الفصل 5 | من 51 فصل

رواية ليتني لم احبك الفصل الخامس 5 - بقلم شهد الشوري

المشاهدات
23
كلمة
3,023
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

صدمة حلت على الجميع بعدما أنهى صلاح حديثه. ليكون أول من نطق أيهم وهو يقول بغضب: "نـعــــم" صلاح بصرامة: "اللي سمعته يا بن جمال" أيهم بغضب وهو يشير بأصبعه على هايدي: "اتجوز مين دي..... على آخر الزمن اتجوز هايدي اللي مقضياها كل يوم مع واحد شكل" اقترب فادي منه ولكمه بقوة وهو يقول: "أخرس يا......... ارتد أيهم للخلف أثر تلك اللكمة ليعتدل ويرد اللكمة لفادي بقوة أكبر. وفريد يفصل بين الاثنين وتلك مصدومة وتفكر ماذا تفعل.

ليقول صلاح بصرامة: "احترم نفسك أنت وهو واعملوا اعتبار للكبار الموجودين" ليوجه كلامه لأيهم بغضب: "لو هايدي زي ما بتقول فأنت زيها ما أنت كل يوم في حضن واحدة شكل" زفر أيهم بغضب وفريد مصدوم وهو لا يصدق كيف يكون أيهم وهايدي معًا، فأيهم من أكثر من يبغضون هايدي منذ أن كانوا صغار. وأيضًا كيف يتزوجها وقد كان هو أحد من سلمت جسدها إليه. أيهم بغضب: "وأنا مش عاوزها يا جدي وده آخر كلام عندي" صلاح بغضب:

"أنا قولت كلمة وهتتنفذ خطوبتكم هتكون مع خطوبة فريد والفرح معاه برضه وإلا هيحصل اللي مش هيعجبك أبدًا" أيهم بغضب: "على جثتي يحصل الكلام ده" جمال بتهدئة: "طب راجع نفسك تاني يا بابا، الاتنين واضح إنهم مش عاوزين بعض وبعدين الجواز بالذات لازم يكون بالاتفاق" صلاح بجدية: "لو فريد مكنش هيتجوز كنت جوزتها له، وحاليًا مفيش إلا أيهم"

زفر أيهم بغضب وخرج من القصر بعدما ركل تلك التحفة المصنوعة من الزجاج من كثرة غضبه لتقع أوضة متهشمة تصدر صوتًا مزعجًا. وخلفه فريد يلحق به وهو مصدوم حتى الآن ولكن لم يستطع اللحاق به ليتنهد بضيق ويجلس بالحديقة قليلاً. بذلك الملهى الليلي الذي اعتاد على الذهاب إليه. كان يجلس على البار يحتسي الخمر بشراهة والغضب يتمكن منه كلما تذكر كلمات جده.

نظر في المكان حوله مثل الصياد الذي يبحث عن فريسة لتكون وجبته تلك الليلة ليفرغ فيها غضبه. اقتربت منه فتاة ترتدي أو بمعنى أدق لا ترتدي سوى بضع قماشات تستر بهم القليل من جسدها وهي تميل عليه وتقول بإغراء: "منور يا أيهم باشا" نظر لها من أعلاها إلى أسفلها وقد أعجبته تلك الفتاة. ليرد عليها قائلاً بغرور: "أيهم باشا ينور أي مكان يكون فيه" ضحكت الفتاة ضحكة رقيعة عالية وقالت بأغواء وهي تتحس عضلات صدره من قميصه الأسود

المفتوح أزراره للمنتصف: "طب إيه يا باشا" وقف وسحبها من يدها وخرج من ذلك الملهى وهي معه. وقف لثوانٍ قليلة لحين أن يأتي له الحارس بالسيارة من الجراج ثم ركب وانطلق بها لتلك الشقة الخاصة به قد قام بشرائها من أجل أن يجلب بها فتيات الليل وممارسة ذلك الفعل الشنيع الذي اهتز له عرش الرحمن (الزنا) في صباح اليوم التالي. بمنزل أكمل النويري وقد عادت جيانا أمس متججة بأنها تأخرت لأنها كانت تزور زميلتها بالمستشفى.

لكن رامي يعرف أنه السبب وكلمت حاول التحدث والاعتذار منها تتركه وتذهب دون أن تعطي له مجال للحديث. بعد أن تناول الجميع الإفطار سويًا قال أكمل: "أنا وأمي طيارتنا هتكون النهارده الساعة ٢ هنسافر ٣ أيام الشرقية" تيا بتساؤل: "ليه يا بابا" أكمل بابتسامة: "الموضوع جه فجأة....

