الفصل 4 | من 21 فصل

رواية ليتهم يشعرون الفصل الرابع 4 - بقلم ديدا الشهاوي

المشاهدات
16
كلمة
1,302
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

بكرهك. بكرهك بكرهك. المرة دي كنت بقولها لنفسي في المراية بعد ما انتقمت لنفسي من اللي بيظلموني. وخصوصاً لما انتقمت من اختي وشوهت صورتها وسط أصحابها. بس اللي عملته دا مش من فراغ. أنا عملت كده لما جرحتني قدامهم وكشفت وشي ليهم. وطبعاً هما خافوا مني وانسحبوا. _بكرة كل واحد فينا هيتفتش عشان الموبيل. _طب ليه كده؟ أكيد وقع منها. _التفتيش دا لو حد غريب بينا. _وإنتي مالك يانادين؟ زعلانة ليه إنك هتتفتشي؟

_مش زعلانة بس الموضوع مش حلو في حقنا. وعلى العموم شوفي مين اللي هيفتشنا. _وفعلاً البنت المسؤولة عن التفتيش فتشت كلنا. وجات عند اختي نادين. وكانت نادين واثقة من نفسها. وبدأت البنت تفتش وفتحت شنطتها. واتصدمت لما لاقت موبيل وطلعته. وكلنا اتصدمنا وهي حصلها صدمة. _لا أنا مخدتش حاجة. حد حطهالي. استحالة أخد حاجة مش بتاعتي. أنا مش حرامية. _أمال دا إيه ياست نادين؟ إنتي واحدة كدابة وحرامية.

_وهنا أصحاب اختي سابوها. وهي اغمي عليها وجالها انهيار. وطبعاً أنا كنت عاملة الأخت الحنينة واتصلت ساعتها ببابا. اللي جه خدنا. واستدعى الدكتور. اللي أكد لينا إن اختي جالها انهيار عصبي وفقدت النطق مؤقتاً من صدمة اتعرضت لها.

مكدبش عليكوا. أنا حسيت بوجع عشان اختي. وحسيت إني أنا اللي تعبانة عشان إحنا تؤام. بس من ناحية تانية كنت مرتاحة. زي ما بعدت الناس عني بسبب ظروف غصب عني، خليت أصحابها يسيبوها عشان اللي عرفوه عنها أنها طلعت حرامية. طبعاً بابا وماما كانوا زعلانين على حال اختي. وفضلوا جنبها يراعوها. يمكن نسوا إن ليهم بنت تانية. وأخويا كان في الجيش. يعني كنت عايشة لوحدي وسطيهم. لا والأصعب كانوا ديما بيتعاملوا معايا إني خدامتهم.

عدى شهرين على اللي حصل لأختي. وبدأت تنسى. وبدأت تتكلم زي الأول. ورجعت زي الأول مستبدة وشايفة حالها. وطبعاً ماما كانت فرحانة لبنتها عشان خفت ورجعت ملكة الجمال بتاعة البيت زي ما بابا كان بيقولها. وفي يوم جات الست جارتنا تطمن على نادين. وكنا قاعدين كلنا. الجارة: ازيك ياندي؟ عاملة إيه؟ ندى: أهلاً يا طنط. منورانا. تعبينك معانا ديما. الجارة: لا ياندي. إنتي وأختك زي ولادي. أنا كان نفسي يبقى ليا بنات وربنا عوضني عنكم.

ماما: ندي قومي اعملي حاجة لطنط تشربها بدل ما انتي قاعدة كده. ندى: أقوم نادين. أنا لسه مخلصة طبيخ. ماما: بنت اسمعي الكلام. ندى: حاضر. نادين: عن إذنكم هدخل أوضتي. منورانا يا طنط. الجارة: إنتي ليه يا أم أحمد بتعاملي ندي كده؟ هي مش بنتك ولا إيه؟ ماينفعش الطريقة دي. أنا ملاحظة من زمان معاملتك ليها. البنت كده هتتعب.

