الفصل 16 | من 21 فصل

رواية لين القاسي الفصل السادس عشر 16 - بقلم اماني المغربي

المشاهدات
16
كلمة
1,823
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

تاليا بحدة: استنى عندك. استغلت لين صدمته من ظهور تلك الفتاة وقامت بعض يده وجرت خلف الفتاة. لا تعرف لماذا، ولكنها شعرت بهيبة هذه الفتاة وأنها ملاذها الوحيد. الراجل: عااا ي بنت العضاضة! استغلت تاليا الموقف وقامت بضربه ببعض حركات الفنون القتالية التي تتقنها بمهارة. فهي حاصلة على المركز الأول في الكونغ فو وحاصلة على الحزام الأسود وتتقن كل طرق بروسلي.

ضربت كفًا بكف وابتسامة النصر على وجهها بعد أن جعلته متكورًا على نفسه يئن من الألم. أمسكت بيد لين التي كانت تبكي بشدة وجرت باتجاه السيارة. لتتوقف فجأة عندما رأت سامر برجله عندها. لتغمض عينيها وتمسح على شعرها بضيق: أووف، ملعون أبو الحظ. نظرت إلى لين بحدة وكزت على أسنانها: اششش، بتعيطي دلوقتي؟ أهدي، مش وقت عياط. أمسكت يدها وغيرت اتجاه سيرهم: تعالي معايا، لأن دول لو مسكونا حياتنا هتروح.

ضرب سامر السيارة بغضب: مش هسيبك ياتاليا، مش هسيبك، خصوصًا دلوقتي حياتي بين إيدك. فلاش باك. سامر: دي كل الكمية اللي طلبتها من المخدرات. ...... : والفلوس في العربيات برا. سامر: سلم واستلم ياباشا. ... : إيه الصوت اللي برا ده؟ لمح سامر تاليا، صرخ سامر: هاتوها! باك. سامر: مش هتعرفي تهربي مني ياتاليا، مش هتعرفي. دوروا عليها في كل مكان، أكيد ما لحقتش تبعد. مسحت تاليا وجهها بعصبية: ممكن أفهم إنتي بتعيطي لي دلوقتي؟

لين ببكاء: عشان هنموت. هما مين الناس دول؟ تاليا بضيق: كنت سألتك مين الشخص اللي حاول يخطفك. نظرت حولها وتنهدت. هما في مكان آمن نوعًا ما، برغم أنهم في مكان زراعي، ولكن سيحميهم من رجالة سامر لحد الصبح. أخرجت هاتفها، وجدته فصل شحن. ضربت دماغها: لي لي ياربي لي! نظرت إلى لين: معاكي موبايلك؟ هزت رأسها. تاليا: هاتيه بسرعة. مسحت تاليا وجهها بعصبية: ممكن أفهم إنتي بتعيطي لي دلوقتي؟ لين ببكاء: عشان هنموت. هما مين الناس دول؟

تاليا بضيق: كنت سألتك مين الشخص اللي حاول يخطفك. نظرت حولها وتنهدت. هما في مكان آمن نوعًا ما، برغم أنهم في مكان زراعي، ولكن سيحميهم من رجالة سامر لحد الصبح. أخرجت هاتفها، وجدته فصل شحن. ضربت دماغها: لي لي ياربي لي! نظرت إلى لين: معاكي موبايلك؟ هزت رأسها. تاليا: هاتيه بسرعة.

دخل القصر منهكًا بعد ثلاث أيام من العمل الجاد، عشان يبطل التفكير فيها، بس مش قادر. لم يستطع النوم تلك الليالي. كيف ينام وهو من تعود أن يأخذها داخل أحضانه؟ كيف ينام دون أن يشبع شوقه منها؟

كان يريد أن يثبت لنفسه أنه لن يهتم لأمرها ويجب أن يتعود على عدم وجودها، ولكن الأمر صعب. كان في البداية يستطيع أن يبتعد لأنها ليست ملكه، ولكن الآن هي له لوحده، زوجته وحبيبته. يعلم أنها لا تعرف، وإزاي علمت، ستكره كل شيء. عاد لنقطة الصفر. وعادت علاقتهم فاترة، ولكن لم يعد يستطع أن يبتعد. هو سيبتعد في النهار كما تتطلب، ولكن الليل سيأخذها في أحضانه ليتمكن من سرقة بعض لحظات الراحة بالليل.

