على البار يجلس، يمسك بكأس من الكحول، عيناه تدور بالمكان لعله يجد فتاة تعجبه ليقضي معها الليلة، مثلما اعتاد أن يفعل. التفت لذلك الذي سحب مقعدًا وجلس بجانبه، لم يكن سوى أركان التهامي، صديقه المقرب. "هو ابن عمك فريد فين؟ " سأل أيهم بتساؤل. قال أركان ببرود: "مكنتش جاي أصلًا." "ليه؟ رد عليه الآخر بلامبالاة: "مليش مزاج." ثم تابع بتساؤل: "فريد فين؟ صح مجاش ليه؟ "معرفش... تلاقيه مع زوجته المستقبلية."
ضحك أركان وقال بسخرية: "مش داخلة دماغي الحكاية دي، فريد والجواز مش راكبين مع بعض في جملة واحدة." قال أيهم بسخرية: "عندك حق... قول لي صحيح، جهزت لسهرة بكرة؟ قال أركان بحماس: "طبعًا يا معلم، دي هتبقى سهرة إنما إيه، فلا." قال أيهم ببرود: "أما نشوف." قال أركان وهو يرتشف من كأسه: "انهاردة قابلت بت، حاسس إني شوفتها قبل كده، وقعدت أفتكرها لحد ما افتكرتها." "هي مين؟ قال أركان وهو
يرتشف من كأسه مرة أخرى: "البت اللي فريد كان ماشي معاها قبل كده، نسيتها ولا إيه؟ توسعت أعين أيهم بصدمة، وعاد بذاكرته للخلف لسنوات عديدة، وما حدث بتلك الليلة التي غيرت الكثير، والتي لا يعرف عنها شيئًا سوى هو وابن عمه وتلك الفتاة فقط. أفاق من شروده على صوت أركان وهو يقول: "مالك سرحت في إيه؟ "مفيش... هتروح ولا هتقعد ولا هتعمل إيه؟ قال أركان بعبث: "أروح وإيدي فاضية؟ مش ممكن! تعالى ناخد اتنين ونروح الفيلا عندي."
ضحك أيهم بخفوت، والفعل دقائق وكان الاثنان يخرجون من الملهى وبيد كل واحد منهم فتاة، متوجهين لفيلا التهامي ليرتكبوا ما حرمه الله. *** أشرقت الشمس معلنة عن بداية يوم جديد مليء بالأحداث على أبطالنا. جلست بكتبها، تتابع عملها بتركيز، ويسيطر عليها الشعور بالتعب والإرهاق الشديد. دخلت عليها رفيقتها
نادين وهي تقول بضحك: "البت عند هتولع من ساعة ما الأستاذ مدحت قال إنك انتي اللي هتشرفي علينا لما ننزل الحفلة، هتولع وننفذ اللي هتقوليه." ابتسمت جيانا بسخرية، فهي تعلم هند جدًا منذ أن كانوا بالجامعة سويًا، كم كانت تكرهها وتغار منها، وحتى الآن لازالت هند تحقد عليها. قالت نادين وقد انتبهت أن جيانا متعبة: "مالك، انتي تعبانة؟ "أنا كويسة."
قالت نادين بقلق: "كويسة إيه يا بنتي، ده انتي باين عليكي التعب خالص، روحي انتي وأنا وهند هنتصرف، انهاردة أو ممكن كمان عزت ينزل مكانك." قالت جيانا بجدية غير قابلة للنقاش: "نادين، أنا مش تعبانة، روحي شوفي شغلك عشان هنمشي انهاردة بدري، لازم نكون قبل الموجودين." لم تجادل معها، تعرفها تمام المعرفة، لن تغير رأيه. توجهت لمكتبها تباشر عملها، ومن الحين والآخر تأتي لتطمئن عليها. *** بفيلا أركان التهامي، صديق أيهم وفريد.
