الفصل 23 | من 30 فصل

رواية ليست خطيئتي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم شيماء سعيد

المشاهدات
17
كلمة
1,878
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

الحب وحده لا يكفي ليكون حياة سعيدة، ولكن يجب أن تكون لها أركان عدة. أولها الدين والأخلاق، وثانيها المودة والرحمة. وثالثها هو الثقة. فإن تزعزع أحد من تلك الأركان، لن يخلق بيئة سوية. نعود لبعض ما حدث في الماضي مع الأم المربية (ليلى) في الدار لأدهم، وكان يحبها جدًا لأنها تعطف عليه وتحبه من قلبها. ولكن بسبب عواطف التي كانت تكره أدهم، جعلته توافق على عريس تقدم لها رغم عدم اقتناعها به. ولكن خوفها من تقدم عمرها بلا سند.

فتزوجته على وعد أنها تزور الأطفال في دار الأيتام، ولكن بمرور الوقت وحملها، توقفت. ولكن أشارت إليه أن يتابع أدهم لأن في عنقها دين له، وهو أموال الحاج حسن رحمه الله. ولكن هذا الزوج الظالم كان يصرفها على نفسه وعلى من يصاحبهم من فتيات الليل، ولم تعلم زوجته بهذا. إلا بعد عدة سنوات. عندما استأذنته لزيارة والدتها المريضة. ليلى: بقولك إيه يا سالم. سالم: نعم يا ليلى.

ليلى: ماما صوتها تعبان شوية، فكنت عايزة أقضي معاها يومين أساعدها يعني وأطمن عليها، وخصوصًا إنها لوحدها دلوقتي بعد كل ما إخواتي اتجوزوا. فابتسم سالم وفرح قائلاً: آه آه وماله يا حبيبتي. روحي اقعدي براحتك يومين تلاتة، زي ما تحبي. ليلى بشك: ومالك فرحان كده وانت بتقولها يا سالم. انت مصدقت أمشي من البيت ولا إيه؟ سالم: لا طبعًا، انتي أكيد هتوحشيني ومستغناش عنك أبدًا. بس يعني عشان ماما تعبانة وكده، قلبي عليها.

بقولك براحتك يعني يا حبيبتي. ولو عايزة تقعدي ومتروحيش، ده طبعًا أحسن ليا. عشان مقدرش على بعدك أنا. فابتسمت هدى قائلة: يا حبيبي، ربنا يخليك ليا. سالم: ويخليكي يا حبيبتي. ليلى: لا خلاص أنا بكرة الصبح همشي ونروح لماما، وإن شاء الله كده يومين ومش هغيب. ما بقولك حاجة أحسن لينا. انت تروح الشغل، وتيجي على ماما وتبيت معانا أحسن، ما تبات لوحدك. فحدث سالم نفسه: يادي الغم. أنا عارف أستريح منك، لما أروح لأمك أم أربع وأربعين.

تسلم بدني بكلام ملهوش لازمة. لا ده أنا ما هصدق، أجيب البت لولو، تدلعني اليومين دول. بس على الله تخف في طلباتها عشان خلاص قربت أفلس. وفلوس الواد بتاع الدار بح، خلصت من زمان عليها وعلى أصحابها. سالم: لا حبيبتي، انتي عرفاني مبعرفش أنام غير في سريري بس. ولو نمت برا مش بيجيلى نوم أبدًا. ليلى: كده، خلاص، زي ما قولتلك هو يومين بس وخلاص. سالم: تيجي بالسلامة يا حبيبة قلبي.

ونام سالم قرير العين، أنه أخيرًا سيحظى على يومين راحة من ليلى، لتأتي تلك الساقطة لتنام في فراش ليلى. وفي الصباح الباكر، قامت ليلى مبكرًا، وأعدت لزوجها الفطار. ثم ارتدت ملابسها، وتبدلت ملابس صغيرها. وتركت ورقة حب إلى زوجها: (هتوحشني يا سالم) ثم غادرت المنزل متوجهة نحو والداتها المريضة. وعندما سمع سالم صوت الباب يغلق، بعد إن كان يدعي النوم. قام بسرعة والتقط هاتفه واتصل بـ لولو. سالم: الووو يا حب.

