محمد: هتفضل مرفوعة إزاي وبنت الأجنبية خلت راسنا كلنا في الأرض. قاسي بغضب وهو يحاوطها داخل أحضانه: كلمة كمان وهنسا إنك أمي. وبقولك أهو يا عمي، بنتك إذا كان أخويا طلقها، أنا مستعد أتجوزها.
انصدمت لسماعها تلك الكلمات. ابتعدت عنه، فشعر ببرودة تكتاح جسده. نظر إلى عينيها الخضراء التي كانت تسهر الليالي، فكم ليلة بكى وظل يدعو الله أن تكون له، حتى فقد ذلك الأمل عندما أصبحت زوجة أخيه. ولكن الآن القدر ينصفه للمرة الأولى، ويحدث كل ما حدث لتصبح ملكه. ملكة واحدة. يعلم أن ذلك أنانية منه، ولكن هو يعشقها لحد الجنون. فماذا كان سيحدث أن أصبحت زوجة أخيه الصغير؟
كان سيجن بالتأكيد حينما يراهما سويًا كزوجين. يحمد الله على ما حدث اليوم، فلولا ذلك لكانت أصبحت زوجة أخيه إلى الأبد. أمه بجنون: أنت اتهبلت يا قاسي؟ عاوز تتجوز الف* دي؟ دا أنا مصدقت أخوك اتخلص من لعنتها، تقوم أنت تتجوزها. أصبحت عينه مثل الجمر. صرخ بها: ماااااا ماااااا. أنا مش هنبهك تاني. كلمة كمان عليها وصدقيني هتخليني أوريكي الوش التاني بتاعي. الأم بمسكنة: أنت خليت فيها ماما؟
ما تعال اضربني قلمين كمان. هو دي جزاتي إني عاوزة أحميك أنت وأخوك من بنت الأجنبية. كور والدها يده بغضب، فهي تهين زوجته المتوفاة ولا يستطيع أن يتحدث بسبب ما فعلته ابنته. لقد كسرت ظهره، حتى إن كانت صادقة فيما تقول، فهي أخطأت حينما استسلمت لمشاعرها. ها هو ذاك الذي كان سيأمن ابنته لديه، اتهمها بالخيانة والف*. قاسي بحدة: بقرر طلبي يا عمي، يشرفني أطلب إيد بنت حضرتك. لين بجنون: أنا بتقول إيه؟ أنا لا يمكن أوافق أتجوزك.
الأب بغضب: انتي اخرسي خالص. ما أسمعش صوتك، فااااهمة. رفع يده ليضربها، ولكن بدل ما ينزل على وجهها نزل على وجه قاسي. فشُهِق الجميع. قاسي بجمود: ياريت يا عمي ما تكررهاش تاني. اقتربت أمه بغضب ممسكة ذراعه: أنت بتعمل كل دا لي؟ أوعى تكون كان عينك عليها وبتحبها. أردف بعصبية: أيوه بحبها. لتتسع أعين الجميع من الصدمة. أغمض عينيه ثم قال بثبات: مالكم مصدومين كدا لي؟ هي لين دي مش... أخذ نفس طويل حتى يستطيع نطق الكلمة
التي كان يكرهها طول حياته: مش أختي. فاكيد هكون بحبها. ولو على طلبي للجواز منها، فدا بس عشان عمي يفضل طول عمره راسه مرفوعة لفوق، بعد ما أخويا عمل عملته وساب الدنيا تتهد فوق راسنا كلنا. ثم أكمل بوعيد: بس ورحمة أبويا لأخليه يندم على اليوم اللي تسبب في نزول دمعة من عيونها. لين بخوف عليه: فهو مازال حبيب القلب... لا لا ارجوك مش تأذيه.
شعر بحمم براكانية تحرقه من الداخل، فبعد إنكاره للجنين واتهامها، ما زالت تخاف عليه. وهو نسي أنَّه من دمه. لأجلها. ااااااه لو تعلم كم يعشق ذلك التراب الذي تخطوا عليه. أردف بجمود: بس هو اتهمك في شرفك. أخفضت نظرها ثم شاورت على قلبها: دا مش قادر يكره. كور قبضت يده، غارزًا أصابعه بقوة حتى كادت أن تخرج دمًا، ومع ذلك لم يظهر أي تعابير على وجه غير الجمود.
أم قاسي: أنا مش عارف لي لحد دلوقتي مصدقها، مع إن أخوك بيقول إنه مش لمسها. قاسي بجمود: بكرة كل حاجة هتنكشف. ما تنسوش إن العلم اتطور. ونقدر من بكرة هنروح لأكبر المستشفيات نعمل حمض الأبوة عشان نعرف مين الصادق ومين الكذاب. الأم بإرتباك: ها؟ أنت عاوز تفضحنا؟ استحالة نعمل كدا. قاسي بشك: لا، ما إحنا لازم نعرف مين فيهم بيقول الحقيقة. ولا انتي عاوزة ابنك يطلع هو الضحية وهو الجاني؟
نظر إلى لين بحب: مع إني عارف مين، لا متأكد إن لين بتقول الحقيقة. رفعت نظرها لتنظر داخل عينيه السوداء. لأول مرة تعلم أن عينيه حالكة السواد هكذا. لأول مرة ترفع نظرها لفحص ملامحه دون خوف أو رهبة. ولكن ما سيجننها، كيف يثق بها بذالك الشكل؟ هي نفسها بدأت تشك في حالها. أكمل بحزن دفين، ولكن أخفاه تحت جموده وقسوة عينيه الحادة التي أصبحت مثل عين الصقر: و بعدها الأمر متروك للين لترجع لمحمد بعد ما تخليه يندم. أو أنها...
لم يجرؤ أن يقرر طلب الزواج مرة أخرى، فيكفي كسرة قلبه. هو يعلم أنها لا تكن له أي مشاعر، ولكن حينما رفضت الزواج منه كان الإحساس أشد وجع. قبل أن يكمل حديثه قاطعته: أنا استحالة أرجع لمحمد تاني، ولا هعرف أثق فيه تاني بعد اللي عمله معايا. ونفي إنه قرب مني واتهمني في شرفي. لم تتحدث والدته، فثار هذا استغرابه أكثر وبدأ يشك في أمر ما. وإن صدق ما يفكر به، بأن والدته لها يد فيما يحصل، لن يجعل الأمر يعدي مرار الكرام.
عند محمد. ذهب كالمجنون إلى بيت الزوجية وظل يصرخ ويكسر كل ما يقابله. يبكي بحرقة على كسرة قلبه وخيانته. فهو متأكد بأنه لم يقترب منها. ألهذه الدرجة هي عديمة الشرف والأخلاق لتفعل عملتها وتأتي لتتهمها به. اااااااه. سقط على الأرض بعد أن خارت قواه. ليييييببييييي. دا أنت حبيتك، والله العظيم حبيتك وكنت مستعد أقيد صوابعي العشرة شمع بس عشان ترضي عني وأخليكي مبسوطة. لي تعملي كدا لي؟
مسح دموعه بقوة، وبحث كالمجنون عن المسدس. هو سيجبره ليعترف من والد ذلك الطفل ليقتله ويقتلها، ثم يقتل حاله لكي يستريح. توجه سريعًا إلى أسفل، فهم يسكنون في عمارة واحدة. نظر نظرة أخيرة إلى عش الزوجية الذي اختاروه مع بعضهم البعض كل قشاية بحب. ها هو تدمر، كما تدمرت علاقتهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!