وصلوا لمكان المشروع وكان قريب من فندق هيقيموا فيه. وكان أسبوع حافل للجميع على عكس ما ظنوا أنها فسحة حلوة، بس للأسف كان أغلب الوقت مذاكرة وشغل. انتهى الأسبوع سريعًا وجاءت آخر ليلة لهم في المكان وهيرجعوا تاني يوم إسكندرية. وبسبب جهدهم واهتمامهم بالمشروع، قام الدكتور بعمل حفلة بسيطة لهم وعزمهم كلهم على العشاء قدام البحيرة. تجمعوا كلهم، وتعتبر دي أول مرة يتجمعوا فيها على أكل.
بعد الأكل، منهم اللي قام ومنهم اللي رجع غرفته، بس الأغلب اتجمعوا مع بعض يغنوا ويضحكوا. أفضل الكل يقول لحسام يغني، علشان حسام مشهور بصوته الحلو في دفعته. حسام: طيب هغني أغنية واحد صاحبي قرفني بيها من وقت ما نزلت. (وبص لعمرو) بيسمعها ليل ونهار لغاية ما أنا حفظتها. (بص لليلي) ياريت نركز في الكلام. بدأ حسام بالعزف على جيتاره بصوت هاديء جميل على أنغام هادية. ياما حكيت عليك للناس وللأيام قالولي خيال وقولت حقيقة مش أوهام
قالوا ملاك بتحلم بيه ومش إنسان راهنت عليك وأديني بقيت أنا الكسبان ياما حكيت عليك للناس وللأيام قالولي خيال وقولت حقيقة مش أوهام قالوا ملاك بتحلم بيه ومش إنسان راهنت عليك وأديني بقيت أنا الكسبان أنا راسمك في خيالي من قبل ما أكون وياك وسنين وأنا بستناك عايش على نار الشوق قالوا عليا ليالي عايش في أمل كداب مسكين ماشي ورا سراب ومصيره في يوم هيفوق
وكل فترة يرفع عينه لليلي اللي اتوترت جدًا بسبب نظراته ونظرات عمرو ليها، اللي خلتها تحس إن كل اللي حواليها أخد باله. وصل حسام للجزء ده من الأغنية، واتفاجأ الكل بعمرو بيكمل الأغنية بصوت لا يقل روعة عن ابن عمه، وكأنها وراثة في العيلة. غنى عمرو ومازال مثبت نظره على ليلي. وآدي المسكين بقى دلوقتي ليه حاسدين ومش فاهمين وسألوني عرفت منين إني في يوم هقابلك بين بقية الناس وأنا رديت بإني مشيت ورا الإحساس
وآدي المسكين بقى دلوقتي ليه حاسدين ومش فاهمين وسألوني عرفت منين إني في يوم هقابلك بين بقية الناس وأنا رديت بإني مشيت ورا الإحساس عاد حسام وعمرو الغناء بصوت واحد في آخر جزء من الأغنية. أنا راسمك في خيالي من قبل ما أكون وياك وسنين وأنا بستناك عايش على نار الشوق قالوا عليا ليالي عايش في أمل كداب مسكين ماشي ورا سراب ومصيره في يوم هيفوق وتوترت ليلي بشدة، ولاحظت ابتسامات ونظرات للكل، وكأنها المعنية بالأغنية.
وليه لأ، الأغنية فعلًا كانت متوجهة ليها، وبسبب أنها فاهمة كده حست إن الكل فاهم. ليلي بهمس لندى: أنا هقوم أتمشى شوية على البحر. ندى: أوك بس متبعديش وخذي فونك. ليلي: تمام. قامت ليلي تهرب من الجو المشحون حواليها، وبعدت قليل عن المكان. قعدت على حرف كرسي للبحر، ولأول مرة تلوم نفسها إنها اتعلقت بيه للدرجة دي. هي كانت فاهمة إنها هتتعذب، بس لا، هي هتتحرق من جواها. بس خلاص، مينفعش تخرجه من جواها.
بكت في صمت ومحستش باللي واقف جنبها. عمرو: ليلي. التفت ليلي لعمرو ومسحت دموعها سريعًا. ليلي: خير يا باشمهندس، حضرتك عايزني؟ عمرو: آه، كنت عايز أكلمك شوية، ممكن؟ ليلي: بس المكان هنا ساكت، ولو حد شافنا مش هيكون لطيف. عمرو: هي دقايق وهمشي على طول، وإنتي كمان، لأن المكان هنا لوحدك غلط. ليلي: طيب، خير. عمرو وكأنه بيحاول يجمع الكلام: بصي، أنا مش عارف أبدأ منين، بس ياريت تسمعيني للآخر. هزت رأسها توافق على كلامه.
عمرو: ليلي، أنا بحبك. عمرو: آه، بحبك والله، مش عارف من إمتى، بس تقريبًا من يوم ما شوفتك لما اتنرفزت عليكي. ليلي، أنا شوفتك مرة تانية بعدها وإنتي مروحة، كنت رايح أجيب حاجات مع حسام، لاقيتك بتركبي مشروع. سألت اللي واقفين على فين المشروع ده، عرفت منه بلدك. (ابتسم بألم) كنت بنزل رحلات مخصوص علشان أدور عليكي. جيت عندكم كتير على فكرة على أمل بس إني أشوفك، وكنت دايما بصلي وأدعي إني أقابلك تاني. وكان عندي يقين إني هقابلك.
كنت بوهم نفسي إني علشان أعتذرلك، بس أنا روحي، كنت بحس إنها مربوطة بيكي. حياتي كانت واقفة على إني أقابلك. بس معرفش إزاي أنا حسيت كده، ممكن لأن طول الوقت كنت حاسس بتأنيب ضمير، فاتعلقت بيكي. أنا مكنتش فاهم حاجة، لكن اللي واثق منه دلوقتي هو إني فعلًا بحبك. سكت شوية وبعدين كمل: ليلي، لو مش عاجبك كلامي ومش عايزاني أكمل، أنا همشي وكأن محصلش حاجة. ولو في أي أمل، ولو ضعيف، إنك بتبادليني إحساسي، شاوري حتى بدماغك إني أكمل.
استنى ردها على أحر من الجمر، فقاومت بدون وعي منها بإشارة بدماغها علشان يكمل كلامه. ممكن إشارة بسيطة بس كانت كافية إنها ترد له روحه تاني. عمرو: لغاية ما قابلتك وشوفتك مع ندى، حقيقي حسيت إن روحي رجعت. عرفتك من أول ما شوفتك، ما أعرفش إزاي، على الرغم أن شكلك ولبسك اختلف، إلا إني عرفتك على طول.
ليلي، أنا مش بتسلى، أنا عايزك وعايز أتقدملك رسمي، بس بعد ما أخلص جامعة، لأن بجهز شركة وحابب أتقدملك وأنا ليا مكانة، مش مجرد طالبة. تستنيني يا ليلي؟ ووعد مني، عمري ما هضايقك وهراعي ربنا فيكي، لغاية ما تبقي ملكي رسمي. ليلي ساكتة تمامًا، فقط دموع صامتة بتنزل منها، مش عارفة تعمل إيه. هي كمان بتحبه، لأ، دي بتعشقه، بس مش عارفة تعمل إيه. ردت عليه بصوت منخفض: مينفعش. صدم عمرو بردها، فأكمل: طيب، خلتيني أكمل ليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!