لولو بلوم وعتاب: أهلاً يا سالم. فينك يا راجل، مش باين يعني؟ سالم: كنت منتظر الإفراج، عشان مبقاش معايا فلوس أجّر الشقة زي الأول. وأخيرًا الزفتة ليلى حلّت عن سمايا، وغارت عند أمها يومين. فاتصلت بيكي يا حب على طول وفي انتظارك يا قمر. لولو بضحك: ومدام انت مفلس يا سالم، بتتصل بيا ليه؟ أنا مش باجي ببلاش ولا عشان خطر عينيك الحلوة. ده أكل عيشي يا سالم. سالم بنفور: يخربيت لسانك يا شيخة، طب حتى نغشيني تاخديني عينيه الأنين.

لكن كده على طول. ده البت ليلى مراتي على قد ما أنا مش طايقاها، بس لسانها حلو معايا. لكن انتي لسانك بوريه بوريه. لولو بضحك: عايزني أغشك يعني. لا أنا صريحة. معاك فلوس، هاجي أدلعك وتسمع مني أحلى كلام. معاكش، يبقى متسمعنيش صوتك تاني. يلا سلام، عشان معنديش وقت. في غيرك يا بيبي. سالم: يوه استنى يا بت. الكلام أخذ وعطاء مش كده. لولو: الله إمطولك يا روح. عايز إيه يا سالم. سالم: عايزك يا مهلبية بالقشطة. لولو: والفلوس؟

سالم: معايا خمسميتين، إيه رأيك؟ حلو زي الفل، صح؟ لولو: حلو إيه! زفت طبعًا. سالم: عشان خاطري يا لولو. لولو بنفور: يوه ماشي بس آخرك معايا ساعتين. سالم: ساعتين، ده أنا كان نفسي تباتي معايا الليلة دي يا قطة. هدى: على قد فلوسك يا حبيبي. (وقد نهانا الرسول صلى الله عليه وسلم أن تأكل المرأة بثدييها) وقال صلى الله عليه وسلم: أن الزنا من الكبائر ويسبب الفقر لأهل البيت. سالم: أمري لله ساعتين ساعتين أحسن من بلاش.

أمري لله، في انتظارك يا قمر أربعتاشر. ثم أغلق معها الخط، وحدث نفسه: لما أقوم بقى أتروق كده وآخد دش وأفطر وأملا التنك عشان أكون مستعد للحب. ثم خرج من غرفته، فوجد أن هدى قد أحضرت له طعام الإفطار. فابتسم قائلاً: والله فيها الخير هدى، بس أعمل إيه؟ امرأة واحدة لا تكفي. ثم وجد الورقة التي كتبت فيها (هتوحشني) فقرأها غير مباليًا. ثم قطعها إلى أجزاء، وقام بحذفها في سلة المهملات.

ودخل المرحاض ليستحم، وخرج ليرتدي أفضل ما لديه من ملابس البيت. ووضع عطره المفضل، وانتظر بفارغ الصبر تلك الساقطة. انتهت رحلة أدهم وسارة ليعودوا سالمين إلى أرض الوطن. لينتظرهم في المطار مجدي وكرمة ووالدي سارة. الذين استقبلوهم بترحاب شديد. سارة وهي تحتضن والداها: وحشتني أوي يا بابا. والد سارة: وأنتي كمان يا قلب بابا. طمنيني عليكي. سارة: الحمد لله، أنا بخير طول ما أنا مع أدهم. والدة سارة: يا سلام على الحب.

أما مجدي فبعد الترحاب والسلام الحار، أخذه ليحدثه عن سهام وهي قريبة الحاج ناجي، جاءت لطلب العمل لدى أدهم. فاندهش أدهم قائلاً: بس المصنع يعني مش متحمل، وحدة جديدة، عشان عيون الشباب اللي في المصنع يا مجدي. فضحك مجدي قائلاً: والله عندك حق، بس هي جت قالت إنها من طرف الحاج ناجي الله يرحمه. وأنها كانت زي بنته، وقال لها لو احتجتي حاجة تعالي.

فجت وقالت إن ظروفها صعبة بعد ما طلقها جوزها ورماها في الشارع، وأخذت شقة مش عارفة تدفع تمن إيجارها. فجت المصنع عشان تشتغل، وهي معاها كلية تجارة إنجلش وبتعرف لغتين. وصراحة أنا لما اتكلمت معاها لقيت دماغها شغالة أوي ماشاء الله وتنفعنا في شغلنا. وقلت كمان عشان فضل الحاج علينا. فمردتش أكسر بخاطرها. وقلت ماشي. وقلت انت كمان يعني مش هتمانع. أدهم: من طرف الحاج ناجي، لا خلاص، فعلاً برافو عليك إنك قبلت.

