لقيت فارس قدمه وأيده كلها دم، والأوضة كلها متكسرة ومتبهدلة. الكل أول ما شاف المنظر اتخض، ما عدا لينا اللي اتعودت عليه كده ديما لما يتعصب أوي. سالم بعصبية: "انت إزاي تعمل في الأوضة كده؟ بصتله إيلين ولينا بقرف عشان خايف على الأوضة ومش خايف على ابنه اللي بينزف. فارس بعصبية: "كل ده من مجهودي وفلوسي، محدش دفع لي فيهم حاجة ولا صرف عليا، يبقى محدش له حق يتكلم معايا."
سالم بص له بعصبية وطلع. قربت الاتنين منه لينا وإيلين، بس هو وقفهم بإيده. فارس: "اطلعوا بره." لينا قربت من إيلين وهمست في ودنها: "لازم نطلع، في الوقت ده هو بيحتاج يكون لوحده." إيلين بصت لجرحه. لينا لاحظت وفهمت: "لا عادي، هو هيعالجه لوحده. أنا اتعودت على كده، يلا نطلع." إيلين حركت راسها بـ "لا". لينا بتأفف: "انتي حرة، بس لو اتعصب عليكي وضربك أنا مليش دعوة." وطلعت وسابتها. فارس بعصبية: "أنا مش قلت الكل بره؟
إيلين حركت راسها بـ "لا" وإنها مش هتطلع برا، وراحت تشوف جرحه. فجأة سحب إيده. فارس بحزن: "بلاش تعملي نفسك خايفة عليا، أنا. انتي عارفة إن خوفك ده مزيف، إنتي وكل اللي عاملين نفسهم بيخافوا عليا وبيحبوني. فيا ريت تطلعي برا عشان أنا مش ناقص." إيلين كانت بتبص له بحزن وألم. فارس بعصبية: "قلت اطلعي برا." إيلين راحت عند الباب وقفلته بالمفتاح، وحطت المفتاح في الدولاب وقفلته، وكأنها بتقول له اعمل اللي انت عايزه، أنا مش هطلع.
فارس مسك إيديها بعصبية: "انتي فكرة إن كده مش هتطلعي برا يعني؟ تجاهلت عصبيته ومسكت إيده اللي بتنزف وبدأت تداوي الجرح. فارس بيتنهد بعصبية وتعب: "خلاص، عملتي اللي انتي عايزاه. اطلعي برا بقى." إيلين بصت له وقعدت على الكنبة. فارس بعصبية: "مش عايز حد معايا." بصت له نظرة كأنها بتقول له مش هسيبك لوحدك.
فارس بعصبية وبدأ يكسر في الأوضة من تاني، وهي كانت قاعدة وقلقانة عليه. بس سابته يخرج طاقة الحزن اللي جواه. خلص ونام على السرير بتعب وبدأ يلم جسمه وينهار ويعيط. إيلين باستغراب في نفسها: "ده أكيد عنده انفصام في الشخصية، مش معقول اللي كان بيكسر في كل حاجة، دلوقتي يبقى هو ده المهزوم الضعيف ده." وفكرت في اللي قالهولها عن أبوه وأمه، واستنتجت إن ده ممكن يكون السبب الأساسي في حالته دي.
قرب من صورة مامته وخدها في حضنه، وكان العالم يتجسد بهذه الصورة. فارس بانهيار: "وحشتيني أوي، انتي من ساعة ما سبتيني وأنا ميت من سنين. نفسي ترجعي بقى." هنا صعب عليها، وقربت منه وحضنته. انهار أكتر وبدأ يقول كلام مش مفهوم، لغاية لما نام في حضنها. لينا كانت بتبص له بألم وحزن، وقد إيه هو صعبان عليها، لأن اللي مر بيه ده ما كانش قليل أبدًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!