الفصل 16 | من 19 فصل

رواية ليليان ومهاب الفصل السادس عشر 16 - بقلم همسة امل

المشاهدات
21
كلمة
1,769
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

نظرت ليليان بصدمة لأجسادهم العارية وقامت بصعوبة لترى دماء على السرير. أخذت الغطاء الخفيف ولفته حول نفسها ودخلت بسرعة للحمام. شهقت عندما نظرت بالمرآة ووجدت علامات زرقاء على رقبتها وصدرها. جلست على الأرض وهي تضم رجلها لصدرها وتبكي بشدة. كانت تحاول أن تتذكر ما حدث. هي تتذكر الحفلة، تتذكر قرب النساء منه وغيرتها التي تشعر بها لأول مرة. كانت تريد حرقهم حتى يبتعدوا عنه. ثم تتذكر شربها للعصير. لا تتذكر ما حدث بعدها.

لم تشعر بالباب يفتح ويدان تحوطها. فزعت ونظرت للخلف لترى مهاب وبوجهه مشاعر لم تستطع تفسيرها. قالت ما بين شهقاتها: -ااايه اللى حصصصل امبارح؟ ضمها مهاب بقوة رغم معارضتها وسأل: -انتي مش فاكرة اللي حصل؟ -مش فاكرة حاجة. مش فاكرة. قالتها بصراخ وهو لم يتركها تخرج من حضنه وقال بألم: -طيب اهدى وأنا هقولك. كفاية عياط. أخذ منها بعض الوقت حتى تهدأ. قام بحملها وذهب للسرير وضعها وهي مازالت بحضنه، ليس لديها القوة لتبتعد.

قال مهاب بهدوء: -امبارح سبتك شوية وروحت لبعض رجال الأعمال اللي كانوا موجودين. رجعت لقيتك سكرانة شوية. الظاهر إنك شربتي الخمرة وكنتي فاكرة إنها عصير. تصرفاتك بدأت تجذب الانتباه. جينا على البيت وطلبتي مني إننا نكمل جوازنا. -كذب. أكيد كذب. أنا استحالة إني أشرب خمرة وأكيد ريحتها وطعمها هيبان. وطالما إنت عارف إني ماكنتش في وعيي لمستني ليه؟ ليه؟ قالت وهي تضربه على صدره لتبتعد عنه لكنه لم يسمح لها.

-أنا بحبك يا ليليان. والله بحبك. بس أنا كمان كنت بشرب وماقدرتش أقوم إني ألمسك وخصوصاً إنك كنتي موافقة. ثم أمسك وجهها بيديه الاثنتين وقال: -انتي مراتي يا ليلو. وأنا مش هتنازل عنك أبداً. أنا عارف إنك مصدقة إني بحبك بس أنا هثبتلك ده بالأفعال مش الأقوال. عايزك تقتنعي بده. ثم أحضر لها حبة منومة حتى تهدأ قليلاً لكنه قال: -الدوا ده علشان الصداع من شرب امبارح. أخذت الحبة فالصداع يكاد يفتك برأسها وقد زاد منذ استيقاظها.

ثم ضمها لصدره حتى نامت بحضنه بعد أن أخذ الدواء مفعوله. وضعها مهاب بالسرير وأمسك يدها يقبلها ودموعه خانته. -أنا آسف. والله ما كنت أعرف. سامحيني يا حبيبتي. فلاش بااااك لاحظ مهاب غيرة ليليان عندما كان يقف مع بعض رجال الأعمال والعارضات. أسعده أنها تغير عليه فالغيرة إن لم تكن دليل للحب فهي على الأقل دليل للإعجاب. انشغل عنها قليلاً ثم نظر حوله فلم يجدها. وجد علي يقف مع جمال ومريم فاقترب منهم. -هي ليليان فين يا جماعة؟

-أنا ما شفتهاش. ممكن تكون في الحمام بتعدل مكياجها أو حاجة. ذهب مهاب باتجاه حمام النساء لأنه أحس بالقلق عليها ولا يعرف لماذا. فسمع صوت ضحكات ليليان. اقترب من المكان وجدها تضحك بشدة ومعها رجل يضع يده على كتفها. كان الشرر يتطاير من عينه وأحس بنار الغدر والخيانه تحرقه. اقترب بسرعة من الرجل وقام بلكمه بشدة ليسقط على الأرض وتلتها بضع لكمات حتى أبعده عنه بصعوبة فهو قد تبع مهاب عندما لاحظ قلقه على ليليان.

-اهدى يا مهاب. كفاية لحد ياخد باله. -سيبني يا علي. هقتله وأقتلها النهارده. -بلاش جنان يا مهاب وبص على مراتك. كانت تضحك وتلف حول نفسها. حاول مهاب الذهاب لها لكن علي أمسكه. -مراتك تصرفاتها مش طبيعية. فيها حاجة غلط. خدها على القصر وأنا هعتذر للجميع إنها مريضة. وأوعى تتصرف تصرف تندم عليه لأن ليليان استحالة تخونك. ذهب مهاب لها وأمسكها من يدها بقوة وأخذها للسيارة. وبعد أن أدخلها أغلق الباب بقوة وساق بسرعة للقصر.

