جهزوا الغدا وحضروا السفرة. كانت نور فرحانة لما لقت منى بتعامل ليلي بطريقة كويسة. منى: هدخل أنادي عصام لغاية ما تخلصوا تحضير. نور: تمام يا حجيجة.. بس حطي في بالك هما ٥ دقايق مخرجتيش أنا هقعد. منى: طفسة اصبري باباكي صحي يبقي هيخرج على طول. وقفت ليلي ورا عمرو ومسكت طرف تيشرته من ورا تحاول تحتمي فيه وخوفها من المواجهة دي. عمرو حس بخوفها.. مسك إيدها وضغط عليها وحاول يبث ليها شوية أمان.
خرج عصام من غرفته ووراه منى. أول حاجة لمحها أن ابنه ماسك إيد غريبة عنه بالطريقة دي إزاي وشجاعته إنه يقف كده قصادهم بدون خجل أو خوف. رفع نظره لملامح ليلي.. كان باين عليه الغضب لكن ما أخدش أي رد فعل. عصام: يلا اتفضلوا. قعد الكل على السفرة وكل حين يبص على ليلي اللي مكانتش بتاكل أصلاً. هي بتحرك معلقتها في الطبق وخلاص. عصام خلص أكل ودخل على أوضته من غير أي كلام. منى: خلصوا يا بنات غدا وابقوا عيشوا بقى مع السفرة والمواعين.
نور: نعم يا ست ماما مش حضرتك كنتي بتساعدي معانا؟ منى: دا كان زمان لما كنتوا انتي وأخوكي لوحدكم. دلوقتي بقيتوا تلاتة يبقي زي الشطار حد يشيل السفرة وحد يغسل المواعين وحد يظبط لنا أنا وجوزي حبيبي كوبايتين شاي في المظبوط كده. عمرو: كده ظلم أه والله. منى: أنا اللي طابخة.. (قامت تضحك وتحاول تستفزهم)
.. ياااه ياااه على الراحة اللي انتي فيها يا مونه ياااه.. لو طلعت من الأوضة وملقتش اللي قولته اتنفذ هتباتوا انتوا التلاتة في الجنينة. عمرو: أمك ماله؟ نور: مش عارفة... الست اتعودت على الراحة تقريباً... أنا قايمة أعمل شاي. ليلي فرحت أن منى بتعاملها زي أولادها وبقت تنفذ كلامها وهي فرحانة، وعمرو لاحظ ده وفرح لفرحتها. عمرو: اممم واضح إنك هتشيلي السفرة وأنا هلم المواعين.
ليلي: أكيد يا حبيبي ده مين العاقل اللي هيغسلهم في الجو ده. عمرو (بابتسامة) : انتي قولتي إيه؟ ليلي: بقولك مين العاقل اللي يغسل في الجو ده. عمرو: مش دي... في كلمة وقعت منك من شوية. ليلي (باحراج) : كلمة إيه؟ عمرو: يا شيخة حرام عليكي اتجي الله دا أنا أحارب لوحدي وانتي منشفّاها عليا ولا تبالي. ليلي: قوم يا عمرو على الحوض مواعينك بتنادي عليك. خرج صوت نور فجأة. نور: إلى الجهاد يا عمرو إلى الجهاد.
ضحكت ليلي بشدة على رد فعل نور وده خلى قلب عمرو يرقص لأنه أول مرة تقريباً يشوفها بتضحك كده. مر كام يوم وجه بداية الترم الثاني. نور طلبت من والدتها تخرج تجيب كام طقم خروج لها. وفكرت عمر أنها تاخد ليلي معاها وتشتري كام طقم لها من غير ما تحس. دخلت نور ومروة وليلي السنتر بتاعهم وفضلوا ينقوا حاجات لهم وليلي من غير ما تحس. ليلي كانت في عالم تاني افتكرت أول مرة تشوف عمرو فيها في نفس المكان.
رفعت عينيها لفوق مكان ما شفته واتمنت ترجع للحظة دي تاني. اتفاجأت لما لقت عمرو وحسام واقفين في نفس المكان بيبصوا عليها من فوق. عمرو: ها مش هتطلعوا تبصوا هنا؟ نور: إيه ده انت مش قولت إنك رايح الجامعة؟ عمرو: لا منا غيرت رأيي. طلعت ليلي لعمرو وفضلت تتكلم معاه عن أول مرة اتقابلوا وقضوا يوم لطيف مع بعض، وجاب شوية هدايا لها وهدوم كتير. أول يوم دراسة نزلوا كلهم مع بعض.
ليلي كلمت ندى تستناها في مدخل الكلية علشان يدخلوا مع بعض. ليلي قبل الكلية بشوية طلبت من عمرو ينزلها وهي هتدخل لوحدها، لكن عمرو رفض تمام الفكرة وصمم أنه يسلمها لندى وميسبهاش لوحدها. نزلت ليلي وسلمت على ندى وعمرو وحسام سلموا عليها وركن عربيته ودخلوا الجامعة. ندى وليلي عند مدخل الجامعة. ندى: كده مترديش عليا ومش تطمنيني عليكي. ليلي: والله كانت ظروفي صعبة جداً اليومين اللي فاتوا.
ندى: لا وايه الحركات الجامدة دي جاية مع عمرو في عربيته. صحيح انتي جيتي من البلد امتى؟ أنا سألت عليكي قالوا لي مش موجودة وخليتيني جيت من غيرك. ليلي: تعالي بس ندخل أحسن وقفتنا وحشة أوي وهحكي كل حاجة بالتفصيل. دخلوا البنات من البوابة الرئيسية... سمعت ندى حد بينادي على ليلي. ندى: ليلي في حد نادى عليكي. ليلي التفتت للصوت اللي بينادي باسمها... صدمة... صدمة ثبتت رجلها في الأرض ومنعتها عن الحركة...
