الفصل 5 | من 8 فصل

رواية ما بعد العداوة الفصل الخامس 5 - بقلم زينب محروس

المشاهدات
22
كلمة
1,431
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

سويلم ببرود: –مش مهم، أهم حاجة مخططي ينجح. –أنا عارف إنك مش بتاع حب والكلام دا، بس متوقعتش تكون قاسي كدا، لدرجة تستغل بنت ضعيفة عشان أنت تنجح وتوصل لهدفك. سويلم بتكشيرة: –هي رهف دي من باقي عيلتك؟ خايف عليها كدا ليه؟ –الإنسان يا سويلم المفروض يحس بأخوه الإنسان مش لازم تكون أختي أو قريبتي عشان أزعل عشانها، رهف شكلها بتحبك يا سويلم، وهي لحد دلوقتي متعرفش حتى إن أول مقابلة بينك كانت من تخطيطك، فاكر الطفل يا سويلم؟

سويلم زفر بضيق وخبط على الطاولة اللي قدامه وقام وهو بيقول بتهكم: –لو هتفضل تحسسني بالذنب كدا، مش عايزة أشوفك بعد كدا أنت كمان. على الطرف التاني كان أشرف مستمتع باهتمام رهف وهو ميعرفش إنها بتخطط توقعه، وهي كمان متعرفش إنه مستني يسرق البحث بتاع عامر وبعدها هيقتل عيلتها كلها. خبطت على الباب ودخلت وهي معاها مشروب سخن، ابتسمت بحب مزيف وقالت: –أنا قولت أجي أقعد معاك شوية وعملت قهوة ليك وليا كابتشينو.

أخد منها فنجان القهوة، وقبل ما يشرب هي طلعت عقد دهب وقالت: –معلش يا أشرف ممكن تحتفظ بالعقد دا في الخزنة عندك؟ سألها باستغراب: –ليه انتي مش بتلبسيه؟ رهف بتوضيح كاذب: –أنت عارف إن ماما بتحب الدهب جدًا والعقد دا عاجبها وهي عايزة تاخده وأنا مش عايزة حد غيري يلبسه عشان دا هدية منك. ابتسم بخفة وهو بيفكر قد إيه هي هتبقى مجروحة وهو بيقتلها! أخد منها العقد وهو بيقول: –حاضر هحتفظ بيه معايا. رهف بإصرار:

–لأ قوم دلوقتي عينه عشان متنساش. نفذ كلامها وقام عشان يعينه وكان حذر جدًا عشان هي متشوفش كلمة السر، لكن هي مكنتش محتاجة تعرفها، لأنه أول ما فتحها هي صرخت جامد وهي بتستغيث بأشرف اللي ساب الخزنة مفتوحة وقرب منها وهو بيسأل عن اللي حصل.

كانت كبت مشروبها على نفسها قصدًا، كنت بتتصنع الألم لأن مشروبها كان ساقه أصلًا، ولما أشرف نده على العاملة تجيب تلج رهف طلبت منه يروح هو لأن محدش هيسمعهم لأن المطبخ بعيد عن المكتب، وبالفعل كان مُجبر يعمل كدا عشان يظهر اهتمامه ونسي خالص موضوع الخزنة.

وأول ما هو خرج قامت رهف وأخدت شوية أوراق مهمة من الخزنة، وسابت الدوسيهات فاضية، واتجهت لحمام المكتب واحتفظت بالأوراق في الدولاب المُنظفات، ولما فتحت الباب عشان تخرج كان أشرف واقف بيبصلها بجمود. كانت متوترة لكنها تصنعت الجدية وقالت بألم: –أنا افتكرت إن لازم أغسل أيدي الأول ومش لازم التلج، أنا هطلع أوضتي عشان أستخدم مرهم طبي وأنت كمل شغلك يا حبيبي. طبعت بوسة رقيقة على خده وطلعت وهي ماسكة إيدها، إنما

هو بص لأثرها وقال ب شر: –والله لو عملتي إيه، هتموتي بردو مع عامر. قرب من الخزنة وهو بيتأكد من الدوسيهات اللي كانت مكانها لكنه مهتمش يشوف الأوراق اللي فيهم موجودين ولا لاء. وبالليل كان أشرف مش موجود في البيت ف رهف اتحركت لمكتبه وهي مش واخدة بالها من أمها اللي متابعة في صمت، ولما جابت الورق وكانت خارجة، أمها اعترضت طريقها وهي بتقول: –رايحة فين يا رهف؟ رهف بتوتر وهي بتحط الأوراق ورا ضهرها: –خارجة… هخرج شوية.

