الفصل 8 | من 19 فصل

رواية ليلي الفصل الثامن 8 - بقلم بسنت محمد عمر

المشاهدات
24
كلمة
1,729
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

قرب أكتر عمرو من ليلي وكان بيتصل بيها كل فترة، وكل مكالمة ليهم مش بتزيد عن دقايق. عمرو مشغول طول الوقت بمذاكرته وتجهيز شركته، وكمان بدأ يجهز شقة الزوجية. وده لفت انتباه والده، لأن عمرو مش بيفتح أي كلام عن الزواج ولا حتى بيلمح للموضوع. عصام: عمرو، انت بدأت تظبط شقتك فوق ليه؟ عمرو: عادي يا حاج، قولت أجهز الشقة مع الشركة. عصام: غريبة يعني، لأن عمرك ما اهتميت بيها ولا حتى بشكلها.

عمرو: يا بابا يا حبيبي، أكيد مش هفضل طول عمري أعزب يعني. عصام: يعني فيه حوار صح؟ اعتَرف. عمرو بضحك: إن شاء الله فيه.. أظبطه بس وهحكيلك كل حاجة عنه. عصام بعد خروج عمرو: ربنا يقدم لك اللي فيه الخير يا رب. اليوم التالي في الجامعة. ندي: لولو، عمرو هناك أهوه. ليلي ابتسمت تلقائياً: هو مش المفروض يجي يسلم عليكي؟ مش أخوكي صاحبه برضو؟ ندي: اممم، طيب ما يسأل عليكي إنتي.. وبصوت منخفض.. حبيبته. ليلي: بنت، احترمي نفسك.

ندي: بطلوا كِهن البنات ده. ليلي: ندى.. أنا طول الوقت حاسة إني خاينة. ندي: ليه؟ ليلي: أنا المفروض مخطوبة لواحد وبحب واحد تاني. مش أنا كده خاينة؟ ندي: مش عارفة. عمرو (متدخل في الحوار) : أنا أقول. انتفضت البنتين بسبب الدخول المفاجيء لعمرو في الحوار.

عمرو: اممم، لو كان حد كويس وإنتي وافقتي عليه من الأول، ولو كان حد شاريكي وبيحافظ عليكي، ولو كان فيه رحمة جواه ليكي، بلاش حتى حب، ولو كان راجل يستاهل إنك تحترميه، كنت أول واحد أبعد عنك وعمري ما أحطك في وضع خيانة. لكن إنتي في عكس كل اللي قولته تماماً. ثم ده وضع مؤقت جداً. فاضل شهر والترم يخلص، وبعده ترم كمان، وساعتها وعد مش هسيبك. ليلي: أنا مش بعرف أكلمه لما بيرن عليا. عمرو: وإنتي كنتي بتردي إزاي قبل أول الخطوبة؟

ليلي: مش برد عليه برضه. عمرو: يعني أصلاً مش طايقاه ومش بتردي عليه، ودلوقتي عشان أنا دخلت حياتك عايزة تردي؟ ليلي، أنا ماشي، مش فاضيلك. ندي: تستاهلي. ليلي موبايلها رن، لقت عمتها المتصلة. ليلي: سلام. قالت من رب رحيم. ندي: مين؟ ليلي: عمتي. ندي: طيب ردي بدل ما نلاقيها نطت لنا دلوقتي. ليلي: الوسهير.. سهير: بلا الو بلا زفت، إنتي شكلك عايزة تتربي بقي. سامح كل شوية يرن عليكي وإنتي مش معبرّاه ليه؟

بنت بارم ديله ولا بنت مين إنتي؟ ليلي: عمتو، اسمها بارون ديل. سهير: إنتي بتتريقي عليا يا بت؟ إن ما كنت أعرفك قيمتك مبقاش أنا. وقفت الخط بسرعة. ندي: مالها الست دي؟ ليلي: غالباً هتحضر لي مشكلة. ندي: ربنا يبعدك عنهم. انشغل الكل في المذاكرة والامتحانات، وركنوا أي موضوع في الوقت الحالي. وده كان بيريح ليلي من زن عمتها أنها ترد على سامح، وكانت دايماً ليلي بتتحجج أنها بتذاكر. انقضت أيام الامتحانات على خير وجه.

