الفصل 12 | من 21 فصل

رواية ليتهم يشعرون الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ديدا الشهاوي

المشاهدات
23
كلمة
1,953
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

مستر خالد كان الوحيد اللي ساعدني بجد في رحلتي دي. حسيته إنه أخ فعلاً زي أخويا أحمد بالظبط. مستر خالد حاول يساعدني إني أطمن على أهلي وأحاول ألم شملنا من تاني. خالد سافر مأمورية للقاهرة وجمعنا أنا وميادة في مكتبه. "ادخلي يا حياة." "حضرتك طلبتني." "أيوه، اتفضلي اقعدي." "أهلاً مس ميادة." "أهلاً مس حياة." "بصوا بقى، أنا جمعتكم هنا عشان مسافر لمأمورية لمدة أسبوع للقاهرة. وعاوزة أطمن على الدار والمؤسسة في غيابي."

"خالد، من إمتى بتسيب المؤسسة ومعايا حد؟ "من النهارده يا ميادة، عشان مش عاوز أرجع ألاقي مصايب بينكم وحوارات أنا غني عنها يا ميادة. فهماني؟ ولا أوضح؟ "أنا قايمة، عن إذنك." "أنا مخلصتش كلامي يا ميادة." "بعدين ابقى قولهولي بعد ما تخلص مع مس حياة." وهنا خرجت ميادة متعصبة، إن إزاي بيعاملني زيها في الإدارة. "مستر خالد، هتغيب ولا إيه في السفر ده؟ "هو أسبوع في مؤتمر وندوات عشان التبرعات والإعلانات في المؤسسة."

"تسافر وترجع بالسلامة." "ندي، عاوزك تعدي لميادة عشان خاطر أخوكي خالد." "حاضر، متقلقش." "وأي تصرف منها استحمله، عشان خاطري، لغاية ما أرجع. اتفقنا؟ "اتفقنا. عن إذنك." سافر خالد، والإدارة كانت بيني وبين ميادة. طبعاً مكنتش طيقاني، كانت بتحاول تقلل مني قدام الموظفين والعمال. وأنا مكنش فارق معايا، ده كان اللي فارق إني مزعلش مستر خالد. وداده حليمة كانت الحكم اللي بتلحق أي شرار بينا. في القاهرة.

"ماما، بابا سافر خلاص. تحبي أدخلك أوضتك ترتاحي؟ "اممممممممم." أم نادين شاورت براسها إنها رافضة تدخل. فجأة الباب خبط. "مين.. مين اللي بيخبط؟ "أنا حضرتك، جارك الجديد في العمارة." "أيوه حضرتك، خير." "ممكن تفتحي الباب عشان أقدر أكلمك." "ثواني من فضلك." وهنا نادين لبست الإسكال وفتحت الباب. وهنا أول ما نادين فتحت الباب وعين خالد جت في عين نادين، سرح فيهم وكأنها خطفته لعالم بعيد ونسي الدنيا. حتى مكنش سامع نادين.

"أيوه مع حضرتك.. أستاذ.. أستاذ." "آه، متأخذنيش. أنا جارك الجديد في العمارة وفي الشقة المفروشة اللي جنبكم." "أهلاً بحضرتك." "والله أنا مكسوف إني بخبط عليكي، اعذريني. أنا جاي لسه حالا ودورت في المطبخ على ملح ملقتش. لو إمكن شوية ملح." "لا أبداً، ثواني." ودخلت نادين المطبخ وغابت دقايق وطلعت بكيس ملح. "يا خبر، كده كتير." "لا أبداً، خليه عندك." "شكراً أوي."

وتاه في عينها تاني. واللي قطع سرحانه صوت أمي. وهنا خالد بص على أمي اللي كانت قاعدة على كرسي متحرك واتصدم. وهنا نادين خدت بالها. "ماما." "أهلاً وسهلاً." وخالد وهو ماشي من قدام الباب ولسه هيدخل شقته، رجع تاني. "هو حضرتك اسمك إيه؟ "نادين.. اسمي نادين. ودي والدتي." "اتشرفت بمعرفتكم. آسف على الإزعاج." "أسامة، أنا عاوز أشتغل بأي طريقة، عاوز يكون معايا فلوس عشان أقدر أأجر شقة وأصرف على نفسي."

