الفصل 10 | من 19 فصل

رواية ليليان ومهاب الفصل العاشر 10 - بقلم همسة امل

المشاهدات
19
كلمة
1,552
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

كانت ليليان في الغرفة التي أعدتها إليزابيث لتجهيز العروس. تقرر إقامة العرس في حديقة القصر وتم تجهيزه لذلك، كما تم تجهيز الجناح الخاص بهم ليسكنوا به بعد عودتهم من السفر. دخلت إليزابيث وزينب ونظرتا لليليان بسعادة. "ما شاء الله يا لولو، زي القمر. مهاب هيتجنن من جمالك ده." "ميرسي يا زوزو، انتي اللي زي القمر." "الله يتمم سعادتك يا ابنتي، هل انتهيتِ؟ "أيوه يا ماما، خلاص خلصنا."

ابتسمت إليزابيث لها بحنية أم، فقد أصرت عليها أن تخاطبها بـ "ماما" منذ الآن، وبالطبع ليليان وافقت، فقد أحبتها جداً. دقات على الباب، فذهبت مريم وفتحت الباب. كان علي يريد السؤال إذا كانت ليليان انتهت أم لا، لكن بمجرد أن وقع نظره على مريم، تحولت ملامحه من السعادة إلى الغضب الشديد. جذب يدها بقسوة وأغلق الباب حتى لا يسمعه أحد، وقال بغضب: "إيه الهباب اللي انتي لبساه ده؟ نظرت مريم له بصدمة ثم قالت بغضب:

"أنا لابسة فستان مش هباب، وبعدين انت مالك أصلاً ألبس إيه وما ألبسش إيه؟ إيه البرود ده؟ كانت مريم ترتدي فستاناً أسود عارياً قليلاً من الأمام وبظهر مكشوف. جذب علي يدها معه وأخذها لغرفته التي ينام بها عندما يكون هنا، ثم أغلق الباب خلفه. "انت اتجننت؟ انت إزاي تمسك إيدي كده وجايبني هنا ليه؟ "مش عايز أسمع صوتك، انتي فاهمة؟ قالها علي بصراخ أخافها. فتح دولابه وأخرج منه فستاناً ووضعه على السرير وقال بحدة:

"القرف اللي انتي لبساه ده يتقلع وتلبسي الفستان ده." "انت هتستهبل؟ انت بأي حق تمشي كلامك عليا، وبعدين أنا عاجبني فستاني ومش هغيره." ذهب علي للتسريحة وأحضر مقصاً، وبسرعة لم تدركها مريم، قام بشق الفستان. صرخت مريم بصدمة وهي تنظر لفستانها ونزلت دموعها وهي تصرخ به: "انت إزاي تعمل كده؟ يا حقير يا سافل، والله هقول لأخويا جمال."

جلست مريم على الأرض تبكي على فستانها الذي صممته ليليان لها. تألم قلبه على حزنها ودموعها، والذي كان هو السبب بهم. "مريم، علشان خاطري بلاش عياط. بس أنا ما أقدرتش أتحمل إن حد يشوفك كده. صدقيني الفستان اللي أنا جبته ليكي هيكون حلو عليكي، انتي بس جربيه." "وانت تجيبلي بأي صفة وتتحكم في اختياري ليه؟ الفستان ده ليليان هي اللي صممته علشاني، أول تصميم ليها وانت قطعته ومابقاش ينفع. أنا بكرهك، بكرهك."

طعنه ألم بقلبه من كلمتها. هو لم يرد أن يحزنها، ولكن رؤيتها هكذا أشعلت به نيران الغيرة عليها. قام من أمامها وقال بهدوء رغم ألمه: "البسي الفستان بسرعة علشان مافيش وقت، وصلحي مكياجك، وأنا هخرج. اقفلي الأوضة عليكي، ممكن حد يدخل." خرج من عندها وهو يتألم لأنه أحزنها. ذهب لغرفة ليليان ودق الباب، ففتحت زينب، فقال وهو يرسم ابتسامة على شفتيه: "إيه الجمال ده يا زوزو؟ كده مش هقدر أبعد العرسان عنك." ضحكت زينب وقالت:

"يا بكاش، مش تبص لنفسك الأول. زي القمر، لازم أدور ليك على عروسة." كان يريد أن يخبرها أنه وجدها، لكنها تكرهه. لكنه أمسك لسانه وقال: "ليليان جهزت؟ "أيوه جهزت، يا ريت تبعت عمو محمود علشان ينزل بيها." نزل علي لأسفل، فقابل محمود وقال بابتسامة: "العروسة جاهزة يا عمي، اطلع هاتها."

صعد محمود لإحضار ابنته، وكان الجميع ينتظر على نار لرؤية من سرقت قلب مهاب الدالي. بدأت الموسيقى بنزول محمود بيد ليليان على السلم، بهرت الجميع بجمالها وفستانها الرقيق. وكان خلفها إليزابيث وسوزان. كان بأسفل السلم يقف مهاب لا يقل وسامة عن زوجته. وبجانبه جمال يبدو وسيماً أيضاً. وصل محمود لأسفل السلم وأعطى ليليان لمهاب وقال: "بنتي أمانة في رقبتك يا مهاب، لو زعلتها في يوم مش هخليك تشوفها مرة تانية أبداً."

