رجع فارس البيت وهو مخنوق ومش شايف قدامه من الزعل. دخل أوضته ونام على السرير بتعب، وحط إيده على وشه بإرهاق من كتر التفكير. "فارس سامحيني يا ايلين." "عمري ما هسامح حد غلط في حقي وأنت غلطت في حقي." "أنا مكنش قصدي أعمل كل ده بجد." "أنا عمري ما هسامحك أبداً." فجأة قربت منه ومسكته من قميصه. "أنت السبب في موت ابني، عايزاني أسامحك إزاي بعد اللي عملته فيا؟
قام فارس مفزوع من تخيله للموقف ده وأنها مش هتسامحه أبداً، وقعد على السرير بتعب وهو بيمشي إيده على شعره بإرهاق. قام من على السرير وخلع قميصه ولبس هدوم بيت، وخرج للمطبخ يشرب ميه يمكن يهدي شوية. أول ما دخل لقي لينا في وشه. "فارس أنت رجعت إمتى؟ فارس مردش وراح على التلاجة يشرب. "هو أنت مبتردش عليا ليه؟ فارس بص لها بنظرة لوم وسكت، وكان لسه هيخرج من المطبخ. "فارس أنت زعلان مني؟ "لا طبعاً هزعل منك ليه؟ لينا قربت منه.
"فارس أنا عارفة إن النظرة دي مش بتبصها غير وأنت زعلان مني." "مليش حق أزعل طبعاً بعد ما عرفت إن أختي اتبلت على واحدة ظلم ورفعت عليها قضية إنها ضربتها، وفي الحقيقة البنت معملتش أي حاجة." لينا شهقت بخوف. "انت عرفت... وكانت لسه هتكمل لكن قطعها فارس. "أنتِ مستغربة إن عرفت ومش مستغربة اللي أنتِ عملتيه؟ أنا مصدوم فيكي، قد إيه الحب عماكي." "أنا حبيته من قلبي ومصدقتش إنه يكون مع... "وطالما أنتِ حبيتي من قلبك خونتي ليه؟
لا وخونتي مع مين؟ مع أقرب حد لي، أخويا. ملقتيش غيره؟ لا وكمان لسه معرفش أنتِ خونتي مع مين، تفتكري لو عرف ممكن حياته تدمر إزاي؟ صحيح أنا منتظر إيه من واحدة خانت خطيبها ومع أخوها كمان؟ إزاي جالك قلب تعملي كده؟ لا وكمان لسه بتجري وراه." "بس بس كفاية." "لا مش كفاية، عارفة مش كفاية ليه؟ بصتله لينا بتساؤل. "علشان أنا بسببك قتلت روح بريئة ملهاش أي ذنب." "فارس اللي طول عمره بيدافع عن الحق وعمره ما ظلم حد، أنتِ خليتيه قاتل."
"قتلت مين؟ "ابنها اللي كانت حامل فيه." "حامل؟ "آه." "ده ابن يزن؟ "كل اللي يهمك إزاي كان ابنه ولا لأ؟ ميهمش إنك كنتِ السبب في كل ده." "أنا بحب يزن." وكملت بحسرة. "ولما خونته مكنتش أقصد، بس كنت حاسة بفراغ في حياتي." "ده مش مبرر، ع كده كلنا نخون الناس اللي في حياتنا لمجرد إنهم وقعوا في أزمة وميكونوش معانا زي الأول، ده بدل ما نقف جنبهم وفي ضهرهم."
"أنا مكنتش متعودة على الحياة الكئيبة اللي هو كان عايشها الفترة دي، ولا كان بيخرجني ولا بيفسحني ولا بيجبلي هدايا، وكنت متعودة منه على كده." "فارس أنتِ بتقولي إيه؟ واحد أمه ماتت وكان متعلق بيها جداً، عايزاه يعمل إيه؟ يجيب هدايا ويوزعها على الناس؟ "أنا سامحتك بعد اللي حصل على أساس إنك حاسة بالذنب وإنك هتصالحي كل اللي فات، بس أظن كنت غلطان لما افتكرتك عقلتي."
"لو مقومتيش لبستي حالا علشان نتنازل عن القضية، أنا بنفسي هبلغ عنك." لينا مشيت من قدامه وهي متعصبة وراحت على أوضتها ولبست. *** عند يزن، مش عارف اللي حصل ده صح ولا غلط، بس اللي بقى متأكد منه إن أخيراً الدليل هيكون معاه بكرة، والأهم إنها تطلع من القضية دي، وبعد كده أنا هطلع من حياتها خالص، كفاية اللي حصلها بسببي. فلاش.
راح يزن للمكان اللي بعتتهوله، وكان عبارة عن مكان مهجور، مفهوش أي حد غير عربية وبنت واقفة قدام العربية. قرب أكتر ونزل من العربية، وأول ما نزل شاف... اتخض أول ما شافها. "روز." "أخبارك إيه يا يزن؟ "أنتِ جبتي منين دليل براءة ايلين؟ "أنت شكلك حبتها بجد." "وإنتِ مالك؟ ولا الأستاذة لينا هي اللي بعتاكي هنا؟ "لينا متعرفش إن هنا، وفعلاً أنا معايا دليل ضدها." "وليه تقدمي دليل ضدها؟ هي لينا مش صحبتك برضه؟ "علشان حبيتك يا يزن."