استيقظ من نومه على صوت رنين هاتفه، كاد أن يجيب لكن المتصل أغلق الخط، فقام بفرك عينيه لعله يطرد النعاس عنها، ثم ألقى نظرة على تلك التي تنام بجانبه عارية مثله تمامًا، لا يسترهم سوى ذلك المفرش الخفيف. رن هاتفه مرة أخرى معلنًا عن وصول رسالة، فتحها ليتنهد بضيق. ثم وكز تلك التي بجانبه وقال ببرود: "هدخل الحمام وأخرج تكوني مشيتي."
ثم التقط حافظته وأخرج بعض ورقات مالية وألقاها عليها، ودخل المرحاض ببرود تحت نظرات تلك التي تغلي من الغيظ، فهي كغيرها من الفتيات التي من نفس نوعها، ظنت أنها بعد قضاء ليلة معه أنا قد أعجبته وحصلت على قلبه. ارتدت ملابسها وخرجت من المنزل بغيظ شديد. وهو خرج بعد خمس دقائق، وارتدى ملابسه، وهي بنطال جينز أسود وقميص باللون الأبيض، وصفف شعره ونثر عطره بغزارة، فكان وسيمًا جدًا.
نظر لنفسه بالمرآة وابتسم بغرور، ثم نزل للأسف وتوجه لشركة الزيني ليتابع العمل، فهو يكره ارتداء البدل بشدة، لكن في بعض الأحيان يضطر. *** تجلس بغرفتها بمنزل أكمل النويري، تضع طلاء الأظافر وهي تستمع للموسيقى، ليرن هاتفها. أمسكته لترد، ولم يكن المتصل سوى فريد، الذي ما إن أجابت عليه، جاءها صوته وهو يقول: "رونزي، جهزي نفسك، بليل هنروح حفلة سوا." "حفلة إيه؟ أخبرها كل شيء بخصوص الحفلة لتقول هي: "تمام...
هتعدي عليا ولا هتبعت لي السواق؟ "هعدي عليكي أنا وأيهم، لأن هو كمان جاي معانا." دقائق وانتهت المكالمة بينهم، لتقوم هي من مكانها لتستعد لحفلة المساء، وبداخلها تشعر بالغرابة. تشعر به لا يبالي بأي مشاعر، يتعامل معها بجفاء وجدية دائمًا، وقد ظنت أنه يملك بعض الإعجاب لها. لا تعلم، ولكنها لا تفهمه، لا تعرف عنه الكثير، وتشعر بأنها تسرعت حين وافقت على الخطبة، وتلك الزيجة بأكملها.
لا تعرف مع من تتحدث، جيانا ومشغولة بعملها كثيرًا، لا تعرف مع من تتحدث، ولكنها رأت أن أفضل حل أن تتحدث معه هو فقط. *** تشعر بالاعياء الشديد، لكن تحاملت على نفسها وصعدت لمنزلها لتبدل ثيابها وتذهب للحفلة الخيرية للتصوير وإجراء المقابلات الصحفية. ارتدت بنطال جينز وقميص أبيض وحذاء رياضي أبيض، وأخذت متعلقاتها ونزلت للأسفل. بعد وقت توقفت بسيارتها على جانب الطريق ودخلت للداخل، حيث تنتظرها نادين وهند.
