خدني خالد وسفرني معاه القاهرة ورحت بيتنا على أساس إني أخته. استوووووب. أكيد مستغربين. تعالوا نشوف حصل إيه. "يا خالد، هروح إزاي بيتنا؟ أنا مش هقدر أواجه حد ولا أقدر أتحمل رد فعل بابا. لا لا صعب صعب." "يا بنتي، اديني فرصة أفهمك. بس هتسيبيني لنفسك واللي أقولك عليه تعمليه." "ماشي، أما أشوف."
فعلاً سافرت مع خالد القاهرة ورحت بيتنا. وأول ما دخلت العمارة حسيت بحنين غريب وإحساس ما يتوصفش. وكأن إمبارح يوم ما سبتهم وطلعت مرعوبة وقلبي بيدق. بس حقيقي كانوا وحشوني، كنت عايزة أشوفهم. وبعدين دا عرفني قد إيه إني بحبهم. "جاهزة يا ندي زي ما اتفقنا؟ ماتتكلميش ولا تبيني إنك سامعة حاجة." "فاهمة." "أرن الجرس ولا إيه؟ "رن." "هاقع من طولي." طبعاً كنت هموت من اللحظة دي. وفعلاً خالد رن الجرس والباب اتفتح.
"أستاذ خالد، حمد لله على السلامة. متأخرش يعني؟ "مقدرتش يا أنسة نادين أسيبكم في الحالة دي." نادين كانت بتكلم خالد وعينيها عليا، عايزة تفهم مين اللي مع خالد. "نادين، أعرفك بأختي حياة. من ذوي الاحتياجات الخاصة، صماء. وجبتها معايا عشان معاد الدكتور بتاعها." "نادين بجد، أهلاً وسهلاً." "نادين مش بتسمع ولا بتتكلم." "معلش يا خالد، أنا مرتبكة شوية." "اتفضلوا."
وهنا نادين بتحاول تشاور ليا إنها مرحبة بيا. وهنا خالد بدأ يعمل لغة الإشارة اللي ما كنتش فاهمة حاجة فيها. "حاجة يعني؟ أدخل؟ ودخلت مع خالد. يااه، دخلت بيتي. غريبة. كان كل حتة فيه وحشاني. دا الليفنج لما كنت بتخانق مع ماما فيه وساعات أطلع أنام فيه لما نادين تطردني من أوضتنا. وهنا السفرة لما كانوا بياكلوا وأحمد أخويا لما كان بياكل معايا. عيني كانت شارده في كل حتة في البيت. "نادين، طمنيني عليكي. محدش ضايقك؟ "لا أبداً."
"امال صوتك كان في المكالمة ما يتطمنش؟ "لأ بدا. بس بقيت أخاف من ساعة اللي اسمه هشام دا وبقيت أترعب." كنت سامعة وقلبي موجوع على أختي. بس كانت نظرتها غريبة ليا. "عارف يا خالد، أختك حياة دي ولبسها للنقاب. حتى عيونها فيهم من أختي." "أختك؟ هي منقبة؟ "آه، منقبة. بس هي مسافرة. لما تيجي هعرفك عليها." وهنا فجأة سمعت صوت أمي بتززوم. وهنا نادين جرت عليها. "عن إذنكم، ثواني. ماما صحيت." وهنا كان صوت ماما بيعلى وفجأة. في إسكندرية.
"صباح الخير أستاذة ميادة." "صباح الخير يا أحمد. أخبار الشغل إيه؟ "كله تمام. والإعلانات بتزيد علينا والتبرعات للمركز كمان بتعلي." "كويس." "مالك بتقوليها من غير نفس؟ "لا، مضايقة شوية." "لو حابة تحكي، أنا مستعد أسمعك." "والله يا أحمد أنا برتاح معاك في الكلام. وقت ما أقدر أحكيلك، صدقني هتلاقيني جيتلك." "وأنا منتظرك."
فجأة لاقيت ماما قاعدة على كرسي متحرك ونادين بتزوقها. وعيون ماما مع صوتها كأنها بتدور عليا في عيون اللي قاعدة مع خالد. "معلش يا جماعة، ماما حبت تطلع تقعد معاكوا. ودي أول مرة تصمم تطلع." "أهلاً بحضرتك." ماما كانت بتزوم ومتوترة في انفعالاتها. وأنا ماسكة نفسي ومش قادرة أتحكم في أعصابي. وفجأة كوباية العصير وقعت غصب عني. "ولا يهمك. ثواني وأمسحها." خالد حس بتوتري عشان شفت ماما. "يلا يا حياة عشان معاد الدكتور."
وطبعاً كان بيعمل حركة الإشارة. نادين كان ردها وعينيها عليا. "لسه بدري." وهنا ماما كانت بتشاور عليا وبتزوم أوي. "ماما، اهدي. مش هي ندي. معلش يا جماعة. هي من ساعة سفر ندي أختي وكل ما تشوف حد منقب تعمل كده. بس بالذات انتي مش عارفة. يمكن تكوني فيكي منها كتير." "طب نستأذن. يلا يا حياة." مشيت أنا وخالد. ونزلت درجتين وهو وقف مع نادين بره على الباب. "آسفة يا خالد عشان ماما. تلاقيها أزعجتكم." "لا، متقوليش كده."
"أختك دي أنا حبيتها أوي. خلي بالك منها يا خالد. وأوعي تضايقها أو تجرح شعورها. اسألني أنا." "ليه بتقولي كده؟ "أختي سافرت وهي زعلانة مني عشان مقدرتش النعمة اللي أنا فيها." "طب يلا، اقفلي عشان أطمن عليكي. هودي أختي الدكتور وبعدين هرجع أكلمك." "طب أنا نازلة أجيب شوية حاجات." "طب يلا انزلي معانا. وأختي معايا، محدش هيتكلم كلمة." "طب ثواني ألبس."
وفعلاً نادين نزلت معانا. ولسه طالعين من باب العمارة فجأة لقينا هشام واقف قصادنا. "أنتم مش عايزين تجيبوها بره؟ وهنا طلع سك*ينه وبدأ يهوش فينا. شوية على خالد وشوية على نادين. والناس بتتفرج خايفة منه. "أنت مجنون؟ ابعد السك*ينة دي." "ابعد أنت يا أستاذ. قولت ابعد عنها وانت مسمعتش الكلام. اشرب بقى. لأ أنا وانت." وهنا هشام بدأ يهوش نادين اللي مسكت فيا وبدأت تصرخ. وأنا من كتر الموقف صوتي فعلاً مش قادر يطلع.
وهنا فجأة، وهشام بيهوش بالسك*ينة لنادين وبدأ أول طعنة. "في إسكندرية." "يوووه، كل ما أرن عليك يا خالد متردش. أنت فيك إيه؟ أنا مش هخليك تفلت مني. أنا مصدقت لقيت واحد زيك هيعيش أحسن عيشة. وكمان شاب وحلو. أنا لازم أعرف في إيه في إسكندرية." "قلتلك مش هرحمك. أنت ليا فاهمة؟ "ابعد عني يا مجرم." وهنا خالد بيمسك هشام وبيهوشه بالسك*ينة. ولسه هيطعن نادين. أختي. من غير ما أحس وقفت قصاد نادين وخدت الطعنة بدالها.
الكل بقى يصرخ ويصوت. وهشام جري وهرب. وخالد ونادين مصدومين. "ندي... ندي... إسعاف... إسعاف... نادين بصت لخالد وليا اللي كنت مرمية في الأرض. ونزلت على الأرض ورفعت النقاب. وهنا بصدمة. "نددددددددي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!