الفصل 13 | من 21 فصل

رواية ليتهم يشعرون الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ديدا الشهاوي

المشاهدات
18
كلمة
2,849
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

الحياة ديما معاندة معايا، ساعات تبتسم لي وساعات بتعاند معايا. بعد ما ميادة ضربتني بالقلم واتخنقت معايا، وسمعتني كلام جارح محدش يقدر يستحمله، يمكن استحملته عشان سمعت زيه من أهلي واللي حواليا. ميادة خلصت معايا وسبتها وجريت على أوضتي. كانت داده حليمة واقفة وشايفة اللي حصل، بس مش قادرة تعمل حاجة ولا قادرة تتكلم. وهنا ميادة استوعبت إن حليمة واقفة. "داده حليمة، مش عاوزة اللي حصل ده يوصل لمستر خالد، فاهمة؟

"آه حاضر، عن إذنك." داده حليمة كانت عاوزة تمشي عشان تلحقني وتطمن عليا. وهنا ميادة جالها ضيف غير متوقع. "مياااده.." وهنا ميادة التفتت ناحية الصوت. "الله! إيه ده؟ أسامة؟ حمد الله على السلامة." "مياده، اللي حصل ده... "حصل إيه؟ ومالك متعصب كده ليه؟ "متعصب من تصرفك مع البنت اللي كانت واقفة معاكي. إزاي تمدي إيديك عليها كده؟ "سيبك، دي عاملة هنا ومش بتسمع الكلام. وحذرتها كتير متتدخلش في حاجة متخصهاش، مافيش فايدة."

"لا ياميادة، أنا شايف تصرفك من ساعتها. إنتي اللي قاعدة تزعقي والبنت ساكتة." "أسامة، تعالي معايا المكتب نتكلم." وهنا أسامة راح مع بنت خالته ميادة لمكتبها. واللي كانت سامعة كل الحوار من ساعة خناق ميادة معايا، لغاية كلام ميادة وابن خالتها أسامة. الست أمينة اللي كانت واقفة ورا الباب وسامعة كل حاجة. كنت في أوضتي بعيط من القهر. لاقيت الباب خبط، وكنت متأكدة إنها داده حليمة، ماهي الحاجة الحلوة في رحلتي القاسية دي.

"ادخلي ياداده." "حبيبة قلبي، حقك عليا. أنا إن شاء الله تقطع إيديها اللي مدتها عليكي." "لا ياداده، متدعيش على حد. ربنا يسامحها. أنا مقهورة، ليه بتعمل معايا كده؟ أنا لا بنافسها في شغل ولا في حب خالد. المفروض تعرف مين يبص لحد زيي." "ليه مايبصش؟ ياحياة، إنتي قمر ومؤدبة وبنت ناس، الدنيا بس اللي ظلمتك." "ياداده، إنتي بس بتقولي كده عشان صعبانة عليكي."

"حياة، إحنا اتفقنا إنك لازم تثقي في نفسك. إنتي المفروض تفهمي إنك أحلى بنت. هو أنا الجاهلة اللي أقولك؟ وهنا داده حليمة حست إني محتاجة حضن أستخبى فيه. وهنا جات جنبي وضمتني بحضنها وفضلت أعيط لغاية ما هديت. في القاهرة، في بيتنا في القاهرة. وكالعادة نادين أول ما تصحى تشوف ماما تهتم بفطرها وتغير هدومها. وفجأة الباب خبط، ونادين فتحت الباب وكان حسام. "صباح الخير، آنسة... "صباح الخير. اسمي نادين."

"معلش، أنا جيت أطمن على الست الوالدة، أخبارها إيه؟ "الحمد لله بخير." وهنا بنظرة كسرة في الأرض. "كنت عاوزة أشكر حضرتك على اللي عملته معايا. لولاك ماكنتش لحقت ماما وأنا لوحدي." "متقوليش كده، إحنا جيران والنبي وصي على سابع جار." "عليه أفضل الصلاة والسلام." "أي حاجة عاوزاها، خبطي عليا هتلاقيني أدامك على طول. أنا ليا اخت زيك." "شكراً أستاذ... "حسام... عاوزة حاجة من بره؟

"لا شكراً، أنا هنزل كمان شوية أجيب حاجات للبيت ولماما." "طيب، عن إذنك." وهنا نظرات حسام لنادين مكنتش عاوزة تسيب نظرات نادين، واللي سرحت لثواني وانتبهت وبصت في الأرض من كسوفها. في الإسكندرية، وفي مكتب ميادة. "لا ياميادة، أسلوبك وحش واتفاجئت بيه كده محدش هيحبك." "أنا مش عاوزة حد يحبني. لو واحدة زيها من الشارع، مش عارفة خالد جايبها منين. كل يوم يجيب لي بنت شكل ويقول عليها غلبانة. لازم أتصرف كده."

