فجأة، لقي الممرضة تتحايل عليها لتأكل وهي مش راضية تأكل. فارس: للممرضة، في حاجة؟ الممرضة: العلاج ده بعد الأكل وهي لازم تأكل علشان تاخده بس هي مش راضية. فارس: طيب، سيبي هنا وأنا هتصرف. فارس قرب منها ومعاه الأكل. فارس: يا ريت تاكلي. بعدت عن الأكل ونامت على السرير وغطت نفسها. فارس: لا وحياة أمك، أنا مبحبش الدلع، قومي.
أيلين كانت دموعها بتنزل وصوت شهقتها عالي ومغطية وشها. أول ما سمع صوت عياطها قلبه دق بسرعة وحس بألم. حط الأكل على الترابيزة وشالها ولقاها بتعيط. قعد وقعدها على رجله وبدأ يمسحلها دموعها براحة. خبت راسها في حضنه وبدأت تعيط أكتر. مكنش قادر يواسيها لأنه زعلان منها جداً، بس كل اللي عمله إنه استناها تهدى تماماً وبدأ ياكلها. مكنتش راضية تأكل لأنها كانت عارفة إنه لسه زعلان منها. فارس: مينفعش كده، لازم تاكلي. أيلين:
(حركت راسها بدموع) فارس: بلاش دلع، إنتي مش طفلة. أيلين: (في نفسها) معاك بكون طفلة حقيقي. فارس بدأ يحط الأكل في المعلقة ووجه المعلقة ناحيتها. حركت راسها بـ "لا". فارس: (بعصبية) أيلين! اتخضت أيلين من صوته وبدأت تعيط. اتنفس فارس بخنقة. فارس: طيب، حضرتك ناوية تاكلي إمتى؟ أيلين خدت تليفونه وخليته فتح لها الباسورد ودخلت على المذكرة وكتبت: "لما تسامحني". فارس ابتسم على اللي عملته رغم استغرابه في الأول، بس حاول ما يبينش.
فارس: يبقى كده عمرك ما هتاكلي. بصتله بحزن وعتاب. فارس: بطلي دلع ولازم تاكلي، لو مش علشان تكملي حياتك، فـ علشان تقدري تقفي في وش اللي ظلموكي وتكوني زي الجبل مش مهزومة وضعيفة. طول ما إنتي ضعيفة الكل هيتخلي عنك ويسيبك، يا ريت تفهمي كلامي.
بصتله أيلين بحب فيها شوية عتاب ولوم وبدأت تاكل وخدت العلاج بعد الأكل. قعدت شوية على السرير وبتبصله بابتسامة وبتفكر فيه وهو عامل نفسه مشغول عنها رغم إنه مراقب حركتها كويس. فجأة جه في تفكيرها يزن وافتكرت كل اللي عمله فيها وبدأت تعيط بنهيار. اتخض فارس من عياطها بس موضحش وقام وقرب منها بجمود عكس الوجع اللي كان جواه. فارس: (بجمود) في حاجة؟ كانت بتعيط وكأنها مش سمعاه. فارس قعد جنبها وقلبه وجعه من عياطها وعلى صوته شوية.
فارس: يا ريت تبطلي عياط، اللي اتكسر مبيتصلحش ولا عمره هيتصلح. بدأت تعيط أكتر لأنها عرفت قصده وإنها خلاص مبقتش تفرق معاه وإنه هيبعد عنها. بس كانت بتلوم نفسها أكتر على الإنسان اللي حبته ومطلعش قد الحب ده وإزاي عمل فيها كده. عيطت أكتر ونامت على السرير وهي لسه بتعيط. راح هو ونام على الكنبة بتعب وصوت عياطها لسه مسموع في الأوضة وقلبه وجعه من صوت عياطها. فارس قام بألم. فارس: ارحميني بقى يا أيلين وبطلي عياط، ممكن تهدي بقى؟
قامت من على السرير وبصتله بحزن ووجع. فارس وهو بيمسح على وشه: ممكن تهدي لو سمحت. اترجيته بعنيها يسامحها ويصالحها. فارس: أيلين، إنتي غلطي غلط كبير أوي ومكنش ينفع تعملي كده. إنتي مـوقعتيش فلوس غصب عنك ولا كسرتي كوباية علشان أسامح. اللي عملتيه أكبر من كده بكتير يا أيلين. أيلين بتعيط أكتر.
مقدرش يشوفها كده، مسك تليفونه وعمل نفسه مشغول رغم إن قلبه كان بيوجعه عليها. وهي فضلت تعيط لغاية لما نامت وراحت في النوم. أول ما اتأكد إنها راحت في النوم، قرب منها وحسس على وشها بلطف. فارس: عياطك ده بيدمرني يا أيلين، مبقتش عارف إنتي عملتي إيه في حياتي بجد. ليه كل الوجع اللي حسيته لما حصلك كده؟ أنا اتوجعت وجع محستش بيه غير لما أمي ماتت.
اتنهد بتعب وراح على الكنبة ونام. هو على الكنبة وكان بيبصلها بحب وخوف. ومجرد تخيله إن يزن عمل لها حاجة كان بيعصبه وبيخليه يفقد السيطرة على أعصابه. جه الصبح وكانت صحيت وقاعدة على السرير وبتفتكر اللي حصلها ودموعها بتنزل. أيلين: (في نفسها) ليه تعمل كده يا يزن؟
أنا كنت هعمل المستحيل علشانك. عمري ما كنت هكمل معاه علشانك إنت، لأن فعلاً حبيتك من قلبي وقدرت اللي عملته علشاني. إنت بعد ما كنت رايحة علشان تسامحني وأشرحلك كل حاجة وأستنجد بيك، بقيت أخاف حتى أقرب لك بعد اللي حصل. ليه تعمل في كده يا يزن؟ ولمت جسدها وبدأت تعيط بهستيريا. أيلين: (كملت لنفسها)
إنت كده خلتني ألجأ لأكتر إنسان كنت خايفة منه وكنت بتحامى فيك منه، دلوقتي العكس. أنا لا بقيت قادرة أثق فيك ولا فيا ولا في نفسي حتى. كل اللي عايزاه إنه يسامحني لأنه فعلاً كان عايز يحميني وأنا غبية وثقت في الشخص الغلط. وفضلت تعيط أكتر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!