الفصل 23 | من 25 فصل

رواية ليتني احببتك اكثر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اسيل باسم

المشاهدات
25
كلمة
1,371
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

في أحد الأيام سابقًا.. يجلس يفكر بها هي فقط. الشوق يقتل. يريدها، وانتهى الأمر. حسما قراره وخرج من منزله مسرعًا إليها، وكان الوقت قد تعد منتصف الليل. وقف خارج منزلها. ليس من الأدب أن يطرق بابها في هذا الوقت. أخذ يفكر، إلا أن رأى أن أفضل طريقة لرؤيتها هي من خلال تسلق نافذتها. لا يستطيع الذهاب دون رؤيتها، ويحبذ لو يقتل شوقه. ناحيتها، إنها تارق أفكاره ومنامه. تسلق شباك غرفتها، إلا أن دخل غرفتها. صدم مما رآه.

خرجت من الحمام تواً، ولا يسترها شيء سوى ذلك الشرشف الصغير تلفه حول جسدها. شهقت بعنف عندما رأته. كادت تصرخ بفزع، لكنه أسرع وكتم صراخها. "ياسين.. أهدي." ابتلعت ريقها بخوف. "انت بتعمل إيه بالوقت ده؟ "وحشتيني." احمرت خجلًا وهي ترى تلك النظرات التي تذيبها عشقًا به. اقترب منها ببطء، يقبلها بنعومة. جن جنونه بها، يلتهمها شوقًا، وهي ذائبة بين ذراعيه. ...

أغمض عينيه على تلك الذكرى. حين نهض من جوارها، وجد تلك الحبوب المانع للحمل. شعر كأنما أحدهم لكمه وبقوة في بطنه. لكنه لم يفكر بها بالسوء. سوف ينتظرها حتى تقول له لما كانت تأخذ هذه الحبوب. "سارة، بهدوء. ما كانش له لزوم تجيبني المستشفى، أنا كويسة." "ياسين، أنا مش بعمل كده عشان سواد عيونك. لازم نطمن على البيبي. ولا إيه؟

وما كادت تتحدث حتى رأت حور ومراد بجوارها. رآهم ياسين، فاقترب من سارة بشدة وهو يحط بطنها بحماية. انصدمت، بل تفاجأت، لكن تداركت نفسها. راتهم حور أمامها بهذا الشكل. قلبها يدمي وهي ترى حبيبها يحضن امرأة أخرى. تجاوزها، تجاهلها، في حين أنها كانت محور حياته بيوم من الأيام. بعد أيام.. احتضنها من الخلف وهو يضمها إليه بشوق. "نور، بتوتر. انت بتعمل إيه؟ ابعد." "وحشتيني." "نور، مينفعش حد يجي يدخل."

"والله حرام عليكي اللي بتعمليه فيا يا نور. أنا ما عدتش قادر على بعدك أكتر من كده. عايزك يا حبيبتي." "هو ده اللي انت بتفكر فيه وبس. معقول اتجوزتني عشان كده؟ "بحبك يا نور. معقول كل ده ومش حاسة بيا؟ أعمل إيه عشان تحبيني زي ما بحبك؟ "ابعد عني وبس يا يوسف." "أنا مبحبكش." أبعدته عنها وهو ينظر في أثرها بصدمة. أيعقل أن كل ما فعله من أجلها كان عن عبث؟

خرجت لمكانها المفضل تجلس فيه، ترى الغروب. لمحته يجلس على صخرة ينظر للغروب بتركيز وانتباه. وما كادت تغادر حتى سمعته يقول: "خليكي." كان صوته حزينًا، مشتاقًا، ومتعبًا، ومرهقًا. وكل هذا جعل قلبها يتألم لأنها ممكن أن تكون السبب في هذا.

"ياسين، أنا أول مرة لمحتك فيها كنتي قاعدة هنا بتراقبي الشروق زي الطفل، وكلك براءة، جميلة بشعرك الأحمر الطاير حواليكي، وانتي مش قادرة تلميه من الهوا، وخايفة لحد يجي يشوفك من غير حجاب. أنا مقدرتش أشيل عيني من عليكي، ومن يومها وأنتي احتليتي كل قلبي وحياتي." "دلوقتي بتمنى لو ما كنتش عديت من الطريق ده وشوفتك. يمكن لو غضيت بصري ما كنتش وقعت بحبك واتعذبت العذاب اللي أنا حاسه دلوقتي."