"لو حصل منها حاجة وحشة، أعذرك." "أنا مش هستنى يحصل حاجة. سيبك من الشغل والبنت وخالد، طمني عليك وعلى خالتو، أخباركم." "دي ماما هتفرح بيك أوي، وحشها يا عم الدكتور." "والله وهي كمان، قلت أطمن عليكوا وقلت أعملك مفاجأة وأجيلك الشغل. ويا ريتني ما جيت." "بقولك سيبك، انهارده عندنا ورق عنب، نصيبك يابن الأيه. فاكر واحنا صغيرين كنت بتكله إزاي؟ "آه، كنت أحدفه وأشقطه ببؤي. كنت عيل وعبيط." وفجأة موبايل ميادة رن، وكان خالد.

"ميادة، أخبارك إيه؟ طمنيني عليكي وعلى المركز والدار." "أهلاً يا خالد، كله تمام والشغل ماشي كويس." "واخبارك إيه مع حياة؟ مافيش أي خناق بينكم؟ "ها؟ لا مافيش. ماليش دعوة بيها. هو حد قالك حاجة؟ "لا محدش قالي حاجة، بس إنتي مالك صوتك اتغير كده ليه؟ "لا مافيش. على فكرة دكتور أسامة هنا جاي من القاهرة وبيسلم عليكي." "بجد؟ سلميلي عليه، ويا ريت يكون مطول عشان أقدر أشوفه لما أرجع." "مش عارفة، إن شاء الله ترجع بالسلامة."

هنا خالد قفل المكالمة مع ميادة وقلق من طريقتها وتهربها في الكلام. خالد كان عاوز يطمن، فاتصل بداده حليمة. "داده، أخبارك، عاملة إيه؟ "خالد بيه، إزيك؟ الحمد لله، كله تمام." "داده، هو في حاجة حصلت بين ميادة وحياة؟ "حاجة إيه؟ ها؟ آه... لا محصلش." "داده، أنا بقول إنك عيني اللي مش بتكذب عليا." "والله يا خالد بيه، الست ميادة منبهة عليا مقولكش، بس عشان خاطر البنت المقهورة دي لازم أقولك." "قولي ياداده، في إيه؟

وهنا داده حليمة حكت لخالد كل حاجة حصلت. واقفل معاها واتصل بيا فوراً. "ندي، أخبارك، عاملة إيه؟ وأخبار الشغل؟ "مستر خالد، الحمد لله كله تمام والشغل كله تمام. ناقصك والله." "أمال صوتك ماله؟ إنتي كنتي معيطة ولا إيه؟ "لا أبداً، كنت برتاح في أوضتي وشكلي نعست." "ندي، إنتي بتكدبي عليا." "مستر خالد، اطمن، الشغل تمام." "مش بسالك على الشغل، أنا بسأل عن اختي ندي." "اطمن، متقلقش."

"ندي، مهما حصل، أوعي تسيبي المركز في غيابي، فاهمة؟ "محصلش حاجة." "تمام ياندي، أنا هرجع على بكرة إن شاء الله، وعندي ليكي أخبار كويسة.. سلام." "سلام." في مكتب ميادة. "طريقتك مع خطيبك واللي شغالين هنا غلط ياميادة، لازم تثقي في خطيبك شوية." "هحاول يا أسامة." "ميادة، كنت عاوز خدمة ليا من خالد، أو بالظبط لواحد صاحبي وبعزه جداً." "أمر يا أسامة."

"كنت عاوز أشوف شغل لواحد صاحبي لسه مخلص جيش وهو خريج تجارة. كنت عاوز خالد يشوف له شغلانة في الدار أو في المركز." "دا من إسكندرية ولا القاهرة؟ "لا القاهرة. وممكن يجي يشتغل هنا. هو ظروفه صعبة وعنده هم." "خلاص يا أسامة، أنا هشغله في شركة هنا تبعنا للدعاية والإعلان. مدام خريج تجارة، أكيد بيفهم في الماركتنج." "بصي، يوم ما تنوي هبعتهولك، واساليه زي ما إنتي عاوزة." "خلاص اتفقنا. يلا نروح نلتهم ورق العنب." "يلا بينا."