–إيه الأوراق اللي معاكي دي؟ حاولت متبينش توترها، لكنها فشلت ودا شكك والدتها فيها وحاولت تاخد منها الورق بالعافية وبالفعل نجحت تاخدهم، ولما شافت اللي فيهم، شهقت بصدمة وهي بتقول: –نهارك أسود! أشرف لو عرف حاجة زي كدا هنروح كلنا في داهية. رهف شدت الورق بسرعة من أمها وهي بتقول: –مش هيلحق يعمل حاجة، وأنتي متقوليش. جريت من قدام والدتها اللي حاولت تمنعها لكن رهف دفعتها بعيد وخرجت من البيت وكان سويلم مستني قريب من الفيلا.

فتح لها الباب ولما ركبت اتحرك بسرعة بالعربية، وهي بدأت تاخد نفسها بانتظام، فهو سألها بقلق: –أوعي يكون حد شافك؟ –ماما شافتني وعرفت إني سرقت الورق من أشرف، بس متخافش هي مش هتتكلم عشان تفضل عايشة في الثراء ده مع أشرف. سويلم اخد منها الورق وهو بيقول بسخرية: –كلها مسألة وقت وأشرف مش هيشوف الشارع تاني وهي هيعرف يستمتع بفلوسه اللي جمعها بطرق غير مشبوهة، الورق ده هيوديه في داهية. رهف بفضول: –هتعمل إيه دلوقتي بقى؟

مش كان أحسن نسلمه للشرطة؟ سويلم بغموض: –في واحد صاحبي ظابط هو هيهتم بالموضوع متقلقيش. ابتسمت بحب وقالت: –طالما أنت موجود فأنا مش قلقانة. سويلم اخدها ووصلها فندق وطلب منها متخرجش مهما يحصل، وبعدها راح مركز البحوث، دخل مكتب عامر بعد ما التحية، ف عامر ابتسم وهو بيعطيه ملف وبيقول: –البحث خلص والحمد لله تم بنجاح، حان وقت التسليم. سويلم ابتسم وقال وهو بياخد الملف: –تسلم يا دكتور، نأمل إن يكون في مشاريع وأبحاث أكتر من كدا.

عامر ب لطف: –إن شاء الله، إن شاء الله يا سويلم. سويلم بجدية: –ياريت حضرتك تتفضل معايا أوصلك الفندق لحد ما البحث يتسلم، كدا تبقى أمان أكتر. عامر خلع نضارته وقال: –تمام بس عايز بناتي معايا وبالتحديد رهف وكمان محمود السكرتير. عامر ومحمود وصلوا الفندق وسويلم طمن عامر بأنه هيجيب لمار، وهو في الطريق اتصل بصاحبه وقال: –جاهز يا معلم؟ –إيه البحث خلص؟ سويلم ابتسم وقال ب حمية:

–ملف البحث في أيدي دلوقتي، ورهف سلمتني رقبة أشرف، يعني الموضوع دلوقتي واقف علينا، كلها مسألة ساعات بسيطة. –طب ورهف؟ سويلم بزهق: –يا دي رهف، أنا هقفل دلوقتي وهكون عندك كمان نص ساعة بالكتير. على الطرف التاني كان عامر وصل للاوضة اللي سويلم قاله إن رهف موجودة فيها، أول ما فتحت لهم حضنت عامر وبعدين بصت لمحمود وسكتت شوية وكأنها بتفكر في حاجة وبعدين سألته باستغراب: –أنت تعرف أشرف جوزي؟ حاسة إني شوفتك معاه قبل كدا!

عامر بصله باستغراب وقال: –هيعرفه منين يا رهف، أكيد انتي شوفتيه قبل كدا لما كنتي بتيجي المكتب عندي. رهف بحيرة: –بس انت يا بابا كنت بتكون في المكتب وهو يكذب عليا، وكمان متأكدة إني شفته من حوالي يومين كدا مع أشرف. التفتوا التلاتة على صوت أشرف اللي قرب منهم ومعاه رجال حراسة وقال: –ما أكيد لازم يعرفني ما هو عيني اليمين قبل ما يكون إيد دكتور عامر اليمين. محمود ابتسم بخبث في حين الصدمة اللي نزلت على عامر قبل رهف،

ف أشرف قال بصرامة: –دا مش وقت صدمة، فين الأوراق اللي سرقتيهم يا رهف؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...