الفصل 8 | من 10 فصل

رواية ليتك لا تعرف السر الفصل الثامن 8 - بقلم اسماء الطبلاوي

المشاهدات
20
كلمة
2,725
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

في الوقت ده في مكتب سامح كان بيتصل على رانيا يطمن على صحتها لأنها كانت فضلت فترة طويلة في غيبوبة وما فاقتش منها إلا بفضله بعد ربنا طبعًا. (فلاش باك) راح سامح أوضة رانيا لما عرف إنها اتصابت في حادثة وقعد جنبها وهي في غيبوبة مفصولة عن العالم.

سامح: رانيا أنا عارف إنك هتكوني سامعاني دلوقتي وبالذات أنا.. أرجوكي لو انتي سمعاني حاولي ترجعي حاولي تفوقي دوري على صوتي وتعالي وراه. أنا عارف إني عمري ما قلت لك كلمة حلوة. أربع سنين وأنت رايحة جاية على المستشفى وبتعملي حاجات مجنونة عشان تشوفيني وأنا عمري ما حسيت بيكي، بس صدقيني لو فوقتي دلوقتي في حاجات كتير جداً هتتغير. هحبك وهموت فيك كمان وده هيحصل أكيد مع الوقت والعشرة لأني مش هسيبك تاني. أنا كنت بحلم بحب مش من

حقي عشان كده ما كنتش شايفك، بس دلوقتي خلاص. أوعدك إنك لو قمتي وخفيتي هدي لحبك ليا ده فرصة وهفتح لك ألف باب بيوصل لقلبي ومش هقصر في أي حاجة معاكي وهنتجوز. بس انت قومي. أنا عندي إحساس رهيب بالذنب ناحيتك، بس صدقيني مش ده سبب الكلام اللي بقوله. بالعكس، إحساسي إنك مسؤولة مني وجزء كبير في حياتي هو اللي خلاني أقول لك كده. أنا هستناكي ومش هيأس.

(باك) ردت رانيا على التليفون بفرحة. سامح: الو. إيه يا حبيبتي عاملة إيه دلوقتي؟ فطرتي ولا لسه؟ رانيا: الحمد لله يا حبيبي. ما اتحرمش منك ولا من سؤالك. أنا فطرت الحمد لله من شوية. هو لسه ما حدش عارف حاجة عن فرح؟ سامح: لا. والدنيا مقلوبة عليها وكله بيدور وما فيش حد ساكت. رانيا: ربنا يستر. ده زمان مامتها ميتة من القلق عليها يا عيني.

سامح: انتي بتقولي فيها. كلهم حالتهم صعبة. ودلوقتي جاسر هيفوق وأول ما هيسأل هيكون عليها وما حدش عارف هيقول له إيه. أنا بس خايف عليه من التوتر. رانيا: معلش يا حبيبي حاول تساعدهم على قد ما تقدر وهون عليهم. وما تخافش عليا أنا كويسة. (وأخيراً فاق جاسر وحواليه أبوه وأخوه ورحمة وسامح ونصره. حتى نوال رغم وضعها إلا إنها جت تطمن عليه. فتح عينيه ببطء شديد وبتعب وفضل يدور عليها في الأوضة ما لقاهاش.)

جاسر بتعب: أمال فين فرح يا بابا؟ أنا مش شايفها وسطكم يعني. صفوت: حمد لله على السلامة يا حبيبي. ما تتكلمش كتير، انت تعبان ولسه خارج من عملية خطيرة. فادي: الحمد لله إنك بخير يا جاسر. أنا مش عارف أقول لك إنت وحشتني قد إيه وما كنتش أعرف إني بحبك قوي كده. جاسر: الله يسلمكم كلكم يا رب. فين فرح يا رحمه؟

رحمه: في الحديقة يا جاسر. فرح تعبانة قوي بعد ما عملت لك العملية مع دكتور سامح. خرجت وهي بتترعش وعرجانة وأعصابها كانت تعبانة جداً وقالت إنها لازم ترتاح فترة كده بعيد عن الشغل عشان تفوق. وقالت لنا نقول لك إنك تعتبر فترة شفاك والبعد عنك اختبار لقوة إرادتك عشان تتعافى في أسرع وقت لوحدك بدل ما انت معتمد عليها. جاسر بشك: انتي بتكذبي يا رحمه صح ولا أنا غلطان؟ فادي: طيب هي هتستفاد إيه لو كذبت عليك يعني مش فاهم؟

