مر يومين وليلي في غرفتها مقيدة، بالكاد تأكل وتدخل الحمام ثم يعود ليقيدها مرة أخرى. في يوم الأربعاء، موعد عودة سامح، دخل سامح البيت وطلب من خاله أن يفك ليلي ليجلس ويتحدث معها. دخل سامح إلى ليلي، التي كانت يداها تنزف مكان القيد، وأقدامها تحمل علامات زرقاء، ووجهها كله كدمات. سامح: عجبك وضعك ده؟ انتي اللي جبتيه لنفسك. فيها إيه لو رضيتي بالأمر الواقع؟ وإيه اللي يخليكي تقلبي في القديم؟
ليلي بضعف: حرام عليكم، بتعملوا فيا كده ليه؟ سامح: حبيبتي، اهدّي علشان ما تتربطيش تاني. انتي عايزة أبوكِ يدخل يقتلك؟ ليلي: أنا مش عايزة منكم حاجة، بس سيبوني في حالي. وضع سامح يده على شعرها بهدوء. سامح: الله، شعرك حلو أوي، أول مرة أشوفه من بعد ما اتحجبتي. حاولت ليلي تبعد يده عنها وتغطي شعرها. فشَدّها منه بعنف. سامح: انتي بتاعتي ومحدش هيقرب لكِ غيري، سواء رضيتي أو رفضتي، سمعاني؟
ليلي بصريخ: حرام عليك، منك لله. الحقوني، الحقوني يا ناس. دخل ناصر وسميحة. سميحة: ابعد إيدك عنها، انت بتعمل فيها كده ليه؟ منك لله. ناصر بيشد سميحة: سيبيه يربيها الوسخة دي. ليلي: يا ناس، هيقتلونى، الحقوني. خاف ناصر أن يسمعها الجيران، فدفع سميحة للخارج بسرعة وأغلق الباب من الداخل. وقال لسامح أن يثبت رجليها حتى لا تهرب. وقيدوها تاني. وبعد التأكد أنها لن تتحرك، خلع حزامه ونزل فيها ضربًا تحت نظرات سامح المتشفية.
خرجوا من غرفة ليلي وهي تنزف من أكثر من مكان في جسمها، وقفل عليها بالمفتاح. سميحة: انتوا بتعملوا فيها كده ليه؟ حرام عليكم. ناصر: اكتمي يا ولية أحسن ما أنيمك جنبها. أنا عندي سفرية الليلة، والفجر راجع. لو فكرتي تفتحي لبنت الـ*** دي، هقتلك، سمعاني؟ يلا بينا يا سامح. سامح: يلا يا خالي. أما عند عمرو… في مطار برج العرب. مني: خلي بالك من نور يا عمرو، أوعى تزعلها. عمرو: متقلقيش يا ماما، تروحوا وترجعوا بالسلامة. سمية
(والدة حسام) : يا مروة، أنا جهزت غدا كام يوم في الفريزر، سخنوا وكُلوا. مروة: حاضر يا ماما. عماد: خلوا بالكم على بعض يا ولاد، هما أسبوعين وهنرجع إن شاء الله. حسام: ماتقلقش يا حاج. عصام: طيب، يلا بينا علشان الجوازات. الكل: في رعاية الله، عمرة مقبولة، تروحوا وتيجوا بالسلامة. ركب الكل سيارة عمرو ورجعوا لبيتهم. عمرو: الجو وحش الليلة، يارب يوصلوا بسلامة.
حسام: يارب إن شاء الله. بقولك إيه، بما إن الوقت اتأخر والجو نوة كده، ما تيجوا نتجمع في شقة واحدة. إيناس: أيوه بقى يا شق يا أبو الأفكار، أنا موافقة. عمرو: بسبب الكائن اللي بيتكلم ده، أنا مش موافق. إيناس: متحبكهاش بقى يا عمووور، أنا وانت وحس ف أوضة، ونور ومروة ف أوضة، والشقق واسعة وتساع الـ100 حبايب، وهتبقى سهرة للصبح. عمرو: امممم، تمام، بس تيجوا شقتنا. حسام: موافق، يلا نجهز القعدة.
عمرو: يا نور يا مروة، روحوا جهزوا عشا خفيف، واحنا هنجيب تسالي. يلا يا حسام، هنشتري شوية حاجات. إيناس: وأنا هعمل إيه؟ حسام: انتي هتقعدي هنا يا بيضة علشان البنات مش هيبقوا لوحدهم. إيناس: وماله، استنى مع البنات. عمرو: طيب، بسبب كلمتك دي، مش هتقعدي هنا، وانت اللي هتخرج تجيب حاجات. إيناس: ماليش فيه، إحنا الساعة 10 والجو صعب، واحتمال الكهربا تقطع، يبقى مش خارج. حسام: يلا يا عمرو، سيبك من الحيوان ده. خرج عمرو وحسام للماركت.
