سراج شدها ليه وهو بيقول: مالك ياروحي؟ أخوكي أول مرة يتكلم كلام العقل. لبنى بصت لأيهم بدموع وقالت: أنا مش هعمل كده يا أيهم. أيهم: مش هتعملي إيه بالظبط؟ مش انتي مراتي؟ مش راضية تتخطبيله قدام العيلة ليه؟ ولا انتي عاوزة تكسريني بس؟ لبنى بدموع: أيهم، افهمني أرجوك.
أيهم: انتي اللي المفروض تفهمي يا لبنى. العيلة كلها قامت قاعدة عاوزين يغسلوا شرفهم بموتك. انتي غلطتي آه، بس هتفضلي أختي وأمانة أبويا وأمي. عشان كده هتروحي معايا دلوقتي، وجوزك وأهله هيحصلونا وهتتم كل حاجة بالأصول قدام الناس كلها. لبنى بشهقات ودموع: بس أنا مش عايزة يا أيهم، افهمني. أيهم باستغراب: مش عاوزة إيه؟ تدخل سراج ليقول: هي بس خايفة من المواجهة، معلش أنا أكلمها. أقنعها، متقلقش. أيهم بص ناحيته بقرف وتجاهله،
وبص للبنى وقال: متخافيش، أنا معاكي. محدش يقدر يعملك حاجة. انتوا اللي حطيتوني تحت الأمر الواقع ومش هعرف أعمل أي حاجة. جوازتكم المفروض تتم بالعلن وبموافقة كل العيلة عشان نخلص من المشاكل، أعرف أحميكي. لبنى بتعيط بس. أيهم كان قلبه بيتقطع على أخته وهو يشوفها بتعيط، بس مش عارف يعمل حاجة.
اتكلم بتأثر وغصة جواه: أنا كنت دايماً أحلم تسلمي لعريسك اللي اختاره ليكي أنا ويعرف يحافظ عليكي. لكن ده اختيارك انتي ومش هعرف أعترض على قرارك. لكن لما يوصل لحياتك صدقيني مش هتهاون إني أقف في وش الكل، عشان كده خلي الفرح يعدي على خير. والعائلة كلها تحضر. أنا بلغتهم إننا كتبنا الكتاب بس أجلنا الفرح شوية، وإنك لما عمي ابنه حولك، كنتوا بتفرشوا الشقة بتاعتكم وأنا كنت نازل أجيب شوية حاجات.
لينظر إليها بجدية: حاولِ المر ده متخذلينيش يا لبنى. عدي الفرح اللي هيتعمل على خير. لبنى جريت عليه وحضنته وهي بتقول: سامحني يا أيهم، سامحني أرجوك. أيهم معرفش يحضنها زي عويده، معرفش يطبطب عليها. هو لسه زعلان منها ومتعصب، لكنه في نفس الوقت عاوز يحميها ويحافظ عليها. اتدخل سراج بالوقت ده وقال: أنا جاهز لك حاجة والفرح متشيلش همه، هتكون كل حاجة جاهزة بكرة. لبنى رفعت عيونها عاوزة تبص لأخوها اللي ما أبداش أي حركة أو رد فعل،
لكنها قالت له برود: لبنى أختي الوحيدة، وأنا اللي هتكفل في كل فرحها. أنا كنت بوحش لها عشان اليوم ده من لما كانت لسه بالفه. همست لبنى باسمه: أيهم. أيهم: أنا هستناكي في العربية تحت، اجهزي وحصليني. قال كده ومشي بسرعة. لبنى قعدت عالأرض بتعيط بحرقة. سراج صعبت عليه، قعد القرفصاء وقال: كلها كام شهر وهتخلص الحكاية. لبنى بحرقة وقهر: منك لله يا شيخ. إيه البجاحة دي؟ امشي من وشي، مش عايز أشوفك.