كان في قمة غضبه والغضب لا يجعلنا نرى الحقائق. أخذها لجناحهم وأغلق الباب بالمفتاح واقترب منها ثم صفعها وقال بغضب: -ليه عملتي كده ليه؟ بعد ما اعترفت لك إني بحبك تقتلي حبي ليكي ليه؟ كانت ليليان تضحك ولا ترد عليه مما زاد غضبه وتصور أنها تستهزئ به. فاقترب منها بسرعة وقام بفتح سحاب فستانها فسقط على الأرض وتركها بملابسها الداخلية فقط.

رماها مهاب على السرير وقام بتقبيلها بقوة وعنف على شفتيها ورقبتها حتى أنه ترك علامات لن تزول بسرعة على جسدها. كان غضبه هو الذي يتحكم به وألمه من خيانتها له فلم يفكر بعقله لو للحظة وهي لم تقاوم. حصل عليها بقسوة وعنف بالنسبة لتجربتها الأولى حتى فقدت الوعي تحت يده. ابتعد مهاب عنها بصدمة ولم يستوعب أنه قام باغتصابها. رن هاتفه العديد من المرات وهو فقط ينظر لجسدها بصدمة مما فعل. أخذ هاتفه بيد مرتعشة فكان علي وبمجرد

أن رد قال علي بسرعة: -اسمعني كويس يا مهاب. الراجل اللي كان مع ليليان أنا أخدته للمخزن. لأنه ماكنش من المدعوين ووجوده مع ليليان خلاني أشك. وفضلت وراه لحد ما اعترف إنه حط مخدر في العصير بتاعه يخليها غير واعية للي بيحصل حواليها ومش بس كده ده ممكن كمان يخليها معندهاش أي ذاكرة عن اللي حصل. نورهان هي اللي ورا الموضوع علشان تشك في مراتك وتخرب حياتكم. سقط الهاتف من يد مهاب وهو يحاول أن يستوعب ما حدث. وخصوصًا يعني...

قصدي إنه وجعني وخلاص. علم ماذا تقصد، فقال بهدوء: -معلش يا ليلو، ده طبيعي لأنها مُرتك الأولى. ثم قام وحملها بين يديه، وأجلسها على الحمام. وقام بملء حوض الاستحمام بالمياه الدافئة، ووضع بالماء العطور والزيوت التي تساعد على ارتخاء الجسم. بعد أن انتهت ليليان من الحمام، حملها مهاب وأجلسها بحوض الاستحمام. ثم قام بإزالة ملابسه وجلس خلفها بالحوض، وهو يساعدها على الاسترخاء ويقوم بتدليك كتفها بحنية.

لاحظ أنها لم ترفع عينها به أبدًا، وجسدها كان يرتعش من لمسته. ولولا تألمها لكانت منعته. أحس بألم شديد بقلبه لأنه سبب ألمها. عنّفه معها وهي مُرتها الأولى، سيجعلها تتألم لأيام. فقرر أن يؤجل السفر يومين حتى يزول الألم. كانت ليليان تكاد تجن من تغيره معها. اعتقدت أنه بعد أن يحصل عليها سيهملها، لكنه أصبح أكثر حنية. حاولت كثيرًا أن تتذكر ماذا حدث بالأمس، لكنها فشلت بذلك، فاقتنعت أن الخمر هي السبب.

ساعدها مهاب على غسيل شعرها وجسدها، ثم قام بلف المنشفة عليها ولف أخرى على جسده. ثم حملها للسرير، وقام بتجفيف جسدها وشعرها، وساعدها بارتداء ملابسها. وبعد أن ارتدى ملابسه، طلب من الدادة إحضار الطعام لهم بالغرفة.

مر يومان لم يترك مهاب ليليان للحظة إلا لدخول الحمام. أخبر الجميع أنها مريضة، ومنعهم من الجلوس معها أكثر من عشر دقائق. كان بغاية الحنية والمراعاة لها. لم يلمسها أبدًا، ولكنه كان دائمًا يضمها لصدره، كأنه خائف أن تختفي.

علمت العائلة كلها بالقبض على نورهان، وهي بشقة مفروشة عارية مع رجل. وتم سجنها على ذمة قضية دعارة. صدم الجميع مما حدث، وانهارت وفاء وأصيبت بانهيار عصبي حاد من الفضيحة. ورفضت العودة للقصر، وجلست بالمزرعة. علم أن مهاب وراء ما حدث، لكنها هي من فعلت ذلك بنفسها، فل تتحمل نتيجة أفعالها.

بعد أن اطمئن أنها مستعدة للسفر، أخبرهم أنه سيذهب لإسبانيا للعمل، وسيأخذ ليليان معه كشهر عسل متأخر. وقام بكل الترتيبات. وها هم يجلسون بطائرته الخاصة للاستعداد للإقلاع، وهو يقسم أن يعوضها عن كل شيء، وأن يعودوا من هذه الرحلة وهي تحبه كما يحبها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...