توقف بسيارته ودخل القصر بعد ساعات طويلة قضاها بالخارج. منذ الأمس، الصدمة حتى الآن لا تفارقه. لقد رآها، وليس ذلك فقط، بل هي رفيقة من سيتزوجها. صعد مباشرة لغرفته ودخل للمرحاض، يقف أسفل مضخة المياه بعد أن تخلص من ثيابه. عقله شارد معها هي فقط. أغمض عينيه يتذكر هيئتها، لم تتغير مثلما هي، بل زادت جمالاً. تخفيه أسفل ثيابها الصبيانية. ليفتح عينيه، ولتوه تذكر أنها كانت مريضة. بل والأسوأ أنها ذهبت برفقة شاب. من هو؟
أيمكن أن يكون زوجها أو حبيبها؟ سأل نفسه هذا السؤال، والغيرة بدأت تنهش قلبه بقوة. خرج من أسفل المياه ليحاوط خصره بمنشفة طويلة ويخرج من المرحاض. وما إن خرج، توسعت عيناه بصدمة مما رأى!!! كانت تلك الوقحة تجلس على الفراش وتضع قدمًا فوق الأخرى بثيابها الفاضحة. ليصيح هو بغضب: "انتي بتهببي إيه هنا؟ ابتسمت بإغواء وتوجهت إليه، ثم أحاطت عنقه بيدها وقالت بدلال ووقاحة: "إيه يا بيبي وحشتني..... مش نفسك تعيد ليلة زي اللي فاتت؟
أنا جاهزة." نظر لها باشمئزاز وهو لا يصدق أن عمته يمكن أن تنجب فتاة بهذه الأخلاق السيئة. دفعها بعيدًا عنه ثم قال بقرف: "غوري بره ومش أشوف رجلك تخطي الأوضة دي تاني، انتي فاهمة؟ تجاهلت حديثه واقتربت منه واحتضنته وقالت وهي تتحسس عضلات صدره بوقاحة: "بقولك وحشتني.... متخافيش حبيبتك مش هتعرف حاجة يا حبيبي." "يـالـلـه! قالها وهو يزفر بضيق. أكانت تنقصه تلك الآن؟ يكفيه ما حدث بالأمس.
ما كان أن يرد عليها، لتقترب الأخيرة منه وتقبله بوقاحة. وما كاد أن يدفعها، فتح الباب فجأة. ليدفعها بعيدًا، ويتنهد براحة عندما وجد من دخل. أيهم الذي قلب عينيه بسخرية ونظر لها. ليجذبها فريد من يدها ويلقيها خارج الغرفة ويغلق الباب. لتزفر هي بغضب وهي تردد بمكر: "اممم، عادي إن مكنش انهاردة هيبقى بكرة يا بن الزيني. المهم اللي أنا عاوزاه هو اللي هيحصل." ضحكت بخبث وهي تنوي تنفيذ شيئًا ما خبيث مثلها تمامًا. فما هو يا ترى......
أما بالداخل، ضحك أيهم بسخرية ثم قال: "قال وإنا اللي قولت هدخل ألاقيه متعصب وقلب الدنيا.... وفي الآخر أدخل ألاقيه مقضيها، مش بيضيع وقت." نظر له فريد بحدة وقال: "أخرس، مش ناقصاك. هي ع الصبح مش كفاية الزبالة التانية دي كمان." أيهم بسخرية: "طب ادخل استر نفسك بدل ما انت واقف كده وتعالى، عايزك." زفر فريد بضيق، وبالفعل بدل ملابسه لبدلة رمادية اللون بقميص أسود جعل أزراره مفتوحة للمنتصف. ثم خرج لأيهم وجلس بجانبه على الفراش.
