الفصل 18 | من 51 فصل

رواية ليتني لم احبك الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شهد الشوري

المشاهدات
18
كلمة
3,643
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

كان يجلس على المقعد ببهو القصر يهز قدمه بغضب يريد أن يعرف ما فعلته والدته وهل هي حقًا قاتلة مثلما قال والد جيانا، أو ليقول الآن خاله. وآه من سخرية القدر، من ظل يحبها ويعشقها لسنوات تربطه بها صلة قرابة، ابنة خاله. والدته تغلق الغرفة عليها ولا ترد على أحد. كل منهم اختلى بغرفته بصدمته عدا هو وأيهم الذي يجلس بجانبه ينظر للفراغ بشرود. ما حدث الليلة حقًا لا يصدق. وقف فجأة ليسأله أيهم: "في إيه؟ فريد بتصميم

وهو يتوجه خارج القصر: "رايح أعرف الحقيقة." أيهم وهو يحاول أن يلحق به: "طب قولي هتروح فين؟ أجابه فريد وهو يصعد لسيارته: "رايح لأكمل النويري." قادها سريعًا بينما أيهم قال بصوت مسموع: "رايح فين يا بن المجنونة، الفجر هيدن." فر بضيق ثم انطلق بسيارته خلفه وهو يردد: "يبدو أن تلك الليلة لم تنتهِ بعد."

بعد وقت، كان الاثنان يقفان أمام باب منزله ليضغط فريد على جرس المنزل بشكل متواصل مما جعل رامي ينزل من غرفته سريعًا وخلفه الجميع قلقين. بالأساس لم ينم أحدهم للآن. ما أن فتح الباب تفاجأ بوجود فريد الذي دفعه بغضب ليدخل. خلفه أيهم يزفر بضيق. ما أن رأى أكمل أمامه ينزل الدرج سأله بدون تفكير: "أمي عملت لك إيه وبتقول عليها قاتلة ليه؟ أنا عاوز أعرف الحقيقة... عايز أعرف كل حاجة." أكمل بسخرية: "مسألتش دولت هانم ليه؟

مش يمكن أنا أكذب عليك." فريد وعيناه على جيانا التي تقف على الدرج برفقة أختها التي كانت ترتدي الإسدال الخاص بالصلاة. مصدومين من تواجد الاثنان بذلك الوقت: "قافلة على نفسها الأوضة ومش بترد على حد." تنهد ثم قال بحب

وعيناه لازالت على جيانا: "انت مش ممكن تكذب. بنتك كانت طول عمرها تتكلم عنك وعن صفاتك الكويسة. غير كده اللي يربي بنت زي جيانا ويخليها بالأخلاق دي يبقى شخص عنده أخلاق. مستحيل يكذب أو يعمل حاجة تخالف المبادئ اللي ربى بنته عليها... ولا إيه؟ تهربت جيانا من عيناه لا تريد النظر له، ولكن قبل أن تفعل ذلك ألقت عليه نظرة مليئة بخيبة الأمل حطمت قلبه.

أشار له أكمل ليجلس. جلس الاثنان بينما أخذ أكمل يقص عليه كل شيء، والذي كان يمثابة صدمة كبيرة له. يعلم أن والدته مستهترة بها بعض الصفات السيئة، لكن أن تكون بكل ذلك الشر والحقد لا يصدق. يستمع لما يقال له وكأن ما يتحدث عنها أكمل ليست والدته أبدًا. استمع لكل شيء قاله أكمل وبعدها وقف ليغادر دون أن يتفوه بأي كلمة سوى: "آسف على إزعاجكم في الوقت ده."