دخل غرفتها، لم يجد أحدًا. لدب القلق في قلبه. هي لا تسهر لذالك الوقت، فأين هي؟ إن لم توجد في غرفتها. أخرج هاتفه، لتتفاجأ بوجود رسالة منها: بص، انت عارفة اللي بأعمله غلط وممكن يأذيني، بس انت زهقت وتعبت ومحتاجة أوصل للحقيقة اللي أنا فيها. كفاية عليك كدا، استحملت مني بما يكفي. عشان كدا أنا في طريقي لمقابلة شخص هيقول لي إزاي كان محمد كذاب ولا مظلوم. شد شعره بغضب: لينننننن! مسك الفون ورمى عليها بسرعة. ضربت

تاليا وجهها وكتمت صرختها: عااا! لين بخوف: في إيه؟ تاليا بضيق: مش فاكرة رقمه. أنا غبية غبية! لين: رقم مين؟ مش انتي اتصلتي بالبوليس؟ تاليا: انتي في مصر ي ماما. على ما البوليس يجي يكون مسكونا. يارب يامحمد تلقينا. يارب، أنا غبية غبية! لين بغباء: محمد مين؟ صرخت تاليا بوجهها بهمس وهي تكز على أسنانها من تلك الغبية: هو دا وقته يعني؟ وقته؟ تجمعت الدموع في عينها. لتمسح تاليا وجهها بعصبية عندما

وجدتها على وشك البكاء: انتي بتعيطي لي دلوقتي؟ حكت أنفها بعياط: عشان انتي بتشخطي فيا. رفعت تاليا حاجبها: يختي، نغة. يارب صبرني يارب يااااارب. لين بتوتر: على فكرة امممم... كتمت تاليا صوتها عندما شعرت بأحدهم. نظرت لها ووضعت يدها على فمها لتصمت. لتهز لين رأسها بالموافقة. ليرن الهاتف ليكشف عن مكانهما، لتلعن تاليا في سرها. وتقوم برمي الهاتف بعيدًا عنهم ليلهيهم عنهم. سحبت تاليا لين وهمست بضيق: طلع انتي وموبيلك أغبي من بعض.

كلمت نفسها: يارب اللي بيرن ما يبقاش غبي زيهم ويفهم إنها في خطر ويتحرك ويحاول ينقذنا. نظرت إلى السماء: هتطلعي إمتى ياشمس؟ لين بتعب: انتي بتكلمي نفسك؟ تاليا: تعرفي تجري وإنتي ساكتة؟ في عربية قاسي: الو الو، لين لين ردي عليا. ليسمع علي الجهة الأخرى: أنا سمعت إن الموبيل... أكيد هي قريبة من هنا. بسرعة فتشوا المكان. قاسي برعب: لين لين! ضرب دركسيون العربية وشغلها على أعلى سرعة.

ونظر إلى جهاز المراقبة في العربية، فيجد لين غير ثابتة في مكان، معنى كدا إنها بتجري. غمض عينه بضيق وحمد ربنا إنه حط ليها في السلسلة جهاز تتبع. فلاش باك. قاسي بحرج: احم، أنا قولت بدل ما إحنا بقينا صحاب، جبت لك هدية، أتمنى تعجبك. ابتسمت بخجل: ماكنش في داعي على فكرة. قاسي: إزاي بقا؟ دا حتى من واجب الصديق يجيب لصديقه هدية. لين بزعل: بس أنا كدا مش جبت لك، عشان كدا أنا مش هاخدها.

