طلع تلفونه ودخل البلكونة وهو بيتصل على صاحبه. "الو يا حسين.. هاتلي عنوان دار المسنين اللي كنت بتقولي عليها." "لي قررت توافق دلوقتي على اقتراحي؟ بعدين أنت فاكر لما تيجي تقولي إن واحد صاحبك عنده أم مش بيطيقها، هتصدقك؟ "خلاص يعم انجز." ملاها العنوان وهو دخل ليها. كانت واقفة في المطبخ ولما حست بيه قالت بفرحة: "متزعلش مني يا قلب أمك، بص.. بص جبت لحمة عشانك النهاردة! ربَّع ايده: "مرة فراخ ومرة لحمة، أنتِ بتشحتيهم منين؟
"اخص عليك! أنا هشحت برضو! دنا جايباهم بفلوس الـ... شاور بإيده: "بس بس هتحكي قصة حياتك! تعالي لمي هدومك." كمَّل بتريقة: "قصدي الحتتين اللي بتغيري فيهم." سابت المعلقة وسألته: "لي! رايحين في حتة؟ "آه، بسرعة يلا عشان معتش طايق أكتر من كدا." "طب استني اجيب كيسة سودا أحطهم فيها." "كيسة سودا! يارب أنا مضطر أستحمل قد إيه كمان! بالفعل لمَّت هدومها بحسن نية وهي مش عارفة تمامًا هو ناوي على إيه. وقفت قصاده وشاورت على هدوم فوق:
"معلش يا ضنايا تعالى هاتلي اللي فوق ده... وقبل ما تكمل كلامها راح زقهم فوقعت على الأرض. وطت تجيبهم عادي، وكأنها متعودة على دا منه. فتح باب الشقة وهي وراه. لفت طرحتها ببساطة وقالت وهي بتبتسم: "استنى أطفي على اللحمة عشان لما نرجع ناكلها سوا." مكنتش تعرف إنها راحة بدون رجعة.. راحة للأبد. وصلوا قصاد دار المسنين. نزلوا من التاكسي وهي شاورت على الدار وقالت وهي حاضنة الكيسة السودا زي الطفلة البريئة: "إيه ده يا ياسر!
بصتله وابتسمت وهي بتكمِّل: "أنت عارف بقى أمك مبتعرفش تقرأ، البركة فيك يا حبيبي." دخلوا الدار وهو تجاهلها ومردش عليها كأنها هوا. وأول ما دخلوا لف ضهره عشان يمشي بدون ما يتكلم حتى مع صاحب الدار. مسكت في إيده بسرعة وقالت بقلق وهي بتبص للناس المسنين: "أنت رايح فين يا ياسر! زقها بقوة لدرجة وقعت على الأرض: "يا شيخة سيبيني في حالي بقى!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!