الفصل 2 | من 19 فصل

رواية ليتك تعلم ما بقلبي الفصل الثاني 2 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
26
كلمة
1,085
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

أثناء حديث والده زين وخديجة، نزل زين وهو يتحدث في الهاتف مع سليم. زين: أيوه يا سليم معاك، يعني إيه مش عارف تشوف لي سكرتيرة تشتغل بعد الظهر من القصر؟ هو لازم أشتغل في الشركة ورديتين؟ ما أنا بشتغل من القصر زي الشركة. المهم، عايز تجيب لي سكرتيرة شاطرة، بلاش اللي بتجيبهم دول. أنا بدور على سكرتيرة مش عروسة، مش معنى إني عايزها تشتغل من القصر إنك تجيب لي رقاصة! سليم: تصدق دخلت عليا! (Flash back)

بعد مغادرة والده، زين كلم سليم في التليفون واتفق معاه إنه هيكلمه قدام والدته بخصوص إنه بيدور على سكرتيرة تشتغل من القصر. ولما سأله سليم ليه، قاله: "هقولك لما أشوفك، المهم جاريني في الكلام." (Back) زين: خلاص يا سليم، ماشي ماشي، زي ما اتفقنا. آه، كله تمام، مع السلامة. جلس زين على السفرة ينتظر رد والدته. نظرت وردة لزين بشك لأنها تعلم ما يفكر به، ولكن أرادت مداعبته قليلاً.

وردة: زين، هو أنت بتدور على سكرتيرة تشتغل من هنا؟ زين: آه يا ماما، تعرفي حد؟ وردة: إيه رأيك تاخد نور تشتغل معاك؟ وفرصة تدرب هي كمان وتقربوا من بعض أكتر. زين: لا يا ماما، نور الواضح كده إنها مش حابة تشتغل دلوقتي. وردة: خديجة، إيه رأيك فيها؟ زين: مممم، بس خديجة معندهاش خبرة. وردة: إيه المشكلة؟ خديجة ذكية وبتتعلم بسرعة. زين: معنديش مشكلة. إيه رأيك يا خديجة؟

أنا عايز سكرتيرة تشتغل من البيت وتكون أمينة، وماما رشحتك وأنا معنديش مانع. خديجة: (بتفكير) طيب، طبيعة شغلي هتبقى إيه والمواعيد هتبقى إزاي؟ زين: لو أنتِ مبدئياً موافقة، يبقى بعد الفطار نعد في المكتب وأفهمك شغلك هيبقى إيه وهتتدربي إزاي. عموماً، أنا خلصت فطار، لو أنتِ كمان خلصتي تعالي ندخل المكتب. خديجة: تمام، أنا خلصت. دخل زين وخديجة المكتب.

زين: بصي يا خديجة، شغلك معايا هيكون زي أي شغل سكرتيرة، بس من هنا. وهيكون لكِ مكتب ولاب خاص بيكي طبعاً تشتغلي منه. وفي أوقات هتحضري معايا فيها اجتماعات هتكون خارج القصر، طالما في مواعيد شغلك. زي ما فيه غداء عمل، فيه عشاء عمل. وبرضه أحياناً ممكن أحتاجك معايا في الشركة لو الشغل هنا لسه ملحقش يخلص، هتيجي معايا هناك نخلصه. طالما بدأتي في حاجة يبقى لازم تنهيها. وطبعاً أي شغل إضافي بيكون فيه فلوس إضافية. ده بخصوص طبيعة الشغل.

خديجة: طيب، بالنسبة للشغل نفسه، هتدرب عليه إزاي؟ أنا معرفش العملاء اللي بتتعاملوا معاهم ولا أي حاجة. ومواعيد شغلي هتبقى من الساعة… زين: بصي يا خديجة، أنتِ الأسبوع ده هتنزيلي معايا الشركة، هخلي نهى تعلمك الشغل إزاي وتعرفك على العملاء والشركات وأسماءهم وإيميلاتهم. شغلك هيبقى من ٦ إلى ١١. لو مناسب لكِ، تقدري تجهزي لي الورق عشان أعمل لك عقد، لأنك هتبقي زي بقية الموظفين اللي في الشركة.

خديجة: تمام، ممكن أعرف هبدأ تدريب من امتى؟ زين: من النهارده. اطلعي جهزي، قدامك نص ساعة. خديجة: طيب، ممكن العنوان؟ زين: ليه؟ خديجة: عشان أروح، أنا مروحتش هناك قبل كده ومعرفش العنوان. زين: لا، هتيجي معايا النهارده. يلا، اطلعي بسرعة عشان كده هنتاخر وهيبقى تأخير من أول يوم. خديجة: حاضر، ثواني وهجهز.

مشيت خديجة لغرفتها في دهشة. ارتدت زي فورمال مكون من بنطال أسود وشيميز أسود وبليزر باللون الوردي الغامق، وطرحة خليط أسود في وردي فاتح وغامق. وأثناء استعدادها، شردت في عملها مع زين. فلو شخص بلغها إمبارح إن النهاردة هتشتغل سكرتيرة لزين، كانت قالت: "ده أكيد مجنون!

