نهض وهو يضحك بعد أن أمسك العساكر بأيهم الثائر، غير مصدق لما يسمعه. يردد على مسمعه الشتائم ويقول بأن أخته لن تفعل ذلك أبدًا. مسح سراج الدماء على فمه، ليردد بضحكة مستفزة: "مقبولة منك يابو نسب". ليتنهد بعمق ويقول بصوت بارد أثار جنون أخيها: "يلا يا مراتي على البيت، كفاية دلع لحد كده". في تلك الأثناء، أراد أيهم أن يفلت إليه ليهشم وجهه، لكنه جُن عندما سمع شهقات أخته. نظر إليها بصدمة ليسألها: "بتعيطي ليه؟
متخافيش من حد مادام أنا موجود. أنا واثق فيكي، ومتأكد أن الكلام اللي قاله كدب، مش كده؟ زادت بكائها بحرقة، ليسمع صوت سراج الساخر: "أظن كده وصلك الجواب. ويلا بقى عشان مراتي وحشاني. أصل بيني وبينك يابو نسب، ليلة واحدة معاها مش كفاية". أفلت نفسه عنوة من شدة غضبه، لينهال عليه بالضرب، لكن هذه المرة سراج يبادله الضرب حتى سقط أرضًا. وأراد أن يضربه أكثر، لتقف بينهم لبنى مرددة بدموع: "كفاية بقى.. كفاية".
"أخيرًا سمعنا صوتك يا مراتي"، قالها مستهزئًا. "لبنى، أنت عايز إيه؟ مش أخدت اللي عايزه، عايز مني إيه؟ أجابها ببرود وهو يناظرها من الأسفل إلى الأعلى: "خدت اللي عايزاه، أنتِ مراتي، فاكرة نفسك رخيصة لدرجة دي؟ لم يستوعب أيهم ما سمعه، ليقف يناظرها بصدمة: "قلتي إيه؟ "لبنى، أيهم أنا... "أيهم" بانفعال: "قلتي إيه؟ خد اللي عايزه؟ سلمتيه نفسك؟ "لبنى" بدموع: "أيهم، أرجوك اس...
لم يستمع لما تقول، ليصفعها بقوة أعادتها إلى الخلف. وقبل أن يتقدم نحوها، وقف سراج أمامه: "حسبي عينك تمد إيدك عليها، دي بقت مراتي. عارف يعني إيه؟ يعني اللي يمسها يمسني". أيهم مصدوم مما سمعه. هل حقًا أخته خانت ثقته بها؟ كيف؟ لماذا؟ هل يعقل ذلك؟ "سراج، يلا بقى مش عايز أضيع وقت. اتفضلي على البيت يا مراتي". وقف أيهم بانكسار ينظر إليها، يريد أن يسمع أي كلمة لتبرد النار التي اشتعلت بجوفه.
"لبنى.. أنا مش مرات حد.. واتفضل امشي". "سراج" بضحكة: "اسألي المحكمة اللي حكمت إنك تيجي بيت الطاعة". ليقول باستفزاز: "آه معلش، أصل نسيت أقولك. مش ورقتين العرفي رحت أنا وثبتهم في المحكمة عشان يبقى جوازنا رسمي... "لبنى... "أيهم، انطقي. قولي أي حاجة. قولي إن الكلام اللي بيقوله ده كله كدب، وإني مش هسيبك. هقف معاكي، هكون جنبك وسندك.. وظهرك زي ما اتعودتي دائمًا. متخافيش يالبنى".
اقترب منها سراج هامسًا: "لو حابة تفضلي هنا، براحتك. لكن صدقيني، هتفتحي على أخوكي ونفسك باب الجحيم. أنا بحذرك مش أكتر. امشي قدامي وبلاش عناد". نزلت دموعها وهي تنظر لنظرات الخذلان من أخيها الأكبر، لتغمض عينيها وتقول: "سامحني يا أيهم، سامحني أرجوك". لتسرع بالمغادرة. وأخيرًا ينادي خلفها: "لو روحتي معاه، لا انتي اختي ولا أعرفك... لبنى يالبنى". لكنها غادرت بصمت. في السيارة، لم تتوقف دموعها، لتقول ببكاء: "عملت كده ليه؟
"سراج" ببرود: "قلتلك ليلة واحدة مش كفاية معاكي". "لبنى" بدموع: "انت إزاي تشهر زواجنا من غير ما ترجعلي؟ "سراج" بغمزة: "إيه حبيتي الدراما ولا إيه؟ "لبنى": "انت عارف إني بقرف منك.. وبكرهك". "سراج" بغمزة: "مش مهم تحبيني أو تتقبليني، المهم إني اتبسط". مسحت دموعها لتقول بحرقة: "لحد إمتى؟ "سراج": "مممممم لحد ما زهق". "انت قليل الأدب ومش... "سراج": "ششششش بلاش تغلطي وتنسي نفسك...
عشان أنا بكلمة واحدة هوديكي انتي وأخوكي ورا الشمس، مش عايز صداع كثير". "لبنى" نظرت إليه بقرف، لتقول بتحدي: "على جثتي تلمس شعرة مني تاني". نظر إليها بتحدي: "هنشوف. ندخل أوضتنا ونشوف يامراتي... والله الكلمة حلوة أوي.. وحاسس إنها حلوة من بوقي. اسمعيها كده، مراتي. بالذمة مش جميلة". نظرت إليه بقرف، لتدير وجهها عنه وتفكر بأخيها فقط. ما الذي سيحدث له الآن؟ وصلا إلى المنزل. نزل ليقول: "إيه ناوية تباتي في العربية ولا إيه؟
نزلت لبنى وهي غير مستوعبة لما يحدث. ليقول بجدية: "العيلة مش موجودة النهارده، البيت على حسابنا. بكرة هعرفك عليهم". "لبنى... أمسك كفها. حاولت إفلات يدها لكنها لم تستطع، فهو محكم إمساكها، ليحذبها خلفه وهي تقول: "سيبني وخدني فين، بقولك سيبني". لم يتوقف إلا داخل تلك الغرفة التي تعرفها جيدًا، لينظر إليها بابتسامة خبيثة. هو يغلق الباب خلفه ويقول: "نورتي بيتك ياعروسة". "لبنى": "أنا مش هفضل معاك فرضة واحدة".
"هو": "بمزاجك، دنتي مراتي وأنا بصراحة مشبعتش منك". "لبنى": "عارف لو قربت مني هعمل إيه". بضحكة: "هتعملي إيه يعني؟ تصرخي؟ صرخي، مفيش حد هيسمعك". "لبنى" التفتت حولها، لتسرع إلى النافذة مرددة: "هرمي نفسي من هنا". صدمت به يضحك وهو يقترب منها ووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!