الفصل 4 | من 8 فصل

رواية ما بعد العداوة الفصل الرابع 4 - بقلم زينب محروس

المشاهدات
20
كلمة
1,380
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

لازم أساعدها، وهفضل أظهر لها الجانب اللي هي عايزاه لحد ما ناخد اللي إحنا عايزينه، وبعدها هتبقى زيها زي أي حد. –يعني متأكد إنك مش بتحبها؟ سويلم باندفاع: –لأ طبعًا. –طب ليه مهتم بعلاقتها بعامر؟ سويلم بتبرير: –عشان ببساطة جدًا أنا كده ببين لها إني مهتم، فهي تثق فيا وتقولي على أسرار أشرف. –طب ما هي ممكن تكون متعرفش حاجة عن أشرف أصلًا. سويلم بغموض:

–لو متعرفش حاجة فعلًا، يبقى لازم أخليها تحبني عشان ساعتها هتنفذ كلامي من غير نقاش، الست لما بتحب عيونها بتتعمى، فأنا هستغل النقطة دي. –أيوه بس كده ممكن قلبها يتكسر لما الموضوع ينتهي وتعرف إنك كنت بتضحك عليها. سكت لثواني وقال بتكشيرة: –مش مهم، إن خطتي تنجح ده الأهم. –يبقى اعتبرها نجحت يا معلم. رهف خرجت من المكتب مع عامر اللي حاضنها من كتفها، وصلوا قدام سويلم اللي ابتسم لهم بخفة، ف عامر اتكلم وهو بيطبطب على كتفه:

–متشكر جدًا يا سويلم. سويلم بلطف: –مفيش داعي يا دكتور عامر، أهم حاجة تكونوا الأمور تمام. رهف بحماس: –زي الفل. عامر بجدية: –بس معلش عندي طلب، لو ينفع توصل رهف البيت عندي. سويلم بص لها بحب وقال: –من عيوني يا دكتور، تحت أمر مدام رهف. وبالفعل أخدها عشان يوصلها البيت، لكن في نص الطريق سألها وهو مركز على السواقة: –تحبي تروحي الأهرامات دلوقتي؟ رهف بحماس: –بتتكلم جد؟؟؟ فرمل العربية وقال وهو بيبص لها:

–جد الجد، لو موافقة نروح حالا، هي كده كده مش بعيدة يعني ممكن ساعة كده أو أقل. أومأت بدماغها بتشدد وقالت بسعادة: –يبقى يلا بينا. –يلا يا جمل. –يا سويلم بقى! –يا عيون سويلم. –لأ. سويلم بضحك: –يعني إيه لأ؟ هو أنا بسأل على حاجة؟ رهف بغيظ طفولي: –يا سويلم بلاش تقولي يا جمل، أقولك بلاش تتغزل خالص. سويلم بمشاكسة: –تحت أمرك يا خطيبتي. رهف ابتسمت بخبث وقالت: –ممكن تغمض عينك يا سولي؟

ضحك بشدة وغمض عيونه، فهي استخدمت البرفيوم اللي محتفظ بيه في العربية، وقالت: –فتح عيونك يا سولي. تزامنًا مع فتح عيونه، كانت رهف رشت في عيونه، غمض عيونه بسرعة، إنما هي رجعت الإزازة مكانها تاني وهي بتضحك بانتصار، لكنها سكتت وبصت لسويلم باستغراب لأنه متوجعش، فسألته باستغراب: –أنت بتبص كده ليه؟ عيونك مش بتوجعك؟ سويلم بترقب: –من المية! –ميه إيه؟ سويلم ضحك بمشاكسة وقال:

–ما هو ده مش برفيوم ده ميه، البرفيوم خلص منها ف حطيت بدالها ميه. اتفتحت رهف في الضحك وهي بتضرب كف على كف، وهو كان بيبص لها ويبتسم، فهي اتكلمت من بين ضحكها: –مش باين عليك خالص إنك تعمل حركة طفولية زي دي. سويلم بتوضيح: –الحقيقة إن ده برفيوم مش موجود في مصر والمفروض إنه خاص بيا ومش بخلي حد يستخدمه لحد ما واحد صاحبي الله يكرمه حب يعمل فيا فصل فأخد البرفيوم وحط بداله ميه.