ده أنا بستنى ألمحه بس الصبح وهو بيفطر وبالليل وهو بيتعشى، مرة واحدة كده هشتغل معاه وأشوفه كتير. آه، قلبي الصغير لا يحتمل." وفجأة افتكرت نور صاحبتها وإنها تبقى خطيبة زين، فتطرد جميع الأفكار من دماغها وتستغفر. نظرت لنفسها في المرايا مرة أخيرة وهي تضع لمسات خفيفة من مساحيق التجميل، فهي وضعت كحل وماسكرا وملمع شفاه، واستعدت للنزول. وأثناء نزولها، وجدت نور تجلس مع وردة وزين. خديجة: نور، صباح الخير. جيتي امتى؟

نور: صباح الفل. لسه جايه. إيه لابسه وجاهزة كده؟ رايحة فين؟ خديجة: هبدأ شغل النهارده مع بشمهندس زين. نور: معقولة؟ اتفقتوا امتى؟ ده أنا قلت هاجي ألاقيكم مموتين بعض بعد اللي حصل امبارح. خديجة: أنا زيك، مكنتش مصدقة. نور: عموماً مبروك يا ستي، بس أنا مش عارفة إزاي ترمي نفسك في التهلكة بنفسك كده. خديجة: (ضحكت على كلام نور، وبعدين بصت لقتهم بيبصوا عليها عشان كانت بتضحك بصوت عالي من مزحة نور)

أنا آسفة، ما أخدتش بالي. بشمهندس زين، أنا جاهزة. حضرتك جاهز؟ زين: (بص لخديجة) مش محتاج أعرفك إن الضحك والهزار في الشركة ممنوع. خرجت خديجة خلف زين. وعندما نزلت من السيارة، انبهرت بشكل الشركة، فهو مبنى عملاق ومن الخارج زجاج. ورغم ذلك، حاولت خديجة أن تخفي انبهارها ونجحت بالفعل. نظر لها زين وقال لها: "يلا ندخل." دخلت خديجة بجوار زين إلى الشركة تحت أنظار العاملين المصدومين. أخذ العمال في التساءل: "مين دي؟

زين بيه مابيجبش حد معاه الشركة؟ خطيبة نور هانم كلنا عارفينها، والموظفين الجداد بيتعمل لهم أكتر من اختبار، وقبل الاختبار بيعملوا أكتر من إنترفيو. يا ترى مين دي؟ دخل زين ومعه خديجة للاسانسير وكبس الدور العاشر والأخير، دور رؤساء مجلس الإدارة. واتجه إلى مكتبه، وجد نهى السكرتيرة تقوم ببعض الأعمال. وعندما دخل، قامت نهى تحية لزين، وبعينيها نظرات التساؤل لخديجة.

زين: نهى، نص ساعة وتجهزي الأوراق اللي محتاجة أمضي، وابعتيلي الإيميلات المتأخرة، وقبل ده كله ابعتيلي القهوة بتاعتي. (وبص لخديجة) تحبي تشربي حاجة؟ خديجة: لا، شكراً. زين: اللي قلته يتنفذ. تعالي ورايا يا خديجة.

دخل زين المكتب وخلفه خديجة. انبهرت خديجة بالمكتب بدرجة كبيرة. فالمكتب عبارة عن مكتب كبير به غرفة منفصلة للاجتماعات، وغرفة الاجتماعات عبارة عن غرفة كبيرة بها ترابيزة ومجهزة بكل ما يحتاجونه أثناء الاجتماعات. أما غرفة زين، فكانت غرفة كبيرة وبها حمام خاص، ولون الحائط باللون الأوف وايت، ومكتب ضخم باللون الذهبي، وكرسي كبير يجلس عليه زين. رغم حجم زين الضخم والرياضي، إلا أنه يغوص داخل الكرسي، فكم يحتوي هذا الكرسي ممن يجلس عليه؟

إنه فعلاً مصمم خصيصاً لشخص مثله. زين: بصي يا خديجة، نهى دلوقتي هتيجي عشان اللي طلبته منها، وأنتِ هتروحي معاها. ركزي كويس جداً في اللي هتقولهولك نهى. شاطرة في شغلها عشان لما نروح الشغل ده هتعملي زيه في البيت لوحدك. لو فيه أي حاجة طول ما إحنا في الشركة، اسألي نهى في أي حاجة هتحتاجيها بخصوص الشغل. ولو في القصر، ممكن تسأليني. أثناء حديثهم، دخلت نهى المكتب. نهى: اتفضل يا فندم، الملفات اللي حضرتك طلبتها.

زين: نهى، دلوقتي هتاخدي الآنسة خديجة معاكي المكتب وهتعرفيها على الشغل والعملاء وتخليها تساعدك في الشغل وتعمل كل حاجة أنتِ بتعمليها. نهى: (بصدمة) زين بيه، هو أنا غلطت في حاجة عشان تمشيني وتجيب حد مكاني؟ زين: مين قال ده؟ بصي يا نهى، أنا محتاج سكرتيرة تشتغل معايا من القصر وتكون فاهمة شغلنا ماشي إزاي. أظن كده فهمتي. اتفضلي على مكتبك، وخديجة جايه معاكي. خرجت كل من خديجة ونهى من المكتب. جلست تفكر ماذا تفعل مع هذه الخديجة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...