ليسأله الآخر: "هتعمل إيه دلوقتي بعد اللي حصل امبارح؟ لن يجيب فريد واكتفى بالصمت، وعقله مشغول بها. كيف أصبحت الآن، ومن الذي كان معها أمس؟ ليخطر بباله رونزي. التقط هاتفه وذهب للشرفة، تاركًا أيهم يجلس على الفراش يتنهد بضيق من صمت ابن عمه. بداخل الشرفة، يتحدث بالهاتف مع رونزي: "فريد، معلش مشيت امبارح علطول، بس جيانا كانت تعبانة وكان لازم أكون معاها." "ولا يهمك." تثاءب ثم قال بتساؤل ولهجة حاول أن تبدو طبيعية،
تخفي القلق الذي ينهش قلبه: "وهي أخبارها إيه دلوقتي؟ تنهدت رونزي وقالت بضيق: "دكتور طارق بعد ما وصلنا امبارح كشف عليها وقال إنها بتجهد نفسها في الشغل ومش بتهتم بصحتها. دي حتى الصبح بعد ما صحينا لقيناها راحت الشغل." فريد بغيرة شديدة حاول بقدر الإمكان أن يكبحها: "احم..... مين طارق ده؟ "يبقى خطيبها." رونزي بتلقائية: "لأ، طارق ده يبقى ابن خالتها. وبعدين خطوبة إيه دي؟
جيانا والارتباط ما يتحطوش في جملة. دي تكره الارتباط كره العمى." تنهد بارتياح، ليتابع هي: "مامتك كلمتني من شوية وطلبت مني أجي القصر عشان الخطوبة هتتعمل هنا وعشان أشرف معاها ع التجهيزات." زفر بضيق ثم قال بجدية: "هبعتلك السواق حالاً..... بس أنا عندي شغل مش هكون موجود." "تمام." أغلق الهاتف وتوجه لخارج القصر وهو يتحدث بالهاتف بجدية: "هبعتلك اسم دلوقتي، كل المعلومات تكون عندي في ظرف ساعتين."
بالفعل، أرسل الاسم لأحد رجاله برسالة وتوجه للشركة برفقة ابن عمه، وعقله مشغول بها ويتساءل. ماذا سيحدث في الأيام المقبلة...... توقفت تلك السيارة السوداء أمام تلك الشركة ذات الارتفاع الشاهق والواجهة الزجاجية. لينزل الثلاث فتيات من السيارة وهم تيا ورغد ومي، الثلاث أصدقاء، ويتوجهوا للداخل.
ليسألوا عن التدريب، فقد أعلنت الشركة أنها تستقبل عدد معين من الطلاب على وشك التخرج ليتدربوا بقسم المحاسبة. كان العرض فرصة. فمن ذلك الذي يرفض أن يتدرب بتلك الشركة المعروفة. رغد بتوتر: "تفتكروا هنتقبل؟ تيا بهدوء: "قولي إن شاء الله، وبعدين منتقبلش ليه؟ بنجيب امتياز كل سنة ومن الأوائل ومعانا كورسات ولغات. اتفائلي بالخير." ابتسمت رغد لتيا، لتقول مي بغيظ لرغد:
"يا ستي المفروض أنا اللي أقلق مش انتوا. أنا بجيب جيد جداً يا إما جيد ومعيش لغة غير الإنجليزي مش زيكم... أنا أصلاً مش عارفة إيه اللي جابني معاكم." رغد بضحك وهي ترفع يدها بوجه مي: "الله أكبر، الله أكبر. انتي بتحسدينا يا بت ولا إيه؟ وبعدين متخافيش هتتقبلي إن شاء الله." تيا بابتسامة: "يلا خلينا ندخل."
بالفعل توجهوا للداخل، وبعدما علموا من الاستقبال أين يتوجهون، وقد أخبرتهم أن يذهبوا للأستاذ شهاب رئيس قسم الحسابات بالشركة. بالفعل توجهوا للمصعد ليتوقف بهم عند الطابق العاشر حيث مكتبه. ليجري معهم المقابلة واحدة تلو الأخرى، وبعد أن انتهوا أخبرهم أنه سيرد عليهم في أقرب وقت. تيا بابتسامة: "يلا خلينا نروح الجامعة بقى نكمل باقي المحاضرات، كفاية أول محاضرتين ضاعوا علينا." رغد بموافقة: "فعلاً يلا بينا قبل ما نتأخر."
بالفعل توجهوا للجامعة، غافلين عن تلك السيارة التي تسير خلفهم دون أن ينتبهوا!!! ترجل من سيارته يضع تلك النظارة السوداء على عينيه ودخل بكل ثقة لتلك الجريدة المعروفة. ليسأل ذلك الرجل في الاستقبال قائلاً بجدية: "مكتب الآنسة جيانا النويري فين؟ ليخبره الرجل أن مكتبها في الطابق الخامس. ليذهب للمصعد بخطوات مترددة وهو يعلم أن بعد دقائق ستكون المواجهة بينه وبينها.
