الفصل 12 | من 19 فصل

رواية ليلي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم بسنت محمد عمر

المشاهدات
24
كلمة
1,786
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

عدى كام يوم وليلى بقت تحس إنها جزء من العيلة وفرحت إن نور وأخوات حسام اتعلقوا بيها، حتى أنس بقى يتعامل معاها زي أخته. وجه معاد رجوع الآباء من العمرة. كان معاد رجوعهم بيرعب ليلي لأنها مش عارفة رد فعلهم هيكون إيه. عمرو مش مبين قلقه وتوتره من نفس التفكير، بس بيحاول يبين إنه مطمن عشان ليلي متقلقش. الكل كانوا بيدعوا إن عصام يوافق على ارتباط ليلي وعمرو بدون مشاكل.

وصل الأهل للبيت بالسلامة بعد استقبال عمرو وحسام ليهم في المطار، وبعد ما ارتاحوا كانت ليلي موجودة في غرفة نور مستنية عمرو يمهد لوالده الموضوع. عمرو: حمدالله على السلامة يا حاج، البيت من غيركم كان وحش. عصام: الله يسلمك يا حبيبي، عقبال ما تيجي معانا السنة الجاية إن شاء الله انت ونور. عمرو: يارب يا حبيبي. منى: أما أنا جبتلك شوية حاجات من هناك يا مورى تحفة، بس هشيلهم لعروستك. عمرو (يقبل يديها)

: حبيبتي يا منى، ما اتحرمش منك أبداً. منى: ولا أنا أتحرم منك يا ابن قلبي. عمرو: احم، طالما فيها عروستك ومورى وابن قلبي.. في حوار عايز أحكيه ليكم. عصام: خير. عمرو حكى باختصار لوالده عن وضع ليلي، اللي كانت سامعة كل الحوار من جوه. عصام (بنرفزة) : انت اتجننت؟ رايح ترمي نفسك في النار عشان واحدة لا تعرفها ولا نيلة وتتحدى أهلها قتالين القتلة دول؟ منى: يا مصيبتي، ليه يا عمرو كده؟

من قلة البنات رايح تحب واحدة وراها كل البلاوي دي؟ عمرو: يا بابا هي ملهاش ذنب في أي حاجة، هي المجني عليها مش الجاني. بدل ما تشجعوني وتقفوا في ضهري جايين تعاتبوني. منى: يا ابني افهم، احنا مش عايزينك تدخل في مشاكل. البنات كتير ومسيرك تقابل واحدة تتعلق بيها وتريحك وتكون من مستواك. انت مش عارف انت ابن مين ووضعك الاجتماعي عامل إزاي. عصام: سيبيه لغاية ما بنت القاتل توديه في داهية هو كمان.

منى: بعد الشر عنه، يا حبيبي احنا خايفين عليك وعايزين مصلحتك. عمرو: أنا آسف يا جماعة، بس الموضوع ده بالتحديد مينفعش أغير رأيي فيه ومش هبعد عنه، وليلي مش هبعد عنها ولا تخرج من البيت ده. عصام: يا ما شاء الله، وهى موجودة هنا كمان وفي غيابنا؟ وكنت بتعمل معاها إيه يا متربي يا محترم!

عمرو: حضرتك مينفعش تتهمنا بأي حاجة. احنا كلنا وولاد أخوك كنا في شقة واحدة، وربنا يشهد إني بتعامل معاها بما يرضي الله وحاطط أختي مكانها. لكن أنا آسف يا بابا، كلام حضرتك ميصحش يتقال. عصام (بيدخل غرفته بعصبية) : اتجنن عمرو اتجنن خلاص. منى (خلفه) : استهدي بالله يا أبو عمرو بس. دخل الكل غرفهم بعد ما وقفوا كلام في الموضوع لغاية ما يعرفوا هيعملوا إيه. بعد شوية خرج عمرو يتكلم مع ليلي. عمرو: نور ليلي نامت ولا إيه؟

نور: لا يا أبيه، من ساعة ما بدأت مذاكرة قالت لي هتطلع تقعد في الجنينة شوية لما لاقت بابا وماما ناموا. عمرو: تمام، أنا رايح لها. خرج عمرو دور في الجنينة ملهاش أي أثر، دخل البيت بسرعة ملقهاش في الشقتين. خرج مرة تانية لاحظ حسام واقف على باب الجنينة. عمرو: انت هنا من امتى؟ حسام: بقالي شوية، ليه؟ عمرو: ماشوفتش ليلي؟ حسام: لا والله، أنا هنا من ساعة إلا ربع، محدش خرج غير بابا.