فقالت لهم بجدية: "هند هتبقى مسئولة عن التصوير، ونادين هتعمل الحوارات الصحفية معايا." أومأت لها نادين، بينما هند نظرت لها بغيرة وحقد. لطالما كانت تكره جيانا وبشدة منذ الجامعة وحتى الآن... السبب في ذلك هو الغيرة. ذهبت لمؤسس المستشفى الخيرية، وهو أيمن الغانم، أخذت تتحدث معه وتسأله وخلفها هند تصور. استمرت المحادثة بينهم دقائق. ما إن ابتعدت سمعت صوتًا يأتي من خلفها يقول: "جيجي، بتعملي إيه هنا؟
ابتسمت بعدما علمت من ذلك الشخص، وهو طارق ابن خالتها. ردت عليه بسخرية وقالت: "والله كلك نظر، حفلة فيها صحفيين كتير، أكيد هكون من ضمنهم، سؤال غبي أوي يعني." نظر لها بغيظ ثم قال: "وانت يا بت لسانك ده مسحوب منه، كان هيحصل إيه لو رديتي بأدب؟ نظرت له بغيظ ثم قالت: "والبيه بيعمل إيه هنا بقى؟ قلدها قائلاً بسخرية: "والله كلك نظر، حفلة افتتاح مستشفى خيري وفيها دكاترة وأنا أكيد منهم، سؤال غبي أوي يعني." نظرت له بغيظ،
فضحك هو بخفوت وقال: "الواد آسر وسمير لسه مرجعوش من المهمة اللي كانوا طالعينها؟ "لأ." "ربنا معاهم... وحشوني أوي." أمّنت على دعائه، والإرهاق والتعب يسيطر عليها بالكامل. لينتبه هو أنها متعبة ليقول بقلق: "جيانا، انتي كويسة؟ أومأت له ثم قالت: "مفيش شوية إرهاق مش أكتر، كلها شوية والحفلة تخلص وأروح أرتاح." قال طارق بقلق: "تعالي أروحك دلوقتي، باين عليكي تعبانة خالص."
قالت بمرح لا يغير مجرى الحديث، فهو سيصر على إيصالها وهي لا تريد أن تترك عملها دون أن تكمله. لا تحب ذلك أبدًا: "يا بني أنا كويسة، متخافش... قول لي هنعمل إيه لما العيال دول يرجعوا؟ قال هو بمرح: "عايزين نسهر كلنا مع بعضنا زي كل مرة ونحتفل برجوعهم سالمين بإذن الله." قالت جيانا بضحك: "ياريت والله، عايزين حاجة مجنونة بقى." قال طارق بمرح: "في دماغي فكرة حلوة." "إيه هي؟
قال طارق بمرح: "نسرق اليخت بتاع جوز خالتك ونطلع بيه رحلة يوم من غير ما يحس." ضحكت جيانا ثم قالت: "ده هيعلقنا، انت عارف أبوك بيحب اليخت ده قد إيه." "يا ستي مش هيعرف... هيبقى يوم جامد أوي." ضحكت ثم قالت: "أما يرجعوا بالسلامة ناخد رأيهم ونشوف." أومأ لها واستمر الحديث دقائق قليلة ليستأذن هو منها ليتحدث مع أحد الأطباء.
فابتعدت هي ووقفت من بعيد قليلًا، وأخذت تلتقط بعض الصور للحاضرين بكاميراتها الخاصة، وأثناء ما كانت تصور توقفت بعد أن شعرت بالإغماء قليلاً. استدارت بجسدها واستندت بيدها على الطاولة، تحني رأسها لأسفل وتمسكها بيدها الأخرى. *** على الناحية الأخرى، وصل الثلاثة للحفل. كان يقف بجانب أيمن يهنئه بما فعل، ليرن هاتفه. ابتعد قليلاً ليجيب على الهاتف، وكان المتصل والده.
أنهى المكالمة، وكاد أن يذهب، ليلفت نظره فتاة تقف وتعطيه ظهرها وتمسك رأسها بيدها، يبدو أنها مريضة. اقترب منها قليلاً ليقدم لها مساعدة إن أرادت. ما إن اقترب منها، كادت أن تسقط، ليقترب هو منها سريعًا وقال: "انتي كويسة؟ ذلك الصوت وتلك النبرة تعرفها جيدًا، وكيف لا تعرفها؟ وقد كانت بيوم من الأيام عاشقة لها مثل صاحبها. تمسكت بالمقعد جيدًا والتفت للخلف لتتأكد، وبداخلها تتمنى أن تخيب ظنونها.