"يا حمد، إنت مبهدل نفسك. مفيش مبرر إنك تسيب بيتك وأهلك عشانه." "أسامة، هتساعدني ولا أمشي وأشوف اللي يساعدني؟ أنا طولت عندك كفاية لكده." "خلاص، بكرة آخدك عند كذا حد أعرفه ونشوف، يمكن ربنا يسهلها." "يارب." وهنا أسامة ساب أحمد ينام. وهنا أحمد بيفكر إزاي يدور على أخته. "ياترى فينك يا ندي؟ بتعملي إيه يا حبيبتي؟ يارب احفظها. يارب دي غلبانة ومسكينة واتظلمت كتير. يارب ساعدني ألاقي أختي." وهنا أحمد غلبه النوم.

خالد كان أول مرة ينام في الشقة الجديدة. خالد مكنش مستوعب اللي حصل وإزاي قلبه يتخطف من نظرة. عمره ما حس الإحساس ده. "نادين أخت ندي التوأم.. باين أوي شكل بعض جداً. بس الفرق الوحيد البقع في وش ندي." خالد كان بيفكر إزاي يبلغني بحالة أمي. وفجأة باب الشقة بيخبط خبطات بسرعة من الجرس. قام خالد مفزوع وفتح الباب، لاقى نادين كل عيونها دموع. "الحقني يا أستاذ، ماما وقعت في الحمام مش قادرة أشيلها. ممكن تساعدني." "خالد، آه طبعاً."

وجري خالد مع نادين وفعلاً ساعد نادين إنه ينقل ماما لأوضتها واطمن عليهم. "لو عاوزة حاجة، أنا موجود." "آسفة إني صحيتك وازعجتك." "لا أبداً، أنا موجود في أي وقت." "وهو ممكن سؤال؟ "اتفضل." "إنتوا عايشين لوحدكم هنا؟ "لا أبداً، بابا وأخويا وأختي مسافرين، وأنا اللي قاعدة مع والدتي." "آه، يرجعوا بالسلامة." وهنا خالد حس في دعوة نادين بوجع على فراق الغايب. في إسكندرية. "الو، أسامة. إزيك؟ وإزاي خالتو؟ عاملين إيه؟

خالتو وحشتني أوي." "يا بكاشة، إنتي اللي مش بتسألي. من ساعة ما اتخطبتي ومحدش عارف يكلمك." "على أساس إنك حضرت خطوبتي. أنا زعلانة منك." "خلاص، لما أجيلكم هصلحك، وتعرفيني بالمرة باللي أمه دعت عليه ده." "كده يا أسامة؟ يارب تقع في شر أعمالك وتتجوز وأفرح فيك بقى." "استحالة يا بنتي، أنا عايش ملك زماني." "ماشي يا ملك، لما أقابلك." وهنا مكتب مس ميادة خبط. "ادخل.. أيوه داده." "في مشكلة في دار المسنين." "مشكلة إيه؟

"نزيلة جديدة رافضة الأكل، وبقالها يومين مأكلتش وهي سنها كبير وده خطر." "وأنا أعملها إيه؟ عنها ما أكلت. هو إحنا هناكلهم كمان." وهنا خرجت داده حليمة مش عارفة تعمل إيه. وخبطت وهي بتفكر في مس حياة. "داده، خلي بالك، إنتي ماشية بتكلمي نفسك." "مش عارفة أعمل إيه في المصيبة اللي هتجي للدار." "مصيبة إيه؟ اتكلمي." وهنا حكت داده حليمة على المشكلة. "داده، تعالي ورايا للدار فوراً." "هتعملي إيه؟

"هحاول أحُل المشكلة. كده فيه مسؤولية على الدار." وفعلاً رحت لدار وقابلت النزيلة اللي كانت حالتها النفسية وحشة بسبب أولادها اللي رموها في الدار غصب عنها. في الدار. في غرفة من غرف الدار كانت ست مسنة في آخر الخمسينات، كانت قاعدة على كرسي في بلكونة الغرفة. كانت سرحانة في منظر الأشجار اللي بتطل على غرفتها، بس كانت حزينة. طبعاً الست دي كانت اللي عاملة مشكلة وعاملة إضراب على الأكل.

