الفصل 16 | من 28 فصل

رواية ليتني لم اذهب الفصل السادس عشر 16 - بقلم رحمه العواني

المشاهدات
20
كلمة
968
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

فجأة فارس من ورائها: يمكن عشان ربنا شال عنك حاجة أحسن. أيلين أول ما شافته اطمنت، ورمت نفسها في حضنه وبدأت تعيط بهستيريا. اتصدم فارس من اللي حصل وحس إنها فعلاً محتاجة حد يكون جنبها في الوقت ده. فارس: شششش، اهدئ. أيلين وهي بتعيط أكتر: ليه كل ما أحب حد يخونني؟ ليه؟ فارس فهم إن قصدها على يزن: خانك؟ أيلين وهي بتتذكر اللي حصل: أيوه. فارس وهو بيتذكر اللي عمله في يزن: يا ابن الـ... يا يزن، مش كفاية أنا، كمان تخونها هي؟

أيلين وهي بتعيط: اتجوز. فارس: يزن اتجوز؟ أيلين وهي بتعيط: أه. وهو بيتذكر منظرها وهي مع يزن وروز، واستغرب عياطها: عشان كده جريتي وإنتي بتعيطي؟ طلعت أيلين من حضنه وهي تحت تأثير الصدمة من اللي حصل. أيلين: إنت عرفت منين؟ فارس بكذب: شفتك بالصدفة. أيلين: ياريت تمشي لو سمحت. فارس: همشي، بس بشرط. أيلين: خلاص، همشي أنا. فارس مسك إيدها: أيلين، اقعدي نتكلم، وبعد كده ابقي اعملي اللي إنتي عايزاه.

أيلين: لا، مفيش كلام بينا، وابعد إيدك عني. فارس ساب إيدها وبصلها بتحذير: لو مش عايزة تسامحيني، براحتك، بس إني أحميكي، ده مش اختيارك، إنتي فاهمة؟ أيلين: وأنا مش عايزة حد يحميني. فارس: قولتلك مش باختيارك يا أيلين، يلا عشان أوصلك. أيلين: امشي، مش عايزة حد يوصلني. فارس بمكر: جالي خبرية إن احتمال كبير يكون سامر هنا، لو عايزة تفضلي هنا، براحتك، أنا ماشي عشان... أول ما سمعت اسم سامر، بدأت تتلفت

حواليها ومسكت إيد فارس: أنا جاية معاك. فارس بابتسامة: أيوه كده. ركبت أيلين العربية، ولسه فارس هيدخل العربية، تليفونه رن. فارس: ثواني، هرد على التليفون وأرجعلك. أيلين بخوف: بسرعة. فارس: الو، إيه يا لينا؟ لينا: فارس، بابا رجع. لما سمع اسم باباه، قلبه وجعه، وعلامات الألم والحزن بانت في عينه. وش، قفل التليفون وركب العربية. بصت أيلين لملامحه، استغربت شكله كده. أيلين: إنت كويس؟

فارس كان سرحان وبدأ يفتكر كل اللي حصل، وحياته كانت بتظهر قدامه زي الشريط، وبدأ يسوق بجنون من الغضب وعينيه فيها شرار. أيلين بخوف: فارس، براحة، إحنا كده هنموت. فارس مكنش حاسس بيها وبيخبط على الدركسيون بعصبية. أيلين بصريخ: فارس، هدي السرعة، هنموت. إيده بترتعش من العصبية، لحظتها أيلين فهمت إن مفيش فايدة، بدأت تعيط وتتشاهد.

وأخيراً، بعد فترة، وصل فارس للمكان بتاعه المهجور. وارتاحت أيلين أول ما وقف العربية، واستغربت المكان اللي جابها فيه. ونزل من العربية وقعد على ركبه وبدأ يصرخ بطريقة جنونية لدرجة إنه قطع قميصه من الانفعال. كانت بتبص على كل ده بصدمة وحزن، وبتسأل نفسها إيه اللي وصله لكده. أيلين كانت حاسة إنه لو فضل كده ممكن يعمل حاجة في نفسه، فنزلت وراه ووقفت قصاده. أيلين: فارس. فارس تحت تأثير انفعاله، لسه مديها

المفاتيح بتاع العربية: روحي إنتي. أيلين صعب عليها منظره: لا، أنا معاك. فارس بعصبية: بقولك روحي. أيلين قربت منه: مش هعرف أروح لوحدي يا فارس. فارس نزلت دموعه بحزن وألم، وحس إنه محتاج لوجود أمه تاني في حياته. أيلين قعدت جنبه. كان المكان كله هدوء، والاتنين ساكتين. فارس نام على الأرض بتعب. أيلين لما حست إنه هدى شوية، سألته: فيه إيه؟ فارس بسخرية: ولا حاجة. أيلين: فارس، اتكلم، يمكن نقدر نحل أو نرجع جزء من اللي فات.