دقائق قليلة وكان يقف أمام مكتبها ليطرق الباب. ليسمع صوتها الذي اشتاق لها يأذن له بالدخول. ما إن دخل، وقعت عيناه عليها وهي تجلس على مكتبها تنظر للأوراق بتركيز شديد. تعالت دقات قلبه الذي يريد وبتلك اللحظة أن يقفز من مكانه ويذهب لها يعانقها ويروي اشتياقه الكبير لها. ليسمع صوتها تقول وهي ترفع رأسها إليه: "إفــ..ـنـ.." وقفت واقفة مكانها وتوقفت الكلمات بين شفتيها وهي تراه أمامها بعد كل تلك السنوات. مصدومة.....
حقًا مصدومة. كيف له أن يأتي بكل تلك الجرأة ليقف أمامها بعد كل ما فعله بها!!! أما عنه، ينظر لها باشتياق فاق الحدود. ليصرخ قلبه قائلاً: أحبها....... ولم أعرف يومًا حبًا غير حبها. هبت واقفة من مكانها وتوجهت لتوقف أمامه بكل ثبات وكبرياء أنثى لم تعرف الضعف يومًا. لتقول بقوة: "الباب اللي دخلت منه دلوقتي تخرج منه، وما أشوفش وشك تاني يا بن الزيني."
لم يسمعها من الأساس. عيناه تتابعها باشتياق وشغف كبير. ليتغيب عقله بتلك اللحظة وتنتصر العاطفة. ليقترب منها جاذبًا إياها من يدها إلى أحضانه، يحتضنها بقوة يكاد يدخلها بين ضلوعه. توسعت عيناها بصدمة، وشعور البغض والنفور يسيطر عليها. دفعته بعيدًا عنها بقوة ثم قالت بغضب شديد: "انت إزاي تتجرأ وتعمل كده يا حيوان؟ ثم رفعت يدها لكي تصفعه، لكنها تتوقف في الهواء مصطدمة بيده التي منعتها وهو ينظر لعينيها. ثم قال بثقة:
"شكلك نسيتي إن مفيش حد يقدر يرفع إيده على فريد الزيني." نظرت له بقرف، ثم دفعت يده بعيدًا عنها وقالت: "عندك حق، محدش يقدر يرفع إيده عليك عشان هيخاف على نفسه يتوسخ. عمرك شفت حد بيلمس الزبالة بإيده؟ اشتعلت عيناه بغضب ليقول بتحذير: "جياااااناااا، بلاش طولة لسان." ابتسمت بسخرية ثم قالت: "تعرف طول عمري بسمع عن البجاحة، بس أول مرة أشوفها بعيني دلوقتي."
يريد أن يقص لسانها السليط هذا، ولكن بالرغم من غضبه، إلا أنه يشتاق لها ولسلاطة لسانها وشراستها بشدة.... يحبها، ولكن يخاف!! تنهد ثم قال: "عمري ما كنت أتخيل إن بعد السنين دي كلها ممكن نتقابل..... لسه زي ما انتي متغيرتيش." ابتسمت بسخرية وهي تنظر له من أعلاه إلى أسفله وقالت: "ولا انت اتغيرت.....
صدقني مش هسمح إنك تأذي رونزي أبدًا. هي لازم تعرف حقيقتك، لازم تعرف إن اللي هتتجوزه مش راجل محترم ولا حاجة، لأ ده واحد مش بيعمل حاجة غير إنه يلعب على كل بنت شوية." لتصمت.... ولا تذكره بما مضى. ليتها تعلم أن قلبه لم يعرف حبًا غير حبها. ليتها تعلم ما بداخله. كم يلوم نفسه لأنه ركض وراء رغبة قلبه برؤيتها، ولم يحسب العواقب. ماذا ستقول عنه الآن، وكيف نسى رونزي؟ ماذا سيفعل الآن..... ماذا سيحدث في الأيام المقبلة....