سراج بجدية: اسمعيني، خلي الفرح يعدي على خير، وأنا أوعدك كل حاجة انتي عاوزاها هتحصل. لبنى مسحت دموعها وقالت بأمل: يعني هتطلقني؟ سراج: أيوه. لبنى بسعادة: بجد؟ سراج: بعد شهرين هطلقك. لبنى: ليه؟ ليه كل ده؟ كله عشان أخوك عاوز يتجوزني؟ سراج: أيوه. أسر مش هسيبك. هو عنيد وهيفضل وراكي إلا لو كنتي مراتي. لبنى بصدمة: يعني إيه؟ أنا هفضل عالحال ده كتير؟ سراج: قلتلك كلها شهرين بس أسر يتجوز، خلاص انتي هتبقي حرة. لبنى: إيه يتجوز؟
انت بتخرف بتقول إيه؟ ولو متجوزش، إيه اللي هيحصل؟ سراج ببساطة: هتفضلي مراتي. لبنى بصت له بخنقة وقالت: ماشي يا سراج، ماشي. وأنا موافقة، لكن عندي شروطي وهتمشي عليها. ولو موافقتش عليها أنا هقول لأخويا، وأسر على كل حاجة. سراج بضحكة مستفزة: وانت شايف نفسك في موقف تعرفي تتشرطي فيه؟ لبنى بصت ناحيته بانزعاج وقالت: يبقى انت متعرفش.
سراج بتذمر: ماشي ياستي، قولي انتي عاوزة إيه. بس يكون في علمك لو هنفذ شروطك فهيكون بمزاجي. عشان أنا عاوز كده. غير كده مفيش حد يعرف يشترط عليا أو يلوي دراعي. ماشي يا قلبي؟ لبنى: أهم حاجة انت ممنوع. سراج ضحك وهو بيحط إيده على صدره مكان الجرح من الوجع وقال: لبنى.. سراج.. أيهم بصدمة لما شاف هنا بنت جيرانهم: انتي بتعملي إيه هنا؟ هنا بدموع: انت اللي بتعمل إيه هنا؟ كنت عندها مش كده؟ كنت عند عشيقتك في الأوضة بتاعتها؟
كنتوا بتعملوا إيه؟ أيهم بغضب وهو بيبص حواليه بحرج وهي بتعيط زي الأطفال: انتي اتجننتي؟ إيه عشيقتك دي؟ انتي بتراقبي؟ يابنت انتي! هنا عيطت وقالت بحرقة: أنا بكرهك. بكرهك يا أيهم، وما عدتش بحبك. وراحت تجري من قدامه وهو بيبص ليها بصدمة وحيرة، ميعرفش يضحك ولا يزعل على الموقف ده. العيلة دي بتغير عليه؟ لا ومش بس كده، بتحاسبه وبتراقبه. ضرب كف بكف وهو بيقول: لاحول ولا قوة إلا بالله. العيلة دي اتلحست في نفوخها خلاص. هي ناقصة.
علياء: هنعمل خطوبتكم الأسبوع الجاي. أنا هتكلم وأحجز الصالة عشان تكون خطوبة مميزة. أناس: هو أسر بيعرف بالكلام ده؟ علياء: طبعًا ياحبيبتي. أصلًا هو هيموت وتبقى مراته. أناس بحرج: بس أنا حاسة إن أسر مش... علياء بتهرب: بلاش حاسة دي. انتي عارفة أسر مش بيعرف يعبر عن مشاعره. طب تصدقي إنه أول ما عرف إني هرجع مصر،
قالي: ماما كلميها عشان أنا مستعجل أوووي. وياريت يكون فرح من غير خطوبة، بس أنا أصرت نعمل خطوبة عشان تاخدي عليه وتبطلي الكسوف ده. أناس فركت إيديها بتوتر وحرج وهي حاسة إن في حاجة غلط، وقالت بعد إذنك ياعمتو، هروح مشوار مش هتأخر. علياء: إذنك معاكي ياحبيبتي، بس خدي بالك من نفسك.
أناس: حاضر. غادرت أنا. حتى وقفت أمام مقهى صغير لتوقف سيارتها وتنزل منها. بدأت نبضات قلبها تتزايد عندما رأت أسر ينتظرها في ذلك المقهى. أخذت أنفاسها بتوتر ودخلت ليستقبلها بقلق. أسر: في إيه؟ قلقتيني يا أنس. وإصرارك نتقابل هنا ليه؟ ومحدش يعرف؟ أناس: انت عارف إن عمتو بتجهز لخطوبتنا الأسبوع الجاي؟ أسر اتصدم وسكت. أناس: أنا عاوزة أفهم مشاعرك ناحيتي يا أسر. انت في حاجة جواك ناحيتي ولا لأ؟ عاوزاك تتكلم بصراحة.
أسر بارتباك: بصراحة يا أنس؟ أناس باهتمام: أيوه، أنا عاوزة الصراحة. مش عايزة أعيش في وهم حبك ليا. أسر..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!