الفصل 9 | من 21 فصل

رواية ليتهم يشعرون الفصل التاسع 9 - بقلم ديدا الشهاوي

المشاهدات
17
كلمة
2,144
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

وانا نازلة من القطر والدنيا زحمة وبحاول أمسك في اليشمك اللي مغطي وشي. ولسه بنزل رجلي اتزحلقت واتنت من قوة الدفع اللي حصلتلي من الزحمة ووقعت. واليشمك اتكشف واللي ظهر فيه وشي. واللي من كتر حالتي النفسية اللي كانت بتسوق من وقت للتاني البقع عمالة تزيد.

لما وقعت الناس بدأت تدوس عليا. ولكن من منظر وشي الناس اتفزعت وبدأوا يتفرقوا ويبعدوا. وأنا مش قادرة أتحكم في رجلي عشان أقوم ولا أظبط النقاب عشان أخبي وشي وأتحمى من نظراتهم البشعة. لاقيت واحدة جت عليا جري وبكل حب وحنية. وبدأت تظبط النقاب بتاعي وتعدل اليشمك وتواري وشي اللي حسيت إني عايزة أخبيه بأي طريقة. "معلش حبيبتي حصل خير. قومي معايا." "مش قادرة." "طب اسندي وامسكي فيا." "آه نادين الحقيني يا بنتي بالبخاخة نفسي مكتوم."

"اتفضلي يا ماما مالك بس ما انتي كويسة." "كويسة فين من بعد ما اختك سابتنا قلبي مبقبض أوي. يارب سلم. يا ترى اختك فين وحصلها إيه؟ أيام وليالي وأنا معرفش عنها حاجة. أنا إزاي مكنتش حاسة بقيمتها كده." "ياريتك يا ماما كنتي حسستيها بخوفك وحبك ليها. ياريتنا كلنا عملناها بحب ومعاملة أحسن من كده. الغلط غلطنا احنا وأنا أولكم عشان أنا توأمها."

وفعلاً قمت وبدأت أتسند عليها ومشيتني لحد كرسي من كراسي المحطة. وبدأت الست تنفض هدومي كلها. ولاقيتها اختفت لحظات ورجعت في إيدها عصير وبسكوت. "تعبتي نفسك ليه؟ أنا بقيت كويسة." "اشربي أي حاجة فيها سكريات عشان خضة الوقعة. يلا بنتي افتحي وكلي." وسمعت كلامها وبدأت أفتح العصير والبسكوت. الصراحة كنت جعانة جداً. وهي واقفة قدامي بتداري عليا عشان محدش يجرحني بالنظرة.

وفجأة وأنا مشغولة في الأكل لاقيت حد من وراها بيكلمها واتخضيت ونزلت اليشمك بسرعة. "دادة حليمة انتي فين؟ ساعة بدور عليكي بعد ما وصلت." "معلش يا خالد بيه غصب عني. كنت بساعد حد." هنا التفت خالد ليا. "انتي تاني؟ دا مش صدفة بقي. سبحان الله دا نصيب." "انت تعرفها خالد بيه؟ "وهنا خالد بص عليا. آه أعرفها. قبلتها في القطر." "خالد بيه البنت كانت واقعة وأنا حاولت أنقذها من الزحمة." وهنا بدأت أتكلم.

"آسفة للإزعاج إني شغلتكم. معلش." "وهنا التفت للست الطيبة. شكراً لمساعدتك. ياريت في زيك كتير." "على إيه يا بنتي؟ انتي زي بناتي." "يارب يحميهم وتفرحي بيهم." وهنا خالد كان باصص عليا وبدأت أقوم وأمشي. كنت بمشي بعرج. ماهو أنا لسه الشرخ كان وجعني والوقعة كملت عليا. لاقيت صوت من ورايا. "أنا موافق تشتغل معانا يا آنسة." "وهنا وقفت والتفت ليه." "تقصدني أنا؟ "هو في غيرك؟ وأنا ودادة حليمة." "بجد؟ "وافقت."

"أكيد. أنا مش بهزر في الحاجات دي." وهنا تحس بفرج ربنا وإن ربنا عمره ما بينسي عباده. "هو انتي اسمك إيه؟ "أنا حياة." "عاشت الأسماء ست حياة." وهنا خالد التفت لدادة حليمة. "سنديها يلا وهاتيها. أشرف السواق مستني بالعربية بره." "طبعاً الست حليمة مش فاهمة حاجة. بس كنت حساها مبسوطة إني هشتغل معاها." وفعلاً ركبت معاهم وأنا مش عارفة راحة فين ولا مصيري شكله إيه. "أنا حبيبتي اسمي دادة حليمة. مربية في المركز بتاع خالد بيه."