ماما: مش عارفة يام وليد. بيجيلي إحساس كده إني مش بحبها وبكش منها ديما بمنظرها دا. ساعات بحسها إنها مش بنتي. عمر ما حد في عيلتنا كان عنده اللي عندها دا. ولا عيلة أبوها. الجارة: وهي ذنبها إيه يا أم أحمد؟ لا طريقتك وحشة. وكمان كل ما تعامليها كده نفسيتها تسوء وتزيد عندها البقع اللي في وشها. ماما: وأبوها برضه بيحس إحساسي معاها. وبيعاملها كده غصب عننا. الجارة: المفروض تعاملوا البنتين زي بعض. مش تفضلي حد على حد.

ماما: نادين دي روح قلبي أنا وأبوها. دا قمر البيت. عارفة لما كانت تعبانة كان أبوها هيتجنن عليها. نادين دي حاجة تانية في حياتنا. بس حظها وحش وديما محسودة. عشان الكل بيكرهها عشان جمالها وأدبها. الجارة: إنتوا عندكم نعمة مش عارفين قيمتها. ندي عند ربنا مميزة. إنتوا محاولتوش تقربوا منها. بنتكم محرومة من حنانكم. والله لو حصلها حاجة بسببكم.

طبعاً كانت سامعة كل الكلام. وأنا مفطورة من العياط بسبب كلام أمي. وإن أمي مش بتعاملني إني بنتها. لا بتعاملني حمل عليها وعايزة تخلص مني. دخلت في دور اكتئاب. وكنت ديما لوحدي. فمحدش حاسس بيا. لغاية ما في يوم وأنا نايمة. جالي هاجس. لازم أخلص من حياتي عشان أريحهم. وأرتاح من القهر اللي بشوفه من القريب قبل الغريب. وقومت متسحبة على المطبخ. وخدت سكينة ودخلت الحمام. وقطعت شرايين إيدي. وأول نزول

دم على أرضية الحمام قلت: أخيراً هخلص من القرف اللي عايشاه. ووقعت على الأرض واغمي عليا. ودمي كان بيتصفى. ومحدش حاسس. لغاية ما نادين قامت الحمام. واتفزعت لما لاقتني. وطبعاً زي ما تحكي ليا. فضلت تصرخ. _بابا! الحقوني. الحقوني. _إيه؟ في إيه؟ يا نهار أسود. ندي ندي. عملتي إيه في نفسك؟

_وطبعاً أمي جات صوتت. وصحت الجيران والشارع. ونقلوني على المستشفى. كنت في حالة حرجة. ودخلت العناية المركزة. وكان وليد ابن جارتنا كان دكتور هناك. وكان بيتابع حالتي. _الحمد لله. عدت مرحلة الخطر. بس لازم تتعرضي على دكتور نفسي. _والله يادكتور وليد البنت دي جننتنا من أفعالها. ومش عارفين نتصرف معاها. _لازم تتكلموا معاها يا عمي. مدام عملت كده يبقى هتحاول مرة واتنين. لازم تعرفوا فيها إيه. _إن شاء الله. شكراً يا دكتور وليد.

_ماما وبابا عندي في الأوضة. عاملين يزعقولي إني واحدة مش قد المسؤلية. وإني ديما فضحاهم. وإني جايبة ليهم المشاكل. محدش فيهم رحمني. إني تعبانة. محدش سأل ليه عملت كده. إيه اللي وصلني كده. كل اللي همهم كلام الناس. وإزاي يواجهوا بنتهم انتحرت ليه. _بقي كده ياندي؟ عمري ماشوفت منك حاجة تفرحني. على طول وجعة قلبي من تصرفاتك. اللي زيك تعيش مع نفسها. _خلاص يا أم أحمد. صحتك. عجبك كده؟ ست ندي أمك لما تقع مننا هتنبسطي.

_عدى أسبوعين ورجعت البيت. وطبعاً مكنش في دلع زي ما كانوا بيعملوا مع نادين. وقمت بسرعة أشوف شغل البيت وطلباتهم. ورجعت ريما لعادتها القديمة. ظلم وقهر. بس أنا عمري مانسيت كلام أمي لجارتنا عني. إنها مش بتحبني. ومن هنا بدأ انتقامي لأمي. متستغربوش. أيوه انتقامي لأمي. عمري ماحسيت إنها أمي. إلا وهي حست إني بنتها. شيطاني عمل اللي كنت عمري ما أتوقعه في أمي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...