صفوت: وبعدين يا سيدي خف انت بسرعة وانت تعرف إننا ما بنكذبش عليك صح يا مدام نوال؟ نوال: أكيد طبعاً. ربنا يعافيك يا ابني ويردك لبيتك وأهلك بسرعة وترجع تنور شغلك وحياتك تاني. نصره: يلا يا جماعة نسيبه يرتاح شوية بقى ده لسه في النقاهة وتعبان. سامح: فعلاً والله. هو لازم يرتاح شوية وكمان في شوية فحوصات روتينية لازم نعملها عشان نتأكد من إن كل حاجة ماشية تمام.

(وفعلاً ما شكش جاسر في كلام حد منهم وعزم أمره على إنه يلتزم بالأدوية ويعمل المطلوب عشان يفوق ويرجع لحياته بسرعة.) سامح: عايزك تاخد نفس عميق يا جاسر وتقولي حاسس بإيه؟ (أخذ جاسر نفس عميق.) جاسر: مش حاسس بحاجة أكتر من وجع بسيط مكان الجرح. سامح: طب عايزك تقوم تتمشى قدامي كده دقيقتين اتنين بالعدد عشان أشوف هتحس بنهجان ولا لا. (قام جاسر واتمشى شوية ورجع قعد.)

جاسر: برضه أكتر من وجع الجراحة نفسه وإن المخدر لسه في جسمي ما فيش. مش حاسس إني هبطان زي الأول. سامح: طيب الحمد لله. كده أقدر أقول لك إن الموضوع ماشي تمام وإن شاء الله الشهرين دول يخلصوا على خير وهتبقى زي الفل. (وفعلاً التزم جاسر بكل حاجة وما خرجش من المستشفى لحد ما الشهرين خلصوا ورجع بيته بعدها.)

جاسر: طيب اديني عملت العملية وخرجت وخفيت واللي أنتم ما كنتوش قادرين تقولوهولي وأنا راقد تعبان، تقدروا تقولوه دلوقتي بس يا ريت يكون بالصراحة. فادي: بصراحة إحنا ما نعرفش فرح فين يا جاسر. وما حدش خالص عنده أي فكرة عن مكانها. حتى البوليس مش قادر يوصل لها خالص. جاسر: أنا كنت حاسس إن في كارثة أنتم مخبيينها عني. انت ليه يا بابا ما قلتليش عن الموضوع ده؟ أو ليه حتى ما لمحتليش إني هخرج مش هلاقيها؟

فادي: إحنا برضه مش ساكتين يا جاسر وقالبين الدنيا عليها. أحسن تكون فاكرنا طنشنا ولا حاجة. صفوت: بصراحة إحنا شاكين إن ابن عمها يكون خطفها عشان يتجوزها غصب عنها. جاسر: أيوه أنا عندي علم بالموضوع ده وهتصرف فيه. إنما دلوقتي أنا عايزة أقوم أروح بيتها الأول. قوم يا فادي وديني عند والدتها. (وهناك في سوهاج كان رابح قاعد على الكرسي بيكلم نفسه بغضب وحاسس بقلق.) رابح: يا ترى جرالك إيه يا فرح؟ ولا فين أراضيكي؟

حتى رجالتى مش عارفين يعتروا فيكي ومش لاقيين لك أثر. أنا أول مرة أحس إني قلقان عليها كده. كيف أختي مش عشان عايز أتوزاها. والله في سماه لو حد مسها ولا أذاها بحاجة لأكون دفنه في أرضه طوالي. كلهم دلوقتي شاكين فيا إني أكون خطفتها ومخبيها عندي. وبصراحة عندهم حق يفكروا فيا بالطريقة العفشة دي. ما أنا اللي حطيت حالي في الموقف ده. وبعدين يا فرح رحتي فين؟

(في الوقت ده كان جاسر وفادي وصلوا لبيت فرح. لما فتحتلهم رحمه الباب ودخلوا قعدوا في الصالون وخرجت لهم نصره ونوال.) نوال: أهلاً وسهلاً يا ابني. ألف حمد لله على سلامتك. إيه اللي خلاك تسيب سريرك وانت تعبان؟ (وقتها قام جاسر وقعد على ركبته جنب رجلين نوال ومسك إيدها وبسها.) جاسر: أنا أوعدك إن فرح هتكون في حضنك في أقرب وقت. مش ههدى ولا هرتاح إلا لما أرجعها لك تاني بألف خير ومش عاوزك تخافي.

