الفصل 7 | من 19 فصل

رواية ليلي الفصل السابع 7 - بقلم بسنت محمد عمر

المشاهدات
19
كلمة
1,169
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

انصدم عمرو من رد فعلها وبكائها الهستيري. ليلي: أهو ارتاحت؟ انت اللي غبي ومش حاسس بحاجة.. ولا فاهم حاجة. أنا بتدمر وبنهار وانت ولا عارف أي حاجة. من يوم ما وعيت على الدنيا وبابا شديد علينا وكل حاجة ينزل ضرب فينا أنا وماما لغاية ما كملت ٥ سنين. ماما اكتشفت أنه اتجوز عليها ماما سميحة، لا ومخلف سارة أختي كمان. وقتها كانت عمتي سهير والدة سامح شمتانة جداً في ماما. ماما مقدرتش تستحمل واتخانقت مع بابا.

بابا جاتله نوبة وفضل يضرب في ماما لغاية ما وقعت على الأرض. جاب عصاية كبيرة كان عاملها مخصوص علشان يضربنا بيها. (سكتت شوية وكملت بصعوبة) وضربها تاني. ماما ساكتة مش بتتحرك مش بتقاوم. وهو تعب من كتر الضرب. صرخ فيها وقالها قومي، برضه مش بتتحرك. فضل يهز فيها ومش بتتحرك. كلم أخته جات هي وجوزها وابنها كان عنده ١٧ سنة في الوقت ده. جوزها كان شغال في مصلحة الطب الشرعي، شاف ماما وقاله مش بتتنفس. (كملت بصوت شبه مسموع)

ماتت ماما، ماتت وهو اللي قتلها. أخته قالتله متخافش مش هيحصلك حاجة. كل ده وأنا واقفة على باب أوضتي. وقتها سامح لمحني وجه وقف قدامي وجاب سكين حطه على رقبتي وقالي لو قولتي لحد هقطع رقبتك بالسكين ده. مفهمتش اللي حصل بعدها إيه، بس اللي استوعبته بعد كده أن أبو سامح عمل حاجة في تقرير الطب الشرعي. نزلت لعمو مصطفى حكيتله اللي شوفته.

عمو خاف وقالي اوعي تحكي لحد عن اللي حصل ده وسمعته بيقول لأمل مراته أن ناصر ممكن يقتلها هي كمان. بعد يومين من العزا لقيته جايب سميحة وسارة. هي معملتش فيا حاجة، كانت بتحاول تعاملني زي بنته. بعد ما كبرت شوية دايماً كنت بسمع أنهم هيجوزوني لسامح. كنت بستغرب لأنه كبير جداً عني. عمر ما حد قرب مني لأن سامح كان دايماً بيبعد أي حد عني.

عمري ما عشت لحظة مراهقة زي البنات لأن ده كان ممنوع. وعمتي ما كدبتش خبر ومعاملة الحما كانت معايا على طول. ضحكت بألم. مرة ولد زميلي في الإعدادي كتبلي جواب قبل ما يوصل لي حتى وأعرف مكتوب فيه إيه، كان في إيد سامح. وفضل يضرب في الولد وفهمت ساعتها أنه زي بابا. وطبعاً أنا أكلت علقة موت تمام من بابا. على الرغم إني ماليش ذنب، بس كان بيطبق نظرية أخته بأنه يكسرني علشان متنمردش عليهم. يعرفش أن كل ما يكبتني ده هيقرب معاد انفجاري.

مسحت دموعها بطرف كمها وأكملت. لغاية ما قابلتك وحياتي بدأت تتغير. لأول مرة أحس بحاجات عمري ما حسيتها. كنت بتعلق بيك وبنسى كل وجعي. مع أني كنت عارفة إني هبعد عنك. نزلت قعدت على الرصيف تاني ومستمرة في البكاء وبتترعش من كتر البرد. عمرو ساعتها مخه وقف، مش قادر يستوعب كل اللي مرت بيه. قلبه.. قلبه هو اللي بيبكي ومش قادر ياخدها في حضنه. قلع الجاكت ولبسه ليها وقعد جنبها. عمرو: أنا آسف. ليلي في مكانها ثابتة والمغرب قرب يأذن.