معاد رجوع ليلي لبلدها. قبل السفر بيوم اتصل بيها سامح، واضطرت ترد. سامح: أخيراً رديتي. ليلي: أنا كنت مشغولة في الامتحانات. سامح: متشيليش هم الامتحانات تاني، لأن عمرها ما هتفرق بين.. ليلي: تقصد إيه؟ سامح بضحكة مستفزة: أقصد إن فيه مفاجأة أنا محضرها هتعجبك جداً.. سلام يا لولة.

جملتين قالهم كانوا عبارة عن جمرة اشتعلت في قلب ليلي. هي حاسة إن فيه حاجة غلط، بس مخها مش قادر يحدد إيه اللي ممكن يكون بيخطط لها. استعاذت ربها من الشيطان الرجيم، وصلت فرضها، وسلمت أمرها لله. تاني يوم، قبل ما تسافر مع ندي، طلب منهم عمرو يشوفوا الشركة بتاعته هو وحسام.

علي وندي وليلي وصلوا مكان الشركة، كانت في منطقة راقية جداً، وانبهروا برقي الشركة على الرغم إنها لسه مبتدئة. وأثنى عليه علي وندي لأن مقر الشركة كان شقتهم القديمة، ولأنه قدر يحولها بطريقة مبهرة. وبعد نزولهم قدام الشركة، وقف عمرو جنب ليلي وأشار لبيت في آخر الشارع. عمرو: شايفه العمارة اللي هناك دي؟ ليلي: أها، اللي ليها جنينة في المدخل.

عمرو: دي بتاعتنا.. الدور الأرضي شقتين بتاعته بابا، وقصادها عمو عماد والد حسام.. والدور التاني شقتي وشقة حسام، والتالت أنس ومروة. ليلي: بجد، ما شاء الله جميل يا عمرو. عمرو: هتبقى أجمل لما تكوني موجودة فيها. ابتسمت ليلي بحرج، وسمعت علي بينادي عليها. تركب.. تحرك علي وندي وليلي يرجعوا لبلدهم. ليلي على الرغم من فرحتها بالشركة وأنها شافت بيت عمرو، إلا أن قلبها مقبوض من كلام سامح.

وصلت ليلي بيتها، لقت سميحة وسارة في انتظارها. سلموا عليها بحفاوة، وحضرت لها سميحة الغدا، وسارة فضلت قاعدة معاها. ليلي حاسة إن فيه حاجة وهم بيداروا، وده قلقها أكتر. عدى أول يوم في الإجازة بهدوء، لأن والدها كان مسافر. تاني يوم جه والدها. بعد الغدا، والدها طلب يكلمها. ناصر: بقولك يا ليلي، سامح هينزل يوم الأربع مصر إن شاء الله، ويوم الجمعة هنكتب كتابكوا، وعلى الاتنين هتهاجري معاه.

نزل كلام والدها زي الصاعقة عليها، مش عارفة ترد ومش فاهمة حاجة. ليلي: هو حضرتك بتقول إيه؟ ناصر: اللي سمعتيه. ليلي: بابا، إحنا يوم الاتنين، إزاي بتقول إن قدامي أسبوع وأهاجر؟ طيب ورقي هجهزه إمتى؟ ده حتى ورق كتب الكتاب مش هيبقي لحق يخرج.. طيب كليتي ودراستي أعمل فيهم إيه؟ هو مش كان هيرجع في الصيف؟ وهنتجوز بعد ما أخلص دراسة، لسه باقي 3 سنين.

ناصر: ورقك جاهز وملكيش دعوة بحاجة تانية، وهو حر ييجي ياخدك وقت ما يحب. وبالنسبة لدراستك، أنا أصلاً مش عايزك تكملي. ليلي بصريخ: إزاي.. هسيب دراستي إزاي؟ إنت بتعمل فيا كده ليه؟ ده أنا بنتك. ناصر بعصبية: إنتي بتعلي صوتك عليا يا بنت الكلب (مع صفعة على وجهها وقعتها في الأرض) . أنا قلت كلمة ومش هرجع فيها تاني. وكالعادة، وقفت سميحة وسارة من بعيد، خايفين يقربوا منه.