ابن عمي فرح ابنه بعد يومين وعزمني وأصر إني أحضر بس للأسف أنتوا مش هتقدروا تحضروا جيانا شغلها وتيا جامعتها ورامي مدرسته. إحنا هنسافر ونرجع على طول. خلوا بالكم من نفسكم أنا سايب رجالة في البيت" رامي بمرحه المعتاد: "متخافش يا حاج في عنيا" أكمل بقصف جبهة: "أنا أقصد على أخواتك مش أنت" ضحكت روزي بقوة وقالت: "في منتصف الجبهة" أومأت له جيانا برأسها ثم قالت:

"أنا أخدت إجازة يومين امبارح سافروا انتوا وأنا هاخد بالي منهم وأهو بالمرة ماما تغير جو" ابتسم لها أكمل وهو عازم النية بأن يتحدث معها ما إن يعود من السفر لأنه يلاحظ صمتها الدائم على غير عادتها ليقول بجدية: "الحراس هيكونوا زي ما هما لو احتاجتوا حاجة قولوا له" أومأ الجميع له ليقول لرونزي: "الكلام ليكي أنتِ كمان تخلي بالك من نفسك ومن أخواتك دول كمان ومتتأخريش بره ولو احتاجتي حاجة الحراس بره"

ابتسمت رونزي له بسعادة وأومأت له، كم هي سعيدة لأنها رأت الاهتمام من أحد ذلك الرجل وتلك المرأة يجعلونها تشعر حقًا بأنها ابنتهما بحنانهم واهتمامهم بها. رونزي بسعادة: "بما إنك إجازة النهارده إيه رأيك تيجي معايا المول نختار فستان الخطوبة سوا" ابتلعت جيانا غصة بحلقها وأومأت لها بابتسامة ثم قالت: "طبعًا يا قمر" تيا بابتسامة:

"خدوني معاكم أنا كمان معنديش محاضرات النهارده والشركة اللي هتدرب فيها لسه مردتش عليا مفيش حاجة أعملها" أومأوا لها بنعم لتصفق تيا بحماس شديد. ابتسمت جيانا وقد قررت أن تقضي اليوم برفقته وتنسى كل شيء ومن الآن فصاعدًا ستتحاهل وجوده. ابتسمت ثم قالت بهدوء: "تمام نوصلهم المطار ونطلع على المول" رامي محاولاً فتح حوار مع شقيقته: "طب هتاخديني معاكم صح" ردت حنان بضحك: "بنات وخارجين هتخرج تعمل معاهم إيه" ضحكت تيا وقالت:

"هبقى آخدك معايا عيد ميلاد مي بعد حوالي أربع أيام عزمتنا كلنا" أكمل بابتسامة: "أنا هروح المكتب أخلص شوية حاجات وهعدي عليكي على الساعة ١٢ ونص كده يا حنان" أومأت له بابتسامة ليغادر المنزل ومعه رامي الذي ذهب لمدرسته وحنان ذهبت لتحضر أغراضها هي وزوجها للسفر وتبقى الفتيات يخططون بحماس لما سيفعلونه اليوم. بمحافظة القاهرة. بمنزل ديما محمد الزيني.

دخلت لغرفة والدتها وهي مترددة بسبب ما تريد التحدث معها بشأنه لتلاحظ زينب تردد ابنتها فقالت بابتسامة وحنان: "مالك يا حبيبتي قولي اللي عاوزة تقوليه" ديما بتردد بعض الشيء: "ماما أنا مبقتش صغيرة وكبرت دلوقتي ومن حقي أعرف إجابة السؤال اللي كل ما أسأله تهربي من الإجابة بحجة إني لسه صغيرة" زينب بتوتر: "سؤال إيه" ديما بجدية: "ليه إحنا عايشين بعيد وأبويا ما بيسألش عليا ولا حتى أخويا وعيلتي ليه ما بيحبونيش"

زينب بابتسامة متوترة وكذب: "مين قالك كده بسأل عليكي وكلمني من كام يوم وسألني عليكي لو محتاجة حاجة" ضحكت ديما بسخرية وأجابت: "كان ممكن أصدق كلامك ده زمان لما كنت عيلة صغيرة متعرفش حاجة إنما أنا كبرت يا ماما ومن حقي أعرف الحقيقة وليه أنا بعيدة عن عيلتي" تنهدت زينب بحزن وأجابت: "محتاجينهم ليه أنا معاكي صدقيني يا بنتي البعد عنهم أكبر راحة وإجابة أسئلتك هتوجعك فبلاش تسمعيها" ديما بدموع:

