الفصل 11 | من 21 فصل

رواية ليتهم يشعرون الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ديدا الشهاوي

المشاهدات
21
كلمة
1,877
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

بكرهها. بكرهها. بكرهها. نفسي أبطل الإحساس دا، هو إحساس الكرهه. طبعًا، لما دخلت مكتب خالد بعد ما طلبني، وكنت متوقعة إنه طلبني بسبب الأوراق اللي انكب عليها العصير. ولكن أول ما فتحت الباب ولاقيت ميادة، خطبته. "أهلاً بالاستاذة الحرامية." أنا مقدرتش آخد نفسي واغمي عليا. في مستشفى الدار، وفي غرفة من غرف المستشفى. كنت نايمة، وأول ما فتحت عيوني لاقيت داده حليمة وميادة ومستر خالد والدكتور وطقم الممرضات.

"حمد لله على سلامتك يا مس حياة." "مش قادرة أتكلم، وبحاول أتكلم بصعوبة. الله يسلمك يا دكتور." "إيه دا، أنا شايفاكم كويس ونفسي بقيت أحسن." حاولت أحسس على وشي، ملقتش النقاب، وهنا انفزعت من الخضة وقمت مفزوعة. "النقاب فين؟ النقاب؟ " وبصوت عالي وأنا بحاول أخبي وشي عنهم. "ابعدوا عني.. مش عايزة أشوفكم، ابعدوا." "اهدي يا مس حياة، كان لازم نشيله. الربو اللي عندك مدمر الرئة والتنفس بصعوبة." "ابعدوا.. اطلعوا بره."

هنا الممرضات خرجت كل اللي في الأوضة، والدكتور اداني حقنة مهدئة وخرج. "خير يا دكتور، حالتها إيه دلوقتي؟ "المريضة محتاجة لعلاج نفسي أكتر من علاج التنفس، كده بتدمر نفسها. هي هتنام ساعة وتقدروا تدخلوها بعد كده، عن إذنكم." وهنا خالد بص لميادة وداده حليمة. "دادة حليمة، روحي الدار خليهم يكتبوا على إجازة لمس حياة." "حاضر يا خالد بيه."

"وإنتي يا ست ميادة، اللي حصل مش هعديه لكِ. خطوبتي بره الدار، إنما حركات التطفيش اللي بتستخدميها لكل حد يجي يشتغل مش هسمح بيها مع البنت دي. احمدي ربك إنها عدت على خير، وإلا قسمًا بالله لو كان حصل حاجة كانت هتبقى نهاية علاقتنا." "خالد، اسمعني.. أنا بغير عليك ومش بستحمل تكلم أي بنت أو تتعامل بطريقتك دي." "مالها يا هانم طريقتي؟ البنت اللي جوه مش صعبة عليكي؟ ولو كان حصلها حاجة، لو اتهمناها زور، حرام عليكي!

حسي شوية بالناس اللي حواليكي، الدنيا مش واقفة عندك وبس. احمدي ربنا إن داده حليمة هي اللي شافتِك وإنتي بتحطي السلسلة بتاعتك في أوضة حياة وجات قالتلي لما شافت البنت واقعة في الأرض. مجرد اتهامك ليها... فلاش باك. "مس حياة.. مس حياة.. يادادة.. يادادة." "أيوة يا خالد بيه. حياة.. فوقي." "اندهي الدكتور وحد ينقلها المستشفى فوراً."

