الفصل 18 | من 30 فصل

رواية ليست خطيئتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شيماء سعيد

المشاهدات
18
كلمة
1,664
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

مجدى بابتسامة مشرقة: ليك عندى مفاجأة هتفرحك اوى. أدهم بترقب: يلا بقى يا مجدى شوقتنى. قول يا سيدى واشجينى. مجدى بحرج: أنا خلاص قررت أدخل قفص الزوجية بإردتى وكامل قوايا العقلية.

أدهم بفرح: بجد والله ده أسعد خبر سمعته فى حياتى. ألف مبروك مقدما يا صاحبى. بجد فرحتك أوى ومين صاحبة السعادة دي. اللي هتاخد اعز صديق وأحن أخ مني. وعرفتها امتى يا واد. ده انت طلعت نمس هو وتقولي. مليش في الحاجات دي. وانت اتاريك داهية وغرقان كمان لشوشتك. مجدى بضحك: أنا فعلاً مليش في المقدمات والهمسات واللمسات دي. أنا بحب أدخل على التطبيق على طول. أدهم بضحك: يا جامد يا صاحبي انت. بس قولي عرفتها فين.

تبدلت ملامحه للحزن وقال: وهي عارفة بظروفنا وأهلها موافقين. مجدى: هو أنا لسه هدخل في تجربة وأستنى يوافقوا ولا ميوفقوش. لا يا صاحبي أنا مش رومانسي زيك. أنا جد وفاهم ظروفنا كويس ومش حاطط في قاموسي الاحتمالات دي. عشان كده أنا اخترت اللي تشبهنا في ظروفنا ونشأتنا. بدل ما أختار بنت ناس أدخل معاها في توهان. وأهلها يرفضوا أو يوافقوا.

طأطأ أدهم رأسه بانكسار وتبدلت ملامح وجهه المرتخية لقلق وحزن. وشعر مجدى أنه تمادى في الكلام وأحرج أدهم ولم يهتم لإحساسه. فظهر على وجه أدهم الحزن والقلق من عاقبة خطوة الإقدام على خطوبة سارة. فراجع مجدى بقوله نادماً: مجدى: أنا آسف يا أدهم. مكنش قصدي والله. انت عارف أخوك مدب. وميعرفش يعبر كويس. أدهم يربت على كتف مجدى: ولا يهمك. انت على حق وعارف إنك متقصدش. وحاول يغير مجرى الكلام وقال: نفس ظروفنا إزاي. قصدك يعني...

كانت متربية في دار أيتام زينا وعرفتها إزاي. مجدى: آه. انت عارف إن دار البنات غير دار الأولاد. دار الأولاد بيخرجوهم لما يكبروا عشان يشتغلوا ويعتمدوا على نفسهم. أما البنات فلله الحمد مش بيخرجوهم إلا على بيوت أزواجهم وده نعمة وستر ليهم عشان ميتبهدلوش زينا.

فأنا رحت الدار وقابلت المديرة بتاعتهم وقلتلها عايز أتجوز من الدار. ففرحت قوي وراحت مفرجاني على صور مجموعة من البنات حتى لا يتعرضوا للإحراج لو شفتهم مباشرة. ومن الصور اخترت بنت حسيت إن ملامحها مش غريبة عليا كأني أعرفها من زمان وارتحت ليها وطلبت مقابلتها. ولما شفتها قلبي قال هي دي. والحمد لله حصل قبول بيني وبينها ومنتظرك تيجي معايا المرة الجاية. عشان أقدم لها شبكة وأتكلم مع المديرة في إجراءات خروجها من الدار لما نحدد معاد كتب الكتاب والزفاف.

أدهم بسعادة قام وحضن مجدى. وبركله مقدماً بالزواج والسعادة. وأنه هيجي معاه أكيد إن شاء الله. قائلاً له بحب وفرح: أدهم: ده يوم المنى بالنسبالي يا أخويا وصاحبي.

وفي اليوم التالي، ذهب أدهم بنفسه واشترى شبكة قيمة لعروس مجدى عشان يعملها مفاجأة ليه لفرط سعادته لصديق عمره مجدى. وفعلاً اشترى الشبكة. وذهب معاه الزيارة وشاف البنت كانت على خلق ولبس محتشم وجميل واسمها هو كرمة. وبعد الاتفاق وقراءة الفاتحة مع مديرة الدار. أخرج أدهم الشبكة. أدهم بفرح ظاهر في عينيه: يلا يا عريس لبس عروستك الشبكة. مجدى بتفاجؤ: ياه ده كتير والله. ربنا ميحرمني منك يا أجمل أخ. وعقبال متلبس عروستك شبكتها.