قاسي: كدا أزعل على فكرة، وأعرف إنك مش عاوزة نبقى أصدقاء. لين: لأ والله، دا حتى شرف ليا إن قاسي الغندور اتواضع ونزل على الأرض وبقت صديقي. ابتسم: ياسلام. اتواضع؟ دا على أساس إني كنت مغرور. لين: ينهار أبيض، مغرور؟ بس دا انت كان ليك شوية وتطلع السما. ضحك قاسي: ههههه، دا انت شكلك شايلة ومحملة. ابتسمت بخجل: مش قوي والله، خاصة في الفترة الأخيرة. عرفت إيه هو معدنك الحقيقي.

اقترب منها لتنصدم المسافة بينهم. لينبض قلبها وتتوتر من ذالك القرب. قاسي بحب: وإيه هو معدني الحقيقي؟ ابتعدت محاولة أخذ نفسها وبدأت تعبث بيدها دليلًا على توترها: ها، إنت مش ناوي توريني الهدية؟ ابتسم لها: اتفضلي يستي. نطت لين في مكانها من الفرحة: مش معقول! انت عارف إن السلسلة دي طول عمري بحلم بواحدة زيها. السلسلة عبارة عن فتى يجلس على قدمه يتقدم لفتاة ويحيطهم قلب.

قبلته من خده، ليتفاجأ هو من حركتها. وتعض هي على شفتيها بخجل، فهي متعودة دائمًا على أن تقبل كل من يعطيها هدية تحبها. لين بخجل: آسفة، مش عارفة عملت كدا إزاي. لتجري من أمامه بخجل. ليضع يده على قلبه ويد على وجهه: ناوية تعملي فيا إيه أكتر من كدا؟ باك. غرز يده في شعره بخوف: جايلك يالين، جايلك. وصل محمد للمكان بسرعة وأردف بغضب: لما ألاقيكي ياتاليا، مش هعدي اللي انتي عملتيه دا على خير. وهعرفك إزاي تقفلي الفون.

مسح وجهه بعصبية عندما لمح السيارة راي أشخاص هناك. محمد بخوف: معقول وصلوا ليها؟ هز رأسه بالنفي: لأ لأ، أكيد لا. لو وصلوا ماكنوش لسا واقفين. أنا لازم أنزل من غير ما حد يحس بوجودي. حاول أن يتصل بها ولكن دون جدوى. لا يعرف من أين يذهب. لين بتعب: لأ لأ، أنا مش قادرة أجري أكتر من كدا. تاليا بتعب: معلش استحملي، مبقاش فيه كتير على الطريق الرئيسي. عياط لين: مش قادرة.

شدت تاليا شعرها بضيق، فهي الأخرى تعبت من الجري، ولكن هي متعودة على ذالك، أما تلك الفتاة فتبدو أنها نيتي. تاليا بنهجان نظرت حولها وشعرت بصوت حولها: تمام، بصي تعالي نستخبى في المقابر لحد ما النهار يطلع. لين بخوف: مقابر؟ لأ لأ. نظرت حولها بضيق: اشش. اهدي يابنتي، مش أحسن ما يمسكونا وندفن بجد جنبهم؟ لين بخوف وعياط: هما مين الناس دول؟ تاليا: تعالي الأول نستخبي ونقعد نحكي مع بعض للصبح. آه يعني، إحنا ورانا إيه يعني.

لين: بس أنا خايفة. تاليا: لو كنتي خايفة بجد، ما كنتيش جيتي مكان زي دا لوحدك. وصل قاسي المكان ولكنه توقف فجأة حينما كاد أن يصدم أحدهم. ليخرج مسدسه وينزل سريعًا. لتتفاجأ بمحمد. قاسي بصدمة: محمد! محمد بصدمة: قاسي! ليربط قاسي الأحداث ببعضها ليفهم أن محمد هو الشخص اللي كلم لين. ليضربه: آه ياحقير ي واطي، بقا انت اللي كلمت لين؟ محمد من الصدمة مش عارف يتكلم ولا عارف يدافع عن نفسه. مسكه قاسي من ملبسه وقال