ضحكت أكتر وهي بتسخر منه، وبعدين اتحركوا للأهرامات وفعلاً حقق لها أمنيتها في ركوب الجمال وقضوا وقت ممتع واتصوروا كتير، وفي آخر اليوم وهو بيوصلها البيت عند عامر، كان في عربيته بيراقبها وهي داخلة العمارة، وأول ما وصلت عند المدخل ظهروا أربع شباب وحاولوا ياخدوها غصب عنها، وفي الوقت ده نزل سويلم وأتدخل بسرعة، وقدر لوحده يغلب الشباب ويضربهم. قرب من رهف اللي كانت بتعيط، فسألها بقلق واهتمام: –رهف انتي كويسة؟

حركت دماغها بتأكيد، فهو قال: –مش هينفع أسيبك هنا، أنا هاخدك البيت عندي وهتصل على دكتور عامر أقوله. رهف باعتراض: –لأ مش هينفع، أنا لازم أرجع البيت عند أشرف لأنه مش هيسكت، ده شرير وممكن يضرك. سويلم بجدية: –ملكيش دعوة بيا، أنا هعرف أتصرف مع أشرف، أهم حاجة أنتي تكوني بخير. رهف بتهكم: –أنت متعرفش أشرف، ولو مش خايف على نفسك فأنا خايفة على ماما وبابا ولمار، أنا هرجع البيت وهعرف أتصرف معاه. اتحركت خطوتين

وبعدين وقفت وسألته بغموض: –أنت حابب تساعدني؟؟ سويلم باندفاع: –أكيد. –تعال وصلني وهقولك على خطة أخلص بيها من أشرف بس أنت تساعدني. وبالفعل اتفقوا الاتنين عشان يوقعوا أشرف، وكان سويلم بيقترح عليها حاجات كتير بغموض شديد وهو مبسوط إنه أخيرًا هياخد اللي هو عايزه وهينتقم من أشرف ويحقق هدفه. أول ما دخلت البيت كانت خايفة لكنها حاولت تشجع نفسها، كانت متأكدة من وجود أشرف في مكتبه، وأول ما دخلت عنده بص لها وهو بيسألها بهدوء:

–إيه اللي جابك تاني؟؟ استغربت سؤاله لأن من المفروض إن الشباب اللي اعترضوا طريقها قالوا إن هو اللي بعتهم، ومع ذلك هي مهتمتش، لكنها قربت وقعدت على المكتب قدامه وقالت بحزن مزيف: –أنا آسفة. بص لها ببرود ورجع بص تاني في الملف اللي في إيده، فهي لفت وشه ليها وكملت: –أنا والله ما كنتش أقصد أعمل كده، وأنا مش بكرهك بس أنت عارف إن جوازنا ده تم بسرعة وأنا لسه بحاول أتعرف عليك. أشرف بسخرية:

–والله هو من جهة المحاولة فأنا مش شايف منك غير الكره والنفور، إنما إنك تقربي مني وتتعرفي عليا فدول مش شايفهم خالص. حطت إيدها على جرحه الملفوف بشاش وقالت: –أنا بكرر أسفي تاني، وعايزة منك فرصة واحدة بس وصدقني هحاول أصلح غلطي. بص لها شوية بجدية وبعدين ابتسم وقال: –عمري كله تحت أمرك يا رهف، طالما في أمل إنك تحبيني فأنا أكيد هرحب بقربك مني.

مالت عليه وحضنته وهي حاسة بنفور شديد وصعب، لكنها كانت مجبرة عشان تخلص منه للنهاية وخصوصًا إنها عارفة إن شغله مشبوه. تاني يوم الصبح ساعدت العاملة في تجهيز الأكل وبدأت تظهر اهتمامها بأشرف تحت أنظار والدتها اللي مستغربة تصرفات رهف جدًا وخصوصًا أنها أكتر واحدة عارفة هي بتكره أشرف قد إيه. على الطرف التاني كان سويلم قاعد مع صاحبه في الكافيه، فقال بجدية:

–الموضوع خلاص قرب يخلص، الخطة نجحت ورهف هتسلمني أشرف في إيدي، يومين بالكتير والخطه دي تخلص. –وبعدين هتعمل إيه مع رهف؟ –ولا حاجة، إحنا مش هنتقابل تاني أصلًا. –مش متأكد من كلامك، وحتى بغض النظر عنك، رهف هيحصل فيها إيه لما تعرف إنك ورا ده كله؟ ولو عرفت إن الرجالة اللي هددوها امبارح أنت اللي باعتهم؟ أنا قلقان عليها وخصوصًا إنك بتقول إنها بتاخد علاج للاكتئاب! سويلم شرب من الكوباية اللي قدامه وقال ببرود:

–مش مهم، المهم مخططي ينجح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...