بكرهكوا. بكرهكوا. بكرهكوا. بقيت شطانة بسببكم. كل واحد كان بيتنمر كان بينضم لقايمة الضحايا بتاعتي. من ساعة ما عملت أكونت فيك ودخلت لأسامة عشان أكرهه في أختي وأعرفه إنها بنت مش مظبوطة وإنها لابسة نقاب عشان محدش يشك فيها. وبعتله صور لأختي وهي بلبس البيت وكأنها بعتها لكذا حد. وعملت أكونت فيك تاني باسم ولد وبعتله نفس الصور إنها بعتها ليا. طبعًا أسامة من عيلة محافظة ومقبلش الكلام ده. وطبعًا الجوازة باظت وميعرفوش ليه.
"أهلًا يا أم أحمد، أخبارك؟ "أهلًا يا حبيبتي، نورتينا." "والله أنا خجلانة منك ومش عارفة أبدا منين. والله كان على عيني بس ابني جاله بعثة من كليته في السعودية ولسه مايعرفش دنيته شكلها إيه، فآجل الجواز لغاية ما يشوف دنيته." "وماله يا حبيبتي، نأجل الجوازة شوية على ما نادين تخلص كليتها كمان." "لا يا حاجة يا كسوفي، هو صرف نظر عن الجواز وكل شيء قسمة ونصيب، وربنا يعوض عليكوا بالأحسن منه."
طبعًا الدنيا كانت قايمة عندنا. إزاي يحصل الرفض بالشكل ده لنادين الجميلة زي ما بابا بيقولها ديمًا "انتي ملكة جمال البيت"، وعمره ما عمل حساب لمشاعري. وكنت بزعل من جوايا لدرجة إني فكرت كتير أنتحر. "بابا وماما هيتجنوا، ليه كده والسبب إيه عشان الجوازة تبوظ؟ "آه أنا يحصل معايا كده ليه؟ لما أنا أترفض يبقى إنتي يحصلك إيه؟ "بطلي غرور بقى وربنا عمل كده عشان ده ماكنش نصيبك وإنتي طمعتي فيه. شوفتي بقى ربنا عمل فيكي إيه؟
"إنتي شمتانة فيا يا ندى بدل ما تواسيني؟ "أنا بقول الحق. عن إذنك." "ماما، شوفتي ندى فرحانة فيا عشان العريس سابني؟ "متزعليش يا قلب أمك، هي برضه لازم تقولك كده عشان على طول بتترفض. وإنتي أجمل منها. يروح واحد عشرة يجوا تحت رجليكي ولا تزعلي." طبعًا سمعت الكلام من ماما واتقهرت وكلامها كان ديمًا رصاص في قلبي بيموتني، بس كنت فرحانة إني خدت حقي بإيدي.
عدت شهور والموضوع اتنسي والظلم اللي أنا بعيشه هو هو. وفي يوم كان بابا راجع من الشغل ومعاه شنطة كبيرة. "إيه ده يا أبو أحمد؟ إيه الشنطة الكبيرة دي؟ "دي عهدة الشغل وبكرة إجازة وخوفت الأوراق تضيع والفلوس على ما أوديها للبنك. جبتها معايا." "وماله يا أخويا، أحسن برضه." وتاني يوم كنا قاعدين وكنت بطلب من بابا الهدية اللي وعدنا بيها أنا وأختي لو نجحنا بتقدير، وأنا كنت أعلى من أختي جايبة تقدير جيد جدًا وأختي جيد.
"بابا، فين الهدية اللي وعدتنا بيها تجيبها؟ صح يا نادين؟ مش بابا وعدنا لو نجحنا وجبنا تقدير هيجبلنا سلسلة دهب لكل واحدة فينا؟ "أيوه صح يا بابا." "فاكر والله ومش ناسي، بس هجيب لنادين الأول وإنتي بعدين يا ندى." "ليه يا بابا؟ إنت مش قلت هتجيب لينا إحنا الاتنين؟ "أيوه، بس أختك الأول عشان لو حد جالها أو حبت تخرج مع صحابها تبقى عندها حاجة قيمة كدة أو حد شافها." "طب وأنا؟ هو أنا مش زيها؟
ده أنا أحسن منها وجايبة أعلى منها. أنا أحق بالهدية أصلًا." "شوفت يا بابا بتحقد عليا إزاي عشان محدش بيصدقني؟ "انتهينا. قلت أختك الأول. الكلام انتهى." "والله ده ظلم." طلعت أجري على أوضتي وأنا منهارة وبعيط. ليه بيعملوا معايا كده؟ أنا مش بنتهم زيهم؟ كل ده عشان شكلي؟ هو الأب والأم بيحبوا أولادهم عشان دي فطرة ربنا خلقها ولا عشان شكلهم الحلو؟ كل ما أحس بالظلم أتقهر وأبقى عاوزة أنهي حياتي. أهلي بيدمروني وهما مش حاسين.