تم نقل حياة المستشفى، وميادة راحت على مكتبها عشان تشرف على الدار في غياب خالد، وهي متوترة من اللي حصل ومش عارفة آخره إيه. في المستشفى، كان خالد وداده حليمة منتظرين الدكتور يخلص كشف على حياة. "خالد بيه، في حاجة عايزة أقولها لك. مش عارفة دا صح ولا غلط، بس لازم أتكلم. دي روح إنسانة بريئة." "اتكلمي يا دادة. خير، في إيه؟

"أنا شفت مس ميادة دخلت أوضة مس حياة بعد مادخلتها مكتبها وغابت في أوضتها ربع ساعة، وبعدين طلعت وجابت عصير من الكافتيريا بتاعة الدار ودخلت مكتبها." "طب تعالي معايا بسرعة." "افتحي باب أوضة مس حياة بسرعة ودوري كده في هدومها وفي كل حتة." داده حليمة بدأت تدور في دولاب حياة والكمود وكل حاجة. وترفع مرتبة سرير حياة، وقعت سلسلة دهب. "خالد بيه، لقيت دي تحت مرتبة السرير." "الله، دي سلسلة ميادة اللي جايبها لها في عيد ميلادها."

"أهدي يا خالد بيه، الأمور تتاخد براحة." "أهدي إزاي؟ البنت كانت هتروح فيها ومش عارفين حالتها إيه دلوقتي. ظبطي الأوضة واقفليها ومتجيبيش سيرة لحد باللي حصل." بااااك. "مس حياة فاقت. اللي حابب يدخل يطمن عليها." "أنا لو أمكن عاوز أطمن." "اتفضل، هي صاحية." "خالد، لو سمحت داخل عندها ليه؟ "ملكيش دعوة، اتفضلي على الدار ومتجييش هنا عشان وجودك ممكن يضايقها." "عن إذنك." خالد راح لغرفة حياة وخبط باب غرفتها. "ممكن أدخل."

"اتفضل يا مستر خالد." خالد قعد على كرسي جنب سرير حياة وبدأ يتكلم معاها. "عاملة إيه؟ بقيتي أحسن دلوقتي؟ "الحمد لله." "أنا شايفك أحسن بكتير وزي القمر." وهنا حياة بدأت تعيط وتبكي بحرقة. "إنت مش مجبر تتعامل معايا عشان شكلي." "ماله شكلك؟ عادي وطبيعي وقمر، وأحلى من القمر كمان." هنا بصت حياة لخالد. "إنت بس بتجاملني عشان صعبة عليك." "لا طبعًا، إنتي مش لوحدك، ربنا خلقك كده، في كتير غيرك بس متقبلين نفسهم." "يعني إيه؟

"يعني المشكلة عندك فيكي، مش في الناس. مشكلتك يا حياة إنك إنتي نفسك مش متقبلة نفسك. واللي عندك... حياة، إنتي معندكيش ثقة في نفسك، ودا مخليكي معندكيش ثقة في اللي حواليكي." "أنا أهلي مكنوش متقبليني وعمرهم ما حسسوني بقيمتي أو إني واحدة طبيعية، كانوا ديمًا بيخبوني عن الناس ولا كأني عار عليهم." "حياة، تعالي نتعامل أخ وأخته ونحكيلي اللي مخبياه." "حياة بتوتر، أنا مش مخبية حاجة."

"لا مخبية، ومتاكد إنك مش اسمك حياة. يا ريت تفتحي قلبك لأخوكي خالد." "أخويا؟ أنا كان ليا أخ، هو الوحيد اللي كان حنين عليا." "ربنا بعدك عن أخوكي وعوضك بأخ تاني اسمه خالد. عشان خاطري احكيلي، يمكن أقدر أساعدك."

وهنا حسيت بطمأنينة بكلامي مع خالد وبدأت أحكيله كل حاجة وكل الظروف اللي حصلتلي، واختي التوأم وأخويا أحمد واللي عملته فيهم واللي هما عملوه فيا، وكل حاجة. حتى مراوحي لبيت أسامة وتعامل أمه معايا، وكان مستغرب وحسيته موجوع عشاني. كمان حكيتله عن اشتياقي لأهلي وإنهم وحشوني ونفسي أطمن عليهم. "يااااه، يا ندي! كل دا شايلة لوحدك؟

"كل دا بسببهم. عشان كانوا بيتعاملوا معايا إني عار، فعشان كده سبتهم. وكمان خوفت أنتقم منهم أكتر. يا عالم أمي حصلها إيه بسببي؟ ياترى عايشة ولا ميتة؟ هموت من القلق والخوف أكون السبب في أي أذى. مش متخيلة يكون حصلها حاجة بسببي. بموت من الخوف." "طب أهدي.. أهدي، كل حاجة هتتصلح إن شاء الله." "تتصلح إزاي بس؟ "سيبك كل حاجة عليا، بس أهم حاجة متخبيش حاجة عليا، اتفقنا؟ "اتفقنا...