عمرو فكر شوية وطلع جري على شقته اللي لسه بتتجهز. أول ما وصل تنفس براحة وكأن ثقل انشال عن صدره. لقى ليلي قاعدة في وضع الجنين ودماغها بين ركبتيها وبتعيط وبتنتفض بدون صوت. عمرو (دخل جنبها بهدوء) : حرام يا لو اللي بتعمليه فيا ده، أنا اترعبت تكوني مشيتي. ليلي: أنا عايزة أمشي. عمرو: تروحي فين؟ ليلي: أي مكان، بيت المغتربات فاضلة كام يوم ويفتح، هقعد في أي مكان لغاية ما يفتح. عمرو: تمام، وهتجيبي فلوسه منين؟ ليلي: هبيع حلقي.

عمرو: طيب ليه الحلق طالما في دبلة في إيدك ملهاش لازمة وسعرها مش قليل، هتريحك فترة. حست ليلي إن عمرو بيتريق عليها وبيسايرها في الكلام، بس التفتت ليه لقيته باصص ليها وملامحه جامدة وواضح عليها الانفعال والغضب. عمرو: كملي، سكتي ليه؟ ما تبيعيها وأهي تفك زنقتك دي. ليلي: انت بتكلمني ليه كده؟ عمرو: والله عايزاني أرد عليكي إزاي؟

ليلي: يا عمرو افهمني، أنا تعبانة أوي ونفسي أخرج من كل اللي فيه ده، وأكيد مش هقعد عند حد هو مش عايزني في بيته. عمرو: وانتي قاعدة عند مين؟ أنا... قاعدة معايا أنا، وأظن انتي عارفة كويس أنا حالياً بالنسبالك إيه. ليلي: لا يا عمرو، أنا قاعدة عند والدك ووالدتك وهما رافضيني يبقي لازم أبعد. عمرو (بصوت مرتفع قليلاً) : امشي يا ليلي، روحي شوفي هتعملي إيه، بيعي اللي تبيعيه واقعدي في أي مكان واعتبريني عاجز مش عارف أعملك حاجة.

بكت ليلي أكتر بصوت أعلى وضمت نفسها أكتر. ليلي: أنا عايزة أروح لماما. جملتها ربطته وخلته يحس قد إيه هي بدأت تيأس. قلبه وجعه وهو شايفها ممكن تنهار منه في أي وقت وتضيع. خاف إنها تفكر تعمل في نفسها أي حاجة ولعن نفسه وغبائه إنه اتنرفز عليها وطلع جزء من شحنته فيها. هي أبعد ما يكون إن أي حد يضغط عليها لأنها فعلاً مش ناقصة. عمرو اقترب منها وشدها لحضنه وفضل يطبطب عليها ويقبل رأسها.

عمرو: أنا آسف والله أسف، يا ليلي لاحظي إن أنا كمان مضغوط واللي مهون عليا كل حاجة إنك هنا قدامي، يعني لو بعدتي أنا هضيع. وأهلي متقلقيش منهم، هما طيبين جداً، يومين تلاتة لما يعرفوكي هيتعلقوا بيكي ومش هيسيبوكي. علشان خاطري المرادي بس ممكن؟ ليلي (ببكاء وهي تدفن رأسها في صدر عمرو وتشدد من احتضانه وكأنها تبحث عن المأوى) : أنا خايفة يا عمرو. عمرو: أهدي وإن شاء الله كله هيتظبط. ضحك. ثم تعالي هنا، عايزة تبيعي حلقك يا ليلي؟