في القاهرة. نادين لبست، وبعد ما اطمنت على ماما إنها نامت، وكلمت بابا على الموبايل تطمنه عليهم، نزلت عشان تجيب طلبات البيت. ولما خرجت من البيت. "ولااااا! ياهشام! حبيبة القلب نزلت أهي." "فينك؟ آه صحيح، قلبي بقي." "تعالي، رايحة فين؟ إنت اتجننت؟ إحنا في الشارع." "مش قادر، هموت عليها. أوعي كده." نادين وهي ماشية، كان هشام بيراقبها وفضل وراها لغاية ما طلع فجأة قدامها. "افندم، عاوز إيه حضرتك؟ وسع خليني أمشي."

"مش قادر أسيبك تمشي. أنا عاوزك." "احترم نفسك، من فضلك. عيب، إحنا في الشارع." "طب تعالي فوق عندكم. مدام عيب." "إنت اتجننت؟ أوعي كده." وهنا نادين دفعته بإيدها وكملت طريقها. وهنا رجع قدامها تاني. "إنتي لوحدك وعاوزة حد يحميكي، وأنا محسوبك. هشام خدامك، بس الجميل يلين." "بقولك إيه، لو ملمتش نفسك، أنا هقول لبابا يشوف صرفه معاك، وأخويا أحمد." "لما يرجعوا أكون اتونست بيكي." وهنا بيشد إيدها. وفجأة ظهر في وشه خالد. "آآآآي!

عيب يا كابتن تمد إيدك على حاجة مش بتاعتك." وهنا نزل إيد هشام. "أمال بتاعتك؟ إنت مين إنت بقى عشان تتكلم؟ "ملكش فيه. اتفضلي يا آنسة، روحي إنتي مشوارك، وأنا هتفاهم مع الكابتن." وهنا نادين خافت وسابتهم وفضلت واقفة بعيد. وخالد واقف قصاد هشام ده. "عيب يا كابتن، بنت حتتك تعمل معاها كده." "وإنت مالك؟ بتتكلم ليه؟ باي حق أصلاً تتدخل؟ "بحق الجيرة. أنا جارها الجديد. ترضى أختك يحصلها كده؟ "وإنت مالك؟

وفجأة هشام طلع مطوة وبدأ يهوش بيها. خالد كمل. "دي شطارة مثلاً؟ "إيه؟ ولو شوفتك تاني قصادي هشرحك." "لا هتشوفني، ولو اتعرضت ليها تاني أنا اللي هقفلك." "بقي كده؟ وهنا هوش هشام خالد وجرح إيده، جرح عشان يخوفه، وجري بسرعة. وهنا خالد اتجرح جامد ونزل على الأرض. وجرت نادين عليه. "إنت كويس؟ الحقوني... حد يلحقني...

وهنا اتجمع الناس، وخدوه في تاكسي. وهنا نادين اترددت تركب ولا تسيبه، بس فضلت تركب معاه. ووصلوا المستشفى، وخالد الإسعاف لحقوه وخيطوا له الجرح اللي كان كبير. "حمد الله على السلامة، ساعتين وتقدر تروح." "شكراً يا دكتور." "هدخلك قربتك ثواني." خالد باستغراب. "قربتي؟ وهنا دخلت نادين، واللي اتفاجيء بيها خالد. "نادين! إنتي هنا من امتى؟ "أنا جيت معاك، بس إنت كنت اغمي عليك." "إزاي بس كده؟ اتأخرتي على مامتك."

"هنا، بحرج. مقدرتش أسيبك. كفاية اللي عملته عشاني." "عملت إيه بس؟ أي حد في مكاني هيعمل كده وأكتر. المهم، خلي بالك من نفسك. ولو الولد ده اتعرضلك تاني عرفيني." "حاضر. أنا لازم أمشي." "استني، أنا هروح معاكي. مش هقدر أسيبك تروحي لوحدك، ليكون الولد مستنيكي." وهنا نادين وخالد روحوا مع بعض. وهشام كان مستني نادين على القهوة. وأول ما شافهم. الدم فار في عروقه. "وبعدين بقى الواد اللي ظهر فجأة ده؟