"مستر خالد، وهو ممكن الدار والموظفين اللي فيه يتقبلوا شكلي كده من غير نقاب؟ "أيوه، هيتقبلوا لو إنتي اتقبلتي شكلك. إنتي مكنتيش لابسة نقاب عشان التدين زيادة، لا إنتي لابسة عشان تستخبي وراه. يعني واخدة النقاب وسيلة، وربنا مرضاش بكده. تتلبسيه على اقتناع أو لأ، وسبحان الله ربنا حابب يديكي درس إنك لازم تتقبلي خلقه ربنا القمر ده." "شكراً ليك يا مستر خالد على كل اللي بتعمله معايا."

"أولاً مفيش شكر بين الأخوات، ثانياً إنتي دلوقتي أمانة في إيدي لغاية ما تتقابلي مع أهلك تاني." "ممكن تاني نتقابل وأرجع وسطهم تاني؟ "أكيد، وأنا متأكد من دا." "مستر خالد، كنت عايزة أسألك، لما جيت لك المكتب ومس ميادة قالت لي أهلاً بالحرا... "إششش. إنتي مدتيش فرصة لحد يتكلم وفجأة وقعتي. الست ميادة كانت بتهزر، بعد ما كلمتك وبقيتوا أصحاب. لسه بتقولك إنك سرقتي قلبها، حضرتك فرفرتي ووقعتي. بركات الست ميادة بقى."

"بجد يعني مفيش مشاكل بسببي؟ "نييييفر. يلا أسيبك ترتاحي. بجد محتار أقولك ندي ولا حياة. هفكر بقى.. يلا سلام." "سلام يا مستر خالد." بعد ما مشى خالد، حسيت كلامه فاقني على حقيقة إني لازم أتقبل شكلي وأكون واثقة من نفسي، وأهم حاجة أنا اللي حابب يتعامل كده أهلاً بيه، واللي مش حابب عمره ماهيأثر فيا رفضه.

قعدت يوم في المستشفى وبعدها اتحسنت ورجعت الدار، وبدأت أعيش حياتي من غير نقاب، واللي اندهشت له إن الكل بقى بيتعامل معايا كأني حد عادي زيهم. الفرق إني عندي بقع طيبة بيضا كانت مالية قلبي ومن كترها بانت وظهرت على وشي. ميادة كانت بتعاملني شوية كويس وشوية بحدة وعصبية، بس ولا فارق معايا. بس بسكت بعدي عشان خاطر أخويا خالد. تصدقوا وحشني أخويا أحمد أوي. وبعد مرور شهر.

"نادين، خلي بالك من أمك لغاية ما أرجع الإجازة الجاية وأشيل عنكم شوية." "متقلقش يا بابا، ترجع بالسلامة. كل حاجة مجهزةالك في الشنطة." "اممم اممم." "أمك عايزة تقول إيه؟ مش فاهمها." "بتقولك تروح وترجع بالسلامة." "أشوف وشكم بخير. اقفلي ورايا كويس." "حاضر يا بابا." وبعد مرور ساعات في بيت نادين، جرس الباب بيرن. "مين؟ مين على الباب؟ "أنا جارك في البيت، عايز طلب من حضرتك." "حاضر، ثواني."

وهنا نادين لبست طرحة على شعرها وفتحت الباب. "أيوه معاك. أي خدمة؟ "أنا جاركم الجديد، اسمي... خااااالد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...