قال فهد بتوعد: إحنا مسكنا اللي وصى عليك، وهعرف مين اللي بعتهم. قال يونس: أنا عارف مين اللي عمل كده. الكل اتصدم. قال فهد: قولي بس هو مين وأنا هتصرف معاه. قال يونس: واحد جبان وكمان هو في السجن. قال حسن: مين يا ولدي؟ ده انت مالكش أعداء. قال يونس: منصور حسانين. قال فهد: مش ده اللي كان بيورد مواد البناء لينا؟ قال يونس:
أيوة هو. شركته بتوارد مواد مغشوشة وممكن المبنى ينهار في أي لحظة، وحصلت كذا مرة بس هو كان بيرشي المشرفين وبييلعب بحياة الخلق. فأنا كشفته وبلغت عنه. قال بحزن: في ناس بالسوء ده بيلعبوا بحياة البشر عشان الفلوس، وفي الآخر بيسبوها ويمشوا. تنهد يونس بتعب وقال: في كتير يا جدي بتلهيهم ملذات الدنيا وبينسوا إنه في آخرة وفي حساب وفي رب هنوقف قدامه. قال حسن: ربك يهدي النفوس يا ولدي ويصلح الحال. الكل قال: آمين. قال يونس:
شوفوا رضوان اتأخر ليه، عايز أمشي عاد. قالت عايشة: اهدي يا ولدي. من يومك تكره المستشفيات. دخلت جبرية تجري الغرفة: ولدي ولدي، جراله إيه؟ هو بخير؟ الكل اتغيرت ملامحهم وسكتوا. قربت من يونس وقالت: إنت كويس يا ولدي؟ مين اللي عمل فيك أكديه؟ وأنا أشرب من دمه. ومسكت وجهه بين كفوفها وقالت: إنت بخير. لف يونس وجهه للناحية التانية وقال: أنا بخير الحمد لله. قالت: إنت بدري وشك عن أمك يا يونس؟ غيرتك بت عايشة وخلتك تكره أمك. قال عز:
ده من عمايلك بردوا اللي فيكي فيكي. بترمي اللوم على غيرك وعمرك ما هتعترفي بغلطك أصل، لغاية ما الكل كرهك. نظرت للكل بغضب وقالت: برحتك يا يونس. اعصي أمك اللي ربنا وصاك عليها. قلبي وربي غصبانين عليك. وسابته ومشيت. قالت عايشة بحزن: ليه أكديه يا ولدي؟ دي أمك. متخليهاش تغضب عليك. قال يونس بحزن: عشان تتعلم من غلطها. هي مش هتتغير غير لما الكل يبعد عنها، وبعدين هتعرفوا بقيمة العيلة. دخل رضوان وقال: يلاه، كل حاجة جاهزة.
سند فهد يونس وقال: يلاه على مهلك. وبعدين الكل ركب العربيات. وليد وسهر وعايشة ونوارة في عربية. وأحمد وعز وحسن وجليلة في عربية. ويونس وجنة وفهد ورضوان في عربية. وانطلقوا جميع السيارات متجهين للبيت. في الطريق يونس كان سرحان وظهر على وجهه الزعل والحزن بسبب إنه قسى على أمه. بس هو عمل كده عشان يعرفها إن الكره والغل اللي في قلبها كله غلط، وإنه لازم يعيد حساباتها. وضعت إيدها على إيده وقالت بحب: إنت كويس؟ مال يونس برأسه
على كتفه وتنهد بتعب وقال: تعبان يا جنه. تعبان قوي. قالت: ألف سلامة عليك من التعب. ربنا يروق بالك. قال: سمعيني، واحدة بحبك يا يونس وأنا هكون بخير. قالت بكسوف: عيب يا يونس. قال: عيب إيه؟ هو أنا بقولك هاتي بوسة؟ إنت ملاحظ إنك بتتكلم كتير في قلة أدب. قال بهمس: أمي تقول لي جرب قلة الأدب مش أقول بس. وفجأة العربية كسحت فرامل. صرخ يونس بألم: آآآه. اتخضت جنه وقالت: إنت كويس؟ قال يونس بتعب:
مراااحة يا بغل. ده انت معاك واحد لسه منصاب. قال رضوان بحنكة: معليش جنابك، نسيت أبلغ ما عليك. إيه ده؟ آخر المعروف ضرب الكفوف. متلمي زوجك ده. وسابهم رضوان ونزل. قال يونس: عجبك أخوكي أكديه؟ قالت جنه: هو إنتو أطفال؟ أشطر الغالب اللي بيشتكي من التاني. يلاه عشان ترتاح. إنت لسه تعبان. قال فهد ليونس: هات يدك. وساعده ودخله الغرفة وسطحه على السرير. قال يونس بحب: شكرا يا خوي. قال فهد: إنت عبيط؟ في حد يقول لأخوه شكرا؟
يلاه ربنا يعجل لك الشفاء. قال: حبيبي تسلم. بعد فترة دخلت جنه الغرفة ومعاها صنية أكل. قالت: يلاه عشان تاكل وتأخد العلاج. قال: أنا فعلاً جعان، بس عايز أشبع منك إنتي. اتلبكت جنه وقالت: يلاه. وبدأت تاكله بي إيدها. كان مع كل لقمة ياكله يطبع بوسة على إيدها وإصبعها. جنه مع كل لمسة منه كان قلبها بينفض من الشعور الجديد عليها. كانت نوارة قاعدة في الجنينة وسرحانة وظاهر عليها ملامح الحزن. قال رضوان: ممكن أسألك مالك؟
بصت ليه وقالت: مفيش. قال رضوان: بس باين عليك زعلانة. قالت بحزن: جدي زعلان مني ورافض أشوفه. أنا ندمت على غلطي. نفسي جدي يسامحني. أنا غلطت قوي بدون وعي، مكنتش أعرف إنه هيخسر الكل. وبعدين قالت بشرود ونبرة حزينة ممزوجة بندم: واللي اكتشفته إنه عمري ما حبيت يونس. وفعلاً كنت مفكرة كده، بس كنت غلطانة. قال رضوان بحب: طيب كويس إنك عرفتي حقيقة مشاعرك. يلاه قومي روحي لجدك واستسمحيه، وهو أكيد هيسامحك. قالت: بجد يسامحني؟
ابتسم رضوان وقال: أيوه بجد، بس إنتي حاولي. فعلاً نوارة راحت لحسن كان قاعد في الدوار. قربت منه وقالت: جدي. قطع كلامها حسن بغضب وقال: هو أنا مش قولت البت دي متلمحش في وشي؟ محدش رد من الكل. قالت نوارة بدموع: جدي إنت. قال: روحي من وشي بدل ما أرتكب جريمة. ميلت نوارة ومسكت رجل حسن وقالت:
جدي سامحني. أنا عارفة إنه غلط، بس والله ندمانة يا جدي. أبوس يدك سامحني. أنا مش متحملة زعلك. ارضي عليا يا جدي، والله مش هيتقرر تاني. أنا عرفت فين غلطي، سامحني. أنا عارفة قلبك طيب. قال حسن: هسامحك. بس بشرط. ابتسمت وقالت: وأنا موافقة. المهم رضاك عليا. قال: تتجوزي. في عريس هايجي الليلة دي يشوفك هو وأهله. سكتت نوارة مرة واحدة. قال حسن: ها، قولت إيه؟ قال رضوان بغضب: بس نوارة مخطوبة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!