عدى اليوم على خير ورجع الشباب البيت. انس: إيه ده؟ إيه ده؟ حسام: في إيه يا متخلف؟ انس: أنا شامم ريحة صلصة... ثانية واحدة... ودقة كشري.. أنا مش مصدق مناخيري. حسام: يا نووور يا مروووة. نور: نعم يا ابيه؟ انس: قولي إن اللي شامه ده صح؟ نور: آه صح. واتفضل روح غير هدومك وتعالى اتغدى. انس: لا لا لا ما يدخلش دماغي الكلام ده، أنا عايز آكل. حسام (بيسحبه من رقبته) : يلا يا معفن غير وبعدين ابقي كل. دخل حسام وأنس شقتهم ليغتسلوا.
عمرو: ممكن تجهزي الحمام يا نور؟ نور: اتحضر خلاص يا حبيبي. عمرو: ليلي نايمة ولا إيه؟ نور: ليلي بتجهز السفرة مع مروة جوا. عمرو (مندفع للداخل) : بتهزري؟ دخل عمرو لقى ليلي فعلاً بتجهز السفرة مع مروة وطول الوقت بتضحك معاها. حس بفرحة كبيرة لأنها بدأت تخرج من قوقعتها. عمرو: الله الله، يعني أسيبك كام ساعة أرجع ألاقي ريا وسكينة شغلّوكي في البيت؟ ليلي (بفزع) : إيه يا عمرو، انت هنا من امتى؟ عمرو: لسه راجع، بس إيه النشاط ده؟
مروة: أومال لو عرفت إنها طبخت لنا النهاردة تعمل إيه؟ عمرو (بابتسامة) : بجد؟ هناكل من إيدك النهارده؟ ليلي (بخجل) : بس يارب يعجبكم. عمرو: لو... إنتي أي حاجة تعمليها أكيد هتعجبني. نور: أوعدنا يارب... ابيه ادخل غير وتعالى يلا. عمرو: أبو فصلانك... داخل. تجمع الكل حول السفرة وقامت ليلي توزع الطعام. أثناء وضعها للطعام في طبق حسام ولأنها كانت واقفة في الجهة التانية من السفرة...
ارتفع الكم بنسبة بسيطة لكن كانت كافية تظهر جروح شديدة في معصميها ناتجة عن تقيدهم لها. شافها حسام من غير قصد وده خلاه يرفع عينه بسرعة ناحية صاحبه اللي كان شارد وواضح عليه الغضب ومسلط عينيه على إيديها برضه. ليلي لاحظت نظراتهم فرجعت مكانها بسرعة وشدت الكم على إيديها. حسام وعمرو بصوا لبعض وكأنهم عارفين كل واحد فيهم بيفكر فيه. حسام (بهمس) : كل علشان هي بدأت تتوتر.
انقضى وقت الغدا وبدأ الجميع ينضف مكان السفرة ويساعدوا بعض في تجهيز الريسبشن لسهرة حلوة ليهم مع بعض. بعد انتهاء السهرة وفي غرفة البنات. مروة: هو أنا ممكن أقولك حاجة يا ليلي؟ ليلي: اتفضلي يا ميرو. مروة: برغم إن لسه الكدمات سايبة أثر لكن ملامحك حلوة أوي وبحس إنك شبه عمرو جدًا. نور: فعلاً أنا كمان لاحظت ده... سبحان الله فيكم حاجة من بعض. مروة: نفس لون البشرة لكن إنتي أفتح شوية...
نفس رسمة العين لكن عمرو لبني وإنتي بني. بس سبحان الله نفس طابع الحسن، تدويرة الوش، كل حاجة شبه بعض. نور: وحتى الشعر نفس اللون... أنا كمان استغربت انتوا إزاي فيكم ملامح من بعض كده. ليلي: تعرفوا أنا أول مرة آخد بالي من حاجات زي دي واول مرة ألاحظ. نور: ممكن علشان إحنا عارفينكم انتوا الاتنين وبنقارن بينكم. مروة: تعرفي لاحظت إيه كمان... إنكم بتتأثروا ببعض...