سمعت سارة جرس الباب، جرت تفتح وهي بتدعي إنه يكون عمها مصطفى، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. سارة: عمتو سهير. سهير: ابعدي عن وشي إنتي كمان يا بنت سميحة. دخلت سهير الغرفة، لقت ليلي مرمية على الأرض تبكي بغزارة. سهير بنظرة شماتة: شوفتي يا بنت ثريا، عشان تعرفي إن لسعتي والقبر وربايتك هتبقى على إيدي. ليلي: إنتي عايزة مني إيه؟ أنا عملتلك إيه؟ سهير: حظك بقى يا حبيبتي إن بنت أكتر واحدة كنت بكرهها ابني يقع في دباديبه.

ليلي: حرام عليكي، دي ماتت من أكتر من 15 سنة، بتنتقمي مني ليه؟ سهير: عشان من ريحتها، وهفضل وراكي لغاية ما تحصليه. ليلي: بابا، إنت سامع بيقول إيه؟ ناصر: سهير تعمل وتقول اللي عايزاه، وكلامها يمشي على الكل. ليلي بعد ما وقفت قصادهم: أنا مش هتجوز ابنك ولو آخر يوم في حياتي، سمعاني يا أما هروح أبلغ عنكم وأقول إنكم قتلتوا أمي زمان. تفاجأ الجميع بجملتها، فقام ناصر بجذبها بشدة ورماها في أرض غرفته.

من وراها سهير: خد الحزام ده، قيدها لغاية ما سامح ييجي ياخدها ويخلصنا منها، وديني لو لولاه لكنت خليتك حصلتي أمك. سميحة وسارة واقفين لا حول لهم ولا قوة، هما شايفين عصابة قدامهم مش عارفين يتصرفوا. وطبعاً سميحة هتخاف على بنتها إن حد يمسها بسوء، مش مهم تسيب لهم ليلي، المهم بنتها. ناصر بعد ما قيدها بالحزام في إيديها،

وربط رجليها بايشارب: الأكل يدخلها بحساب، ولو اتحركت من مكانها هربطكم جنبها، ولو حد شم خبر باللي حصل هقتلكم إنتوا الاتنين، سامعين. سهير: يلا يا حبيبي، أنا عاملة محشي، هتاكل صوابعك وراه. ناصر: يلا بينا يا أم سامح. خرج الاتنين. وقفت سارة برة الباب تكلم أختها ببكاء: أنا آسفة يا ليلي، مش قادرة أعملك حاجة.

سميحة: والله ماليش ذنب في اللي حصل لأمك. أبوكي كنت شغالة عنده في المحل واعتدى عليا، وبعدها عرفت إني حامل. أهلي جابوه وكانوا هيقتلوه لغاية ما كتب عليا. والله ما كان ليا ذنب يا بنتي. سارة: أنا هنزل أقول لعمو مصطفى يتصرف. جرت سارة تحكي لمصطفى اللي حصل، بس للأسف كان مسافر تبع الشغل. طلعت أمل معاها بسرعة. أمل: عملتوا فيها كده ليه؟ افتحوا الباب ده.

سميحة ببكاء: يا ريت.. ده أخد المفتاح ومشي، حتى الأكل والحمام لما يبقى موجود. أمل: يا حبيبتي يا بنتي.. أنا قلت كل حاجة لمصطفى وهو هييجي بكرة، سمعاني يا ليلي؟ سامعين مجرد أنات من الداخل. أمل: هي مش بترد ليه؟ سارة: حط لها لازق على بوقها. أمل: منه لله، ربنا ينتقم منهم أشد انتقام.. منهم للـ.. رجعت أمل شقتها ببكاء، ومفيش على لسانها غير الحسبنة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...