"أهلاً بيكي." "قوليلي يا دادة زي الكل ما بيقولي." وهنا لاقيت خالد وهو باصص لمراية العربية جنب السواق عليا. "طبعاً أستاذة حياة زي ما فهمتيني هتقعدي في الدار على طول." "آه لو مفيش مانع. لأني معنديش مكان أروحه." "يا حبيبتي يا بنتي. الدار هتنور بيكي. يا ألف أهلاً وسهلاً." "شكراً يا دادة على ذوقك وطيبتك." "الله. دادة طالعة من بوقك قمر." وهنا خالد تدخل في الكلام. "إيه يا دادة مالك؟ ما صدقتي ولا إيه؟ قاعدة ترحبي بيها."

"والله يا خالد بيه الواحد مصدق وجه جديد هيدخل الدار وكمان شبابي بدل العواجيز اللي خللوا في الدار." "دادة اهدي شوية. وبعدين إيه جابك مع أشرف السواق؟ "قلت أغير جو وأجيب مستلزمات للدار." "أهو يا حياة المركز أهو. شفتي كبير قد إيه." وفعلاً وصلنا قدام مباني حلوة أوي كلها تبع الدار. وفعلاً تحس براحة غير طبيعية. حتى الجو مختلف. الأشجار كانت حوالين المكان كان منظر تحفة بمعنى الكلمة.

"دادة خدي أستاذة حياة غرف المشرفين وخليها تنقي الأوضة اللي تعجبها." "حاضر خالد بيه." وفعلاً دادة حليمة خدتني وفرجتني على أوض كتير ولحد ما استقريت على أوضة. "اتفضلي... اتفضلي حبيبتي. دا سريرك ودولابك والأنتريه بتاعك وحمامك جوا خاص بيكي." "حلو أوي. طب شغلي هبدأ فيه إمتى؟ "والله دا بقي مع خالد بيه. وأكيد هيقولك عليه." "دادة انتي ليه مسألتنيش على اللي في وشي ولا طلبتي أرفع النقاب وأنا معاكي؟

"والله يا بنتي اللي في وشك ده طبيعي والنقاب مستنية توريني القمر بنفسك لو حابة دا." "طبعاً حابة." وهنا شلت النقاب وظهر وشي اللي كله بقع اللي عامل زي الخريطة زي ما كانت نادين بتقولي. "بسم الله ما شاء الله تبارك الرحمن. قمر." "قمر إيه يا دادة؟ قمر بالستر. أنا عارفة إن الناس بتخاف مني. وبعدين لو مش حابة منظري ممكن أكلمك وأنا لابسة النقاب عادي." "نقاب إيه اللي تلبسيه؟ انتي حلوة ومتنسيش دي خلقة ربنا وكل صنع الله حلو."

وهنا باب الأوضة خبط. واللي كان أستاذ خالد. وهنا لبست النقاب. "ممكن أدخل؟ "اتفضل أستاذ خالد." "نورتي الدار. وأول حاجة هنا اسمي مستر خالد." "آه بنورك مستر خالد." "شغلك بقى يا ستي. هيكون إشراف على النزلاء والأطفال والعمال. العمال لو في تقصير والنزلاء والأطفال لو محتاجين حاجة وتبلغيني بيها فوراً. واعتبري الدار بيتك الجديد." "إن شاء الله هكون عند حسن ظنك." وهنا باب الأوضة خبط. واللي اتفاجأت ببنت زي القمر محجبة.

"خالد انت فين وأنا بدور عليك." "أنا هنا يا ميادة. كنت بعرف المشرفة الجديدة الشغل." "من امتى وانت بتروح للمشرفات أوضهم." "أهو أديني عملت. عن إذنكم." "اتفضلي يا ميادة معايا." والاتنين خرجوا بس مستر خالد خرج متعصب جداً. "مين دي يا دادة؟ "مسؤولة الدار مع خالد بيه وخطيبته. بس بتغير عليه موت وديما بتطفش بنات تشتغل عشانه هنا." "والله ربنا يستر عليا بقى."