قبل أن يغادر برفقة ابن عمه الذي لم ينزل عيناه من على تيا التي شعرت بالتوتر من نظراته المصوبة تجاهها، والتي لم يغفل عنها البعيد. وقفهم صوت أكمل القائل بصرامة: "آخر مرة تخليني أشوفك تفضل بعيد عني وعن بنتي يا بن دولت... الكلام ده ليك ولغيرك." قالها وهو ينظر لأيهم بتحذير من أن يقترب من ابنته، فهو لم يغفل عن نظراته لها الآن وسابقًا. ليتفهم أيهم أنه يقصده بكلامه ليبادله النظرات بتحدي وكأنه يقول له: "سأبتعد ولكن في أحلامك."

غادر الاثنان بعد أن ألقى كلاً منهم نظرة على حبيبته. ليعاود كلاً منهم لغرفته، كلاً منهم يشعر بالحزن. في صباح اليوم التالي، اختفى سمير ولم يعد بمنزله حتى الآن ولم يعثر عليه آسر بأي مكان يمكن تواجده به. أما عن دولت، ما أن خرجت من غرفتها وجدت محمد أمامها يسألها عن ما حدث، لكن مرة أخرى اكتفت بالصمت. لتسأله ذلك السؤال الذي شغل تفكيرها منذ أمس: علاقة فريد بابنة أكمل. ليخبرها بما حدث.

بدون أن تفكر بغضب كانت تذهب لغرفة ابنها وخلفها محمد. لتجده يجلس على الفراش بنفس ثيابه منذ أمس. حدثته بكل غضب: "أن تقطع علاقتك ببنت أكمل. أنت سامع؟ نظر لها فريد بسخرية قائلاً بحزن: "متخافيش، هي قطعت علاقتها بيا ومن زمان. وحتى لو كنت لسه على علاقة بيها أتأكدي مية في المية إني عمري ما كنت هعمل اللي بتقوليه ده."

دولت بحدة: "يبقى أحسن برضه إنها جت منها. هي أصلاً كانت تتطول ده انت مليون بنت تتمناك وبيترموا تحت رجلك. من بكرة أحسن ونخطب لك عروسة وبنت عيلة من مستوانا." صرخ عليها بغضب وصدق: "وأنا مش عاوز ولا واحدة من المليون دول، أنا عايزها هي وبس. أنا معشقتش ولا هعشق في حياتي غيرها. ولو هي مش في حياتي يبقى ولا واحدة هتكون. هي وبس... أنا حبيتها من كل قلبي وده لأني عندي قلب مش زيك يا دولت هانم."

صرخت عليه بغضب وشدة: "احترم نفسك يا ولد، مبقاش ناقص غير إنك تقل أدبك عليا بسبب أكمل وبنته." صمت يناظرها بهدوء مصطنع يعكس ما بداخله من نيران تأكل قلبه. تنهد ثم قال بحزن: "عمري ما كنت أتخيل إنك بالسوء والشر والحقد ده كله. كان لازم أعرف إن الأم اللي تهمل ابنها السنين ده كلها ومن يوم ما اتولد إنها لا يمكن تكون عندها قلب زي بقيت البشر." نظرت له بصدمة تتساءل إن كان عرف الحقيقة أما لا. ليتابع هو: "بتبصيلي كده ليه؟

أيوه أنا عرفت كل حاجة. عرفت أمي عملت إيه وأذت غيرها إزاي. أذت أقرب الناس ليها، أخواتها. عرفت إن أمي قاتلة ومافيش جواها غير غل وحقد وسواد." محمد بصدمة: "فريد أنت بتقول إيه؟ لن يقدر على نطق أي شيء يخصها لأحد. ليقول بهدوء: "مفيش."

