كان نايم فحضنها ودافن وشه في صدرها، لما حس بيها تحاول تتحرك، رفع وشه وبص ليها بنعاس: "انتي كويسه؟ لبنى بكسوف: "ايوه، بس ممكن تبعد شويه؟ سراج، وكأنه مش عايز يبعد عنها، سأل بزعل زي الطفل الصغير: "ليه؟ لبنى: "عشان أدخل الحمام." سراج بعد عنها، وهي حاولت تقف لكنها مش عارفة عشان قميص النوم اللي لابساه فاضح جدا. سراج: "مالك، انتي كويسه؟ لبنى: "انا.. انا.." سراج حاوط وشها وقال بحنان: "انتي ايه يا روحي؟ في حاجة وجعاكي؟
تحبي أساعدك تدخلي الحمام؟ ردت عليه بسرعة: "لا، أنا كويسة، بس ممكن تبص الناحية التانية؟ قطب جبينه باستغراب: "أبص الناحية التانية ليه؟ سراج لاحظ كسوفها وقال: "ماشي، ماشي، بلاش التكشيرة دي." ولف الناحية التانية. ولسا هتلف، الملاية على جسمها بسرعة، حست بيها بيشلها وهو بيضحك وبيقول: "كده مش هتتعودي عليا، متنسيش إننا متجوزين." "أخص عليك، خضتني والله." باس خدها: "معلش يا روحي، عاوزك تفكي بسرعة." "طب، نزلني."
"تؤ تؤ، هساعدك تدخلي الحمام، واحتمال أحميكي كمان." لبنى بخضة: "انت بتقول ايه؟ نزلني يا سراج عشان خاطري." سراج مشي بيها ناحية الحمام ودخلها. لبنى دفنت وشها بصدره وهي بتقول بهمس: "سراج، أرجوك كفاية كده... نزلني واخرج، أرجوك." سراج نزلها وباس رقبتها وقال: "ماشي يا روحي، ماشي... بس المفروض خلاص تفكي بقى." وهمس عند شفايفها: "انتي عارفة إن امبارح كانت أحلى ليلة في كل حياتي." احمرت وشدها ولفت الناحية التانية. سراج
باس كتفها العاري وقال بحب: "بحبك وانتي مكسوفة كده." "أرجوك اخرج يا سراج، عشان خاطري." "ماشي، ماشي، أنا خارج اهو." ليغادر ويتركها تضع يدها على قلبها وتسرع لإغلاق باب الحمام بسرعة. مشاعر كثيرة سيطرت عليها، لامت نفسها كثيرا لأنها استمعت كلام صديقتها هنا وتقدمت على هذه الخطوة، لكن لما هذا الشعور وكأن قلبها سينفجر؟ كل مرة يقترب منها بها، لا تستطيع تفسير هذا الشعور.
بعد مرور أسبوع، عاشوه لبنى وسراج بحب وتفاهم، حتى تقربا من بعضهما أكثر. لبنى بدأت تفهم مشاعرها ناحيته، وهو اتعلق فيها أكتر. وفي يوم، قرروا يرجعوا القاهرة. خرج سراج من الحمام، وكانت لبنى مجهزة الشنط وكل حاجة. سراج وهو بينشف شعره قدام المراية: "ايه يا حبيبتي، مستعجلة على الروحة؟ لحقتي تزهقي بسرعة؟ لبنى: "مش قلتلك بلاش تخرج من الحمام كده، هتاخد دور برد يا سراج. البس قميص." ولسا هتديله القميص،
شدها وحاوط خصرها وقال بحب: "خايفة عليا؟ لبنى ابتسمت: "اكيد، مش عايزة أك تمرض. يلا بقى هنتأخر." " هنتأخر؟ هيحصل ايه يعني؟ ولسا هيبوسها، بعدت وهي حاطة إيدها على صدره عشان تبعده، وقالت: "سراج، والله هنتأخر كده." سراج بتذمر: "ماشي يا ستي، بس هتعوضيني." لبنى ضحكت على أسلوبه معاها اللي شبه الأطفال. لكنها شافت حرق قديم على دراعه من روى، وسألت بفضول: "سراج؟ سراج بمرح: "ايه، غيرتي رأيك ولا ايه؟ " إنها كلامه بغمزة.
لبنى ضربته على كتفه بضيق: "مش كده، بس حابة أسألك، ايه الحرق اللي في دراعك ده؟ سراج بتهرب: "انتي ناسيه إن جوزك ضابط؟ في واحدة من المأموريات حصلي كده." لبنى: "بس أنا ما... سراج: "ايه؟ هتفضل كتير نتكلم عن حكاية قديمة زي دي؟ بعدين، مش كنتي مستعجلة؟ والا أقولك، نأجلها النهارده ونفضل هنا." ولسا هيقلع القميص، قربت منه بسرعة وهي بتقول: "لا خلاص، خلاص، أنا آسفة، معلش." "وتتصرفي فين أنا آسفة دي؟ "يا سراج بقى."
سراج باس خدها بسرعة وقال: "عيون سراج كلها ليكي، مش هقدر على زعلك." حست بقلبها طاير من الفرح، مكنتش عارفة اللي مستنيها أول ما هترجع. بعد مرور مدة. كانت خطوبة أسر وأناس. كانت أناس فرحانة أوي، وأخيراً هتبقى خطيبته.