نوال بدموع: وأنا مصدقاك يا ابني ومستنياها. والله رجعها لي يا جاسر عشان وحشتني. جاسر: هرجعها لك والله. بس أنا بعد إذنك كنت عايز أدخل أوضة فرح شوية لو ما فيهاش مشكلة. نوال: ابدأ يا ابني. معاها يا رحمه وصليه. رحمه: أكيد يا خالتي. اتفضل معايا يا جاسر. (وبالفعل دخل جاسر أوضة فرح وأول ما دخل حس بوجع في صدره وكأنه حاسس بوجودها في المكان. فضل يبص على كل حاجة بدموع.)

جاسر: كأنها موجودة في الأوضة. ما سابتهاش. ريحتها في كل حتة وحاسس إني سامع صوتها في وداني. انتي رحتي فين بس يا فرح؟ (راح قعد جاسر على السرير وحط إيده على المخدة حس إنها عالية شوية. حط إيده تحتها لقى أجندة مكتوب عليها "مذكراتي العزيزة". خده الفضول وفتحها وبدأ يقرأ في صفحاتها.)

جاسر: بسم الله الرحمن الرحيم. بصي يا مذكراتي، النهارده أول يوم شغل ليا بعد التخرج. أنا بدعي أكون قد المسؤولية وربنا معايا. أنا النهارده أخذت بالي إن سامح زميلي في المستشفى معجب بيا، بس أنا بحس إنه زي أخويا. هو إنسان محترم وأتمنى يبقى صديقي دايماً. (قلب جاسر في الورق كمان شوية وجاب ورقة مكتوب عليها "أول دقة قلب".)

جاسر: آآآه. عمري ما فكرت قلبي هيحب وبالشكل ده. دي أول دقة قلبي ليا. أنا شفته في المستشفى النهارده كان جاي عايز حد يكتب له على مسكن عشان بيحس بهبوط وعملت نفسي مش واخدة بالي. يا رب يكون كويس وما يكونش عيان بجد. يا مذكراتي، ماما تعبت النهارده ولما وقعت مني فجأة حسيت إني زي القشة اللي في مهب الريح. أنا قوية بيها بس. (قلب جاسر كمان في الورق.)

جاسر: النهارده تاني دقة قلبي ليا يا مذكراتي. شفته في الجرنال وعرفت اسمه. طلع اسمه جاسر الشافعي. حتى اسمه كله رجولة. حاسة إني بحبه بجد مش مجرد إعجاب. طيب أنا هعمل اختبار. لو شفته تالت مرة يبقى أنا بحبه وهيبقى نصيبي. (جاسر ما كانش قادر يستوعب اللي بيقرأه وإن فرح بتحبه من تلات سنين حسب التواريخ اللي في الأجندة. وكان حاسس إنه هو وهو بيقرأ كانه بيعيش معاها لحظات حبها ليه.)

جاسر: مش عايزة أتشائم، بس أنا خايفة أخسر رهاني مع نفسي وما أشوفهوش تاني. أنا حاسة إني بحبه. (قلب شوية ورق.) جاسر: أخيراً أخيراً شفته تاني. ده طلع طيب قوي زيي بالظبط. النهارده جه المستشفى ومعاه واحدة ست غلبانة ومعاها ابنها مريض وأمر إنه يتعالج وكل حساب المستشفى عليه. كان زي القمر قوي النهارده. أنا كسبت الرهان مع نفسي. بس يا ترى هو ممكن يحبني؟ (قلب كمان شوية ورق.)