ثم تابع وهو ينظر لوالده: "أحب أقولك يا محمد باشا إنك خسران ومن زمان أوي. فريد اتغير وبقى للأحسن في حياته. واللي ساعده على كده اللي اتخليت عنهم زمان، زينب وديما. أنا عشت معاهم شهور وحبيت نفسي وحسيت إني وسط عيلة بجد. اخترت غلط يا محمد باشا وضيعت من إيدك واحدة مفيش في حنيتها. حسستني إنها أمي بجد مش مجرد مرات أب. علمتني اللي انتوا الاتنين انشغلتوا في حياتكم ونسيتوا تعلموه لي." أنهى ما قال. صرخت عليه دولت

قائلة بغضب بعدم تصديق: "أنت كنت عايش عند زينب؟ عشت مع بنت الخادمة وأمها ملت دماغك بكلام سم عليا مش كده؟ طول عمرها بتكرهني وحاولت تاخد مني جوزي زمان ودلوقتي عايزة تاخدك مني. ده بعدها الخادمة." واجهته فريد بحقيقتها قائلاً: "الخدامة قدرت تعمل اللي إنت مقدرتيش تعمليه يا دولت هانم. قدرت تكون أم لابنك وتنصحه وتوجهه للصح. علمته اللي مقدرتيش تعلميه لابنك زمان." تنهد ثم قال بحزن

قبل أن يغادر القصر بأكمله: "القصر ده مبقاش فيه اللي يهمني. أنا هقعد في الأوتيل لحد ما ألاقي شقة أقعد فيها أو أرجع القاهرة تاني." ما أن غادر نظر محمد لدولت بسخرية ثم غادر. لتبقى هي وحدها تكسر بأثاث الغرفة لتقلل من نيران الغضب التي تشتعل بداخلها. ولكن دون فائدة. بشركة الزين.

كان أيهم يزرع غرفته ذهابًا وإيابًا يريد التحدث معها بأي شكل. كل مرة تتركه وتذهب دون أن يكملوا الحديث. لكن إن طلب منها المجيء لن تأتي. لذا بعد تفكير ذهب لمكتب المدير المالي شهاب قائلاً له مباشرة: "الآنسة تيا مبقتش تيجي التدريب بتاعها ليه؟ شهاب باستغراب: "معرفش والله حضرتك." أيهم بحدة: "تتصل بيها وقولها تيجي تقدم استقالتها وتبقى تمشي لو مش ناوية تكمل. ده مش لعب عيال." أومأ له شهاب بنعم. ليتابع

أيهم ببعض التوتر وصرامة: "خليها تجيب الاستقالة وتيجي على مكتبي. أنا همضي عليها وأقولها إن ده اللي المفروض يتعمل. متقولش إن أنا اللي طلبت منك كده." قبل أن يسأل عن شيء غادر أيهم من أمامه سريعًا. ليتساءل شهاب قائلاً: "ماله ده؟! بعد وقت، كان شهاب هاتف تيا وأخبرها بضرورة مجيئها. لتأتي مرغمة وها هي الآن تقف أمامه. ليقول لها بجدية: "مكنش ينفع تسيبي التدريب كده يا آنسة من غير ما تدي خبر."

ردت عليه بأسف: "أنا آسفة بس حصلت ظروف عندي ومش هقدر أكمل في التدريب." أومأ لها قائلاً بجدية: "يبقى حضرتك تكتبي استقالتك." أخرجت من حقيبتها تلك الورقة قائلة: "أنا فعلاً كتبتها وجبتها معايا. اتفضل امضيها." نفى برأسه بينما يعيد له الاستقالة: "مش أنا اللي بمضيها. هتروحي تمضيها من المدير الأستاذ أيهم." توترت عند ذكر اسمه لتسأله بتوتر: "مينفعش حضرتك؟ سألها بشك بعدما لاحظ توترها: "ليه؟ توترت أكثر لتجيب

قبل أن تستأذن لتغادر: "ها... مفيش. حاضر." بعد وقت كانت تدخل لمكتب سكرتيرته وهي تشعر بالتوتر الشديد. لتتفاجأ بالمكتب فارغ: "هي فين السكرتيرة دي؟ شكل مفيش حد هنا. ده حتى باب مكتبه مفتوح." كانت تمشي بهدوء تدفع باب مكتبه بهدوء وحذر. لتتسع عيناها بصدمة وعدم تصديق وهي ترى!!!!! قبل قليل (قبل أن تدخل للمكتب)

