرج من هنا يا أيهم، عشان خاطري. سراج: قلت مش هينفع. لبنى: وانت مالك بتدخل ليه؟ سراج حس بخنقة وخرج وسابهم. أيهم: ميصحش تتكلمي معاه كده. لبنى: مش شايفه بتدخل في اللي مالوش فيه. أيهم اتنهد وقال: أنا هرجع كمان شوية. لبنى: هتروح فين؟ أيهم: مش هتأخر. وخرج عشان يشوف سراج. أيهم: فيه إيه؟
سراج: الدكتور بيقول إنه فقدان جزء من الذاكرة بسبب الحادث والضغط النفسي اللي بتمر بيه. أيهم: ضغط إيه؟ سراج: مش عارف يا أيهم، مش عارف. أيهم: مالك متضايق ليه؟ سراج: عايزني أعمل إيه ومراتي مش فكراني. أيهم: طب اهدى كده، أكيد ليها حل. سراج: حل إيه؟ أنا هدخل أقولها إني جوزها واللي يحصل يحصل. أيهم: طب استنى بس، مينفعش تعمل كده. سراج: لا ينفع، مش شايفها عايزة تروحي معاك البيت؟
بص يا أيهم، أنا مش هعرف أسيب مراتي تبعد عني، يكون في علمك. أيهم اتنهد بانزعاج وقال: طيب سيبني أتكلم معاها، الدكتور قالك إيه؟ سراج بكذب وهو أساساً سأل الدكتور عشان كان خايف يرفض إنه يعرفها إنه جوزها عشان الصدمة: قال الدكتور قال مفيش مشكلة تعرفوها بده. أيهم: طيب، أنا هدخل أعرفها، اهدى انت بس. سراج: ماشي، أنا هستنى هنا. أيهم دخل عليها وقعد جنبها وخدها بحضنه وقال: خضيتينا عليكي أوي يا حبيبتي. لبنى: أنا كويسة، متخافش.
أيهم: عارفة، الدكتور بلغنا بحاجة أنا زعلتني أوي. لبنى: إيه؟ أنا فيا حاجة وحشة؟ أيهم: بعد الشر عليكي يا قلبي، لا طبعاً. بس انتي تقريباً نسيتي شوية حاجات المفروض متتنسيش. لبنى: زي إيه؟ أيهم: انتي في أي مرحلة تعليم دلوقتي فاكرة؟ لبنى: تالتة ثانوي. أيهم: لا طبعاً، انتي دخلتي كلية الطب وباخر سنة تدريب. لبنى بسعادة: بجد؟ ياااه، كنت شايفة هم الامتحان، الحمد لله يارب. أيهم بارتباك: وبرضو انتي اتخطبتي. لبنى باستغراب: اتخطبت؟
أيهم: أيوا اتخطبتي لحد انتي حبيته وعرفتيني عليه، وكان بينكم قصة حب جميلة أوي، هو بيحبك أوي، وانت بتحبيه وأصرتي على الجواز منه. لبنى مسكت راسها بوجع وقالت: بس أنا مش فاكرة حاجة. أيهم: انتي كويسة؟ لبنى: أيوا، شوية صداع، متشغلش بالك بيه، أنا سامعاك. أيهم: انتي دلوقتي مراته، هو ضابط كبير وليه مركزه ومن عيلة معروفة، عيلة العطار. لبنى: انت بتقول إيه؟ وأنا مش فاكرة كل ده ليه؟
أيهم: يا حبيبتي عشان الحادثة، هو مستني بره وخايف عليكي أوي، هندهله. أيهم خرج ونده على سراج، وسراج فعلاً دخل، أول ما بص لأيهم، وأيهم شاورله إنه بلغها بكل حاجة، اتنهد براحة ومشي ناحيتها وقرب منها ومسح على وشها بحنان: بقيتي أحسن. لبنى ارتبكت من قربه وقالت بكسوف: أه، كويسة. سراج: ليا حابة تخرجي من هنا؟ بصت ناحية أيهم وقالت: أيوا. سراج بغيظ حاول يكتمه: طيب، أنا هتكلم مع الدكتور عشان يخرجك ونروح بيتنا.
لبنى: بس أنا هروح مع أيهم، مش كده؟ قالت كلامها وهي بتمسك إيد أخوها. سراج: مينفعش، انتي ترجعي بيتك عشان أعرف أهتم بيكي. لبنى بطفولة: أيهم، أنا عايزة أفضل معاك. سراج اتعصب أكتر وقال: أخوكي هيزورك كل يوم. لبنى: لا، مش عايزة، عايزة أروح معاه. أيهم: طب سيبها براحتها لحد ما تخف. سراج مسح وشه وقال: طيب يا أيهم، لو تتحمل ضيف تاني مفيش مشكلة. أيهم: يعني إيه؟ سراج: هفضل مع مراتي أكيد، مش هسيبها.
لبنى اتكسفت، هي أساساً مش فاكرة حاجة، لكن خوفه عليها باين. أيهم: انت تشرفني، أكيد البيت بيتك. سراج: متشكر. وبص ناحية لبنى وقال: ياريت تتكلم مع إدارة المستشفى عشان نخرجها، وأنا هفضل مع لبنى. أيهم فهم إنه عايز يفضل لوحده معاها، ولسا هيمشي، لبنى مسكت إيده. أيهم: مش هتأخر. لبنى سابت إيده وهو مشي، وشاور لسراج وهو بيقول بشويش: عليها، هي تعبانة. غمض سراج عينيه وشاور بمعنى: اطمن.
أول ما خرج أيهم وسراج وفتح الباب، اتأكد إنه مشي، راح بسرعة ناحيتها وحاوط وشها وقال: قلقتيني عليكي، كنت هموت من خوفي إني أخسرك. متعمليش كده فيا تاني، متمرضيش، متتعبيش، أنا كنت خايف أخسرك، لو خسرتك كنت هضيع. لبنى اتكسفت من قربه، غير كلامه ليه اللي مليان حب وخوف وقلق، ولسا هتبعد،
باس جبينها وقال: عارف إنك مش فكراني، وفاهم اللي بتمر بيه، بس أنا مش هعرف أبعد عنك أبداً. خلينا نروح بيتنا، أخوكي مشغول بتجهيزات فرحه وعنده شغل كتير، بلاش نتعبوا معانا. لبنى قالتها بصدمة: فرحه؟ سراج: أيوا، أيهم هيتجوز قريباً، وانتي كنتي عارفة بده، بس شكلك نسيتي. لبنى بصت ناحيته، وهو خدها بحضنه، وهي زقته بكسوف وقالت: لو سمحت، ممكن تبعد. سراج: انتي مكسوفة؟ أنا جوزك، ده إحنا بقالنا خمس شهور متجوزين، وكمّل
بابتسامة: ده إحنا اتعدينا مرحلة الحضن بمراحل، عايزة أقولك وصلنا لحد فين. قرب منها وهمس بـ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!