الفصل 14 | من 21 فصل

رواية ليتهم يشعرون الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ديدا الشهاوي

المشاهدات
19
كلمة
2,207
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

الدنيا دي غريبة. أنا وأخويا في نفس المكان واحنا مش نعرف. أخويا اللي نفسه يلاقيني، وأنا نفسي أشوفه. عم إبراهيم... عم إبراهيم! وهنا، في نفس اللحظة، كان عم إبراهيم بيخبط على مكتب ميادة. واللي استقبلت أحمد أخويا ومعاها أسامة. وملحقتش أشوفه ولا أعرف إنه هنا أصلاً. "أيوة، مس حياة مع حضرتك." "لما تخلصي شغلك مع مس حياة، عاوزاك ترجعيلي على المداخل بتاع الدار." "حاضر، أنا نازل أهو. أنا كنت بجيب ضيف لمس ميادة." "في القاهرة...

"سمعتي يا قلبي؟ انتي بتاعتي، مش هتتجوزي غيري. ولو حد قرب منك، هموتك. فاهمة؟ "ابعد عني، انت مجنون! "مجنون بيكي من ساعة ما أقلعتي النقاب. وأنا هتجنن عليكي، وانتي مش معبرة أمي." "عيب عليك، أنا بنت حتتك." "عشان كده انتي بتاعتي وفي قلبي. يا تكوني ليا، أو الموت." وهنا نادين طلعت الشقة، وهي مرعوبة من تهديد هشام ليها، ومش عارفة تتصرف إزاي. وهنا حسّت نادين قد إيه محتاجة لبابا أو أحمد أخويا. وعملت نادين مكالمة لبابا.

"بابا، انت هترجع إمتى؟ أنا مش مستحملة أعيش كده. انت وحشتني، تعالي يا بابا." "مالك يا نادين؟ فيكي إيه يا بنتي؟ حصل حاجة لأمك؟ "عاوزاك جنبي يا بابا، كفاية أحمد وندي بعدوا، بلاش انت كمان. حاول ترجع يا بابا، أنا وماما محتاجينك." "حاضر، هحاول أنقل شغلي القاهرة. انتي عارفة سفري ده عقاب عشان اللي حصل في شغلي." وهنا نادين افتكرت كلامي عن اللي عملته في عهد بابا والشغل، والأوراق اللي ضاعت في المذاكرات بتاعتي. "ماشي يا بابا."

"خلي بالك من نفسك يا حبيبتي." "وانت كمان يا بابا." وهنا نادين قفلت مع بابا. "ربنا يسامحك يا ندي، ويسامحنا كلنا." *** في إسكندرية، وفي مكتب ميادة. "إزيك يا أحمد؟ أظن العنوان ميتوهش." "آه يا أسامة. أول ما نزلت المحطة وركبت تاكسي، لسه بقول دار السلام، لاقيته بيقولي: آه، المركز للأيتام والمسنين. مشهور أوي المركز ده." "طب يا أحمد، أحب أعرفك بالاستاذة ميادة، بنت خالتي واختي في الرضاعة، ومسؤولة الدار هنا."

أحمد بيمد إيده يسلم على ميادة، وكان شرارة لمست إيده. "وفي قلبه... أهلاً بحضرتك." "أهلاً بيك أستاذ أحمد. دكتور أسامة كلمني عنك كتير، وبيتشكر فيك وفي أخلاقك." "ده من ذوق حضرتك. ودكتور أسامة بيحبني شوية وبيبالغ." "انت اللي متواضع يا أحمد. بص بقى، استاذة ميادة هتعرفك بالشغل، وأنا بقى أقوم. عن إذنك يا ميادة." "ليه يا أسامة؟ خليك عشان نروح مع بعض."

"لأ، شوفي شغلك. أنا ورايا مشاوير، هخلصهم وهطلع على خالتي أحكي معاها على ما ترجعي. عن إذنكم." *** في القاهرة. ونادين منهارة ومتوترة بعد مكالمتها مع بابا، وندمها إنها خلته يقلق عليها. فجأة، جرس الباب رن، واتفزعت نادين. واستوعبت إنه جرس الباب وقامت تفتح الباب موارب. "أستاذ خالد؟ في حاجة؟ "مالك؟ في إيه؟ وفتحة الباب ليه كده؟ "امشي، واوعي تكلمني، عشان خاطري." "مالك يا نادين؟ خايفة من إيه؟ "مش خايفة، بس مش عاوزة حد يتكلم."

