الفصل 1 | من 19 فصل

رواية ليتك تعلم ما بقلبي الفصل الأول 1 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
31
كلمة
1,378
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

فى قصر يبدو عليه الفخامة تجلس سيدة فى نهاية العقد الرابع ترتشف فنجان قهوة، ويجلس بجوارها ابنها يتابع بعض الأعمال من خلال الإيميل. وفجأة تدخل خديجة بفرح، تتجه إلى تلك السيدة وتخبرها: خديجة: مدام وردة، مدام وردة! أنا نجحت، جبت امتياز مع مرتبة الشرف.

وردة: مبروك، مبروك يا خديجة. ألف ألف مبروك يا حبيبتي. أنتِ تعبتِ الأيام اللي فاتت قوي، ما كنتيش بتنامي. تستحقي النجاح. أنا فرحانة بيكي قوي وفخورة بيكي. أمال الله يرحمها لو كانت معانا كانت فرحت قوي. زمنها دلوقتي حاسة بينا ومبسوطة. خديجة: الله يرحمها. فجأة دخلت نور بصياح: نور: يا أهل القصر، يا أهل القصر! يا ديجة، يا ديجة!

يا ماما وردة، باركولي، باركولي. أنا نجحت، نجحت أخيرًا. جبت جيد الحمد لله. أخيرًا خلصنا. البركة فيكي يا ديجة، أنتِ ساعدتيني كتير. ربنا يخليكي ليا. خديجة: ألف مبروووووك يا نور. أخيرًا خلصنا الحمد لله. حاسة إني خلاص شلت حاجة تقيلة من عليا. وأثناء حديثهم لم يلاحظوا من كان يتابعهم بصمت. وفجأة توقف زين في مكانه وعلامات الغضب تعتلي وجهه. نعم، هو زين السالمي. فجأة نظر لنور بغضب: زين: خديجة، ماتنسيش نفسك. أنتِ قلتِ لها إيه؟

نور إيه؟ نور دي اسمها نور هانم، ودي وردة هانم. يا ريت تاخدي بالك بعد كده. مش معنى إنك أخدتي الشهادة يبقى تنسي نفسك وتنسي أنتِ هنا إيه. حياتك الخاصة بره القصر. يا ريت ماتتعديش حدودك تاني. وبص لنور: زين: ماتنسيش نفسك أنتِ إيه وبنت مين. وهي إيه؟ هي هنا مش أكتر من طباخة. وبعدين إيه جيد دي اللي أنتِ فرحانة بيها؟ كان ناقصك إيه عشان ما تجيبيش امتياز بقى؟ ه تجيب امتياز وأنتِ جيد؟ سقف بيده وقال:

زين: برافو بجد برافو. أنا فخور بيكي صراحة. خديجة: تجمدت العيون في عيونها وتحولت من دموع الفرح إلى دموع الحزن. وأخرجت الكلام بصوت مبحوح: خديجة: أنا آسفة. الظاهر فعلاً نسيت نفسي. عن إذنكم، هدخل أجهز الغدا. وتركتهم وذهبت إلى المطبخ. وردة: تنظر إلى زين بغضب: وردة: ممكن أعرف إيه اللي أنت عملته ده؟

وردة: أنت عارف إني بعتبر خديجة زي بنتي اللي ما خلفتهاش. ولو عندي ولد تاني ما كنتش أترددت لحظة وجوزتهالها. إيه اللي خلاك تعمل كده وتقولها كلام زي ده؟ إيه؟ متضايق من الصوت؟ كان ممكن تقوم وتدخل تقفل على نفسك المكتب زي كل يوم. مانت طول اليوم قاعد في المكتب. أشمعنى دلوقتي؟

كان ممكن تطلع الأوضة. أنا بجد مش لاقية مبرر للي أنت عملته ده أبدًا. أنت المفروض تروح تراضيها بكلمتين. وده أمر من خديجة. لو سابت القصر، أنت هتمشي معاها. سمعني يا زين. تدخلت نور قائلة: نور: زين، أنت ليه عملت كده؟

خديجة إنسانة محترمة وحساسة. في الكلية عندنا، بالرغم من إنها لسه طالبة، إلا إن ليها كلمة والكل بيحترمها وبيقدرها. وسمعتها طيبة ومعروفة بين الطلبة. وأي حد بيحتاج حاجة بتساعده. أنا لولا إنها كانت بتساعدني وتراجع ليا، ما كنتش نجحت أصلاً. وغير كده، أنت عارف كويس إني دخلت هندسة عشان رغبة بابا وإني مش مهتمية بيها وإني أنجح فيها وأجيب تقدير. أنا كل اللي كنت عايزاه إن إني أنجح وأتخرج منها. ما كانش له داعي نهائي اللي أنت عملته ده.

سكت زين فترة ثم قال لوالدته: زين: ماما، أنا مش هراضى حد. ولو عايزة تراضيها، راضيها أنتِ براحتك. ممكن تجيبلها هدية أو تزوديها في المرتب بدل الاعتذار. أنا شايف إن الموضوع أخد أكبر من حجمه. فالكلام، أنا وقتي مش هقضيه كلام على واحدة زي دي. عن إذنكم.