في الطريق. حسام: مالك؟ عايزني في إيه؟ عمرو: انت عرفت إزاي؟ حسام: قلب الأم. عمرو: لا، ناصح أوي. ليلي. حسام: مالها ليلي؟ عمرو: برن عليها مقفول، ومن ساعة ما رجعت ما فتحتش نت حتى. حسام: ماتقلقش، هي مش ف بيتها. عمرو: اللي قلقني أنها ف بيتها. حسام: إن شاء الله خير، بكرة تطمن عليها، حتى لو رنيت على ندى. عمرو: أنا رنيت عليها، قالتلي إنها هنا في إسكندرية عند أهلها، ومش عارفة توصلها، ومتعرفش عنها حاجة.
حسام: إن شاء الله خير، ربنا يطمنك عليها. دقت الساعة على تمام الحادية عشر، وليلي لا تزال تبكي بصوت مكتوم في غرفتها. تأكدت سميحة أن ناصر فعلاً سافر. دخلت بسرعة لغرفة ليلي. سميحة: ليلي، قومي يا حبيبتي بسرعة، قومي. ليلي بهلع: في إيه؟ هتضربوني تاني؟ هتضربوني تاني؟ سميحة بتفك القيود بسرعة: قومي، مفيش وقت، قبل ما زفت سامح يجي. وقفتها بصعوبة، ولبستها طرحة، ووضعت بالطو على بيجامتها، وأعطتها 100 جنيه.
سميحة: امشي يلا من هنا بسرعة، اهربي يا ليلي. ليلي: وانتِ يا ماما، هتعملي إيه؟ سميحة: متقلقيش عليا، أنا بعت سارة عند خلانها، وأنا هحصلها. أنا مش هقدر أشوفك بتتبهدلي أكتر من كده، ولا يعملوا كده في أختك. حضنتها، وخرجوا بسرعة من البيت. ليلي فضلت تجري في الشوارع، مش عارفة تروح فين، خصوصاً أن الوقت عدى نصف الليل، والجو مش بيبطل شتا. لمحت عربية ميكروباص جاية من بعيد، جريت عليها ووقفتها وركبت بسرعة. عند عمرو…
عمرو: الساعة اتنين ونص، مش ناويين تناموا؟ نور: الجو حلو أوي يا أبيه، وأول مرة نتجمع كده. مروة: كهربا مقطوعة، وبرق ورعد، وشتاء، وفشار، وسوداني، وكوتشينة، جو تحفة. حسام: أنا تعبت، يلا على أوضكم علشان الساعة قربت على 3، والشتاء بقى (وطى صوته) والعفاررريت (صرخ فجأة) عووو. نور: أنا داخلة أوضتي، يلا يا مروة وهاتي كشاف. مروة: يلا، أنا عايزة أنام أصلاً. جروا على الأوضة بسرعة، وتقريبا ناموا في السكة من كتر الخوف.
إيناس: بوظت الليلة، الله يسامحك. عمرو: يلا قدامي، الوقت اتأخر، وعندنا شغل بدري بكرة. إيناس: يلا، كشاف بقي الله يكرمك، وسيب واحد في الريسبشن، وواحد في الحمام. حسام: يلا يا جبان. دخلوا غرفة عمرو. نام عمرو لوحده على الكنبة، وحسام وإيناس على السرير. فضلوا يتكلموا شوية ويهزروا، وفجأة سمعوا صوت خبط على باب الشقة. إيناس: يا رجالة، أنا سامعة خبط على الباب. حسام: ممكن يكون هوا ولا حاجة.
إيناس: لا والله، حتى اسمعوا كده، في خبط تاني. عمرو: حسام، انت قفلت باب الجنينة وباب العمارة؟ حسام: مش فاكر. تعالى نشوف مين. إيناس: لا، أنا أخاف، أحسن يكون حاجة كده ولا كده. سمع عمرو صوت نور بينده عليه. نور: أبيه عمرو. خرج الشباب بسرعة. عمرو: في إيه؟ متخافيش. مروة: أبيه، حد بيخبط. اتحرك عمرو وحسام وراهم، وإيناس ناحية الباب. فتح عمرو الباب بسرعة. حسام لقى عمرو واقف، وباصص ناحية داخل العمارة، وواضح على ملامحه الصدمة.
حسام بصدمة بعد ما شاف عمرو مركز في إيه: ليلي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!