التفتت، وما إن وقعت عينيها على صاحب الصوت، كانت الصدمة حليفتها وحليفته هو أيضًا. هو يناظرها باشتياق لم يكن يعلم أنه يشتاق لها بكل هذا القدر، دقات قلبه عالية بشكل لا يصدق. أما عنها، تنظر له بوجه خالٍ من التعابير، يخفي خلفه خيبة الأمل التي تشعر بها والخذلان. لكن شعور واحد مسيطر على كليهما، وهو الصدمة.
لم يشعر بنفسه، وغاب عقله، ليقترب منها ويده امتدت لوجهها ليلمسه باشتياق، ولكن قبل أن تقترب يده من وجهها، كانت يدها ترتفع سريعًا وتمسك يده بكل قوة لديها. لينظر لها، وثبتت عينيه على عينيها التي أخبرته بما لم تتفوه به، وكأنها تقول له: "ألم أخبرك قبلاً، من يتركني لن يصل إلي حتى بأحلامه، وليس فقط واقعه." نفضت يده من يدها ونظرت له باشمئزاز، وكأنه عدوى وستصيبها، وكأنه!!! هو بالفعل عدوى...
عدوى تصيب كل من يقترب منها، وكانت هي من هؤلاء المصابين. "جـيـانـا... تمنى أن تجيب... تجيب عليه وتجعله يسمع صوتها الذي اشتاق لها بقوة، لكنها لم تفعل، فقط نظرت له بجمود، وقد علم أنها حرمت عليه سماع صوتها، مثلما حرمت عليه رؤيتها بأحلامه. ليقطع تلك النظرات المتبادلة بينهم صوت يعرفه الاثنان جيدًا، يقول بلهفة: "جيجي، بتعملي إيه هنا؟! نظرت لجيانا ومن معها، ثم قالت باستغراب: "فريد!! انتوا اتعرفتوا على بعض؟
صدمة أخرى كانت من نصيبهم. "جيجي، ده فريد، جوزي المستقبلي." "دي بقى يا فريد صحبتي الوحيدة جيانا، واللي حاليًا أنا مقيمة في بيتها." عاد الدوار يهاجمها لتتمسك بالمقعد بقوة مرة أخرى، لتقول رونزي بقلق: "جيانا، مالك... انتي كويسة؟ أومأت لها ولم تجب، لتخرج هاتفها وترسل رسالة لشخص ما. دقيقة وكان يقف أمامها، يقول بقلق: "جيانا، مالك؟ انتي كويسة؟ إيه اللي واجعك؟ ردت فقط بتلك الكلمة، وتتمنى أن ترحل من هذا المكان الآن
وتختلي مع نفسها بغرفتها: "روحني البيت يا طارق." أومأت لها وأسندها برفق، ويمشي باتجاه سيارته، تاركين ذلك الذي يقف مزهولًا ومصدومًا من كل ما حدث. ورحلت خلفهم رونزي بعد أن أخبرت فريد، الذي لم يسمعها من الأساس، وهي تشعر بالقلق على جيانا، رفيقتها الوحيدة. جاء صوت ابن عمه من خلفه يقول بتساؤل: "واقف عندك بتعمل إيه يا فريد؟ نظر له وقال بصدمة وحزن: "جـيـانـا." قال أيهم باستغراب: "مالها؟ وإيه اللي فكرك بيها دلوقتي؟
وهل يسأله من يذكره بها؟ هو بالأساس لم ينساها، وكيف ينساها وهي من استوطنت روحه، وقد أضاعها قديمًا من بين يديه بسبب أشياء عديدة، الخوف... الخيانة... الكذب... نظر له وقال بصدمة: "جيانا تبقى صاحبة رونزي اللي عايشة عندها." صدمة كانت حليفة أيهم هو الآخر، ونظر لابن عمه ثم قال: "هتعمل إيه؟ لم يجب هو الآخر ورحل من المكان يقود سيارته بسرعة كبيرة، ولا يعلم ماذا يفعل وأين يذهب، فقط يقود سيارته وباله مشغول بها فقط.