بغضب والشرر يخرج من عينه: فين لين يامحمد؟ وديت لين فين؟ انطق! محمد بألم: لين إيه اللي هيجيب لين في مكان زي دا؟ ليفتح عينه بصدمة عندما تذكر كلامات تاليا. محمد بصدمة: مش معقول! قاسي بغضب: محمد، ما تختبرش صبري. فين لين؟ ومين كلمها وخلاها تيجي ليك هنا؟ محمد: ارجوك يا قاسي اهدي واسمعني كويس. أنا مكلمتش لين ولا أعرف إنها هنا أصلاً. قاسي بحدة: اومال إيه اللي جابك في المكان ده؟ محمد:

دي حكاية طويلة هحكيها لك بعدين، بس الأهم لازم نلاقي البنات دلوقتي، لأن مش لين بس اللي في خطر. قاسي عقد حاجبيه: بنات؟ محمد تنهد: بص، اللي لازم تعرفه إن لين مش لوحدها. هي دلوقتي مع بنت اسمها تاليا، وصدقني البنت دي ممكن تضحي بحياتها عشان محدش يلمس من لين شعرة. قاسي: أنا مش فاهم منك حاجة. محمد: هفهمك، بس أهم حاجة دلوقتي إننا نلاقيهم. قاسي نظر إلى الفون: هما مش بعيد، هما قريبين مننا. لين انكمشت في تاليا برعب:

تعالي نخرج، أنا خايفة. تاليا حضنتها: ما تخافيش، أنا معاكي. ده انتي حتى مقضية معظم حياتي في المقابر، فاتخفيش. لين نظرت لها بصدمة: بجد؟ تاليا ابتسمت: آه والله يا أختي، هكذب ليه يعني؟ هي بتحاول تخفف حدة الموقف بأسلوبه المرح، ولكن من داخلها تموت رعب. أنا بقول كل واحد فينا في النهاية بيروح برجله لقدره ونصيبه. لتصرخ الفتتين، ودفنت لين رأسها في صدر تاليا وتبكي. تاليا تراجعت بخوف: انت عاوز منها إيه؟ الراجل بشر:

تؤ، عاوز منكوا. لو ما كنتيش دخلتي، كانت دلوقتي في عداد الموتى، بس بسببك هي لسه عايشة. وزي ما أنقذتيها، لازم تونسها برضو في تربتها. لين انكمشت أكثر في حضنها وتبكي. تاليا تكاد تبكي هي الأخرى، ولكن ماذا سيفيد البكاء؟ يجب أن تظل قوية. كانت تتراجع إلى الخلف على أمل أن تستطيع الفرار. لتنصدم بشخص، لتنظر للخلف ببطء، لترا وجه الذي تبغضه. لتنزل دموعها: هما الآن انتهوا. نظرت إلى السماء. يا رب، يا رب. سامر

ابتسم بشر ونظر إلى الرجل: كان عندك حق لما خلتنا نعمل لهم كمين هنا. فلاش باك. توجه سامر سريعا عندما لمح رجلا متكورا يتألم: انت مين ومين عمل فيك كده؟ الراجل بألم: انت مين؟ سامر رفع المسدس في وجهه: مبحبش اللي بيتذاكى عليا. الراجل بخوف وتعب: في بنت ضربتني ومشيت. سامر أخرج هاتفه: هي دي؟ الراجل: آه. سامر: ضربتك ليه؟ صمت. ليضربه سامر بغضب: انطق. الراجل: لأنها حسبتني بخطف مراتي و... سامر: عاوز الحقيقة، حقيقة وبس، وإلا هموتك.

حكى له الرجل كل شيء: أنا تربي واحدة بعتت ليا البنت دي وطلبت ليا أدمنها وهي حية. بعتت ليا مليون جنيه أول الدفعة، والمليون التانية كنت هاخدها لما أنفذ. باك. الراجل بضحك: ههه، ما تنساش يا باشا إنك كنت متأكد إنها هتستخبي في المقابر. سامر بخبث: طول عمرها قوية وما بتخافش من حد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...