نظر إليها. شهقت بفزع وهي ترى وجهه المليء بالكدمات والجروح، مغطى وجهه بالكامل. سقطت دموعها بألم من أجله. تود لو تحتمي بحضنه، تخفف عنه. وقف أمامها، وعقله لا يصدق أن كل هذا الخوف من أجله. "ليه يا حور بعدتي بالطريقة دي؟ "المكان اللي روحك بتتعذب فيه سيبه وابعد عنه. وأنا طول ما اسمك واسمي مرتبطين ببعض، هفضل أتعذب طول حياتي. أنا اخترت راحتي في بعدك يا ياسين." وما كادت تغادر حتى قال لها: "أنا اتجوزت سارة النهارده."

ابتلعت ريقها بصعوبة. "إنت بتقول إيه؟ "أنا وسارة اتجوزنا النهارده. هي بقت مراتي وأم ابني." "طب وأنا؟ وابنك؟ "ابني إزاي، وإنتي كنتي بتاخدي حبوب تمنعك تحملي مني؟ إزاي؟ هو ابني؟ مش يمكن يكون ابن مراد؟ صفعته بقوة وهي لا تصدق ما الذي تفوه به. "انت عارف إنه ابنك. أنا محدش قربلي غيرك، وإنت عارف بكده. أنا ممكن أموت ولا حد غيرك يلمسني. إزاي تقول إنه مش ابنك؟ "طب فهميني، ليه كنتي بتاخدي حبوب منع حمل؟

"كنت خايفة. كنت خايفة أحمل وأتعلق بيه ويروح مني زي الحمل الأول. مش هستحمل أخسر ابني للمرة الثانية. هموت." تعلقت برقبته برجاء. "أنا هموت وأخلف منك لأنك حبيبي. عايزة ابني يكون شبهك في كل حاجة. ولاّدي من غيرك مش عايزة." "الكلام معدش ينفع. كل واحد فينا اختار طريقه." وما كادت تقع حتى احتل خصرها بسرعة. "حور، مالك يا حبيبي، فيكي إيه؟ "دايخة، حاسة إني هرجع. تعبانة أوي، مش قادرة أقف على رجلي."

حملها بين ذراعيه، قلق عليها. دفنت رأسها في عنقه، تبتسم له بحب وهي تقترب وتلتصق به أكثر. تنهد بغضب. هل خدعته هذه الماكرة؟ وهو سيموت من قلقه عليها. أوقفها على رجليها بغضب. "إنتي... وما كاد يتحدث حتى قلبته من شفتيه بخفة ونعومة. صدم بها، وما كادت تبتعد حتى قربها منه بشدة، يقبلها بجوع، يلتهمها بشوق، وهي ذائبة بين ذراعيه، ضعيفة أمامه كالعادة. ابتعد عنها بعنف وهو غاضب من نفسه، ضعيف أمامها. "آسفة."

تنهد بغضب حقيقي ورحل بعيدًا عنها. ومن سحرها، فهو لا يضمن نفسه بقربها أبدًا. لها سحرها الخاص تلقيها عليه، يجعله يخضع لها ولجميع رغباته معها. أما هو، كان يقود ويلعن في نفسه، ليس قادرًا على السيطرة على نفسه أمامها. رن هاتفه، ورد. وكانت المستشفى تخبره أن سارة على وشك أن تضع طفلها. تنهد بضيق حقيقي وهو يغير مساره إلى المستشفى. "سارة هتولد ابنك. الأحسن ألقاك جنبها، وإلا هتندم عمرك كله. ساعتها هتكرهني بجد."

أغلق معه بضيق. مصائبه لا تنتهي. يرفض الاعتراف بابنه، بالرغم أنها تغيرت منذ أن علمت بحملها، أصبحت أفضل شخص. أتت تتطلب منه المساعدة. حياتها بخطر، ومن المحتمل أن تخسر حياتها أو حياة الطفل.

أما عند نور، تلتفت في غرفتها يمينًا ويسارًا. لم يأت بعد. تبكي من شدة قلقها عليه. يا ريتها لم تقل له أي كلام يجرحه. فهو فعل كل شيء كي يتزوج بها، لكنها تكره أن يجبرها أحد على شيء. هو جبرها على الزواج منه. لم يسألها عن رأيها. أناني، تزوج بها لأنه يحبها، لم يكترث لمشاعرها. أتى لها اتصال يخبرها أن زوجها قد أصيب بحادث سير أثناء عودته من العمل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...