يتساءل هل برؤيتها الآن سيستطيع أن يكمل في تلك الزيجة...... هل مازالت تحبه...... أسئلة كثيرة عصفت برأسه، لا يجد لها إجابة. ليفيق من شروده على صوتها وهي تفتح الباب وتشير بيدها له لكي يخرج، وهي تقول بغضب: "اطلع بره." نظر لها بحزن دفين وقال بابتسامة سخرية: "سبع سنين بسأل نفسي ألوم مين على اللي حصل؟ ألوم نفسي ولا ألومك؟ نظرت له ثم قال بسخرية: "واضح إنك عايش في الدور أوي، محسسني إنك في يوم من الأيام حبتني."
حمقاء، هو لم يتوقف للحظة عن حبها، ولكن كان غبي حين أضاعها من بين يديه. تابعت هي بسخرية: "ع العموم هجاوبك على سؤالك، لوم نفسك لأني مغلطتش يا بن الزيني. أنا لا خنت ولا خذلت ولا وفيت بكلمة قلتها، أنا كنت قد كل كلمة بقولها." نظر لها بحزن، لتقول هي بحدة: "أظن رد سؤالك بقى معاك. اتفضل اطلع بره، لأني ميشرفنيش واحد زيك يكون في مكتبي." أومأ لها وبحزن كبير أخفاه ببراعة، خرج من المكتب لتغلق هي الباب وترتمي على الأريكة
تنظر للفراغ بشرود وتتساءل: لما ظهر الآن. أغمضت عينيها تتساءل كيف يستطيع شخصًا أن يزيف مشاعره هكذا. تنهدت بضيق. لتجد الباب يفتح سريعًا بدون أن يطرق. من دخل الباب ولم تكن سوى هند. لترفع رأسها وتقول بحدة: "انتي إزاي تدخلي كده؟ هند بغضب: "انتي إزاي تخليهم يشيلوا المقال بتاعي؟ بأي حق تعملي كده؟ جيانا بغضب مماثل: "خليتهم يشيلوه عشان إحنا مش بنطبل لأي حد يدفع يا هند هانم." لترد الأخرى عليها بحدة: "قصدك إيه؟ جيانا بغضب:
"قصدي انتي فاهمة كويس، بس يا ترى حامد صفوان بيدفع حلو عشان ترضي عنه كده وتعملي مقال كامل عن إنجازاته وإنه ملاك نازل من السما؟ رفعت هند يدها لكي تصفعها وهي تقول: "اخرســي! لكن منعتها يد جيانا التي تمسك بيدها بقوة. ثم قال بغضب: "قسماً بالله لو كان القلم ده نزل لكنت دفعتك تمنه غالي." ل يأتي على أثر صوتهم العالي مدحت وقد تجمع بعض الموظفين أمام المكتب. بيصرخ عليهم قائلاً: "العرض خلص، كل واحد يروح على مكتبه."
ثم دخل للداخل حيث جيانا التي تمسك يد هند المعلقة في الهواء، وكل منها تنظر الأخرى بغضب. ليقول بحدة: "حالاً، أفهم إيه اللي بيحصل هنا." تدخلت هند قائلة سريعًا: "جيانا، خليتهم يشيلوا المقال بتاعي ولما جيت عتبت عليها بتقولي إن هي حرة تعمل اللي هي عايزاه." نظرت جيانا لها باشمئزاز ثم قالت: "أنا مقولتش كده." "حضرتك... مدحت وهو يومأ برأسه: "مصدقك يا جيانا." هند بغل وغضب: "يعني أنا كدابة؟
ولا عشان هي تبقى قريبة حضرتك تدافع عنها وهي تعمل اللي هي عايزاه؟ مدحت بغضب: "هنددد، الزمي حدودك ومتخلنيش أضطر آخد إجراء يزعلك..... أنا لحد دلوقتي ساكت على بلاوي بتعمليها وبقول بكرة تتعدل. جيانا استأذنتني قبل ما تحذف المقال بتاعك وأنا وافقت لأن كان معاها حق، مينفعش نهاجم الراجل امبارح ونيجي النهاردة نمجده ونطلعه ملاك." نظرت له بغل وحقد كبير، ليقول مدحت بصرامة شديدة:
"اتفضلي على شغلك وخلي بالك، ده آخر تحذير ليكي، بعد كده الجريدة هتستغنى عنك، مفهوم؟ أومأت له ونظرها معلق على جيانا بكل حقد، لتغادر المكتب وخلفها هو. لتبقى جيانا وحدها تشعر بصداع حاد يكاد يفتك برأسها. تنهدت بضيق ثم غادرت العمل متوجهة لمنزلها، تلوم غباءها وتمنت لو لم تأتي للعمل اليوم. وكانت كادت أن تدخل للبناية، رأت ما جعل عيناها تتوسع بشدة من الصدمة.... !!!!
