الفصل 8 | من 19 فصل

رواية ليليان ومهاب الفصل الثامن 8 - بقلم همسة امل

المشاهدات
20
كلمة
1,302
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

جاء اليوم الذي انتظره مهاب كثيرًا، كان يسوق السيارة هو وإليزابيث وزينب، وعلي خلفه بسيارته. إذا كان الأمر بيده لكان ساق بأقصى سرعة، لكن لوجود والدته بالسيارة يجب أن يتحكم بأندفاعه قليلاً. وصل لبيتها ونزل هو وعائلته وصعدوا للأعلى وقام برن جرس الباب. فتح الباب له وكان محمود. "أهلاً وسهلاً يا مهاب يا ابني، اتفضلوا يا جماعة." دخل الجميع وبعد أن جلسوا:

"دي إليزابيث والدتي، وزينب أختي بالرضاعة، وده علي شريكي وصاحب عمري. ماما، ده عمي محمود والد ليليان، طبعًا إذا تسمح لي إني أقولك يا عمي." "ده شرف ليا يا ابني. أهلاً وسهلاً بيكم شرفتونا." "أهلاً بك سيد محمود، شرف لنا مقابلة حضرتك." "الشرف لينا إحنا، دي تبقى سوزان مراتي." قالها محمود بابتسامة بعد دخول زوجته التي سلمت على الجميع ووضعت العصير أمامهم. بعد مرور دقائق وبعد أن تعرف الجميع، تكلمت ليزا:

"لقد جئنا اليوم لطلب يد ابنتكم ليليان لابني مهاب." "ده شرف لينا، مهاب أي بنت تتمناه، بس مش هقدر أرد عليكم قبل ما آخد رأي العروسة. روحي يا أم ليليان هاتيها علشان تقعد معانا." قامت سوزان وأحضرت ليليان ودخلت، فكانت رائعة بفستان أحمر على الركبة وشعرها متروك على ظهرها ومكياج خفيف يبرز جمالها الطبيعي.

كان مهاب ينظر لها بذهول، فقد كانت مثل الحورية، بريئة ومثيرة بنفس الوقت. أحس وقتها بإحساس لم يشعر به من قبل، وهو أن يخطفها ويخفيها عن العالم كله. ضربه علي بخفة بجنبه وهمس بأذنه: "كفاية تأكل البت بعينك، أبوها قاعد." نظر له مهاب بغضب وجلس وهو يتأمل الجنية التي تجلس أمامه بين والدته وأخته. "ما شاء الله، مثل البدر بليلة تمامه. الآن فقط عرفت لماذا يصر ابني على التعجيل بالزواج."

خجلت ليليان من كلامها، رفعت نظرها لمهاب وأرسلت له نظرة غاضبة عندما لاحظت نظراته الجريئة، ثم أكملت الرد على أسئلة إليزابيث وزينب وهي لا تعلم كيف أن تكون هذه المرأة الطيبة أنجبت هذا الشيطان. بعد قليل دخلت مريم وجلست بجانب والدها وكانت ترتدي طقم أسود رقيق. نظر لها علي بصدمة، كانه بعالم آخر، حتى قال محمود: "دي تبقى مريم بنتي الصغيرة، في تالتة ثانوي."

سلم الجميع عليها، وعلي مازال سارح بجمالها. حاول أن يبعد نظره عنها لكنه لم يستطع، حتى قال محمود: "وأنت بقى يا علي يا ابني بتشتغل إيه؟ "أنا يا عمي ماسك شركات بابا بجانب إني شريك مع مهاب في شركة كبيرة للاستيراد والتصدير." "وأنت يا ابني لسه لحد دلوقتي ماتجوزتش ليه؟ قالتها سوزان بحنية. فقال هو بهيام وهو ينظر لمريم: "النصيب. رغم إني طيب أوي وحنين أوي ونفسي أتجاوز أوي أوي أوي. ماعندكيش عروسة ليه؟

ضحك الجميع، وضربه مهاب بخفة وهو يقول دون أن يسمعه غيره: "أنت اتجننت يا علي؟ بطل تبص للبنت كده، أهلها قاعدين وأبوها بدأ ياخد باله." "بس ماتقولش بنت. شكلنا هنبقى قرايب يا صاحبي." "علي، أنت أكبر منها بـ 19 سنة تقريبًا. الفرق في السن كبير والبنت لسه صغيرة." "هو أنا قولت هتجوزها دلوقتي؟ وبعدين ما أنت أكبر من أختها بـ 15 سنة. قولت حاجة أنا؟ "نتكلم في الموضوع ده لما نكون لوحدنا."