جاسر: البنت رحمه النهارده مشيت من عندي وأنا عيطت كتير. كل مرة تبقى هنا تيجي تمشي أعياط. بحبها قوي. (قلب كمان شوية ورق.) جاسر: أنا دلوقتي بقالي سنتين متابعة حبيبي بس في الجرايد من بعيد لبعيد. وما شاء الله عليه راجل أعمال ناجح. كل يوم صورته مالية الجرايد. أخباره تفرح. يا رب دايماً يبقى من نجاح لنجاح. أنا بحبه قوي. (قلب كمان شوية ورق.)

جاسر: أنا النهارده كسرت رجلي. وقعت على سلم العمارة. هي بتوجعني بس أنا قوية وسلامتي ألف سلامة. (وقلب كمان شوية ورق.) جاسر: أنا خلاص ما بقتش قادرة أبص على جاسر من بعيد. أنا هروح له وأصارحه بحبي ليه. هي فكرة مجنونة غيرت شخصيتي خالص، بس ما فيش قدامي غير كده. بقى بكرة هروح له شغله وأقول له. (قلب كمان شوية ورق.)

جاسر: النهارده سامح أصر إننا نروح نتغدى بره مع بعض الزملاء والمشوار بتاع جاسر اتأجل. وبرغم إني زعلانة، بس كأنه جه نجدة. أنا أصلي كنت خايفة قوي. بس بجد بجد هروح له بكرة. (قلب كمان شوية ورق.)

جاسر: أنا النهارده أسوأ يوم في حياتي. رحت لجاسر الشركة ولقيته خارج وفي واحدة معاه. بس أنا ما سمحتش للأمل يختفي من حياتي واليأس يتملك مني. رحت تاني سألت بواب بيت جاسر إذا كان مرتبط، قالي إنه مش مرتبط، بس يا خسارة. قال لي كمان إنه بيكره الستات جداً. يا ترى بيكرههم ليه؟ ولما يعرفني هل هيكرهني أنا كمان؟ (قلب كمان شوية ورق.)

جاسر: النهارده عدى تلات سنين على حب من طرف واحد. بس النهارده شفت جاسر في سرير المستشفى. ما كنتش أتمنى أشوفه كده ومثلت إني ما أعرفوش ودخلت كشفت عليه. يا رب يكون بخير. (جاسر كان لسه بيقلب في مذكرات فرح وهو مش مدرك كمية الوقت اللي قضاه وهو بيعرف حاجات ما كانش يتخيل إنه يعرفها عن حب استمر تلات سنين بدون أي مقابل.)

جاسر: أنا النهارده بموت من زعلي. جاسر طلع مريض وقلبه تعبان. يا ريته كان قلبي. بس أنا مش هسكت. أنا خدت التقارير ورحت قلت لأهله. وجاسر النهارده اتكلم معايا وهزقني ههههه. وبهدلني كمان وختم بإن قلبي على الأرض. صحيح أنا زعلت وخرجت من هناك منهارة وكنت بصرخ في العربية زي المجانين، بس دي كانت أول لمسة يلمسهالي. أنا مسامحاه وبرضه مش هرتاح إلا لما ألاقي متبرع. أنا هعمل كل جهدي عشان يخف. يا ريت يقدر يدخل قلبي عشان يعرف أنا بحبه

إزاي. يلا خير، ما تزعليش مني بقى يا مذكراتي عشان دي آخر حاجة هقولها لك عشان أنا الفترة الجاية دي هبقى مشغولة أغلب الوقت مع جاسر حبيبي. وكمان انتي فتنة وممكن تقعي في إيد أي حد ويعرف سري منك. واللي جاي في حياتي أنا مش ممكن أقوله لأي حد، بس صدقيني أنا هرجع أحكيلك تاني لما جاسر يخف. أطمن عليه بس وبعد كده كل حاجة ترجع طبيعية في حياتي. ما انتي عارفة أنا أصلي ماليش غيرك انت أحكيلها لأني لو قلت لأي حد تاني هيعرف سري اللي مش

عايزة حد يعرفه.

(خلص جاسر قراءة المذكرات وكان منهار من العياط ومش قادر يتمالك أعصابه.)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...