أما أسر، ففي اليوم ده كان بارد جداً من غير مشاعر أبداً، بيتحرك بين المعازيم وأناس اللي لازقة فيه، وهو مش حاسس بحد. قلبه كان مع حد تانية وعقله مع الحد ده، مستحيل يعرف ينساه. جوازه من أناس بس عشان أمه، عشان الورث اللي تملكه أناس، لأنه كانت شايفه أن دي جوزة مناسبة لابنها الوحيد. كان شايف فرحة أناس بيه، لكن قلبه مش عارف يحبها زي ما هي بتحبه. عقله وقلبه مع لبنى.
بالوقت ده، دخلت لبنى وكانت لافة دراعها بدراع سراج، مش عايزة تسيبه أبداً، مستغربة المكان والناس ومش عارفة حد فيهم. قرب سراج وبارك لأخوه ولأناس. كانت عينين أسر عليها، مش عارف يشيل عينيه عنها. هي لاحظت ده واتوترت، وشدت بمسكتها لداراع سراج جوزها، اللي بص ناحيتها وابتسم: "في حاجة يا روحي؟ لبنى هزت راسها يمين وشمال بمعني لأ.
سراج باس كفها وخدها عشان يقعدوا. بالوقت ده، جت واحدة من الشغالين وشوشته، واستأذن من مراته بعد ما سابها مع أبوه، عشان عارف إن أبوه هو الوحيد اللي مش هيزعلها أبداً. "سراج، في حاجة؟ ماما انتي طلبتيني." عليا بغضب: "كويس إنك لسا فاكر إن ليك أم." سراج اتنهد ومسح وشه بضيق. عليا: "ايه ضيقتك؟ عشان اشتكيت من اللي حاساه؟ وقعدت بدأت تعيط وتقول: "البنت دي خدتك مني يا سراج، أنا أمك، أنا اللي ربيتك... يتبعني عشان دي؟
"ده انت مكلفتش نفسك تتصل بيا أو تسأل عليا، ليه كل ده يا ابني ليه؟ سراج بتأثر: "يامي، انتي بتعيطي ليه؟ أنا كنت مشغول والله مع لبنى، انتي عارفة إنها تعبت. حقك عليا." عليا: "لبنى مين؟ انت لسا باقي عليها؟ طلقها يا سراج، خلاص أخوك اتخطب هو وأناس. جوازتك منها مالهاش أي لازمة." "انتي بتقولي ايه يا أمي؟ أطلقها؟ دي مراتي. أنا قلت إني مش هطلقها." "دي مش من مستوانا، طلقها. أنا هجوزك ست ستها."
سراج باس إيدها وقال: "يا أمي، ارجوكي بلاش الكلام ده، لبنى مراتي وأنا مستحيل أتخلى عنها." "هتختارها وتسيبني؟ "واختار ليه؟ انتو الاتنين هتفضلوا معايا العمر كله." "بس أنا مش عايزاه، دي مش مناسبة ليك. أنا كنت رافضة جوازها من أسر، تيجي انت تتجوزها؟ انت قلت إنك هتتجوزها كام شهر وتطلقها، البنت عملالك عمل والا ايه؟ "سراج عمل ايه يا أمي؟ "بص يا سراج، يا أنا يا البنت دي، انت اختار." "ايه الكلام ده؟
"ده آخر كلام عندي، هتنسي إنني ربيتك وتعبت عليك... ده أنا كنت بفضلّك على سراج وأخته. أمك سابتك وهربت مع عشيقها وأنا... أنا اللي خدتك في حضني واهتميت بيك. ولبنى دي أساساً شبه أمك، بكرة هيظهرلها عشيق وهتهرب معاه." سراج اتجنن، لكنه حاول يهدي نفسه ومشي. وهو ماشي، صرخت بأثره: "اختار يا سراج، أمك اللي ربيتك، والا بنت الحواري اللي ممكن تبيعك بأي لحظة." عبد الله: "عاملة ايه يا بنتي مع سراج؟ لبنى بكسوف: "الحمدلله."
عبد الله: "طب بصراحة وبيني وبينك، هو مش تعبك معاه؟ لبنى بابتسامة خجولة: "لا بصراحة، هو مفيش زيه." عبد الله: "الحمدلله، ربنا يسعدكم يا رب." لبنى: "متشكرة يا عمي." عبد الله: "وانت عامل ايه؟ مفيش تحسن في حالتك؟ لبنى: "الحمدلله يا عمي، أنا بقيت... " قاطعها، اقترب أسر، الذي ترك أناس ترقص مع صديقتها. وتقدم نحوها. "اسر ازيك يا لبنى؟ "لبنى: الحمدلله، مبروك الخطوبة." "اسر بص لاناس وقال: الله يبارك فيكي.
وقعد جنبها وقال: هو انتو كنتو فين الفتره اللي فاتت؟ "لبنى: في شرم الشيخ." "عبدالله بقلق وهو خايف أن سراج يوصل بأي ملاحظة: روح شوف خطيبتك يابني، مينفعش تسيبها في الوقت ده." "اسر وهو بيبص للبنى: سيبها مبسوطة مع صحابها يابابا. وكمل كلام للبنى: انتي عاملة ايه؟ مش أحسن؟ "لبنى: الحمدلله."
في الوقت ده وصل سراج، وأول ما شاف لبنى قاعدة جمب اسر وبيتكلموا وهي مبتسمة اتجنن. قرب منها ومسك دراعها بقوة وشدها من غير كلام ومشي. وهي كانت هتقع أكتر من مرة، مش عارفة ماله، أول مرة يتعامل معاها كده. "لبنى: في ايه يا سراج؟ مالك؟ "سراج فتح باب العربية وزقه جوه وقفل الباب." "لبنى بغضب: في ايه؟ ازاي تتصرف معايا بالأسلوب ده؟ "اخرس خالص، مش عايز أسمع نفسك." "لبنى... "سراج...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!