الفصل 6 | من 21 فصل

رواية ليتهم يشعرون الفصل السادس 6 - بقلم ديدا الشهاوي

المشاهدات
18
كلمة
1,244
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

بكرهك.. بكرهك.. بكرهك. طبعا الكل متخيل إني عمري ماهقولها لأمي. بس للأسف قلتها بسبب معاملتها القاسية ليا، واللي خلتني أهرب من البيت بعد ما حصرتها وتعبتها. ويا عالم حصلها إيه. بقيت بسببها بواجه عالم غريب من ورا حجاب. ياترى الناس هتقبلني؟ ياترى هقدر على اللي هيحصلي؟ وأنا ماشية سرحانة، لقيت شباب واقفين على ناصية شارع، كانوا بيعاكسوا اللي رايح واللي جاي. وبما إني كنت ماشية، وقفوني. وكانوا شكلهم شاربين.

وفجأة اتجمعوا حواليا، وشدوا مني شنطتي، واللي كان فيها فلوس جمعية ماما. وبدأوا يشقوها لبعض، وأنا في وسطهم بحاول أترجاهم يسبوني ويسيبوا الشنطة. "القمر مستخبي ليه ومخبي الحلاوة؟ "هاتوا الشنطة.. هاتوا الشنطة." "لأ اخلعي النقاب ده، عاوزين نشوف وشك." "عشان خاطري، الشنطة. أنا غلبانة ووحشة، مش هتستفادوا مني في حاجة." "لأ، نعاين الأول ونشوف." "ياعم سيبك، شايف جسمها. هي بس تقلّع العباية الواسعة ونشوف الحلاوة من تحت."

"هاتوا الشنطة، والله أنا مشوهة، وشي وحش." "لأ، عاوزينك برضه، كفاية علينا القالب ده." "الجاحد." "ولاااا، هي مالها خايفة على الشنطة كده؟ تعالوا نفتحها." "لأ، ونبي.. بلاش الشنطة." "الشنطة يا إنتي، اختاري." "خلاص ياماما، أهدي عشان خاطري." "أهدي إزاي وأختك مش عارفة فين؟ ليه كده يا ندى تسرقي الفلوس وتمشي؟ هي حصل قصرنا معاكي في إيه؟ أقول إيه للناس بنتي طفشت ليه؟ سرقتني ليه؟ طب أعمل إيه في فلوس الجمعية؟

تلاتين ألف أجيبهم منين؟ ربنا يسامحك يا ندى." "بابا عشان خاطري دور على ندا، أنا حاسة إنها في مصيبة، وعشان كده خدت الفلوس ومشيت. وهدي ماما كويس، لحقناها بالعافية." "ندى وطّت راسنا في الطين لما سابت البيت وطفشت وسرقتنا. أنا من النهارده معنديش بنات غيرك. أختك ماتت، فاهمة؟ ماتت. يلا اتفضلي على أوضتك، وأمك شوية وهتنسي. اتفضل." نادين دخلت أوضتنا وبدأت تفتش في هدومي. ياترى كانت مفتقداني ولا كانت بتشوف أسباب بعدي عنهم ليه؟

"ليه يا ندى تسيبنا وتمشي؟ ليه؟ ياترى خدتي الفلوس ليه؟ نادين كانت بتعيط، وفجأة حست بغصة في قلبها. متنسوش إننا توأم، وبنحس ببعض. "آه، هموت. ياترى يا ندى فينك وفيكي إيه؟ وهنا مكنش قدامي غير حل واحد، إني أشيل النقاب من على وشي، يمكن يخافوا أو يتقرفوا يبصوا لي. وبدأت أرفع، وهما اتفاجئوا. واستغربت من رد فعلهم. "الله، دي جميلة! بس اللي في وشها ده اسمه إيه؟ "سيبك من وشها، ولا جسمها أجمل. يلا اقلعي العباية."