وعدت الأيام والحياة بقت أحسن وراحة غريبة أول مرة أحسها. عمري ما حسيتها مع أهلي. التعامل مع الأطفال حاجة تانية. واللي كنت قلقانة عدم تقبلهم لشيكلي لكن اللي طلع غير كده. كنت بحس إنهم بيتعلقوا بيا أكتر. وفي يوم كنت بمر وبشرف على المكاتب وعمال النظافة. وجيت على مكتب مستر خالد. واللي كنت بحسب محدش فيه. ولسه هدخل سمعت ميادة وخالد وهما بيتخانقوا. "خالد انت من ساعة البنت دي جت وانت معنتش فاضيلي." "أفضيلك إيه؟

إحنا بنتكلم في شغل مش بنحكي. وانتي لو بتقبليها كنتي اندمجتي معانا في الشغل. إنما مش عارف انتي حاطة نقرك من نقرها ليه؟ لا هي تشبهك ولا انتي أذيها." "طبعاً عمري ما هكون زيها. البنت المهملة في نفسها والعباية اللي متجررة في الأرض. بجد يا خالد شكلها مقزز. وكمان شكلها. الأطفال والأهالي بيقولوا إن وشها مبقع." "خالد. ميادة. كلمة تانية هسيبلك الدار خالص."

وهنا بعدت روحت على أوضتي وفضلت فيها وبلغت دادة حليمة إني تعبانة وهاخد نص يوم إجازة. وفعلاً نمت في السرير. "دادة. أمال مس حياة فين؟ "بلغت إجازة نص يوم عشان شكلها تعبانة." "سيبي اللي في إيديكي وروحي اطمني عليها." "بس يا خالد بيه. مس ميادة." "دادة روحي اعملي اللي طلبته منك." كنت نايمة منهارة. نفسي أتعامل زي بقيت الناس. نفسي الكل يتقبلني. وبدأت أرتعش وجسمي يسخن. ونفسي مش قادرة أخده. ومش قادرة أتكلم.

ولقيت باب أوضتي بيخبط. "مس حياة.. مس حياة." "آآ.. ادخل يا دادة." "مالك يا بنتي بتتنفضي كده ليه؟ وجسمك مولع؟ ثواني أجيبلك دكتور الدار." "دادة بتجري كده ليه؟ "مس حياة تعبانة أوي. هندهلها دكتور حاتم." "طب بسرعة." وفعلاً دكتور حاتم دكتور الدار كشف عليا. "مس حياة انتي ماشية ببخاخة؟ "لا." "طب ضيق التنفس ده جالك قبل كده؟ "كتير. بس مكنتش بهتم." "حد في عيلتك ماشي ببخاخة صدر؟ "آه.. لا." هنا حسام أدخل.

"طمنا يا حاتم. إيه الأسئلة الكتيرة دي؟ "أصل غريبة إنها مش ماشية ببخاخة. عندها التهاب رئوي (ربو) . وممكن يكون حاد ومزمن. وأهم حاجة في العلاج لازم أقلع النقاب عشان حساسية الصدر وضيق التنفس والربو اللي عندك. وهنمشي على جلسات تنفس هتبدأي من بكرة." أنا بصدمة. "نقااااب؟ أقلعه؟ دا استحالة." "اهدي يابنتي.. ارتاحي." "انتي مش سامعة؟ هشيل النقاب إزاي وهتعامل إزاي من غير نقاب؟ دا استحالة. هو فين الدكتور؟ "مشي مع خالد بيه."

"دادة. أقولك أعمل إيه؟ النقاب صعب أشيله." "أهلاً.. دكتور حاتم إيه اللي جابك عندنا في القسم ده؟ "أهلاً مس ميادة.. كنت بكشف على مس حياة تعبانة." "مالها حياة دي؟ "عندها ربو وجالها حالة ضيق تنفس." "أما حسام فين؟ "في مكتبه." "طب عن إذنك." "حمداً لله على السلامة يا أحمد يا ابني." "الله يسلمك يا بابا. أما فين ماما وإخواتي؟ "أمك تعبانة شوية من الصبح ماسكة صدرها والربو مش سيبها. خدت جلسة ونامت." "طب نادين وندي فين؟

"نادين خرجت تجيب طلبات البيت." "وندي فين؟ دي كانت أول واحدة ألاقيها مستنياني عشان العسلية بالمكسرات اللي بجيبها من المحطة. ندي... ندي." "أحمد. انت ملكش أخوات بنات اسمهم ندي." "نعم.. يعني إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...