"اطمن يا عمي، ليليان في عيني." خرج العروسان لحديقة القصر، ونظر علي لأعلى ليجد جنّيته الصغيرة تنزل على السلم، تبدو رائعة. كانت ترتدي الفستان الذي أحضره لها، لكنه لم يستطع إعطاءها إياه خوفاً من رد فعلها. وكانت تضع فوقه شالاً ليداري كتفها. نظرت مريم له نظرات نارية وخرجت من جانبه دون أن تتحدث. كانت حديقة القصر معدة بشكل جميل ومناسب للمناسبة.

جلس العروسان، والجميع ينظر لهم بسعادة، والبعض بغيرة وحقد. كانت هناك فرقة بأغانٍ عربية وعالمية، حتى جاء عقد القران، فتم كتب الكتاب وسط زغارط وسعادة الأهل، وأصبحت ليليان ملكة وباسمه. نزلت دمعة منها، مسحتها بسرعة قبل أن يلاحظ أحد، لكن مهاب لاحظها. كانت تتمنى أن تتزوج من شخص بإرادتها يحبها وتحبه، وليس زواجاً بالإجبار. لكنها لن تضعف، وسوف تقاتل من أجل حقوقها مهما كان. كان الجميع يحتفل، وكانت ليليان تقف وسط صديقاتها،

حتى وجدت امرأة تقول: "انتي بقى ليليان؟ نظرت ليليان لتجد فتاة ترتدي فستاناً فاضحاً تنظر لها بكره. "وانتي تكوني مين؟ "أنا نورهان، مهاب يبقى ابن خالي. يا ريت ما تاخديش راحتك في القصر، لأنك مش هتقعدي كتير. مهاب اتجوزك علشان يتسلى شوية وبعدها هيرميكي بره." "أنا بقى واثقة في مهاب حبيبي جداً، واستحالة أصدق الكلام ده عنه. كفاية إنه كان هيموت علشان يتجوزني، ومش ليليان الرواية اللي جوزها يرميها." جاء جمال

من خلفها وقال لليليان: "مين دي يا لولو؟ الرقاصة بتاعة الفرح؟ نظرت نورهان له بصدمة، وحاولت ليليان كتم ضحكتها. "أنا؟ أنا تقول عليّ رقاصة؟ "إيه ده؟ هو انتي مش الرقاصة؟ أومال لابسة بدلة رقص ليه؟ صرخت نورهان بغضب ورحلت، وانفجرت ليليان وأصدقاؤها بالضحك على منظرها. "انت سمعت الكلام اللي هي قالته؟ "أيوه سمعته، وكنت هتدخل لولا إنك رديتي عليها." "جمال، أوعى تصدق كلامها."

"واضح أوي إنها غيرانة منك وبتحقد عليكي. خلي بالك منها أوي." "ما تخافش عليا، اخت جامدة أوي." كان مهاب يقف مع بعض رجال الأعمال عندما رأى نورهان بفستانها الفاضح تقف مع ليليان. أخذ يتساءل ماذا قالت لها، وأقسم أن يصب غضبه عليها إن كانت أهانت زوجته.

كان علي يراقب مريم من بعيد. على قدر فرحه أنها ترتدي الفستان الذي أحضره لها، على قدر ألمه أنها غاضبة منه وعيناها حزينة. لام نفسه أنه أفسد الفستان. كان يجب أن يجد طريقة أخرى لجعلها تغيره غير الطريقة الهمجية تلك. لكن ماذا يفعل؟ فغيره المحب تحول العاشق لرجل الكهف في لحظة. اقترب مهاب من المنصة وأمسك الميكروفون وقال: "أرجو الانتباه قليلاً." نظر الجميع له، فشاور لليليان أن تأتي، فذهبت له وأصبحا الاثنان بوسط المكان.

"ناس كتير تعرف عني إني مهاب المتكبر المغرور والعابث. مهاب اللي ماحدش كان ممكن في يوم يتخيل إنه ممكن يتجوز، فما بالك إنه يقع في الحب. وأنا فعلاً كنت كده لحد ما قابلت مراتي، غيرت حياتي وملكت قلبي من غير أي مجهود. وعشان كده، وعشان الكل يعرف غلاوتها عندي، أنا أهدي الأغنية دي ليها." ثم بدأ مهاب بالغناء. بعد أن انتهى مهاب من الأغنية، تعالت التصفيقات والتشجيع من الجميع، وليليان تنظر له بصدمة. لماذا فعل ذلك؟