نزلت النقاب تاني على وشي، وأنا بترعب وبتحسر على أهلي. الغريب شايفني حلوة. "انتوا اتجننتوا في الشارع؟ انتوا مش في وعيكم؟ "بت، متستعبطيش، إحنا في حتة مقطوعة، محدش هيحس بينا." وهنا اتأكدت إن خلاص نهايتي جت، وهموت مغتصبة. ولقيت واحد شدني من إيدي. "سيبني، سيبني، إيدي، حرام عليكوا." "أنا الأول أخلص معاها، وبعدين أندهلكم." "لأ، أنا، اشمعنى إنت؟ "هو كده. يلا بت تعالي معايا."

ولسه هيشلني وأنا بصرخ وبعيط، فجأة ظهرت عربية من بعيد. قلت دا طوق نجاة ليا، وبدأت أصرخ. "سيبني.. حرام عليكوا، حد يلحقني... الحقوني... وهنا واحد فيهم بقى يحاول يكتم صوتي. "بت اخرسي، هتفضحينا." "ولاااا، ألحق، في عربية جاية علينا. سيبها يلا عشان نهرب من هنا." ورموا الشنطة ورموني، ووقعت في الأرض. كانت وقعة جامدة، وقعت كل حياتي معاها. فجأة وأنا على الأرض، العربية وقفت قدامي، ونزلت منها ست كبيرة.

كانت راكبة جنب اللي كان بيسوق. "إنت كويسة؟ "آه، الحمد لله." "الحمد لله إننا عدينا من هنا في الوقت المناسب. قومي معايا." الست سندتني، ومش عارفة أتكلم من صدمتي، وإن ربنا أنقذني على آخر لحظة. "تحبي نوصلك فين؟ "لأ، شكراً." "شكراً إيه يابنتي، الحتة مقطوعة ومش هقدر أسيبك تاني بعد اللي حصل. تعالي نوصلك." وهنا مش عارفة أقولها إيه ولا أتكلم. وهي حست إني في حاجة. وفجأة لقيتها بتنده على اللي سايق.

"أسامة، أسامة، سندني، البنت مش عارفة تمشي من الوقعة." وهنا اتصدمت لما لقيت اللي نزل من العربية هو الدكتور أسامة. أيوه، أسامة العريس اللي كان عاوز يخطبني. "أيوه يا ماما، طب اركبي إنتي. عن إذنك، اتفضلي يا آنسة اركبي." ركبت ومش عارفة هنزل فين ولا أقولهم إيه. وفجأة. "الشنطة، نسيت آخدها، عن إذنكم." ولسه هنزل من العربية. "استني، أنا هنزل أجيبها عشان رجلك." "خلي بالك من نفسك يا أسامة."

نزل أسامة من العربية وجاب الشنطة اللي كانت على الأرض مرمية. "نوصلك فين؟ "اا أنا... أنا ماليش مكان." "إزاي يابنتي، أمال كنت جاية منين؟ "أنا كنت شغالة في بيت وطردوني." "يا حبيبتي يابنتي، ناس معندهاش ضمير إزاي يسيبوكي في نص الليالي كده." "خلاص يلا يا أسامة على البيت." "بيتنا يا ماما؟ "أيوه ياحبيبي، ينوبنا ثواب في البنت، حتى لغاية ما نعالجها." "اللي تشوفيه يا ماما."

طول الطريق كان أسامة بيحاول يبص عليا في مراية العربية، تحس كان قلقان مني. "اسمك إيه؟ "أنا، آآ حياه." "حلو حياه. أخبار رجلك إيه؟ "بتوجعني." "إن شاء الله أول ما نوصل هعملك اللازم." وصلنا البيت عند الدكتور أسامة ومامته. دخلتني أوضة حلوة مش بطالة. "يلا يا بنتي، خدي غيار البسيه، وشيلي النقاب اللي خنقك ده." "أنا، أشيله؟ "أيوه، عاوزاكي تشيليه، أشوفك." "أنا... "مش عاوزة تشيلي النقاب ليه؟ وهنا رفعت النقاب. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...