رأت أخيها يقف مع شابين، وأحدهم يعطيه لفافة تبغ والآخر يأخذها منه يتناولها ويخرج الأدخنة من أنفه وكأنه معتاد على فعل ذلك!!! اقتربت منهم، وما إن رآها رامي، ألقى السيجار أرضًا ليتوتر الشابين ويذهبوا سريعًا. ليس يسيطر الغضب عليها بشدة، واقتربت منه تسحبه من معصمه وتدفعه للمصعد، ومن ثم لشقتهم. ثم دخلت لغرفته ثم أغلقت الباب وقالت بغضب: "بتدخن من إمتى؟ ومين اللي لعب في عقلك وقال لك تعمل كده؟
زفر الأخير بضيق وهو يلعن حظه لأنها رأته، وبالتأكيد سيعرف والده ولن يمر الأمر مرور الكرام. اكتفى بالصمت. لتجز على أسنانها ثم قالت بغضب: "انطق يا زفت." "من شهرين وشوية، وبعدين مفيش داعي للعصبية دي كلها، أنا معملتش حاجة غلط، كل صحابي بيدخنها." أومأت له ثم قالت: "تمام.... تمام أووي، خلاص إحنا نعرف رأي بابا في الموضوع ده طالما مش بتعمل حاجة غلط، بابا مش هيزعل." نظر لها بخوف. لتقول هي بغضب: "خوفت ليه؟
انت مش ما بتعملش حاجة غلط. هو شرب السجاير غلط؟ السجاير اللي مع الوقت هتتحول لحاجات تانية انت في غنى عنها. السجاير اللي هتدمر صحتك وتخليك تخسر حلم عمرك بأنك تكون ظابط، وانت بتدمر نفسك من قبل ما تحط نفسك على بداية الطريق." زفر بضيق ثم قال: "أنا مش عيل صغير قدامك عشان تقعدي وتزعقي كده. حياتي وأنا حر فيها، ملكيش دعوة. ومش كام سنة فرق بينا هيخلوني أعمل عليكي كبيرة وأقعد أحاسبني."
غضب تملك منها لترفع يدها وتهوي بصفعة قوية على خده. ليتمكن الغضب منه والضيق، ليصرخ عليها بغضب ودون وعي وقد تمكن منه غضبه: "بأي حق تضربيني..... ها! عمالة تديني في نصايح؟ كنتي الأولى تروحي تشوفي نفسك الأول. آه أنا بشرب سجاير، بس مش مقضي حياتي كلها شغل في شغل، مبقاش الناس يتهامسوا عليا وبيقولوا عانس ومسترجل." نظرت لأخيها بصدمة مما قال. ثم قالت بهدوء: "عندك حق، انت مبقتش صغير وكل واحد أدرى بمصلحته."
قالتها وغادرت المنزل بأكمله، لا تعرف وجهتها إلى أين. وكلمات أخيها تتردد بأذنيها وحزن كبير وخيبة أمل يسيطروا عليها. حل المساء سريعاً. قد أوصل السائق رونزي للمنزل بعد ما أنهت بعض التجهيزات برفقة جيانا. لم تعد للمنزل حتى الآن، وتيا عادت للمنزل ولا تعلم ما ينتظرها غداً. ورامي حبيس غرفته يلوم نفسه بشدة على ما قاله لشقيقته.
بقصر الزيني، يجلس الجميع ببهو القصر يتساءلون لما أمر صلاح باجتماعهم وما هو ذلك الشيء الهام الذي يريدهم فيه...... لحظات وانضم إليهم. ليقول تحت نظرات الترقب من الجميع: "طبعاً الكل مستغرب أنا طلبت تتجمعوا ليه." تنهد ثم قال بصرامة: "أنا قررت أن أيهم وهايدي يتجوزوا!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!