"والله." "أنا فعلاً بحبك." "أنتِ وصحبتك صنف واحد وعمركم ما هتتغيروا." "أنا مش زيها، وبتمنالك الرضا بس أنت ترضي." "إيه الدليل اللي معاكي؟ روز فتحت الفون وورته الفيديو، كان فيديو لينا وهي بتضرب نفسها وايلين قدامها مصدومة. "وإنتِ كنتِ فين وقتها؟ "كنت بايتة عند لينا اليوم ده، والمفروض إني كنت همشي قبل كده بس تعبت ومقدرتش أروح قبلها، وشوفت اللي حصل وفهمت إن كل ده بسببك، فقررت أصور اللي حصل."
"وعايزة كام علشان تديني الفيديو أقدمه للمحكمة؟ "عايزاك أنت." "نتجوز." "أنتِ آخرك ليلة حلوة، لكن جواز ده خسارة فيكي." "اشمعنا بصتلها هي وأنا لأ؟ "أنتوا الاتنين أرخص من بعض." "هي صحبتي من زمان أوي وكل حياتي، بس أنا حبيتك الأول وهي خطفتك مني، والآن آن الأوان تكون معايا." يزن كان بيفكر في ايلين ومنظرها وهي تعبانة اللي مفرقش خياله ولا لحظة. "ولو وفقت هنطلق إمتى؟ "الوقت اللي تحبه."
"كده كده أنا لازم أبعد عن ايلين، وهتجوز روز علشان ايلين بس مش أكتر، مش عايز حاجة غير إنها تكون كويسة وهطلق روز بعدها بفترة." "لازم أضحي عشانك يا ايلين، كفاية كل اللي عملته غلط في حياتي، خليكي أنتِ الحاجة الوحيدة الصح هنا." "أنا موافق بس بشرط، هطلقك في الوقت اللي أنا أحبه." "موافقة." وكان تمن براءة ايلين هو جواز يزن من روز وكسر قلبه. "بعد كل حاجة، هاتي الفيديو." "على الصبح هيكون الفيديو عندك وتقدر تطلعها بيه."
"مفيش صبح، حالا الفيديو يكون معايا." "وأنا وعدتك وهدهولك يا يزن علشان لازم أعمل للفيديو تعديلات علشان متخليش لينا تعرف إن... إني لسه مش عايزة أخسرها." "لا ونبي، أمال لو كنتِ عايزة تخسريها كنتِ عملتي إيه؟ بكرة يكون عندي، وإلا أنتِ عارفة اللي ممكن يحصل." ومشي وسابها. *** عند فارس، نزل هو ولينا من العربية وبالفعل طلعت لينا القسم مع فارس واتنازلت عن القضية وهي مخنوقة من اللي بيحصل.
فارس براحة، أمر إنهم يشيلوا الكلابشات عنها ويفرجوا عنها. ونزل هو ولينا للعربية وركبوا من غير ولا كلمة، ووصلها للبيت. "انزلي." "أنت رايح فين؟ "ملككيش دعوة، ولو فكرة إن حسابك كده انتهى، فتبقي غلطانة، دي لسه البداية." وكمل طريقه لمحل ورد واختار أحسن ورد هناك، وطلع على مستشفى ايلين. في الأول كان الاستقبال رافض دخوله، بس بطريقته قدر يطلع أوضتها، وفتح الباب براحة، لقيها نايمة.
حط الورد وبصلها بحب ولوم لنفسه، وطلع وقفل الباب وقعد على أول مقعد قدام الباب. "بجد نفسي تسامحيني، عارف إن مش نوع الورد اللي بتحبيه هو اللي هيخليكي تسامحيني، بس دي ممكن تكون أقل حاجة أعملها بعد اللي حصلك بسببي." في صباح يوم جديد عند ايلين. أول ما صحيت كانت مبسوطة لأنها افتكرت إنهم افرجوا عنها امبارح، مكنتش تعرف ليه وإيه اللي حصل، بس افتكرت إن يزن هو اللي عمل كده. وفاقت شوية، ولقت بوكيه ورد فخم وجميل جنبها.
بصت للورد بحب ومسكته وشمت الورد، واتفاجأت إن ده النوع اللي هي بتحبه، وكانت مبسوطة وبتفتح الكارت اللي عليه، لقت مكتوب فيه. "عرفت بالصدفة إن ده نوع الورد اللي بتحبيه، فجبتهولك. منه علي فكرة، أنا مش عايز شكر منك، كفاية بس الابتسامة الحلوة اللي شايفها على وشك دي." "يزن، أنا بجد مبقتش عارفة هحبك تاني أكتر من كده إيه؟ أنا كتير حاولت أخبي مشاعري وأبعد، لأن كفاية اللي حصل، بس كان القدر بيقربني منك أكتر." ***
عند فارس، بيفتح عينه لقي نفسه على المقعد. "يا خبر، أنا نايم؟ هما من امبارح؟ بص على أوضة ايلين بنظرة لامعة. "يارب تكوني مبسوطة من مرمطتي وراكي كده." وابتسم ابتسامة جانبية وضحت جمال ملامحه. وقام علشان يمشي، بس سمع صوت صريخ جاى من أوضة ايلين وفجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!