"نفسي أعرف ليا سابني محرومة من حنيته وعزه اللي ابنه ومراته عايشين فيه ورامينا كده أنا ساعات من كتر التفكير دماغي بتروح لحتت تانية" زينب بحزن: "وأنا قصرت معاكي في حاجة اللي بقدر عليه بجيبه ليكي إحنا مش محتاجينهم والله الغني عن أي قرش واحد يتصرف علينا منهم" ديما بحزن: "يا ماما مش قصدي أكيد آخر حاجة هفكر فيها الفلوس أنا بس مستغربة وموجوعة من اللي بيحصل" زينب بإنهاء للنقاش: "قصر الكلام الموضوع ده ميتفتحش تاني يا ديما"

قالتها وغادرت الغرفة دون أن تسمح لابنتها فرصة للرد أو التحدث وهي لا تريد لابنتها أن تعرف بذلك الماضي والذي بسببه يمكن أن تكرهها وتكره والده. بكت وقالت وهي تنتحب بقوة: "منك لله يا دولت انتي السبب في كل حاجة!!!! عيلة الزيني مجاليش من وراهم غير وجع القلب" أما ديما فقد نوت فعل شيئًا ما وعزمت على تنفيذه بأسرع وقت ممكن فما هو يا ترى..... في شركة حامد صفوان. كان يجلس خلف مكتبه يتحدث مع مساعده حسين. حامد بخبث:

"خليك وراها ومراقبها ونفذ اللي قولتلك عليه بليل لو رفضت يبقى اعمل اللي اتفقنا عليه بكرة" حسين بخضوع: "تحت أمرك يا حامد باشا.... بس ممكن سؤال" حامد بتأفف: "أنجز" حسين: "اشمعنا عاوزها هي تعمل كده ممكن أي حد غيرها ينفذ وتدفع أقل من الفلوس دي بكتير" ضحك حامد وقال بسخرية: "يا غبي..... البت دي مفيش غيرها بيهاجمنا ومخلي العيون تفتح علينا....

لما فجأة كلامها يتغير وتبدأ تشكر فينا يبقى أكيد اكتشفت إننا ناس ماشيين في السليم خصوصًا إن البت دي ملهاش في الشمال..... فاهم" حسين بابتسامة: "فاهم يا باشا" تنحنح ثم تابع بتذكر: "صحيح يا باشا في واحدة ست سألت عنك امبارح" حامد: "ست مين" حسين بتذكر: "قالت اسمها نعمة" حامد بصدمة: "نـعـمــة!!!! حسين بفضول: "انت تعرفها يا باشا" حامد بغضب وقد أفاق من صدمته:

"وانت مال أهلك روح شوف شغلك واعمل اللي قولتلك عليه ولو الست دي جات هنا تاني مشيها على طول" أومأ له حسين وغادر الغرفة سريعًا ليقف حامد ويتوجه لتلك الواجهة الزجاجية التي تطل على الشارع وهو يغمض عينيه ويتنهد بحزن لتلك الذكرى التي لاحت بباله الآن. أصوات ضحكات مليئة بالسعادة. مسح وجهه بيده وهو يذهب ليباشر عمله من جديد محاولاً التركيز بعد أن شتت انتباهه ذلك الاسم الذي يعرف ويعرف صاحبته جيدًا "نعمة". في قصر الزيني.

كان محمد يجلس أمام والده صلاح الذي يصيح عليه بغضب: "بنتك عنوانها فين يا محمد" محمد: "مش عارف.... آخر مرة كانت زينب بعتالي عنوانها اللي أنا اديته لحضرتك" صلاح بغضب: "ده إيه البرود اللي أنت فيه ده الظاهر إن عيشتك مع دولت هانم بهتت عليك ببرودها وجمود قلبها يعني إيه أروح للبيت اللي قاعدين فيه ألاقيهم سابوا البيت من كام سنة أومال الفلوس اللي كانت بتتبعت لهم كل شهر بتروح لمين" محمد بتوتر: "كنت بخلي دولت تبعتهم"

صلاح بغضب وتعجب: "دولت.... دولت اللي مش بتطيق زينب ولا بنتك دولت اللي زمان خيرتك بينها وبين زينب وطول عمرها بتكرهها هتهتم وتخصص دقيقة من وقتها تبعت فيها فلوس لزينب وطبعًا تلاقيها عارفة إنهم سابوا البيت وسكتت" تنهد محمد بضيق وقال: "بابا لو سمحت... صلاح بضيق: "وبعدين أنا كنت فاكر أن حضرتك بتتابعهم كل شهر" صلاح بغضب:

"عذر أقبح من ذنب هو إيه اللي فاكر دي بنتك افهمها بقى وخليك راجل ولو لمرة قصاد مراتك مش هتفضل هي اللي ممشياك" غضب محمد بشدة وقال: "بابا لو سمحت" صلاح بغضب: "غور من وشي ده أنت تسد النفس جتك البلا" قالها وهو يدفع محمد وغادر متوجهًا لغرفته وهو يلوم نفسه قبل ابنه لأنه أهمل حفيدته وأهمل السؤال عنها وأمر رجاله بالبحث عنها بكل مكان.