هنا سرح أدهم في سارة وابتسم وقال: يارب. ولبس مجدى كرمة الشبكة وسط زغاريد البنات والتبريكات والدعاء لهم بالسعادة. وتم الاتفاق على موعد كتب الكتاب والزفاف معا وإجراءات خروجها من الدار في موعد أقصاه شهر. لأن العروس لن تتكلف بأي شيء. ومجدى هو من سيقوم بتجهيز شقته من كل شيء. حتى ملابس العروسة. لأنه يعلم ويشعر بحالها ويريد أن يكرمها. وكانت البنت في سعادة لا توصف أن أكرمها الله برجل ذو خلق ودين مثل مجدى.

والشيء الذي لا يصدقه عقل. في المصنع كان أيمن يقف مع العمال يداً بيدهم وكانوا مستغربين منه في بادئ الأمر وعلى خيفة أن يكون يخادعهم. ولكن مع الوقت تأكدوا بصفاء نيته وتوبته حقاً ويشاركهم أبسط الطعام ويمازحهم. فدخل في قلوبهم جميعاً. وكان أدهم سعيداً بأيمن كثيراً. وعمل على التقرب منه يوماً بعد يوم بعد تجربته في مواقف كثيرة في العمل أثبت فيهم براعته وأمانته وسبحان الهادي. وأصبح أيمن ومجدى وأدهم ثلاثة إخوة لا يتفارقون أبداً. حتى أن مجدى عزمه على حفل زفافه البسيط في الدار. فوافق ورحب جداً. وكان على موعد هو كمان مع السعادة.

أما سارة قد أنهت امتحانها في الكلية. وفي آخر يوم تقابلت مع أدهم. فهما لم يتقابلا كثيراً حفاظاً وخوفاً عليها كما وعدها أدهم. أدهم بشوق للقاء: كان ينتظرها أمام بوابة الكلية بسيارته وما أن لمحته حتى طارت إليه بقلبها المشتاق لمعانقة قلب أدهم.

فتهلل وجه أدهم رؤيتها وكأنها يراها في كل مرة كأنها أول مرة. نفس الإحساسيس مرهفة ونبضات القلب السريعة. وارتجاف الجسد وهمس العينين قبل همس الكلمات. ما أحلى الحب عندما تجد فعلاً نصفك الآخر الذي يشاركك حياتك كلها بحلوها ومرها ويعينك ويشجعك ولا ينقص من قدرك أبداً ويشمل هذا كله ويجمّله أن يعينك على طاعة الله ويأخذ بيدك إلى جنته فهذا نعم الزوج والزوجة. جلست سارة بجانبه في السيارة. وتلاقت أعينهما بحب وشوق.

أدهم: وحششششششتيني اوووووي يا سارة. سارة بدلع: لو كنت وحشتك بجد مكنتش اتأخرت عليه كل ده مشوفكش الفترة اللي عدت دي كلها. حتى الموبيل كان يدوبك كلمتين وخلاص كده كأنك بتأدي واجب. أدهم: معلش غصب عني. لو عليا عايز أشوفك كل ثانية. وانتي حتى بتوحشيني وانتي معايا. بس كان لازم نعمل كده عشان نتحكم في مشاعرنا شوية. وانتي السبب يا جميل. سارة بدهشة. يعني إيه أنا السبب يعني. أدهم بابتسامة: عشان إنتي زي القمر.

وردة اتفتحت في بستان حياتي. وكل ما بشوف وردتي ببقى عايز أضمها وأشم ريحتها وألمسها. فخوفت من نفسي عليكي. فقللت خروجنا مع بعض. سارة بخجل: أنا بحبك أوي يا أدهم وبعشق خوفك عليا ده. وأخلاقك العليا وحاسة إن ربنا عوضني لما رزقني بيك. أدهم: وبعدين كده هنسى أقولك حاجة مهمة. سارة بترقب: إيه خير؟ أدهم: أنا عزماك على فرح مجدي وكرمة يوم الخميس في دار أيتام الفتيات. هو حفل بسيط عشان يفرح زمايلها.

وبعدين هيخدها ويسافر شرم يقضوا شهر العسل. هو مش شهر يعني هو أسبوع أنا مقدرش يبعد عني في الشغل أكتر من كده. ثم تابع أدهم. أدهم بنظرة حب: عقبالنا كده إن شاء الله يا قلب أدهم. سارة بخجل: يارب يا أدهم. وأديني خلصت امتحانات. هتيجي امتى تكلم بابا؟ أدهم بقلق من رد فعل والداها: آه هاجي إن شاء الله بعد ما يجي مجدي من شرم. وكأن عايز مجدي يكون موجود عشان لو حصل شيء يساند ويكون خير معين له كعادته.