وصلت لغرفتها وخبطت. ملقتش رد واضطريت أدخل الغرفة، ولقيتها قاعدة في البلكونة بتاع أوضتها. "صباح الخير. أهلاً وسهلاً بحضرتك." هنا الست بنظرة معرفش إن كانت مستغربة شكلي ومش حابة تتكلم، ولا رافضة الكلام. "لو مش حابة شكلي ورافضة تتكلمي معايا، أنا ممكن أمشي." "ماله شكلك؟ ماهو حلو أهو وكويس." "امال رافضة تردي السلام ليه؟

"عشان مفيش فايدة من الكلام. خلاص لازم أتعود أكون لوحدي ومتكلمش مع حد. حتى الأكل خلاص ملوش لازمة. أنا هنا ولادي موتوني." "هو عشان جيتي هنا يبقى حياتك انتهت؟ "امال بعدوني عنهم بقيت حمل عليهم، مع إني مطلبتش من حد حاجة، حتى السؤال عليا مطلبتوش."

"أنا معرفش عملوا كده ليه وإيه دوافعهم إنهم يتخلوا عن أمهم. أنا هتكلم عليكي إنتي. هما رموكي زي ما بتقولي، يبقى لازم ترميهم ورا ظهرك وتعيشي حياتك واللي كنتي محرومة منه زمان اعمليه دلوقتي." هنا الست انتبهت لكلامي. "إزاي أعمل كده؟ "لا إزاي دي، لما نتصاحب الأول. أنا حياة." "وأنا أمينة." "أهلاً يا ست أمينة. تعرفي إنك شبه أمي أوي. ممكن أحضنك؟ هنا باستغراب. "آه طبعاً، اتفضلي."

وفتحت إيدها، واترميت في حضنها، كأن كل واحد فينا محتاج لحضن. وهنا دمعت. "تعرفي بحسبك هترفضي عشان تكوني خايفة مني ومن شكلي." "عارفة يا آنسة حياة، إنتي لازم تشوفي نفسك عادي وطبيعي عشان الكل يشوفك عادي وطبيعي." "إنتي صح. بقولك يا حاجة أمينة، تيجي نعالج بعض؟ وهنا بضحكة كلها تفاؤل. "أنا." "أنا لا حول ولا قوة." "لا شكلي هحبك." "وانا حبيتك أصلاً. تعالي يابنتي في حضني." "موافقة، بس بشرط تاكلي بعدها وتخلصي أكلك كله." "اتفقنا."

"يلا، أسيبك وهرجعلك تاني بعد ما تخلصي أكل." وهنا خرجت من أوضتها. في مجيء ميادة وهي متعصبة ومعاها داده حليمة. "عملتي معاها إيه؟ "خلاص المشكلة اتحلت وبدأت تاكل." وهنا ميادة اتعصبت. وفجأة. "بقولك إيه، متتدخليش تاني في اختصاصتي. إنتي شغلك إشراف على العمال والموظفين. بلاش أمورك الخبيثة دي. لو كنتي ضحكتي على خالد بجو الصعبهنيات دي مش هتتدخلي عليا." "لو سمحتي، الزمي حدودك معايا. وليا كلام مع مستر خالد لما يرجع. عن إذنك."

وهنا ميادة شدت فستاني من كتفي. "إنتي راحة فين؟ أنا مخلصتش كلامي معاكي." "اوعي إيدك، ماليش كلام معاكي. إنتي واحدة حقودة." "أنا أحقد عليكي بإمارة إيه؟ إنتي مش شايفة نفسك؟ الكل بيعاملك بشفقة. فهمتي يا مبقعة." ورفعت إيدها وضربتني بالقلم على وشي. "إنتي إنسانة مريضة، مريضة." وجريت على أوضتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...