بس يعني أيمن يعرفها على كده؟ مجدي: أيمن قال إنه شافها قبل كده، بس مش متذكرها. عشان هي قريبة الحاج بس من بعيد، ولما شافها كان زمان وهي طفلة، فميعرفش عنها حاجة. أدهم: تمام. بس أهم حاجة يعني تكون محترمة وبتلبس كويس. عشان عيون الشباب في المصنع. فضحك مجدي قائلاً: انت هتقولي، فعلاً الشباب مش راضية تشيل عينيها من عليها. عشان لبسها يعني لا مؤاخذة صعب قوي وعلى الموضة. ومهما اتكلم معاها، وأقولها كده غلط.

وممكن يعنى حد يضايقك. تقولى لا انا بمية راجل واقدر احط صباعى فى عين اكبر تخين فيهم. فسبتها صراحة، هلقيها منها ولا من كرمة يا سيدى. فضحك ادهم، وملها كرمة هي كمان. مجدي: انت عارف هرومانات الحمل. بكرة تجرب وتشد فى شعرك زي ما انا بشد فى شعرى دلوقتى. ادهم: ليه كده؟ مجدي: بتقولى ليه؟ هقولك سيادتك. تكون قاعدين في امان الله بنضحك ونهزر. تقوم مرة واحدة تعيط. اقولها يا ستي مالك بس؟

تقولى انا شكلي هموت وانا بولد، وانت هتجوز عليه. اقولها: بعد الشر عليكي يا حبيبتي، متقوليش كده. وانتي هتقومي بألف سلامة. تقولى: تلاقيك بتقول كده عشان تضحك عليا. وانت ما هتصدق اموت عشان تجوز عليا. اقولها: وانا هستنى لما تموتى، ما انا يمكن اعملها دلوقتى. تقوم واقفة ولا كأنها في المدبح يا ادهم يا خويا. وتسن السكاكين، وتقول لا ده انا اخلص عليك وعليها. وانا قاعدة على قلبك، وهجبلك بدل العيل عشرة.

عشان اربطك ومتقدرش تفلفص مني. فأقول يا ستي حرام عليكي، انتي مش كنتي هتموتي من اول عيل. فالاقيها تعيط تاني وتقولى: شوفت اديك هو نفسك اموت عشان تجوز عليا. فضحك ادهم قائلا: لا دي مش هرومانات، دي لسعت خالص يا ابني. ربنا يكون في عونك صراحة. مجدي: اه والله، شوفت الهنا اللي انا فيه. ربنا يصبرني لغاية ما تولد. ده انا كده اللي هلسع مش هي وربنا. بس قولى اخبارك ايه مع سارة مبسوط؟

ادهم: انا حاسس زي ما يكون في حلم ومش عايز اصحى منه. سارة دي حاجة جميلة اوي، في كل حاجة. بتخاف عليا وتحبني كاني ابنها الصغير من جوزها. مجدي: ربنا يهنيكم يا حبيبي. انت تستاهل كل خير. قامت سارة بالنداء على ادهم: ادهم ادهم. انت كل ده سايبني واقفة مع بابا وماما وكرمة؟ وانت بتكلم مع مجدي. يلا بينا عشان نروح عشان تعبت. ادهم: اسف يا حبيبتي، يلا نروح. ثم قام ادهم بالسلام على والد سارة ووالدتها.

ثم استأذن هو للذهاب إلى البيت، واوصله مجدي وزوجته إلى البيت. وفى البيت سارة: اخيرا رجعنا، انا هموت وعايزة انام. بس جعانة جدا. ادهم بضحك: طيب ننام شوية، وبعدين تقوم نشوف اي حاجة ناكلها. سارة: مهو انا مش هيجيلى نوم غير لما اكل الاول. ادهم: طيب شوفي اي حاجة في التلاجة يا روحي. اعملي حتى اي حاجة بسيطة زي بسطرمة بالبيض كده. ولا حاجة. فافترشت سارة بنظرها الأرض خجلا مرددة: ودي تتعمل ازاي دي يا ادهومي؟

