عدت الإجازة، وجه معاد بدأ الدراسة. وصل الجميع الكلية، عمرو بيدور عليها ودايما مش لاقيها. حتى ندى بتحضر لوحدها. مر أسبوع بعد بداية الدراسة وهي مش موجودة. عمرو هيتجنن، عايز بس يطمن عليها. وأخيراً استجمع شجاعته وقرر يسأل ندى. عمرو: ندى، كنت عايزك في حاجة. ندى حست أن الحاجة ليها علاقة بـ ليلي. ندى: خير يا عمرو. عمرو: كنت عايز أسألك عن ليلي، هي مش بتيجي ليه؟ ندى
كانت بتبص وراه وهو بيتكلم: ليلي هي اللي تجاوبك، هي وراك أهيه. التفت شاف فعلاً ليلي وراه، بس أول ما شافه مسكت إيديها واترددت تدخل. تحركت ووصلت لمكانهم وسلمت على ندى. ليلي: إزيك يا باشمهندس. عمرو وبدت على ملامحه الراحة: بخير الحمد لله، دلوقت بقيت بخير. انتبهوا التلاتة لصوت بينادي باسم ليلي من الخلف. شاف شاب لابس بدلة رسمية وشايل في إيده بوكيه ورد وبيتحرك ناحيتهم. قرب سامح لمكانهم وكان تركيزه منصب على عمرو.
سامح: لولا حبيبتي، نسيتي الورد بتاعك في العربية. (بص لـ ندى) مش انتي ندى صاحبة ليلي؟ أهلاً بيكي، أنا فاكرك من يوم الخطوبة. ندى برسمية: أهلاً بيك. سامح: طيب يا روحي، أسيبك أنا. كفاية إني عطلتك الأسبوع اللي فات كله. ورايا طيارة عايز أركبها. (وجه كلامه لـ ندى) أصلك عارفه بقي، أن العريس لما يسيب عروسته ويسافر لفترة طويلة يبقى لازم يعوضها قبلها شوية، لأنها مش هتشوفني غير على إجازة الصيف. ندى: أكيد طبعاً.
سامح: هو مين حضرتك؟ ندى: دا باشمهندس عمرو، رئيس اتحاد الطلبة. وكان جاي يقولنا حاجة خاصة بالاتحاد. سامح: تمام، سلام يا لولتي. عمرو كان في عالم موازي، مش فاهم مين ده ومين العريس وعروسته اللي بيتكلم عنهم الشخص ده. قلبه خايف يكون اللي عقله ترجمه من الحوار صح. وعينه على ليلي اللي ملامحها واضح عليها القلق والحزن.
تابع عمرو حركة سامح لوقت خروجه من باب المبنى، وبعدها التفت لـ ليلي اللي منزلتش عينها من عليه لحظة. وبص على دبلتها. عمرو: اتخطبتي؟ ليلي: ... عمرو: مبروك، ربنا يسعدك. وسابها ومشي. ندى حاسة بكل حاجة وعارفة صاحبتها متعلقة بعمرو قد إيه. شدتها لحضنها وفضلت تطبطب عليها وحست برعشة ليلي وبكائها بين إيديه. ندى: تيجي نروح؟ ليلي: ياريت. خرجوا لبره، وأول صندوق زبالة كانت رمت فيه بوكيه الورد.
عدى على الموقف ده حوالي شهر. حاولت فيه ليلي كتير أنها تتكلم مع عمرو، لكنه كان بيتعامل برسمية شديدة معاها، كأنه شال قلبه من مكانه. كل ما تقابل فرصة أنها تكلمه، كان عمرو يضيعها وترجع محبطة. طول الفترة دي كان البكاء هو رفيقها الوحيد، ولا تملك إلا أن تناجي ربها وتدعيه يرفع عنها الغمة. بدأ فصل الشتاء وريحة البرد ملأت المكان. اسكندرية، واه من اسكندرية وشتاء اسكندرية.