والله عال، أصلك في حضن سوسن دلوقتي. ليلي: عايزني أبيع دبلتك حضرتك. وقف عمرو ومازالت بين يديه: ماهو انتي اللي استفزتيني، يلا يا حاجة ننزل عشان الوالدة باشا زمانها قامت واكيد عايزة تشوفك. مسح دموعها وشدها بحضنه أكتر. واياكي اياكي تقولي همشي تاني، هو دخول الحمام زي خروجه، خلاص يا روحي مبقاش ينفع. نزلت ليلي وهي مرعوبة من مقابلة منى ليها. دخلت لقتها قاعدة قدام التليفزيون بس واضح إنها مش مركزة في اللي حواليها.

عمرو: ماما، ليلي جايه تكلمك. منى لفت لـ ليلي وفضلت مركزة على ملامحها شوية من غير أي كلمة. لاحظت قد إيه ليلي فيها ملامح من عمرو وحست إنها لو أخته من دمه مش هتبقى شبهه كده. لمحت علامات الكدمات اللي لسه سايبة أثر في وشها وأيديها. أيديها حاضنة إيد عمرو واستغربت إن إزاي عمرو يمسك إيدها كده، هو بعيد تماماً عن إنه يعمل حاجة كده تغضب ربنا. قلبها وجعها لما شافت علامات التقييد عند معصمها لسه واضحة. منى (بهدوء)

: تعالي اقعدي هنا. نظرت لمكان إشارة منى اللي كانت بتشاور جنبها على الكنبة وبصت لعمرو اللي أشار لها برأسه إنها تقعد. منى: أنا آسفة إنك سمعتي كلامنا لعمرو، بس يا حبيبتي لازم تعذرينا، إحنا أمه وأبوه ومحدش هيخاف عليه قدنا. أنا عارفة إنك تعبتي كتير، بس خوفى على ابني أكبر خصوصاً لما عرفت والدك عمل إيه.

ليلي: من حق حضرتك تقولي كده وأنا مقدرة خوفك، بس أنا مجتش لعمرو غير لما حسيت إني عاجزة وبعد ما فكرت إني أتخلص من حياتي كلها. والله ما كنت أعرف إن عمرو هيروح لأهلي وكنت همشي من هنا قبل حضراتكم ما تيجوا بالسلامة. منى: طيب انتي ناويه على إيه؟ أكيد مش هتفضلي في بيت واحد أعزب كتير. ليلي: أنا كنت بتكلم مع عمرو وقولتله إني هقعد في بيت المغتربات أول ما يفتح. منى: وانتي قولتلها إيه؟

عمرو: أكيد رفضت طبعاً، تمشي تروح فين، تقعد هنا مع نور لغاية ما أنجز في الشقة فوق وبعدين تبقي تطلع براحتها. منى استغربت أكتر من موقف عمرو وحست إن فيه حاجة غريبة وكبيرة ممكن عمرو يكون مخبيها. منى سكتت شوية وركزت في ملامح ليلي وعلامات الجروح على إيديها ومسكت إيديها بحنان. أم قلبها وجعها على بنتها لما فكرت إن نور ممكن تكون مكان ليلي.

منى: انتي مش هتمشي من هنا، بس اعذريني من خوفي على ابني، لو جراله حاجة أنا عمري ما هقدر أسامحك. ليلي: بعد الشر عنه يارب، يبارك لحضرتك فيها وما يوجع قلوبنا عليه يارب. منى: يارب، يلا يا لولو عشان نجهز غدا لعمك ونلين قلبه عليكي شويتين. ليلي (فرحت بكلام منى جداً) : حاضر يا طنط، يلا بينا.

اتحركوا الاتنين قصاد عمرو للمطبخ وسط فرحته الشديدة بموقف والدته. هو كان عارف إنها هتعمل كده وحمد ربنا إنه تخطى عقبة والدته ودعى إن ربنا يلين قلب والده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...