سابهم ومشى. دخل الجناح الخاص به في المنزل، تسطح الفراش وأخذ يراجع كلام والدته ونور. ويتذكر كيف دخلت خديجة للقصر، ومدى تعلق والدته بها وأنها تعتبرها ابنتها وتحبها من يوم وفاة أمها. ومدى إخلاص والد خديجة في العمل لوالدته. ظل يتذكر تلك الأحداث إلى أن غلبه النوم.

استيقظ زين صباحًا بعد تفكير طويل في خديجة الليلة الماضية. وقرر أن يجعل خديجة تعمل معه حتى يستطيع إخراجها من ذهنه. فهو يعتقد أنه يفكر بها كثيرًا بسبب كلام والدته وخطيبته الدائم عنها وعن نجاحها وتميزها. وعندما تعمل معه، سوف يرى عيوبها، مما يجعل تفكيره بها أقل. فبهذه الطريقة، سوف يتعامل معها بشكل أقرب ووقت أطول. ولكنه ما يزال يفكر، ما هو العمل الذي يعطيه لها وتظل تحت عينيه. وأثناء شروده، دخلت والدته:

وردة: صباح الخير يا زين. زين: صباح الخير يا ماما. والدته: الفطار جاهز يا زين. مش هتنزل تفطر؟ زين: حالا يا ماما. هخلص لبس وأنزل على طول. وردة: زين، قبل ما تنزل، عايزة أكلمك في موضوع. زين: اتفضلي يا ماما. أنا تحت أمرك.

وردة: يا ريت يا زين تراضي خديجة. البنت طيبة وبنت ناس ومحترمة. ماتستاهلش أبداً اللي أنت قلتهولها. أنا امبارح دخلت عليها الأوضة أطمن زي كل يوم، لكن لقيتها بتعيط. مردتش أكلمها أو أحرجها. ملقتش مبرر للي أنت عملته، فسبتها ومشيت من غير ما تحس. ما يرضيش ربنا كده. وغير كده، عايزة عايزاك تشوفلها شغل عندك في الشركة. هي ناوية تعمل ماجستير، وأكيد هتحتاج فلوس كتير. وهي بترفض أي مساعدة. حاول تشوفلها وظيفة بمرتب كويس.

زين بينه وبين نفسه: هو أنتِ بتقري أفكاري؟ وبصوت عالٍ: زين: حاضر يا ماما. إن شاء الله هشوفلها شغل عندي في الشركة. بس حاليًا معنديش أماكن فاضية محتاجة تخصصها. استنيني تحت وأنا هكمل فطار وأنزل وأحاول أدورلها على حاجة في تخصصها.

في الجهة الأخرى، خديجة تجهز الفطار وهي تشعر بالحزن من كلام زين وطريقة تعامله معها. فهي تحاول أن تتجنبه على قدر المستطاع حتى لا يجرحها، ولكنها دائمًا ما تجده يوبخها. فهي تستحمل كل هذا بسبب حبها المخفي تجاهه. تتمنى أن تراه وأن يعاملها جيدًا، فهذا يكفي لها. فهي ليست من حقها أن تحبه أو تفكر فيه. فهي تشعر بالذنب دائمًا وتستغفر من هذا التفكير، ولكن دائمًا لقلبها رأي آخر. قطع شرودها صوت وردة:

وردة: صباح الخير يا خديجة. عاملة إيه النهارده؟ خديجة: صباح الخير يا يا وردة هانم. الفطار جاهز. وردة باستنكار: إيه وردة هانم دي يا خديجة؟ أخص عليكِ. أنا أستاهل كده برضه؟ أنتِ هتسمعي كلام أبو رجل مسلوخة اللي فوق ده؟ ده بيخوفوا بيه العيال اللي مبتشربش اللبن. أقولك على حاجة؟ عندنا بقى. قولِ لي يا ماما ورد، ولا أنتِ مش معتبراني زي ماما الله يرحمها؟ خديجة: لا، ابداً. بس... وردة: ما فيش بس. اللي أقوله يتسمع.

خديجة: حاضر يا ماما وردة. وردة كانت تحمل عليها قطيفة باللون النبيتي ونادت على خديجة كي تعطيها لها: وردة: خديجة، خدي دي يا حبيبتي. خديجة: إيه ده يا ماما؟ وردة: افتحي وشوفي. خديجة فتحت العلبة، وكانت عبارة عن سلسلة طويلة بها قلب بحرف الـ "K" مزين بالألماظ. خديجة: إيه ده يا ماما؟ دي حلوة قوي وشكلها غالي قوي. وردة: دي هدية نجاحك يا حبيبتي. مبروك عليكي. خديجة: بس دي شكلها غالي قوي. مش هقدر أقبلها.

وردة: بلاش الخجل ده يا خديجة. أنتِ عارفة أنتِ بالنسبالي إيه. وما فيش بنت بترفض تاخد هدية أمها لو أنتِ فعلاً معتبراني كده. مش بس كلام. حضنت خديجة وردة وكانت مبسوطة جداً إن ربنا عوضها بأم زي وردة. وفي هذه الأثناء نزل زين وهو يتحدث بالتليفون.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...