"اهدي ياهشام، أنا اتأكدت وعرفت إنه جارهم في الشقة الجديدة." "الشقة المفروشة اللي جنبهم؟ لازق؟ "أيوه هي." "حلو؟ طب بقولك، عاوز أطفشه من البيت والحتة كلها. معايا؟ "معاك؟ وهنا نادين وخالد قربوا من البيت ولسه هيدخلوا. فجأة هشام وقف وسط الشارع. "حلو أوي الهانم والبيه راجعين مع بعض." "إنت اتجننت؟ إنت إزاي تتكلم كده؟ "أمال أتكلم إزاي يا أبلة نادين؟ أسيبك على راحتك وأبوكي وأخويا مش هنا؟ عاوزة عيارك يفلت زي أختك؟

"وهنا نادين بصوت عالي. آخرس بقولك." "آنسة نادين، اتفضلي اطلعي." "إنت مش سامع بيقول عليا إيه أنا وإنت؟ "هنا هشام، اسمعي كلام حبيب القلب واطلعي." وهنا نادين طلعت البيت. والكل اتلم. وقرب خالد من هشام ومسك في ياقة قميصه. "كلمة زيادة هجيبلك البوليس وأبلغ على اللي حصل النهارده، وأكيد في كاميرات. وبدل ما تعيب في بنت حتتك، المفروض تحميها." وهنا خالد ساب هشام وطلع البيت. واللي لاقى نادين واقفة بتعيط ومتوترة.

"إنتي واقفة ليه كده؟ مدخلتيش الشقة ليه؟ "نادين بكل دموع واللي زودت جمال عيونها جمال. أختي ما طفشتش يا خالد. أنا أختي كويسة. هي سافرت." "أنا عارف." "نادين بصدمة. عارف إيه؟ "خالد بارتباك. أقصد مش هسمع كلام واحد مبرشم، يعني إهدي وادخلي عشان والدتك." خالد هنا اطمن على نادين لما دخلت الشقة، وهو كمان دخل شقته. عند هشام. "وبعدين بقى الواد كده علم عليا؟ أنا مش هسيبه."

"إنت اللي استعجلت. قولت لك اهدي واصبر، عاوزين نفكر نطفشه إزاي." "أنا لسه هستنى؟ دمي بيغلي منه. بقولك، عاوز حتة حشيش تعرف تجبهالي؟ "أجيبلك؟ أسامة وصل بيت خالته واتغدى مع خالته وبنت خالته. وهنا عمل مكالمة لأحمد صاحبه اللي هو أخويا. "أحمد، طمني عليك. ارتحت كده لما سبت البيت؟ "كده أحسن واشتغلت كمان سواق في مدرسة. أحسن مافيش." "بقي خريج تجارة إنجليزي يشتغل كده؟ "هعمل إيه؟ لازم أعتمد على نفسي."

"طب بقولك، تعرف تجيلي إسكندرية بكرة؟ هبعتلك العنوان على الواتس. عندي ليك شغلانة أحسن من دي." "ماشي، هاجيلك بكرة." عدى اليوم. نادين كانت سرحانة في خالد واللي عمله معاها، وكمان كانت خايفة من هشام ده، لأنه مش أول مرة يتعرض ليها، بس المرة دي زودها. وكانت بتخاف تقول لبابا عشان هشام ولد شوارعي بيتفاهم بالمطوة. نادين اطمنت على ماما ودخلت أوضتها، وفتحت مذكرتي اللي كنت بكتب فيها كل حاجة بتحصلي.

"يااااه، ندي وحشتيني أوي. المذكرات دي لو مكنتش موجودة، مكناش عرفنا إيه اللي هيحصلي." يوم جديد ونهار جديد. وأحمد خد أول أوتوبيس لإسكندرية. وراح للعنوان اللي بعته أسامة، وهو عنوان الدار. متخيلين أخويا معايا في نفس المكان. هنا أحمد وصل الدار. وأول ما وصل سأل على الأمن على مس ميادة، واللي حارس كان عنده علم بوصول أحمد، ووداه ووصله لمكتب ميادة. في خروجي من أوضتي، وماخدتش بالي إن حرس الأمن معاه ضيف. وبنادي عليه.

"عم إبراهيم... عم إبراهيم... وهنا نادين نزلت الصبح ولسه هتنزل البوابة، لاقت هشام مستخبي في باب العمارة. "تاني؟ ماتحل عني بقى! "لا مش هسيبك. إنتي بتاعتي، فاهمة؟ ونصيحة، خلي الدكر اللي ظهر فجأة يبعد عنك، وإلا أموتك، فاهمة؟ يا تكوني ليا، يا أموتك." ... هنكمل بكره .....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...