فارس بسؤال: متأكدة إنك هتقدري ترجعيلي اللي راح؟ أيلين بلعت ريقها بخوف. فارس بعصبية: جاوبي، هتقدري ترجعيلي أمي اللي ماتت غدر على إيد الراجل ده؟ أيلين بصدمة: أمك؟ فارس بعصبية: ماتت على إيد أكتر راجل حبيته في حياتي، ماتت وسابتني لوحدي، سابتني مع اللي مرحمنيش. ودموعه نزلت بألم وكمل: كان عندي 10 سنين وقتها، عارفة لما طفل يقوم كل يوم على صوت ضرب أمه وصريخها وعياطها؟

كل اللي كنت بعمله إني كنت بحاول أحمي أختي من إنها تسمع كل ده. كنت دايماً أحطها في الدولاب، كنت بخاف تحس بكل اللي أنا بحس بيه. سكت شوية وكمل بألم: كنت بشوف أمي وهي بتضرب قدام عيني كل يوم وأنا مش قادر أعملها حاجة، مش قادر أدافع عنها أو أحميها. كل يوم كانت بتنزف قدامي، وأعلجلها جروحها وأعيط جنبها زي أي طفل. وكمل بدموع وحسرة:

كنت بتمنى يكون ليها أهل أو ليها أي حد يحمينا منه، يحمينا من شره، كنت بتمنى حد يقف جنبنا ويكون معانا. كل يوم كان لازم يضربها ويحرق قلبي عليها، هي كانت أقرب حد ليا، كانت كل حاجة ليا، الأب قبل الأم. وكمل بحسرة:

في يوم سمعنا صوت الباب، وماما دخلتنا جوه عشان منشوفش اللي بيحصل زي كل يوم، ودخلت الأوضة أنا وأختي زي كل يوم. ويوميها كان شارب وسكران أكتر من الأيام اللي فاتت، وصوت الصريخ مفرقنيش ثانية واحدة، وكنت حاسس إنها هتكون آخر مرة أسمع صوتها فيها، بس مكنتش أعرف إن إحساسي هيكون حقيقة بسرعة كده. وكمل بضيق ودموع:

وفجأة، صوتها وقف، وطلعت أشوفها، لقيتها غرقانة في دمها. عارفة لما طفل يشوف أمه غرقانة في دمها وميتة قصاده وهو مش قادر يعمل حاجة، مش قادر ياخد حقها؟ حتى حاولت كتير أدافع عنها قبل كده، بس كان بيضربني. حاولت أندهلها أقومها، أقولها إني محتاجها، بس مستجابتش ليا، للأسف مفاقتش، يا أيلين، مفاقتش. وبدأ يعيط بانهيار. أيلين كانت بتسمعه بحزن ودموع.

كمل فارس: اليوم ده، خدت أول سكينة شفتها قدامي، وكان نفسي أقتله بيها، بس للأسف، كل مرة كان بيكون أقوى مني وبيضربني. وبعدها بكام يوم، طردنا من البيت. فضلت أترجاه عشان يسيبني أعيش أنا واختي معاه، لكن هو مرضاش. كنا وقتها عايشين في حارة فقيرة جداً، وهو كان عايز يتجوز واحدة غنية، وخيّرنا بيننا وبينه، وهو اختارها، للأسف. نام فارس على الأرض من التعب وكأنه بيهدي النار اللي جواه.

وساعتها، خدت لينا وسافرت لخالتي، هي بعيد عن هنا بكام ساعة، وقررت أقف على رجلي وأعتمد على نفسي عشان لينا اللي مبقاش ليها غيري. هنا، وعدت الأيام، واللي شفناه في بيت خالتي مكنش قليل برضه، بس كان أرحم كتير من اللي شوفته على إيد الراجل ده. وكبرت ودخلت الشرطة، ولينا كمان مقصرتش في حقها، وكبرتها وعلمتها ووقفت جنبها لحد لما شوفتها كده. لينا دي بنتي مش أختي. وحاول كذا مرة يوصلنا، بس أنا مكنتش بقول للينا، وكنت بخبي عنها.

وكمل بحسرة: بس المرة دي، هو جه برجله هنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...