مضى الوقت وأوصلت جيانا ورونزي وتيا أكمل وحنان للمطار وبعدها توجهوا للمول ليشتروا فستان الخطبة الخاص برونزي. داخل متجر لبيع الأزياء وقف الثلاث فتيات أمام ذلك الفستان الذي حاز على إعجاب ثلاثتهم. تيا بابتسامة: "الفستان ده جميل جدًا ولونه حلو هيليق عليكي" رونزي بإعجاب: "فعلاً جميل جدًا وعجبني أوي" جيانا بابتسامة: "هيبقى تحفة عليكي" رونزي بابتسامة: "خلاص هاخده" رونزي بابتسامة وحماس:

"جيجي ممكن أطلب منك طلب بس توعديني توافقي" جيانا بتساؤل: "طلب إيه" رونزي بحماس: "الفستان الأحمر ده هيجنن عليكي ممكن تحضري بيه خطوبتي وبعدين أنا ناوية النهارده أغير اللوك بتاعك" جيانا بنفي: "إنسي وبعدين أنا مرتاحة في لبسي" تيا بهدوء: "جيجي غيري شوية وبعدين في لبس كاجوال برضه بس بناتي ورقيق كده" أكدت رونزي على كلامها وظل الاثنتان يلحون عليها كثيرًا لتقول بملل: "خلاص موافقة بس بلاش حاجات تكون أوفر"

ضربت رونزي كفها بكف تيا بحماس وذهبوا للتسوق واشتروا أشياء عديدة ودخلوا لصالون التجميل وبعدها تبادلت جيانا ثيابها وارتدت ذلك الزي الذي اختارته جيانا لها وبعد وقت خرجت لهم لتطلق رونزي صفيرًا معبرة عن إعجابها الشديد وتيا صفقت بيدها بإعجاب شديد. رونزي بإعجاب: "يخرب عقلك مخبية الجمال ده كله فين" جيانا باحراج: "احم.... بس مبالغة وبعدين اتأخرنا خلينا نروح يلا هدخل أغير الفستان" رونزي بسرعة:

"والله أبداً هتروحي كده بالجمال ده" ضحكت تيا ثم قالت بهدوء وابتسامة: "وهتبقى أحلى وأحلى لو لبست الحجاب" ابتسمت جيانا واكتفت بالصمت فهي ليست مستعدة لتلك الخطوة وبداخلها تردد لكنها تدعو الله أن يهديها. نعم تصلي وتحاول بقدر الإمكان أن لا تخطأ لكنها ليست مستعدة لخطوة ارتداء الحجاب. غادروا المكان متوجهين لمنزلهم وما إن وصلوا ودخلوا للداخل رأت جيانا وتيا ما جعل أعينهم تتوسع بشدة!!!!

أما بالأسفل توقفت سيارة فريد الذي أخذ عدم رد رونزي على مكالماته الكثيرة مبررًا لكي يأتي ويرى رفيقه بعدما خرجوا من العمل. أيهم بتأفف: "أنجز يا عم خلينا نغور في أي داهية نتخمد أنا أصلاً مش طايقك ولا طايق نفسي" فريد بضيق: "اهدأ على نفسك يا أيهم" أيهم بضيق: "والله ما أنا فاهمك ما دام أنت هتموت عليها كده ونفسك تشوفها مكمل في أم الجوازة دي ليه ما تسيب رونزي وتتجوزها"

نظر له فريد بسخرية كيف له أن يظن بأن الموضوع بتلك البساطة لا أحد يفهمه ولا يفهم ما يشعر به. تنهد بضيق ثم قال وهو يخرج من السيارة: "بلاش رغي كتير يلا" أومأت له أيهم وصعدوا الاثنان للأعلى وما إن صعدوا وجدوا باب المنزل مفتوح فدخلوا بحذر لتتوسع أعينهم بصدمة أيضًا مما رأوا...... !!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...