يعني يوم ما جيتي وقبل ما تيجي كان هو قاعد ساكت جدا وحزين بطريقة مريبة. نور: فعلاً دا حصل... يارب يكتب لكم الخير ويجعلكم نصيب في بعض. مروة: يارب اللهم آمين. ليلي: يلا ننام بقي علشان تعبت جدًا النهارده. حسام: ناوي على إيه بقي؟ عندك كل المعلومات اللي طلبتها. عمرو: هنزور أهل ليلي وبالمرة أطلب إيديها. حسام: إنت بتهزر صح؟ عمرو: أكيد لأ. سافر عمرو وحسام لأهل ليلي من غير ما تعرف حاجة. وصلوا البيت لقوا مصطفى واقف بره.
عمرو: لو سمحت مش ده بيت باشمهندسة ليلي ناصر؟ مصطفى: آه هو... وأنا عمها، بتسأل ليه؟ عمرو: كنت عايز والدها. مصطفى: طيب ثواني أنادي عليه. عمرو: لا لا، إحنا عايزينه جوه. مصطفى بشك: طيب اتفضلوا. في شقة ناصر. ناصر: نعم؟ انتوا مين وعايزين إيه؟ عمرو بجمود: إحنا جايين بخصوص ليلي. ناصر لسه هيتكلم، رن جرس الباب وكان الطارق آخر حد عمرو عايز يشوفه. دخل سامح وسهير بدون ما ينتبهوا لعمرو وحسام.
سهير: كده يا ناصر ترجع الحرباية وبنتها ومتعمليش قيمة؟ سميحة: الحرباية دي إنتي عارفاها كويس وياريت ماتدخليش بيني وبين جوزي، فاهمة؟ ناصر: اخرسي انتي وهي... بتقول إنت جاي ليه يا أستاذ؟ عمرو بهدوء: ليلي اللي كانت بنتك. جرى سامح ومسكه من ياقته وقال بصريخ: هي فين؟ انطق بدل ما أدَفنك مكانك. عمرو بعد إيد سامح بعنف وقال ببرود: عادي قاتل وتعملها، ولا فاكر بلاويك السودا ما نعرفهاش؟
سهير: وانت جاي من طرف المحروسة تلاقي إنت اللي وزتها وخلتها حطت راسنا في الوحل. عمرو: أولاً الوحل ده بتاعكم انتوا مش بتاعها، ثانياً أنا جاي أتكلم مع راجل، إيه دخلك إنتي؟ سامح: احترم نفسك أحسن. مصطفى: اخرس خالص انت وامك... اتفضل يا أستاذ شوف هتقول إيه خلينا نخلص. عمرو: أولاً أنا جاي أقول لوالد ليلي إنه ينساها وكفاية قوي اللي حصل لها...
بس أنا نفسي أفهم إنت إزاي قلبك يطاوعك تأذي بنتك للدرجة، إزاي تمرمطها وتهينها كده علشان مين؟ علشان واحد ما يسواش في سوق الرجالة قرش. سامح هب وقف واتجه ناحية عمرو بس لقى حسام في وشه. حسام: إحنا هنخيب ولا إيه؟ أهدي يا أسطى واسمع الكلمتين للأخر. عمرو: ممكن يا أستاذ سامح تعرفنا وصلت لمكانتك في شركة عالمية زي اللي شغال فيها إزاي؟ سامح: بمجهودي وتعبى. ضحك عمرو بسخرية: لأ والشهادة لله إنت كنت بتتعب قوي...
المحترم وصل للمنصب اللي هو فيه بعد ما كان بيعرض نفسه على رؤسائه رجاله ستات مش فارقة، كان مقضيها بمعنى أصح ولما حس إنه خلاص هتروح عليه لف على بنت مديره لغاية ما اتجوزها. مصطفى بذهول: إنت متجوز يا سامح؟ حسام: ما ترد يا حيلتها ولا القطة أكلت لسانك؟ عمرو: لأ وايه كمان عنده بنوته زي القمر شبه مامتها بالظبط. سميحة: وكمان مخلف... منك لله يعني عايش حياتك بره وجاي تدمر البنت هنا.
أمل: ربنا ينتقم منك يا شيخ دا إنت دوقتها المر وكنت خانقها وانت بره مقضيها. سهير: بقولكم إيه يحل للراجل ٤ يعني كان عمل إيه وهي ست الحسن تيجي إيه في ابني؟ مصطفى: اسكتي بقى منك لله دمرتوا البنت بدم بارد وانتوا عايشين ولا همكم دين ولا آخره، منكم لله. عمرو كان ملاحظ إن ناصر ثابت مش بيتأثر، هو متابع اللي حواليه لكن مش بيتكلم وده خلاه يشك إن ناصر ممكن يكون عنده علم.