كان أيهم يجلس خلف مكتبه وسالي تقف بجانبه تعطيه بعض الأوراق ليوقع عليها. وما أن انتهى أمرها بالانصراف ووقف متوجهًا للشرفة. لكن تفاجأ بها تحيط عنقه بيديها قائلة بدلال وميوعة أثارت اشمئزازه: "إيه إيهومي؟ سالي موحشتكش؟ ده انت وحشتني موت... إيه رأيك تيجي انهاردة البيت عندي وبشرفي؟ هتقضي ليلة تحلف بيها العمر كله. ده أنا سالي." دفع يدها بعيدًا عنه بعنف قائلاً بسخرية وشدة: "شرفك؟ آه...

بصي أنا مش عاوز دلع وقرف. هتشتغلي باحترام ومن غير شغل الإغراء والسفالة دي. اتفضلي على مكتبك. هنقضيها زي كده يبقى تغوري برة الشركة ومشوفش خلقتك. سامعة؟ وكأنها لم تستمع لما قال مدت يدها لتلمس بإغراء عضلات صدره البارز من أسفل قميصه الأبيض: "ليه بس كده يا باشا؟ أنا غلط في إيه؟ ده أنا عاوزة أبسطك." دفع يدها بغضب قائلاً بنفاذ صبر: "يووووهو! فجأة وبدون إنذار عندما رأت من الباب المفتوح خيال تيا اقتربت من شفتيه تقبله

عنوة بعد أن قالت بدلال: "وحشتني." لم يستطع أن يكمل كلمته وتفاجأ بها تقبله: "إبـ... لم تمر ثانية قبل أن يدفعها بغضب ليسمع صوت شهقة عالية تأتي من الخلف. التفت ليرى آخر شخص يريد رؤيته الآن وبذلك الوقت: "هيييئ -تيا." قالها بصدمة وهو يدفع سالي بعيدًا عنه قائلاً بغضب ليركض خلف تلك التي لم تحتمل البقاء وغادرت سريعًا: "اوعي الله يحرقك." ركض خلفها ينادي عليها عدة مرات لكن دون فائدة. لا تلتفت له: "تيا استني...

والله ما حصل حاجة... اسمعيني." قال الأخيرة وهو يمسك معصمها يجبرها على التوقف لتدفع يده قائلة بغضب: "ابعد عني إياك تلمسني. أنت سامع؟ عليها بصدق ورجاء أن تصدقه: "والله ما عملت حاجة. اسمعيني بس هي اللي... نفت برأسها قائلة بغضب: "مش عاوزة أسمع. وميهمنيش في حاجة. إنت تعمل اللي تعمله. أنا يخصني في إيه؟ رد عليها وهو يمسك يدها حتى لا ترحل: "يمكن ما يخصكيش زي ما بتقولي. بس يخصني أنا. مش عاوز أكون في نظرك وحش." ردت عليه بغضب

تحاول جاهدة أن لا تبكي: "أنت فعلاً كده في نظري. ومهما عملت وقولت نظرتي ليك مش هتتغير. زيك زي ابن عمك." حاولت سحب يدها منه لكنها لم تستطع. لتصرخ عليه بغضب: "سيب إيدي." سحبها خلفه لغرفة مكتبه قائلاً بتصميم: "مش هتمشي قبل ما تشوفي بنفسك الحقيقة." صرخت عليه تحاول أن تفلت يدها من يده لم تستطع: "مش عاوزة أشوف حاجة. سيب إيدي." قبل أن يدخل مكتبه وجه حديثه لسالي قائلاً

بغضب ونبرة آتيه من الجحيم: "هي ثانية لو لقيتك واقفة قدامي مش هيحصلك خير أبدًا... غور." قالها بغضب لتهرب الأخيرة من المكتب بسرعة بعد أن أخذت حقيبتها. ليدخل للمكتب وبيده تيا التي تصرخ عليه. غافلين عن تلك التي أتت في الخفاء خلفهم تراقب وتسجل كل شيء يحدث بالداخل. "سيب إيدي." سحبها خلفه حيث حاسوبه: "تعالى." سألته بحدة وهي تبعد يدها عنه: "بتعمل إيه؟ رد عليها بجدية: "هوريكم اللي حصل قبل ما تدخلي المكتب علطول."