"دي مش طريقتك. قبل كده، أكيد في حاجة." وهنا نادين كانت نظراتها بخوف على السلم، ليكون هشام واقف. "عشان خاطري يا خالد، ملكش دعوة بيا، عشان مصلحتك." "مش ماشي إلا ما أفهم في إيه، ومرعوبة من إيه." وهنا نادين فتحت الباب. "ادخل بسرعة." "بدهشة. ادخل عادي؟ "نادين بعصبية. على فكرة، ماما معايا مش لوحدي، حضرتك." "أقول لنفسي كلامك من شوية غير كده." وهنا خالد دخل، سلم على ماما اللي كانت قاعدة على كرسي متحرك.

"نادين، عن إذنك، هدخل ماما ترتاح في أوضتها." "ماشي." نادين دخلت ماما، وطلعت تفهم خالد على اللي حصل بينها وبين هشام. "بعصبية تاني. اتعرضلك تاني؟ هو ما فيش فايدة ولا إيه؟ "هددني لو قربت مني، ولا وقفتلي ضده، ممكن يموتني. ومش بعيدة انت كمان. وانت معملتش فيا حاجة وحشة. ابعد عني عشان متتأذيش." "بصي، أنا مش هبعد غير لما أطمن إن والدك معاكي. ولازم الشخص ده نعمله محضر عدم تعرض." "طب إزاي؟

أنا مقدرش أتصرف غير ما بابا يرجع وأحكيله على اللي حصل." "طب أنا عاوز أسافر إسكندرية يومين أطمن على الشغل. وهخاف أسيبك لوحدك كده." وهنا نادين من كلام خالد حسّت بحاجة لمست قلبها، وبقت حاسة قلبها بيرقص من جوه. وكان فرحة جاتلها بعد غياب أخواتها وحزنها عليهم. *** في إسكندرية، في مكتب ميادة. أحمد كان معجب بميادة من أول ما شافها. ومن كتر ماهو أعجب بيها وحس بشرارة في قلبه لما سلم عليها، مخدش باله من الدبلة اللي في إيدها.

"انت خريج تجارة إنجليزي، صح؟ "الحمد لله، بتقدير جيد جداً كمان." "كويس، انت هتكون مكسب لينا في الماركتينج والدعاية والإعلان." "شكراً لحضرتك. هو الشغل هيكون هنا؟ "لأ، هيكون في الشركة. هي قريبة من هنا." "يا خسارة، المكان هنا مريح جداً." ونظرات أحمد كانت كل ما دي تزيد إعجاب لميادة. "وهناك كمان هيعجبك المكان. تتفضل معايا عشان تشوفه على الطبيعة." "تمام، أنا مع حضرتك."

وهنا ميادة وأحمد خرجوا من المكتب عشان تعرفه الشركة وشغله فيها. "اتفضل أستاذ أحمد، اركب." "حاضر." وركب أحمد جنب ميادة. وكانت ميادة وهي بتتحرك بعربيتها... كنت في خروجي للجنينة، وسبحان الله. مخدتش بالي من أحمد. مخدتش بالي غير من ميادة. "عصبية حتى في سواقتها. الله يكون في عونك يا خالد." *** في القاهرة. "مش عارف أعمل إيه. مش هقدر أسيبك كده. ممكن سؤال؟ "اتفضل." "ليه والدتك سيبك كده؟ فين أخوكي؟

انتي جميلة، ومينفعش تكوني لوحدك." نادين كانت أول مرة تحس بإحساس حلو ناحية خالد. "ظروف. بابا في شغله ومش هيقدر ينقل شغله هنا. أخويا سافر في شغل، وليا أخت مسافرة فترة، وإن شاء الله هترجع." "إن شاء الله." وهنا خالد بنظرات إعجاب وحب. "هتخلي بالك من نفسك لغاية ما أرجع؟ هما يومين بس." "نادين هزت راسها. أيوة، متقلقش." "طب عندك كل حاجة في البيت عشان متنزليش الشارع نهائي."

"آه عندي، ودوا ماما كله تمام. يلا أقوم عشان محدش يشوفك من الجيران." "نادين، إحنا مش بنعمل حاجة غلط. وأي حد مكاني هيعمل كده وأكتر. هقوم وهسافر بكرة الصبح، وهحاول أرجع في نفس اليوم." "تسافر وترجع بالسلامة." *** في إسكندرية. أحمد كان مع ميادة بيتعرف منها على الشركة والشغل، وكان مبسوط إنه جنبها. ولغاية ما جاتلها مكالمة من خالد. "أيوة خالد؟ وحشتيني. هترجع إمتى؟ "بكرة. عاوزك بدري في المكتب." "بحيرة وقلق. ماشي يا خالد."

