الفصل 8 | من 59 فصل

رواية ليله واحده لا تكفي الفصل الثامن 8 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
20
كلمة
634
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

صرخت دوت في القصر أثر ضربته، لتنتفض من لسعة الحزام على كتفها. ليقول بغضب: "ده عشان سبتيه يلمسك من كتفك... عشان تحرمي تسيبي حد يلمسك وانتي بتاعتي." صرخت به بألم: "انت مجنون مش فوعيك." وقبل أن تتجه إلى الباب تهرب منه، ضربها مرة أخرى على ظهرها لتصرخ بدموع: "آآآه." ليقول ببرود: "وده عشان خرجتي من البيت من غير إذني." وقبل أن تستوعب ما يفعله،

اتبعها بالأخرى ليقول: "ودي عشان طلعتي العربية مع أسر، ودي عشان اتكلمتوا مع بعض، ودي ودي." وأخذ يتلو عليها أفعالها، ومع كل كلمة يوجه إلى جسدها ضربة، وهي تحاول الهروب دون جدوى حتى تعب، ليرمي الحزام على الأرض ويتجه نحوها وهي جسدها كله يؤلمها. جلس القرفصاء

أمامها ليقول بجدية: "ياريت ده يكون درس ليكي، متكرريش اللي عملتيه ده تاني عشان هتعرفي مصيرك هيكون إيه، وصدقيني ده اللي عملته من شوية ميجيش ربع اللي بعمله فيكي لو كررتي عملتك دي." انهارت بالبكاء وهي تقول بشهقات: "ربنا ينتقم منك، انت جيتلي من إنهي داهية." سراج بتحذير: "إششش بلاش متغلطيش يروحي عشان ماليش مزاج أكرر اللي عملته من شوية." ليكمل بغمزة وهو يتفحص جسدها المرتجف: "بصراحة نفسي بحاجة تانية، بس ناخد شور الأول."

ولسا هيقرب منها. صرخت في وشه بدموع: "متقربش مني، متقربش مني أرجوك... كفاية لحد كده كفاية، وأنا أوعدك مش هعمل حاجة أبداً بس سيبني فحالي." سراج بخبث: "ودي تيجي يعني أسيبك مراتي بالحال ده، أنا لازم أساعدك تستحمي." ولسا هيقرب يشيلها. مسكت ايديه بدموع وقالت: "أرجوك كفاية لحد كده كفاية، أنا تعبت.. معدتش قادرة." ابتعد عنها ليقول بجدية: "ماشي، بس هبعتللك أم سعيد تساعدك في الشور، وأنا هستناكي تحت عشان تنزلي."

هزت رأسها بأيجاب، فهي تريد التخلص منه بأي وسيلة. مسح وجهها من الدموع ليقول: "شاطرة، وانتي بتسمعي الكلام... شايفة انتي جميلة قد إيه لما بتسمعي الكلام." لم تجيب ولم تبعد يده عنها، لا تريد إزعاجه أبداً، فهي رأت اليوم وجهه الحقيقي. هي فقط تريده أن يغادر ويتركها لوحدها لتفكر كيف تتخلص منه. بعد مدة دخلت عليها امرأة في منتصف الخمسين. لتساعدها، لتنظر إلى حالها وتسائلت بحيرة: "انتي إيه اللي وقعك... الواقعه دي."

نظرت إليها باستغراب. أم سعيد: "إيه اللي وقعك في طريق سراج بيه." لبنى بدموع: "معرفش... معرفش ذنبي إيه." أم سعيد: "ربنا يعينك يابنتي عاللي هتشوفيه معاه." لبنى بخوف: "ليه، هو هيعمل إيه أكتر من اللي عمله ده." أم سعيد: "مفيش... مفيش. خليني أساعدك." لتساعدها بالدخول إلى الحمام، وقبل أن تخرج أمسكت لبنى يدها برجاء: "أرجوكي قوليلي مين سراج ده وهخلص منه إزاي." أم سعيد: "أنا ماليش دعوة يابنتي، متقطعيش في عيشي."

لبنى بدموع: "أرجوكي اعتبريني بنتك. يرضيكي بنتك يجرالها اللي جرالي ده." أم سعيد: "وأنا في إيدي إيه أعمله يابنتي، أنا حتة شغالة في البيت ده." "أرجوكي أخلص منه إزاي." "أنا ممكن أساعدك في حاجة واحدة بس." لبنى برجاء: "حاجة إيه؟ أم سعيد: "هقولك إزاي ميقربش منك وياخدك غصب تاني." لبنى بسرعة ورجاء: "اعمل إيه أرجوكي.. أما بقيت بقرف من روحي كل ما يقرب مني." أم سعيد: "هقولك." ***** بعد مرور أسبوع.

غاب فيه سراج عن لبنى، حتى شعرت بأنها أصبحت حرة، وبدأت تخطط للهروب، لكن في كل مرة يمسكها الحرس ويعيدوها إلى المنزل، حتى أتى اليوم الذي كانت به لبنى في غرفتها تخطط للهروب، لتصدم بطرقات على بابها، فتحت الباب لتجد أسر يقف بانتظارها ليقول بجدية: "تعالي." لبنى: "على فين." أسر: "مش عايزة تهربي من البيت ده، أنا هساعدك." "انت بتخرف بتقول إيه." "هقولك، ههربك من البيت ده وارفع قضية خلع وهثبت أن جوازكم ده باطل، يلا."

لبنى: "يلا إيه." مد يده لها ليقول: "مفيش وقت، يلااا عشان أخلصك من الجحيم ده." "عايزني أهرب معاك ليه، عشان إيه، وهتطلقني من أخوكي برضو، وايه المقابل يا دكتور هااا، إيه المقابل." أسر: "لبنى متفهمنيش غلط، أنا عاوز أساعدك، يلا بينا." "مفيش وقت كتير قدامنا، يلا." لبنى بحيرة.

أسر: "ده الحل الوحيد عشان تخلصي من العيشة دي، تعالي يلااا، أنا أجرت شقة في مكان بعيد محدش يعرف يوصلك. صدقيني هتكوني معايا في أمان، وسراج مش هعرف يعملك حاجة، هقفله أنا." لبنى... أسر...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...