الفصل 32 | من 59 فصل

رواية ليله واحده لا تكفي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
19
كلمة
814
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

خرج سراج عشان ميتعصبش على لبنى وميخرجش جنانه عليها. أما لبنى مكنتش فاهمه هو بيعمل كده ليه. دي جدته بلغته إن دي أقرب حاجة ليه. لما كان صغير كان بيحبها أوي. رسمة رسمها وهو طفله ليه هو وباباه مع مامته. كانت الجدة مبروزتها ومحتفظة بيها عشان كانت عارفة إن سراج بيحب الرسمة دي. عشان لما رسمها كان طفل جواه مشاعر كتيرة محدش فهمها غيره. فضلت تجمع الرسمة وهي مش فاهمة هو عمل كده ليه.

كانت حابة تعمله مفاجأة عشان يتبسط، لكن اتقلبت كل حاجة فجأة. هو حتى مستناش يفهمها سبب زعله واتعصب ليه. كانت عاوزة تقوله إنها هتفضل معاه ومش هتفرق عيلتهم وهتتحمل حتى لو عليا رفضاه. عشان خاطره مش هتكون سبب تفرق ما بينهم. كانت معتقدة إن اللي في الرسمة دي عليا. فضلت مستنية الليل بطوله وهو مرجعش. كانت خايفة يرجع زي المرة اللي فاتت شارب أو يعمل مشاكل.

فضلت سهران لحد ما نامت في الصالة وهي مستنياه بعد ما حاولت كتير إنها تكلمه. مر الليل بطوله وأخيراً رجع سراج. كان مخنوق بيحاول يداري مشاعر كتيرة جواه. فضل واقف مكانه لما شافها نايمة في الصالة على الكنبة وباين إنها فضلت مستنياه وقت طويل جداً. قرب منها وقعد على الأرض مقابل ليها ومسح شعرها بحنان وهو بيقول: "مش هيأثر علينا الماضي، مش هيأثر على حياتنا.. أنا وإنتي هنكمل بعض يا لبنى."

نزل بشفايفه على خدها وباسه برقة وهو مغمض عينيه مستشعر بقربها. فتحت عينيها بنعاس أول ما حست بيه. "سراج، انت رجعت اتأخرت أوي. كنت فين؟ قلقتني عليك أوي." "نايمة هنا ليه؟ "كنت مستنياك. انت كويس؟ "كويس، أنا زي العادة كويس أوي." لبنى حاوطت وشه بقلق. "مش باين. وشك مصفر كده ليه؟

أنا آسفة إن كنت زعلتك بحاجة. بس أنا اللي طلبت الرسمة بتاعتك من تيته لما ورتهالي. مكنتش أعرف إنك هتزعل كده. سامحني. نيته جابت هدية تانية خالص بس أنا أصرت أجيب دي. كنت فاكرة إنك هتبسط لما تفتكر طفولتك وبرأتك." كان بيتكلم وهو بيلعب في شعرها وقال: "آخر حاجة أتمنى افتكرها هي طفولتي. لو بتحبيني أو حتى لسه فيه معزة في قلبك، بلاش ترجعيني لنقطة الصفر. أنا مصدقت نسيت." لبنى بضيق من نفسها.

"أنا حاسة إني جرحتك أوي، بس مش عارفة إزاي." سراج دفن وشه في رقبتها وقال: "قربك هينسيني كل حاجة. انتي متبعديش عني بس." بعدت عنه بهدوء وقالت: "بس أنا عايزة أعرف اللي زعلك لدرجة دي... ممكن تحكيلي يا سراج؟ عشان أنا كنت عايزة أفهمك إني مش هتعصب من مامتك ولا هفرقكم. أنا كانت نيتي كويسة والله." مسح وشه بخنقة وقال: "حصل خير." "سراج، قولي مالك؟ إيه السر اللي زعلك من رسمة قديمة ليك مبروزة؟