حاولت تجري حاولت تهرب لكن خوفها ثبتها مكانها... لقت ناصر بيقرب لها بهدوء مميت. ندى بتراقب الموقف وهي مش فاهمة إيه بيحصل حواليها. صاحبتها واقفة مش بتتحرك ووالدها بيقرب لها وملامحه لا توحي بأي خير. هي مش فاهمة بس إحساسها بيقولها إن فيه كارثة هتحصل. لمحت عمرو وحسام بعد ما ركنوا العربية كانوا بيتكلموا مع زمايلهم. كانت هتنادي عليهم لكن هجوم ناصر على ليلي منعها من الكلام.
ناصر قرب بسرعة من ليلي وكان مخبي سكين في هدومه، طلعه بسرعة وضرب بيه ليلي اللي كانت زي الجماد قدامه حتى مصرختش بعد ما خرج السكين من بطنها. ندى مش مستوعبة اللي بيحصل مصدومة مش قادرة تصرخ.. شايفة ليلي بتقع قدامها على الأرض ودمها مالي هدومها. صرخت بنت كانت معدية من جنبهم فوقت ندى وخلتها فضلت تصرخ باسم ليلي بهستيريا. اتجمع الناس حواليها وبدأوا يتصلوا بالإسعاف ويحاولوا يكتموا النزيف ل ليلي اللي خلاص فقدت الوعي.
صرخة ندى وصلت لعمرو وحسام اللي كانوا واقفين بعيد نسبياً عن مكان ليلي وجرى الناس قصادهم وصراخهم إن في بنت اتقتلت خلوا عمرو يجري بدون وعي وقلبه كان هينفجر من شدة الرعب على ليلي. وصل عمرو مكان الحادثة وفضل يبعد الناس عن طريقه لغاية ما وصل وشاف ندى قاعدة على الأرض بتصرخ وليلي واقعة وغرقانة في دمها. نزل جنب ليلي وشدها لحضنه وفضل يبكي ويصرخ وينادي باسمها لكن لا حياة لمن تنادي.
وصلت الإسعاف واخدت ليلي وركب معاها عمرو وندى وجه وراهم حسام وشوية أصدقاء ليه. وصلوا المستشفى و دخل الدكتور يعاين ليلي وأمر تدخل فوراً العمليات. كان عمرو في حالة انهيار تام قاعد جنب الحيط في المستشفى وبيدعي بس إنها تفتح عينيها تاني. حسام اتصل بأهله وبمصطفى عم ليلي يعرفوا الخبر. وصل أهل عمرو في البداية وانصدموا من حالته. منى لندى: أهدي يا حبيبتي إن شاء الله هتكون كويسة. ندى ببكاء: ليلي...
هتموت.. يا طنط.. أنا شوفته بيقتلها. عصام: مين يا ندى اللي عمل فيها كده؟ ندى: عمو ناصر... باباه. بصت منى لعصام بلوم لأنه كان بيتعامل مع ليلي بجفاء ودايماً بيحسسها إنها عبء على عيلته. لف ناحية عمرو اللي كان منهار وكان قاعد جنبه حسام. قعد جنبه وحاول يهديه. وفي الوقت ده كان وصل مصطفى وأمل وسميحة وسارة. مصطفى: ليلي فين يا عمرو ليلي جرالها إيه؟ عمرو كأنه ما صدق يلاقي حد قصاده من عيلتها.
وقف قدامه ودموعه مغرقاه وصوته مبحوح من الصريخ والبكاء. عمرو (مسك بياقة قميص مصطفى) : انت كنت عارف إنه هيعمل فيها كده صح.. انت كنت عارف وسيبته. مصطفى: انت بتقول إيه أنا مش فاهم حاجة. عمرو: كنت عارف إن أخوك هيقتل بنته صح.. (بصريخ) .. انطق. مصطفى: والله ما عرف. أنا دايماً معاه على خلاف. سارة ببكاء: بابا هو اللي ضربها صح.. أنا كنت حاسة إنه مش هيعديها على خير.. أنا سمعته أكتر من مرة بيقول لسامح إنه مش هيسيبها.
حاول حسام يفك قبضه عمرو من رقبة مصطفى وساعده على كده عصام في إنهم يبعدوه عنه. خرج الدكتور من غرفة العمليات فجرى ناحيته الكل وعلى رأسهم عمرو. عمرو: خير يا دكتور ليلي كويسة؟ الدكتور: والله الحالة وضعها صعب والخبطة جات في مكان حساس وبسبب كده إحنا شيلنا جزء من الأمعاء وللأسف خسرنا كلية من الاتنين. سميحة ببكاء: يا قلبي يا بنتي يا قلبي.
الدكتور: وللأسف فيه علامات في جسمها إنها اتعرضت لضرب شديد وتعذيب وحروق لأن فيه أثر لقيود على معصمها. يعني فيه شبهة جنائية قبل الحادثة بتاعة النهارده... إحنا نقلناها للعناية وربنا يتم شفاها على خير... ممكن حد يمضيلي الأوراق دي وكان فيه إقرار إننا استأصلنا الكلى نتيجة تضرر شديد فيها وفي تقرير عن وضعها اللي هنقدمه للشرطة. عمرو: أنا هامضي عليه. عصام: تمضي إزاي عمها موجود أهو. عمرو: همضي بصفتي جوزها يا بابا...
ليلي تبقي مراتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!