فضحك ادهم: متعرفيش تعملي بسطرمة بالبيض؟ امال لو قولتلك اعمليلي حلة محشي، هتعملي ايه؟ فاتسعت عين سارة مرددة بخجل: محشي يا ادهم. لا انا مش بعرف اطبخ خالص. فقال ادهم مداعبا لها: ايه؟ انا شكلي ادبست في الجوازة دي ولا ايه يا ناس؟ ليتفاجأ ادهم بها تبكي وتدبدب بقدميها كالاطفال. فأسرع إليها وضمها اليه بحب قائلا: لا يا قلبي، انا مش عايز اشوف دموعك الغالية دي ابدا. صدقيني انا بهزر معاكي. وعارف طبعًا سارة هانم مش هتعرف تطبخ.

ثم امسك يدها قائلا: تسمحيلي اميرتي، تدخل معايا المطبخ اديها اول درس في طبيخ البسطرمة بالبيض. عشان أكيد بعد كده هتكون من ايديكي احلى واحلى من العك بتاعي ده. فضحكت سارة قائلة: موافقة يلا بينا. فطبع ادهم قبلة حانية على وجنتيها ثم ولجا معا الى المطبخ. وبالفعل حضر ادهم طبقا شهيا من البسطرمة بالبيض. وجلست سارة تلتهمه سريعا، وهو ينظر إليها. فخجلت سارة من نظراتها تلك فقالت: ايه مش بتاكل ليه؟ دي لذيذة جدا وانا بحبها خالص.

وما أظنش هعرف اعملها حلوة كده زيك. ادهم بحب: انا كفاية عليا ابصلك وانتي مبسوطة كده يا سارة. سارة: قد كده بتحبني، يا ادهم. ادهم: لا كلمة الحب دي كلمة قليلة اوي على اللي حاسس بيه ناحيتك. انتي العشق كله يا سارة. ثم ضحك قائلا: وهتكوني احلى واحلى لما تعمليلي بإيدك الحلوة دي أي أكل. سارة: بس كده عيوني يا ادهم. أوعدك اتعلم واعملك اكل ولا الشيف شربيني. فضحك ادهم: ربنا يسترها. فضحكا سارة، ثم فوجئت به يحملها.

قائلا: خلص الاكل وجه وقت التحلية. ليقضوا ليلة أحلام جميلة أخرى، سيثمر عنها نبتة طيبة. مستقبلا. وفى صباح اليوم التالى، استعد ادهم للذهاب إلى المصنع. سارة: مش كنت ريحت يومين كمان يا ادهم. وكنا نزلنا نتفسح شوية انا وانت هنا. وخصوصا اني نفسي رايحة لاول مكان رحناه انا وانت. فاكرة. فضحك ادهم قائلا: اه طبعًا فاكرة، ودي حاجة تتنسى. البسي يلا بسرعة، نفطر سوا فيه. وبعدين ارجعك البيت، وارجع انا لشغلي.

عشان اكون مع مجدي في كل خطوة، احنا اتعودنا ديما نكون مع بعض. سارة: تصوري اني بقيت اغير من مجدي. حاسة انه في قلبك حاجة تانية خالص. فابتسم ادهم قائلا: ادهم ده اخويا وصاحبي وفعلا غالي عليا جدا. ثم غمزها مرددا: بس انتي يا سارة، حب تاني خالص. ملوش زي ولا حد يقدر يكون في مكانك. فابتسمت سارة وتعلقت بعنقه كالاطفال. ادهم: وبعدين كده، مش هقدر اروح الشغل. سارة: لولا اني جعانة، كنت قولتلك ماشي خليك.

فضحك ادهم مرددا: يعني همك على بطنك. طيب يلا يا ست هانم، روحي البسي يلا. فأسرعت سارة لاستبدال ملابسها. وخرجت هي وادهم نحو مطعم يقدم ساندوتشات الفول والفلافل الشهية. وتبادلوا الكلمات المعسولة والضحكات. حتى ما انتهوا، أوصلها مرة أخرى إلى البيت. ثم عاد هو إلى المصنع ليقابل السكرتيرة الجديدة. سهام:؟ فماذا يا ترى سيكون الحال؟ وما سيحدث وسالم وهدى؟ هذا ما سنعرفه في الحلقة القادمة. فكونوا بالقرب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...