بالطبع، الكثير منكم يسأل إذا كان يحبها كل هذا الحد، لما سيتزوج غيرها ولما افترقوا... *** بمنزل أكمل النويري. ما إن دخل طارق للمنزل وهو يسند جيانا برفقة رونزي حتى لا تقع، شهقت حنان بقوة ثم قالت بقلق وخوف: "بنتي... إيه اللي حصل يا طارق؟ قال طارق وهو يجعل جيانا تجلس برفق: "مفيش يا خالتو، هي بس داخت شوية، جبت الشنطة معايا هكشف عليها وأطمنك." أومأت له، وعلى أثر صوتهم يأتي أكمل ورامي وتيا ليصيبهم القلق مثلها. قال أكمل
بقلق وهو يجلس بجانب ابنته: "حصل إيه يا بنتي؟ قال طارق وهو يفحصها ويقوم بقياس الضغط لها ويقوم بعدة فحوصات: "مفيش يا جوز خالتي، بس الظاهر إن بنتك بتتعب نفسها في الشغل ومش مهتمة بأكلها، والضغط عندها واطي." نظر أكمل لابنته بعتاب، ولكنها لم تلاحظ شيئًا، عقلها ليس معها، بل مع من رأته منذ قليل، الصدمة لم تستوعب ولم تفق من صدمتها. وقفت وتوجهت لغرفتها مباشرة، ولم تبالي بنداء الجميع عليها.
صعدت لغرفتها وأغلقت الباب خلفها، وتوجهت للفراش لترمي جسدها عليه. تمسك رأسها بيدها، وصوت صرخات وضحكات رقيعة والعديد من الأصوات ترن بأذنها، وكأنها تسمعها الآن وليس منذ سنوات. أغمضت عينيها تهرب من ذلك الواقع، تتمنى أن يكون كابوسًا سيئًا وينتهي، ما إن تستيقظ في الصباح وتفتح عينيها. *** بفيلا فادي عبدالرحمن. يقف صلاح بجانب ابنته، تقص عليه كل شيء يفعله أبناؤها، ليتملك الغضب منه تجاههم.
وما إن انتهت من حديثها، أمرها بأن تجعلهم يأتوا إليه الآن. أومأت له، والفعل دقائق قليلة وكان الاثنان يقفان أمامه، وهو ينظر لهم بثبات. لتمر لحظة اثنتان في صمت، ليقطعه صوت صفعتين، هوت إحداهما على صدغ فادي، والأخرى كانت من نصيب هايدي. قال صلاح بقوة: "تغوروا انتوا الاتنين من وشي دلوقتي، وجهزوا حاجتكم من دلوقتي هتيجوا تعيشوا في قصر الزيني، وأنا هعرف أربيكم التربية اللي أبوكم وأمكم معرفوش يربوها لكم."
اشعل الحقد بقلب كلاهما، ليصيح الآخر بقوة وغضب: "غوروا من وشي يلااااا." نفذ الاثنان ما قال. لتقول عليا ابنته بقلق: "بابا، انت ناوي على إيه؟ قال صلاح بغموض: "ناوي أربيهم... وهايدي بالذات، أنا عارف أنا هعمل معاها إيه، بكرة تعرف." كادت أن تسأل، ليقاطعها بإشارة من يده بأن الحديث انتهى. قطبت عليا جبينها بضيق، فوالدها لا يتغير أبدًا، لا يقول سوى ما يريدك أن تعرفه وحسب، مهما حاولت. وذهبت لتجهز أغراضها.
أما عن صلاح، فقرر شيئًا ما وسينفذه في أقرب وقت ممكن، فما هو يا ترى...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!