هل فعلها ليوهم الجميع أنه يحبها؟ لكنه لم يكن مضطراً لذلك. قبل مهاب رأسها وهو يهمس: "ليليان الدالي، وأخيراً بقيتي ملكي." "عملت كده ليه؟ "علشان الكل يعرف إنك بقيتي ملكي، وماحدش يفكر إنه ممكن يفرقنا عن بعض. وبعدين، وأنا صغير وعدت ماما إني في فرحي هعمل زي ما بابا عمل في فرحه، هغني لمراتي. وبكده أنا وفيت بوعدي." أمسك يدها عندما بدأت الموسيقى الهادئة ورقص معها، وهي تتخبط بأفكارها. كانت مريم تجلس بجانب والديها

عندما وقف علي أمامهم وقال: "تسمح لي أرقص مع مريم يا عمي؟ خليها تستمتع بفرح أختها." "وماله يا ابني، قومي يا مريم ارقصي وافرحي." نظرت مريم بغضب عليه، لكنها لم تستطع إحراج والدها أمام الناس. بعد أن وقفت معه بساحة الرقص، وضع يده حولها وهو يقول: "أنا آسف." "على إيه؟ "على إني قطعت فستانك، صدقني ما كانش غرضي إني أزعلك." "ليه عملت كده؟

"صدقني مش عارف. أنا أول مرة أتصرف بالطريقة دي، بس مجرد إني أشوف الفستان بالطريقة دي وإن الرجالة هيبصوا عليكي حسيت بنار جوايا." لم تعرف مريم ماذا تقول أو كيف تتصرف. أحست بدقات قلبها تتسارع من قربه، وأحست بالتوتر. قالت بهدوء: "فستان مين اللي أنا لابسااه؟ "فستانك انتي." "هنكذب بقى؟

"والله فستانك. أنا أول لما شوفت الفستان قولت اتعمل ليكي انتي. جبته وكنت ناوي أديهولك، بس خفت من رد فعل أهلك علشان كده سبته في الدولاب. لكن لما شوفت الفستان اللي كنتي لابسااه ماقدرتش أتحمل حد يشوفك كده." كانت تنظر له بصدمة. أحضر الفستان لها هي؟ هذه أول مرة أحد يحضر لها هدية غالية هكذا غير أهلها. ولم تشعر بنفسها سوى وهي تقول: "شكراً." "على إيه؟ "على الفستان. شكراً إنك فكرت فيا واشتريته. بس ممكن أسأل ليه أشمعنى أنا؟

"لأني بحبك يا مريم." في مكان آخر، كان جمال يراقب زينب وهي تتحرك بين المعازيم، حتى جاءه صوت: "هل أنت معجب بها أم ماذا؟ نظر خلفه ليرى اليزابيث تنظر له بتساؤل، فقال: "مش عارف، بس فيه حاجة شاداني ليها ومش عارف إيه هي. عايز أتكلم معاها، ولأول مرة في حياتي أخاف، وما أعرفش ليه برضه."

"زينب مثل ابنتي، وهي تكون أخت مهاب بالرضاعة. وهي أرملة ولها طفل سيبلغ الخامسة قريباً، وعمرها خمسة وثلاثون سنة. أي أن هناك أشياء كثيرة متناقضة بينكم." "زي إيه؟ "أليس واضح؟ هي أكبر منك بخمس سنوات، وأرملة، ولديها طفل. فهل أنت مستعد لمسؤولية كهذه؟ وهل سيوافق أهلك على ارتباطك بها؟ "أهلي وكل همهم سعادتي. وكون إنها أكبر مني أو إنها أرملة، فدا مش مهم عندي. وابنها هيكون ابني لو حصل بينا نصيب."

"أتمنى أن تكون من نصيبك، فهي من حقها السعادة. ولكن أحذرك أن طريقك ليس سهلاً، فهي ترفض الزواج نهائياً." "هتوافق؟ ما بقاش جمال الرواى، أما كنت أخليها توافق." "متى أعجبت بها؟ "من أول يوم جيت فيه القصر مع ليليان وهي بتشوف الجناح بتاعها، وأنا عجبت بيها. كنت بدور على أي حجة علشان أشوفها. فيها سحر عجيب بيجذبني، بيخليني عايز أشوفها وأكون جنبها طول الوقت." ضحكت اليزابيث وقالت: "هذا ليس إعجاب، هذا حب."

ورحلت وتركه ينظر لها بنظرات غير مفهومة. أما مريم، فلم تستطع أن تقف بجانب علي من شدة توترها عندما اعترف لها بحبه، فذهبت سريعاً وجلست بجانب والديها دون أن تنظر له، وهو يتابعها بنظرات عاشق. مر الوقت بسعادة، وجاء وقت كعكة العرس، والتي كانت رائعة ككل شيء اليوم.

بعد تقطيع الكعكة وفتح مائدة الطعام للجميع، حان وقت بوكيه الورد، واجتمعت الفتيات لرميه، لكن ليليان رمته لزينب، التي أمسكته وهي تنظر لها بصدمة، ثم نظرت لليليان، لجمال الذي يبتسم وغمزت له. حان وقت ذهاب العروسين، فودعت ليليان أهلها بالدموع، كما ودع مهاب والدته، وذهب العروسان لجناح شهر العسل المحجوز لهم بأكبر فنادق المدينة، قبل ذهابهم لشهر العسل غداً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...