انت اتعصبت أوي، حتى أنا خفت من شكلك ساعتها." "في حاجات متتحكيش." "بس أنا مراتك، سرك المفروض أعرف اللي يزعلك قبل اللي يبسطك. رسمة فيها مامتك وباباك وانت، إيه اللي يعصب فيها؟ "عشان اللي في الرسمة مش مامتي." لبنى باستغراب. "إزاي؟ نيته قالت لي إنها مامتك." "دي الست اللي خلفتني.. بس... أنا أمي اللي تعبت وربتني وهي عليا." لبنى وقفت ثواني تستوعب اللي بيقوله. "انت بتقول كده على مامتك ليه؟

"أرجوكي يا لبنى، أنا معنديش إلا واحدة بس اللي هي عليا." لبنى حست إن فيه حاجة غلط، لكن سراج كان شكله تعبان ومش حمل مناهدة ولا مناقشة أبداً. حاوطت وشه بكفها وقالت بحتواء: "طيب يا حبيبي... اللي انت عايزه." سراج بص في عينيها وقال: "عايز أنام في حضنك. ممكن؟ عايز أنسى كل حاجة وأنا في حضنك." شدته لرأسها لصدرها وهي بتقول: "أنا جنبك. وهفضل جنبك دايماً." *** عليا بانفعال. "إيه يا أسر؟ بتخبط على أوضتي بالشكل ده ليه؟

"أسر: أنا ناس يا ماما بتقول إن بحب لبنى، معرفش جايبة الكلام منين. ودلوقتي عايزة ترجع تسافر وتفسخ الخطوبة." "خطوبته إيه اللي تفسخها؟ دي فاكرة لعب عيال." وخرجت عشان تشوفها. وأسر قال: "أنا هطلع أوضتي. شوفي انتي هتحليها دي إزاي." عليا بصت ناحيته بغيظ، وراح عند إيناس. دخلت أوضتها، وإيناس كانت بتعيط. "انت بتعيطي ليه؟ "إيناس: أسر بيحب لبنى يا عمتو. هو خطبني ليه؟ أنا ذنبي إيه في كل ده؟ "عليا

بكدب: هو اللي يحب لبنى يا غبية. دي كانت بتجري وراه وهو مكنش بيبصلها. وأصلاً اتجوزت أخوه عشان تفضل جنبه. بس انتي مين اللاهطل اللي قالك الكلام ده؟ "إيناس... "عليا... بعد مرور يومين. دخل سراج البيت وكان هادي جداً على غير العادي. حتى الشغالين مش موجودين. الصالة مترتبة والسفرة مجهزة عليها أجمل الأكل. ابتسم وهو بينادي للبنى. "إيه الجو الحلو ده؟ حبيبتي انتي فين؟

لبنى خرجت وكانت لابسة فستان وردي جميل وحريته عليه وحضنته بفرحة مش سيعاها. سراج شالها ولف بيها وهو دافن وشه في رقبتها وقال: "إيه الحلاوة دي؟ أنا هحسد نفسي والله." "وحشتني." سراج بصدمة. "إيه؟ أخيراً قلتيها؟ أخيراً سمعتها؟ ولسا هيبوسها، حطت إيدها على شفايفه تمنعه وقالت: "استنى. عندي ليك مفاجأة." "مفاجأة إيه بعد الجمال ده كله؟ ولسا هيقرب منها، قربت هي وهمست في ودنه بحماس وهي مغمضة عينيها مستنية فرحته.

"ألف مبروك. أنا حامل." سراج اتصدم. هو مش عايز عيال ولا فكر إنه يخلف أبداً. بعد عنها وهو لسا مصدوم وقال: "قلتي إيه؟ "مبروك. أنا حامل." قالتها بحماس. سراج وكان مصدوم وهو بيكرر. "حلو. حلو أوي. انتي حامل. حلو. جميل أوي. جميل." وبص ناحيتها من غير ما يستوعب كلامه. "أبقى اختار الدكتور اللي هيخلصنا من الحمل ده." "سراج... "لبنى...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...