سارة: هنتظر اليوم ده بفارغ الصبر يا حبيبي. .............. ويأتي يوم الفرح وقد تجهزت العروس كرمة. وسط فرحة زميلاتها ودعواتهم لهم أن يحصلوها قريبًا إن شاء الله. وجاء العريس ومعه المأذون وحضر أدهم الذي كانت بصحبته سارة التي خطفت الأنظار برقتها وشياكتها وجمالها. وحضر أيضًا أيمن الذي يظهر فعلاً على وجه الفرحة من أجل مجدي. وكان أدهم وأيمن هما الشاهدين على العقد وتم العقد.

وسط زغاريد البنات وفرحتهم بزواج أخت منهم عزيزة وجميلة مثل كرمة. فكانت ذات خلق ودين وكان من أقرب البنات لقلب كرمة زميلة لها اسمها منى. التي كانت تنظر إليها بحب والدموع في عينيها لأنها ستفارقها إلى بيت زوجها. وكانت كرمة تشعر بما تشعر به منى من ألم الفراق، فأخذتها في حضنها مع وعد بالزيارة دائمًا والدعاء لها بالزوج الصالح قريبًا. من كان يشاهد هذا الموقف الجميل من أختين تحابا في الله. أيمن.

الذي حرم طويلًا من مشاعر الحب والصداقة الحقيقية. فأعجبته كثيرًا منى ولم يخفض بصره عنها طوال الحفل البسيط حتى أنها أحست به. فكلما كان ينظر إليها تحمر وجنتاها خجلًا. وتخفض من رأسها وهذا جعل أيمن يعجب بها أكثر لححيائها فهو لم يتعود إلا على السافرات. اللاتي لا يتمتعن بأي صفة من الأخلاق الطيبة والحياء. وبدأ الحفل البسيط على أغاني بسيطة ليدخلوا البهجة على قلب مجدي وكرمة.

وعلى موسيقى هادئة رقص مجدي وكرمة وهو يضمها إلى قلبه ويهمس في أذنيها بكلمات تحمر وجنتيها خجلًا. فنظرت أدهم إلى سارة بشوق ورغبة، فكم يتمنى أن يضمها ولا تفارق عينيه ولا قلبه لحظة. أما سارة فلم تكن تنظر لأدهم. فقد أكلت الغيرة قلبها لأن أغلب البنات يأكلون أدهم بأعينهم. حتى سمعت إحداهن تهمس لأخرى. "إيه الشاب الموزز ده يا أخواتي. ولا البدلة اللي لبسها هتاكل منه حتة. آه لو ياخد باله مني بس وربنا يكرمني كده وأحصل كرمة."

هنا لم تستحمل سارة أكثر من ذلك بل وقامت وجذبت أدهم من يده بصوت تأكله الغيرة: "قوم نرقص بقولك". وأدهم ينظر إليها بعين الحب تارة والخجل تارة أخرى. وأوشك أن يقول لها: "مقدرش ميصحش"، لكن لم تعطيه فرصة للرفض. وهي فعلت ذلك بدون وعي ولكن لتوصل فكرة للبنات أن أدهم بتاعي أنا وحبيبي أنا حتى شوفوا. وفعلًا رقصا الاثنان ولكن حاول الابتعاد بجسده بأقصى ما يستطيع.

نعم الشوق والرغبة تملكه ولكن كعادته لا يستطيع أن يفعل شيئًا ليس من حقه. وسارة كانت مش مركزة معاه ومرتحتش غير لما سمعت البنت وهي بتقول: "إيه ده شكله مرتبط. خسارة." ولما البنت شعرت أن سارة بتبص لها، احمرت ومقدرتش تبص لأدهم تاني. فابتسمت سارة ابتسامة الانتصار أخيرًا. وبدأت تنظر لأدهم فوجدته يصب عرقًا خجلًا. سارة: مالك يا حبيبي؟ أدهم: مفيش بس يلا كفاية كده. الوقت اتأخر عشان أوصلك. وأرجع أروح مجدي وكرمة بيتهم.

وفعلًا انسحبوا من الحفل وشاور لمجدي أنه راجع تاني. وصل أدهم سارة: تصبحي على خير يا أميرتي. أشوفك على خير يا عيوني. سارة: وأنت من أهل الخير. ولما توصل العرسان وتروح كلمني عشان أطمن عليك. أدهم: من عيوني. خلي بالك من نفسك. سلام. ............ ورجع أدهم تاني للحفل عشان يوصل كرمة ومجدي. فوجد أيمن في انتظاره. ووجده يقول: "ممكن يا أدهم طلب؟ ........ يا ترى أيمن عايز إيه من أدهم؟ وإيه هو الطلب ده؟

وليه لسه أدهم قلقان من مقابلة والد سارة؟ يا ترى قلبه هيطمن ولا إيه؟ وللحكاية بقية فكونوا بالقرب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...