عمرو: وانت يا راجل يا كبير يا اللي دوست على بنتك بسبب ده، أنا مش هعمل حاجة ولا هبلغ عنكم لأنها للأسف رافضة أذيتكم رغم إنكم دمرتوها... أنا عايز كل أوراق ليلي اللي عندكم وأي حاجة ليها علاقة بالجامعة وانسوا تمامًا إنكم تعرفوا حد اسمه ليلي. غمزت سميحة لسارة أنها تجيب الورق اللي عمرو طلبه وفعلاً جرت سارة لغرفة ليلي وجمعت كل اللي عرفت توصله ووقفت في البلكونة تستنى يخرجوا وتديهم الورق.
عمرو: أنا جاي أعرفكم علشان محدش يقول إن بنتكم دارت على حل شعرها (بيبص لسهير) أصل النفوس المريضة كتير حوالينا... بنتِك دلوقتي تخصني ومحدش يقدر يلمسها لأن اللي هيفكر بس يأذيها يبقى بيفتح على نفسه نار جهنم. ناصر: إنت جاي تهددني في بيتي؟ إنت مش خايف مني؟ أدَفنك مكان وقفتك دي. عمرو (بسخرية) : لأ مش خايف، المفروض إنت اللي تخاف لأن مش بنتك الضعيفة اللي جسمها كله بينزف من ظلمك ليها ولا مراتك اللي اتقتلت ولا حد حس بيها...
فووق فوووق واعرف إنت بتكلم مين الأول. دفع عمرو سامح من طريقه بعنف وبعده حسام وخرجوا من الشقة. نزلوا الشارع لاحظوا سارة اللي بتشاورلهم وحدفت ليهم أوراق ليلي. بعد ما نزل مصطفى ورا عمرو ودخلت سميحة لسارة تطمن إنهم أخدوا الورق. سامح: هنعمل إيه يا خالي في اللي حصل ده؟ سهير: إيه؟ هتسكت للواد ده وتسيبه يعلم علينا ولا إيه؟ سامح: ده عارف كل حاجة عنا حتى شغلي. ناصر: اسكتوا انتوا الاتنين، أنا لازم أشوف حل للمصيبة دي.
رجع عمرو وحسام بيتهم بعد يوم مرهق ضغط عليهم جدًا. عمرو: نور فين ليلي؟ نور: فضلت تستناك والآخر تعبت فنامت. عمرو: طيب ممكن تصحيها وتقوليلها إني عايز أكلمها ضروري. نور: حاضر يا حبيبي. ليلي: اتأخرت ليه يا عمرو؟ الوقت اتأخر جدًا. عمرو: أنا آسف إني صحيتك بس كنت عايزك تاخدي دي. ليلي: دي شنطتي... وإيه ده؟ ده ورقي حتى شهادة ميلادي وبطاقتي... عمرو إنت كنت فين ووصلت للحاجات دي إزاي؟ عمرو: كنت فين؟
كنت في بيتك والحاجات دي سارة جابهالي. ليلي: مش فاهمة حاجة. عمرو: يا حياتي أنا روحت بيتك وعرفت والدك إن خلاص بقيتي تخصيني وأخدت الحاجات دي من سارة اختك. ليلي: بتهزر.. طيب ما قولتليش ليه؟ عمرو: علشان كنتي اترعبتي وعملتي حوار.. أنا أهو روحت وجيت ومحدش قدر يتكلم. ليلي: أنا خايفة يا عمرو طيب هعمل إيه بعد كده؟ عمرو (يقرص خدها بخفة) : خلاص يا روحي مفيش خروج من البيت ده تاني. ليلي: تقصد إيه؟ عمرو (بمكر) : ولا حاجة...
حضري أي أكل أحسن، واقع من الجوع. وقفت مذهولة أن عمرو قدر يجيب الأوراق من بيتها بدون خوف واعترفت أن كلامه صحيح لو كانت عرفت أنه هيعمل الخطوة دي كانت اترعبت عليه. حضرت الأكل لعمرو ودخل نام وفضلت تصلي وتدعي لعمرو أن ربنا يحفظه وينجيه من أهلها لأنها عارفة أنه بيرمي نفسه في نارهم ومش مهتم ممكن يعملوا فيه إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!