"ليليان يا بنتي، مهاب جاي يطلب إيدك يا حبيبتي. أنتِ رأيك إيه؟ "اللي تشوفه يا بابا، أنا موافقة عليه." "على بركة الله، يبقى نحدد ميعاد للخطوبة بعد امتحاناتها بإذن الله." "بصراحة يا عمي أنا مش عايز خطوبة، أنا عايز جواز على طول. وأنا هجهز جناح كامل لليليان علشان تكون براحتها وفي نفس الوقت نكون في القصر جنب والدتي." "بس يا ابني كده بسرعة أوي، لازم على الأقل يكون فيه فترة خطوبة تتعرفوا على بعض."

"أنا يا عمي مش محتاج أتعرف على ليليان، كفاية إنها بنتك." "ربنا يخليك يا ابني. طيب وأنتِ يا لي لي رأيك إيه؟ نظر لها مهاب بتحدي ليتحداها أن تعترض، فقالت ليليان بغصب: "اللي أنت شايفه صح يا بابا، أنا موافقة عليه." "أرجو أن توافق سيد محمود، فنحن نريد أن نفرح بهم. وأوعدك أن تعامل ابنتك كالأميرة بقصرنا، فالله وحده يعلم أنني بمجرد أن رأيتها اعتبرتها ابنتي وستكون غالية على الجميع." "وافق يا أبو ليليان، خلينا نفرح بيهم."

"خلاص، وأنا موافق. نقرأ الفاتحة ونحدد ميعاد الفرح." قرأ الجميع الفاتحة، حتى إليزابيث التي حفظتها من زوجها. ثم جلس مهاب بجانب ليليان وأخرج علبتين، واحدة بها خاتم الخطوبة. بعد أن وضعه بأصبعها، علت الزغاريط بالمكان من سوزان وزينب. "الخاتم ده متوارث في عائلة ماما من أكتر من مائتين سنة، وبإذن الله نديه لابننا يوم خطوبته." "ألف مبروك يا حبايبي، ربنا يتم لكم فرحتكم على خير." أخرج مهاب علبة أخرى وأعطاها لليليان وقال:

"دي شبكتك يا ليلو، ولو فيها حاجة مش عاجباكي أغيرها." كانت الشبكة عبارة عن طقمين من الألماس. نظرت لهم ليليان بذهول من جمالهم. "حلوين أوي، بس دول شكلهم غالين أوي." "مفيش حاجة تغلى عليكي يا حبيبتي." اقشعر جسدها من كلمة حبيبتي، لكنها تعلم أن هذا كله تمثيل حتى يقنع الجميع أنه يحبها، لذلك لم تعطِ لكلامه أهمية. "أنا بفضل يا عمي إن الجواز يكون بعد ما ليليان تخلص امتحاناتها على طول."

"بس يا ابني أنت بتتكلم في شهر وده مش كفاية لأي حاجة." "بالعكس يا عمي ده كتير كمان. الفرح هيتعمل في أكبر قاعة في مصر، والفستان أنا هبعت أجيبه من باريس، والجناح هيجهز خلال أسبوعين، يبقى نستنى ليه؟ خير البر عاجله." "فعلاً يا عمي، وأي حاجة هتكون ناقصة أنا هعملها وهجهز كل حاجة تخلص قبل ما يرجعوا من شهر العسل." "أنتِ رأيك إيه يا سوزان؟ "الرأي رأيك يا محمود، وأنا شايفه إن التأجيل مش هيقدم ولا هيأخر طالما إن كل حاجة جاهزة."