في يوم من أيام الشتا، كانت ليلي خلصت محاضراتها بدري، فقررت أنها تكلمه مهما حصل. اعتذرت من ندى أنها مش هتروح معاها اليوم ده وفهمتها أنها هتكلم عمرو. وانتظرت عمرو، لأن كان عنده محاضرات وبعدها ورشة. أول ما خلص وخرج، شافها واقفة على جنب. كان هيمشي، لكن ليلي لحقته بسرعة. عمرو: خير يا باشمهندسة. ليلي: عايزة أكلمك في موضوع. عمرو (بيتحرك من غير ما يبص عليها) : أنا آسف، أنا مشغول حالياً. ليلي: هستناك الساعة 3 في كافيه (...
على البحر. عمرو: مش هينفع، بعد إذنك. ليلي من وراه: هستناك ومش همشي غير لما تيجي. كمل عمرو طريقه وعمل نفسه مش مهتم. خلص ورشته ومشي مع أصحابه وبينهم حسام. حسام: الساعة 3 هتعمل إيه؟ عمرو: مش رايح. حسام: بقيت قاسي كده ليه؟ أنت إزاي هتسيبها في الجو ده؟ عمرو: قولتلك مش رايح، وأنزل من على وداني. حسام: على الأقل روح، مشيها. الجو صعب وهي بتقولك هتستناك على البحر. عمرو: اوووه، دلوقتي تزهق وتمشي.
مرت ساعة ونص وعمرو مستمر في عناده. حسام: الساعة 4 ونص، قوم امشي بدل ما أنت كل ثانية بتبص للساعة. عمرو: أنا مش ماشي، وزمانها مشيت. حسام: تمام. (أخرج هاتفه واتصل برقم ما) الو.. بقولك يا علوه، اسألي ندى هي ليلي صاحبتها موجودة جنبها كده، أحسن نسينا بطاقتها في المدرج واحنا لاقيناها، فـ عايز أقولها علشان ماتقلقش... تمام، مستني ردك. قفل الخط ولف لـ عمرو. يـارب تكون معاه. بعد قليل. حسام: الو.. (ينظر بغضب لـ عمرو)
.. لسه مرجعتش.. خلاص كويس إنك قلتلها. لسه حسام ما قفلش، اتفاجأ بعمرو بيشد مفاتيح عربيته وموبايله وبيخرج بسرعة ناحية عربيته. وصل المكان اللي قالتله عليه، لكن للأسف مش موجودة. خرج زي المجنون يدور عليها، مش لاقي غير ست كبيرة بتقفل كشك الشاي بتاعها. سألها عن بنت كانت هنا، وردت عليه أنها لسه ماشية من شارع جانبي. دخل الشارع لقي ليلي قاعدة على حرف رصيف تحت تنده محل تحمي نفسها من المطر. جرى عليها وصرخ فيها.
عمرو: انتي غبية، قاعدة لغاية دلوقتي في الجو ده ليه؟ ليلي بضعف: كنت عارفه إنك هتيجي. عمرو مستمر بالصريخ: انتي مش طبيعية، انتي مجنونة، ولو مكنتش جيت.. ليلي: معرفش، بس كنت عارفه إنك جاي. عمرو: انتي عايزة إيه؟! انتي مش اتخطبتي ودبلته في إيدك أهيه، عايزة مني إيه؟ ليلي: انت مش فاهم حاجة. عمرو: أفهم إيه؟ انتي لواحد تاني خلاص، يبقى تنسي كل الكلام اللي اتقال. ليلي (لفت وبتمشي تبعد عنه) : انت مش فاهم حاجة. عمرو (بعنف)
: انتي هتجننيني، مش فاهم حاجة إزاي؟ انتي اتخطبتي (شد إيدها) ودي مش اسم واحد، غيري عليها، عايزة تفهميني إيه؟ رفعت ليلي عينيه في عينيه وحاولت تستجمع جزء من شجاعتها: دي.. دي اللي مضايقاك.. (وقلعت الدبلة ورمتها بكل قوتها لطريق العربيات) .. أهيه علشان ترتاحي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!