"عشان تصدقي وتعرفي اللي حصل." ردت عليه بغضب وحدة: "مش عاوزة أشوف حاجة ولا أعرف حاجة. أنا كل اللي أعرفه إنك ملكش أمان. واللي فيه داء عمره ما يبطله. وإن مهما حصل أنا مش هبقى ليك يا أيهم. لأن أنا وإنت مينفعش لبعض. أنا هكون مع اللي يستاهلني بس." رد عليها بغضب نابع من غيرته عندما ذكرت أنها ستكون لغيره: "الزفت اللي كان عاوز يتقدملك امبارح هو اللي يستاهلك يعني؟ ردت عليه بتحدي: "وماله يعيبه إيه؟

محترم طول عمره. ما بص لأي بنت نظرة مش تمام. والكل بيحلف بأخلاقه. أرفضه ليه؟ سألها بحدة وعقل غاب عن العمل الآن وأعماه غيرته عليها: "يعني موافقة عليه؟ ردت عليه بتحدي: "أه مـ.... آآه."

خرجت من بين شفتيها عندما دفعها بلحظة على الحائط خلفها. يهجم على شفتيها بقبلة متملكة شغوفة ليثبت لها ملكيته عليها. مثبتًا يدها التي تحاول دفعه على الحائط بجانب رأسها مانعًا إياها من التحرك. ولم يعِ ما يفعله. ليبقى يقبلها بشغف وحب. ليفصل قبلته ضاغطًا على شفتيها بأسنانه ليجدها تنظر له بأعين متوسعة من الصدمة والدموع تغرق وجهها. ليتباعد سريعًا. ولتوه وعى ما حدث. لقد ارتكب خطأ فادح.

بلحظة كانت يدها تهوى على صدغه بصفعة قوية. وبعدها خرجت راكضة من المكتب تاركة إياه بغضبه من نفسه ومن ما فعله بها. آنا أخذ يدفع يلكم الحائط بيده. حتى الآن لا يستوعب ما حدث. أما بالخارج كانت تقف مي تبتسم بسعادة رغم ما تشعر به من حقد تجاه تيا التي خطفت ما سعت لأجله منذ فترة. لكن الآن ستحقق مبتغاها. وإلا....... بعد وقت كان أيهم يأخذ أغراضه ليغادر المكتب. ليتفاجأ بمي تدخل عليه قائلة: "عاوزة أتكلم معاك ضروري."

نظر لها باهتمام ظنًا منه أنها ستتحدث عن تيا. ليتفاجأ بها تضع هاتفها أمام عينيه ليجد صورته وهو يقبل تيا. ولكن الصورة تم التقاطها لتظهر كأن الاثنان يتبادلون القبل بحب وليست بإجبار أحدهم على الآخر. سألها بحدة وصدمة: "إيه ده؟ ردت عليه ببساطة: "دي زي ما أنت شايف. صور ليك وللهانم اللي طول الوقت عاملة فيها خضرة الشريفة." مسك ذراعها قائلاً بغضب: "اخرسي يا زبالة...... اياكي تتكلمي عنها كده. فاهمة؟ ضحكت بسخرية تنزع

يدها من يده قائلة بتهديد: "قدامك حل من اتنين. يا إما الصور دي تبقى على تليفون كل واحد في الجامعة وفي الشركة هنا طبعاً. يا إما تتجوزني. ولا تحب تفضح حبيبة القلب." سألها باحتقار: "هتفضح صاحبتك؟ ضمت شفتيها قائلة وهي تهز أكتافها بعدم اكتراث: "إيه يعني صاحبتي؟ مصلحتي أهم." رمقها باحتقار قائلاً: "مشوفتش أزبل منك." صرخت عليه بحقد قائلة: "عجبك فيها؟ نفسي أعرف. الظاهر إن ذوقك مش حلو في الستات."