"يبقى على بركة الله، الفرح يكون بعد امتحاناتها على طول، وتكون مريم خلصت امتحانات هي كمان." "هي الآنسة مريم بتدرس إيه؟ قالها علي بهيام. فنظرت له مريم بحاجب مرفوع ونظرة (انت هتستهبل؟ وقالت ببرود: "أنا في تالتة ثانوي، علمي رياضة." "يعني نفسك تكوني مهندسة؟ "لا، نفسي أكون دكتورة." قالتها بسماجة، فأبتسم علي لها وهمس: "هتبقي أحلى دكتورة في الدنيا." "آآآفندم."

"أنا بقول نعمل حفلة خلال أسبوع علشان نقدم ليليان للمجتمع على إنها خطيبتك يا مهاب." "لأ يا ابني خليها على الفرح على طول، لأنها هتكون في وقت امتحانات وأنا مش عايز حاجة تشغلها." "وأنا معاك يا عمي، وبعد ما نرجع من شهر العسل أبقى أعمل حفلة كبيرة للناس اللي ما حضرتش الفرح." "سوف نستأذن الآن، وبعد إذنك سيد محمود، أريد أن تأتي ليليان لترى جناحها الخاص حتى تحدد كيف تريد تجهيزه قبل أن تنشغل بالامتحانات."

"بإذن الله يا هانم، تتفق مع خطيبها وتشوف الميعاد المناسب." بعد السلام على الجميع، نزل الجميع وتركوا مهاب واقف معها أمام باب الشقة. وقبل أن ينزل مهاب، اقترب من أذن ليليان وهمس لها: "زي القمر يا ليلو، هستنى الشهر ده على نار لحد ما تكوني ملكي وبتاعتي يا زوجتي العزيزة." ثم وضع قبلة على خدها وتركها مصدومة بمكانها ونزل وابتسامة مرسومة على شفتيه. فاقت ليليان من صدمتها على صوت أمها: "أنتِ واقفة قدام الباب كده ليه يا لي لي؟

اقفلي الباب وتعالي." أقفلت ليليان الباب وجلست مع عائلتها، فقال محمود: "ليليان، أنتِ مش شايفه إنه كبير عليكي شوية؟ أنا ماكنتش أعرف إنه عنده 35 سنة." "وماهو يا محمود، لسه برضه في عز شبابه وواضح إنه بيحبها وشاريها وهيحافظ عليها." "يا سوزان اسكتي وخليها تتكلم، أنا عايز أطمن على بنتي."

"فرق السن كبير يا بابا، بس أنت كمان عارف إني مش بنت تافهة كل همها الموضة والمكياج والخروجات. أنت عارف إن عقلي كبير ومحتاج حد يفهمني. ولو ارتبطت بشخص من سني كان هيكون فيه مشاكل كتير بينا." "بصراحة يا لولو، مش واضح عليه السن خالص، ده مز زي القمر." "مرييييم." "إيه؟ هو اللي يقول كلمة الحق في البيت يبقى وحش؟ خلاص مش هتكلم. ليليان لو أنتِ مش عايزاه أنا موجودة."

جرت مريم لغرفتها عندما وجدت سوزان ترفع الشبشب لضربها به وهي تضحك بشدة، ويضحك محمود وليليان عليهم. دخلت ليليان لغرفتها وقامت بتغيير ملابسها وارتدت بيجامة النوم عبارة عن شورت قصير وتوب. ثم وضعت رأسها على الوسادة وهي تحاول أن ترسم خططها المستقبلية لإعادة تربية مهاب، لكن عقلها لم يسمح لها سوى بالتفكير كم كان وسيمًا اليوم، وكم كانت شفتيه ناعمة على خدها حتى نامت.

أحست ليليان بشيء يمشي على خدها، فقامت بإبعاده بيدها على اعتقاد أنها ذبابة أو ما شابه، ثم استدارت في السرير ووضعت المخدة على وجهها. أحست بشيء يلمس رجلها من الأسفل صعودًا للأعلى، فصرخت من تحت المخدة: "مريم، ابعدي عني أحسن لك، علشان لو قمت بسببك مش عارفة هعمل فيكي إيه." سمعت بجانب أذنها من يقول: "وياترى بقى هتعملي إيه؟ فقامت وهي تصرخ بأعلى صوتها: "حرااااااااااااااااااااااااااااامي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...