وهنا ميادة قفلت وهي مستغربة طريقته وكلامه. حتى مردتش عليها لما قالتله وحشتيني. هنا أحمد كسر دهشتها. "أستاذة ميادة... أستاذة ميادة." "ها، معاك أستاذ أحمد." "مالك؟ وشك اتغير كده ليه؟ يارب يكون خير." "آه، خير. دا خالد صاحب المركز وخطيبى. بكرة هتتعرف عليه." وهنا أحمد اتصدم من المفاجأة اللي متوقعهاش. وهنا خد باله من الدبلة. "اتفضل، دا مفتاح الشقة تبع الشركة للمغتربين. أسامة فهمني على كل حاجة." "أحمد بحزن. شكراً لحضرتك."

"يلا، الشقة في المبنى ده، الدور التالت. أسيبك بقى وأشوفك بكرة." "تمام." وهنا ميادة ركبت عربيتها، وأحمد بيقفل باب العربية بتاعها. "خلي بالك من نفسك." وهنا ميادة بدأت تاخد بالها وتقارن أسلوب أحمد وأسلوب خالد معاها. عدى النهار وجه الليل، وكل واحد بيفكر في اللي قلبه مال. خالد كان قلقان على نادين، وبيفكر فيها. إزاي حركت مشاعره من غير ما تعمل مجهود. عكس ميادة. فلاش باك.

"أستاذ خالد، أنا من ساعة ما جيت المركز وأنا مبهورة بيك وبأسلوبك. بجد انت شخصية راقية جداً." "شكراً أستاذة ميادة." فلاش باك. "أستاذ خالد، انت مأكلتش لغاية دلوقتي. أنا جبت أكل معايا وحابة تشركني فيه." "شكراً ليكي." فلاش باك. "أستاذ خالد، أنا معجبة بيك." باااك.

خالد اكتشف إن الحب الحقيقي هو اللي مش بإيدينا. هو السحر اللي بيشقلب حياتنا من غير مجهود، من غير عرض وطلب. أما أحمد، كان بيفكر في ميادة، وكان بيعنف نفسه إنه مينفعش يفكر فيها وهي مخطوبة. بس زي ما قولنا، الحب والقلب ملوش سلطان عليه. نادين كانت بتفكر في خالد، من حنيته واهتمامه. وحست بحاجة لمست قلبها. بتفرح لما تشوفه. حتى ريحة برفان بتاعه لسه شماها. "ياترى ده إيه؟ اللي أنا فيه؟ نهار جديد ويوم جديد.

خالد قبل ما يسافر، مقدرش ما يعديش على نادين. خبط على الباب، وكان بيتمنى إنها تكون صاحية عشان يملي عينه منها قبل ما يسافر. نادين بقت منمتش، كانت كل شوية تتمشى وتحاول تسمع باب شقته عشان تبص عليه من البلكونة. لما الباب خبط، نادين اتوقعت إنه خالد عشان سمعت الباب. "الله! انتي منمتيش ولا إيه؟ "لأ، مجاليش نوم." "أوعي تكوني خايفة عشان كده منمتيش، وأنا جنبك." "لأ، أبداً. بس قلقانة." "عليا ولا إيه؟

"بكسوف. طبعاً. انت عملت معايا كتير، وكفاية اتعورت عشاني." "نادين، هرجعلك بليل، أنا مش هستنى يومين." "هنا بلهفة. بجد يا خالد؟ أقصد أستاذ خالد." "أه بجد. وخالد منك أحلى. يلا اقفلي ونامي. بس اديني رقمك عشان أكلمك أطمن عليكي." "حاضر." سافر خالد، وطول الطريق كان بيفتكر نادين وكسوفها ولهفتها. "أنا شكلي وقعت ولا إيه؟ وصل خالد على المركز، ودخل مكتبه. وأول حاجة عملها، طلب ميادة. باب مكتبه خبط، وكانت ميادة.

"حبيبي، حمد لله على السلامة. مكلمتنيش ليه في الفون؟ وهنا خالد كلمني. "حياة، ممكن تجيلي المكتب." وفعلاً، أول ما كلمني رحتله. وأول ما دخلت المكتب، ولاقيت ميادة. خوفت تكون اشتكت مني وهو زعلان مني. "ادخلي." "ميادة، اقفي قصاد حياة." "في إيه يا خالد؟ انت هتذنبنا ولا إيه؟ "ميادة، اسمعي الكلام، واقفي قصادها." وفعلاً ميادة وقفت قدامي، وكان بينا نظرات تحدي وتهديد. خالد بصوت عالي. "حياة، ردي القلم اللي ادتهولك ميادة."

وهنا أنا وميادة اتصدمنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...