ليلي: أنا عايزة أمشي. قام من مكانه وجرى قرب عربيته. انهار. ركبت بدون أي كلام وركب جنبها بهدوء. كانت بتنتفض جنبه. ركن جنب كافيه وجابلها مشروب سخن قبل ما يتحرك. شربته بهدوء تام تحت مراقبة عمرو ليها. عمرو: وهنعمل إيه ف الدبلة اللي رميتها دي؟ ليلي: نعم. عمرو: ماهو لو حد شافك من غيرها هيعمل مشكلة. ليلي: ارجع هاتها. عمرو: أجيب مين يا حاجة؟ انتي عايزة تضحي بيا؟ ثم كان لازم ترميها في نص الطريق؟ مش كنتي رميتيها أقرب شوية؟

ليلي: أنا غلطانة إني قلعتها أصلاً. ضحك عمرو لأنه خرجها شوية عن الحزن اللي طغى عليها. اتحرك بالعربية وقرب من محل مجوهرات وركن. نزل من العربية وغاب شوية وبعدها رجع بعلبة صغيرة في إيده. ليلي: إيه ده؟ عمرو: دي دبله بدل اللي رميتها. ليلي: طيب ليه؟ عمرو: زي ما قلتلك علشان متتأذيش بسببها. مش هي نفس الشكل؟ ليلي: آه. عمرو: ممكن تبصي جواها. قرأت ليلي المكتوب داخلها بهدوء ونظرت لعمرو بانبهار. (بحبك ليلتي.. عمرو)

عمرو: ممكن أعتبر أن دي رابط ولو بسيط بينا لغاية ما السنة الطويلة دي تعدي على خير. وساعتها قسماً بجلال الله ماهسيبك ولو فيها موتي حتى. ليلي: بعد الشر ما تقولش كده. عمرو: طيب ممكن تلبسيها؟ لابست ليلي دبلة عمرو وفضلت مبتسمة طول الطريق. نفس شكل الدبلة ونفس الحجم وحتى عدد الجرامات، بس مش نفس الإحساس. هي لو طالت تدخلها جوه قلبها مش هتبخل بكده.

فرح عمرو لفرحتها الواضحة عليها وقام بتوصيلها لبيت الطالبات بعد ما أخد منها رقمها واتعاهدوا أنهم مش هيعملوا أي حاجة غلط تكون سبب أن ربنا يحرمهم من بعض. رجع عمرو بيته وجد حسام على باب شقتهم. حسام: كنت فين يا حيوان ومش بترد على الزفت ليه؟ أنا من الصبح مستنيك. عمرو (بيفتح باب شقتهم) : في إيه يا ضغط على أساس إني خطيبتك؟ حسام (بيدخل وراه) : لخص وقولي عملت إيه. عمرو: هي ماما فين ونور؟ حسام: عندنا، ها عملت إيه؟

حكى عمرو ما حدث باختصار. حسام: لا حول ولا قوة إلا بالله، كل ده يحصلها. أما أنت إنسان براس كلب صحيح. عمرو: ليه الغلط دلوقتي؟ حسام: علشان ضغطت عليها انت كمان. عمرو: كنت غبي ومش فاهم حاجة... تعرف يا حسام أنا نفسي أشكر الزفت سامح ده لأنه كان بيحافظ لي عليها وهو مش حاسس. حسام: ربنا يقربلك البعيد يا صاحبي. عشت وشوفتك متدهول وبتحب. متخنئش انس بقى الله يباركلك. عمرو: هو إيه بقى وابعتلي ماما علشان ميت من الجوع.

حسام: أيوه نفسك انفتحت دلوقتي بعد ما كنت مزهق الحاجة مني وكل شوية تشكي لماما إنك مش بتاكل. عمرو: أنجز يا ابني واتفضل ابعتلي ماما. حسام (بعد ما قام) : آه أصلي الفلبينية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...