"مالك يا ندى؟ زعلانة ليه؟ ماهو بابا قالك هيجبلك بعدي. الدنيا ما طارتش." "خلاص، قولي لنفسك بقى."
وطلعت أجري من المكان اللي نادين فيه عشان بقيت ديمًا بحس بالخنقة معاها. وفعلاً بابا خد نادين وجاب لها سلسلة حلوة أوي. في يومها وأنا فعلًا بتمنى الموت حرفيًا. ومن غير ما أحس وأشعر دخلت أوضة بابا ولاقيت الشنطة اللي كان جايبها معاه من الشغل وكانت مفتوحة. وده حظي الحلو عشان أنا أفتحها وآخد أوراق وفلوس بس ما تبانش لبابا. ومشيت من غير ما أحس ورجعت أوضتي أستنى انتقامي هيحصل إمتى.
بابا رجع هو وأختي وجاب لها سلسلة حلوة أوي. وعدى اليوم وأختي فرحانة وع طول كانت بتغيظني بيها. وتاني يوم بابا راح الشغل عشان يسلم العهدة. لاقيناه راجع بدري وشه عليه ملامح الأسى والحزن. "مالك يا أبو أحمد؟ راجع بدري كده ليه؟ "الحقيني يا أم أحمد، حد خد فلوس من شنطة الشغل ولا ورق؟ "لا طبعًا، هنعمل كده ليه؟ محدش يستجري يمد إيده ولا يدخل أوضتك. في إيه يا أبو أحمد؟
"خدت جزاء وتحولت لتحقيق عشان عندي عجز وتلف في أوراق الشغل. أنا هتجنن. ووقفوني لغاية ما التحقيق ينتهي." طبعًا بابا تعب في البيت وفضل نايم تعبان شهر. لغاية ما أخويا وأمي سددوا العجز لشركة واتحول لفرع الشركة بس بعيد في محافظة تانية. كنت زعلانة على بابا واللي حصله، بس الأكتر إني كنت فرحانة إن خدت حقي. عدت الشهور والظروف اتحسنت في البيت وبابا كل شهر يجي أسبوع إجازة ويكمل باقي الشهر في شغله.
وفي يوم أختي حبت تخرج وموعدها أصحابها في النادي إنهم يتقابلوا، وكنت ديمًا بخرج معاها مش عشان أختها لا ولا هما أصحابي، عشان أكون حرس وونس ليها لو احتاجت حاجة.
"قاعدين كلنا في النادي نضحكوا ويهزروا واتعرفوا على بنات جديدة في النادي وبدأت أندمج معاهم. وحابين نروح الحمام عشان اللي عاوز يظبط حجابها أو النقاب. وكانوا بنضحك ونهزر. ولاقيت فجأة واحدة من الصحاب الجداد بتشكر في لبسي وإني بعرف أختار الألوان. أختي اتضايقت عشان محدش اهتم بيها ولا مدح فيها. وفجأة خدتني على خوانة." "ندى دي على شعر ناعم أوي."
وفجأة رفعت النقاب من على وشي وأصحابنا الجداد اتفزعوا من منظر وشي واتحججوا إنهم اتأخروا ومشوا. "ليه كدا يا نادين؟ ليه تعملي كده؟ تحرجيني مع أصحابك والناس اللي اتعرفوا عليهم جديد." "خلاص يا ندى، مكنش قصدي. متكبريش الموضوع. وبعدين هو أنا جبت حاجة من عندي؟ مش ده وشك؟
وسبتني نادين ورجعت لمكان أصحابها وأنا كنت عاوزة الأرض تتشقق وتبلعني. رجعت للترابيزة اللي هما قاعدين عليها أصحابها. هما بيهزروا وبيضحكوا وأنا سرحت في الموقف اللي حصلي في الحمام. وهما مندمجين وكل واحدة من صحبات أختي كانت حاطة موبيلها على الترابيزة قدامها. أنا من غير ما أحس ولا حد ياخد باله شديت موبيل وحطيته بسرعة في شنطة نادين.
وعدى الوقت وجه ميعاد الروحة. كل واحدة بتجهز شنطتها وصاحبة الفون كانت بتدور عليه كتير أوي. وحد اقترح منهم إنه هيفتش الشنط يمكن يكون جه بالغلط. اللي اقترحت بالتفتيش فتشت كله وأنا كمان. وجه دور أختي. فتحت شنطتها واتصدمت وكلنا اتصدمنا لما طلعت الموبيل من شنطة أختي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!