أجابها بسخرية: "عندك حق. أنا يمكن قبل كده كان ذوقي وحش فيهم. بس ذوقي اتحسن من وقت ما حبيتها. أصل اللي زي تيا تستاهل الحب والاحترام من الواحد. مش اللي زيك حقودة وأنانية ورخيصة بتعرض نفسها على واحد وتجبره عليها." صرخت عليه غضب من إهانتها غير مستوعبة أنها من أهانت نفسها بفعلتها الرخيصة تلك: "أخرس." هددها قائلاً

بغضب وكل شر: "اخرسي إنتي واسمعي كويس. وغلاوتها اللي أول مرة أحلف بيها. لو شيطانك وزك وأذتيها لهقلب حياتك لجحيم. وهتشوفي سواد. مش انتي لوحدك طبعاً. لا ده انتي واللي خلفوكي كمان. وأي حد يخصك. اتقي شري يا حلوة عشان هتندمي بجد لو جربتي تلعبي معايا." ردت عليه بتحدي وغضب: "هتشوف أنا هعمل إيه. أيهم..... و خليك عارف إن محدش يقدر ياخد من مي حاجة هي عاوزاه." دفعها خارج مكتبه قائلاً بغضب: "غوري برة."

خرجت من مكتبه ومنه لخارج الشركة تتوعد الاثنان بكل شر: "والله لتشوفوا انتوا الاتنين أنا هعمل فيكوا إيه. ماشي يا تيا." خرجت من عملها تتمشى بشرود على الشاطئ. لتتفاجأ به يجلس على أحد المقاعد المصنوعة من الخشب الموجودة على جانب الطريق. ترددت في الاقتراب منه. لكنها حسمت أمرها. اقتربت منه تجلس بجانبه. ليتفاجأ بها. لم يريد أن يتكلم. فقط اكتفى بالصمت مثلها. كلاً منهم مثبت نظره على الشاطئ ينظر لأمواج البحر العالية.

تنهد ثم قال بسخرية: "طلعنا قرايب يا بنت خالي." نظرت له بعتاب وخيبة أمل قائلة: "إزاي كنت بتقدر تبص في عيني وتقول بحبك وأنت قبلها كنت في حضن واحدة تانية؟ إزاي كنت بتقدر تعمله؟ رد عليه بحزن: "أنا كنت سكران. وده مش مبرر. ده عذر أقبح من ذنب. أنا معترف بغلطي يا جيانا. أنا أستاهل اللي فيه دلوقتي." ردت عليه بسخرية: "صحيح. على أساس مش هشوفك تاني؟ رد عليها بابتسامة: "وأنا محاولتش أقابلك دي كلها. صدفت." تنهدت بعمق.

ليجيب هو بابتسامة حب: "مش يمكن دي كلها إشارة إن مهما حد فينا بعد مكانه مع التاني. يبقى الاثنان يناظران بعضهم. ليسألها هو بدون مقدمات: "مفيش أمل خالص نرجع يا جيانا؟ نفت برأسها قائلة بحزن: "مفيش حاجة بترجع زي الأول يا فريد. لو سامحتك وعشت معاك هيفضل إحساس الخوف من الغدر ملازمني. وأنا معنديش استعداد لكده. مفيش حاجة بترجع زي الأول. ويمكن الوقت ينسي. محدش عارف بكرة في إيه." أومأ لها قائلاً

بحزن وصدق: "سواء كان فيه أمل أو مفيش أمل إن نكون مع بعض. أتأكدي إني هفضل عمري كله مستنيكي. ومستني إشارة منك. وعمري ما هزهق ولا همل." ثم مسك يدها يقبلها بحب. ليتفاجأ الاثنان بصوت غاضب يأتي من خلفها......... فمن هو يا ترى.......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...