رواية ما بعد العداوة سويلم ورهف الفصل الثامن 8 سويلم بغيظ: -كلمة كمان و هقوم اكسرلك دراعك التاني عشان تمشي بالاتنين مصابين زي المشلولة. رهف باندفاع: -لاء يا حبيبي لم عضلاتك دي و استخدمها بعيد عني، و بعدين احترم نفسك و سايس امورك و إلا هعقدلك أمور الجواز. سويلم قام و قرب منها و اتكلم و هو مركز على عيونها: -يهون عليكي سولي! رهف حست بتوتر، فقالت بتلعثم: -ميهونش يا سولي. -طب يا عيوني سولي موافقة نتجوز؟ رهف ب تغيب:
-موافقة يا سولي. سويلم ابتسم بحب و باسها من خدها و بِعد و هو بيقول: -و هو المطلوب إثباته. رهف بصتله باستغراب و سألته: -قصدك ايه؟ رفع لها الفون اللي في ايده و قال: -كدا دكتور عامر أتأكد إنك موافقة، و نقدر نشتري الدبل دلوقت. رهف باعتراض: -لاء طبعًا مش موافقة. سويلم قعدها على الكرسي و نزل قدامها على ركبته و اتكلم ب جدية:
-رهف المرة دي مش بهزر، انا فعلاً عايز أتمم الخطوبة قبل نهاية الأسبوع ده عشان عندي مهمة في محافظة تانية و تقريبًا هغيب شهرين، ف لو سمحتي خلينا نتخطب. رهف بعناد: -لاء، طول ما أنا مش واثقة فيك مش هلبس دبلتك. سويلم بحزن: -أنا قولتلك كذا مرة يا رهف إن الموضوع دا مكنش في إيدي ، و كان لازم اخبي عليكي عشان شغلي و بعدين انتي أصلا مسألتنيش شغال ايه يعني ميعتبرش كذبة. رهف بإصرار: -لاء مش موافقة، بردو كسرت ثقتي. سويلم اتنهد
و وقف و هو بيقول بجدية: -براحتك يا رهف، شوفي هتقدري تثقي فيا ازاي و أنا بعيد عنك و ساعتها ابقى عرفيني...... خليني اوصلك البيت.
بالفعل مر شهرين و رهف متعرفش اي حاجة عن سويلم و لا حتى أخته تعرف عنه حاجة، و بدأت تلوم نفسها إنها قسيت عليه و دمرت الفرصة اللي كان بيطلبها، و كان كلام عامر بأنها كبرت الموضوع بدأ يزيد من جلدها الذاتي و ضغطها النفسي، و دا خلاها تتعلق بطفل أخته اللي بتشوف فيه شبه كبير من سويلم، و كانت بتقضي معاه وقت كتير عشان تعوض افتقادها ل سويلم.
و في يوم والدة الطفل سابته مع رهف و نزلت تشتري طلبات، ف رهف كانت قاعدة بالطفل في البلكونة و بدون إنذار الولد بكى ب شدة، ف رهف حاولت تهديه و تكسته لكنه مكنش بيسكت ف بدأت تعيط هي كمان، و فتحت فونها عشان تفتح له اغاني اطفال ع النت، لكنها كانت حاطة صورة سويلم خلفية و اول ما عيون الطفل وقعت على الشاشة سكت، ف رهف نقلت نظرها بينه و بين الفون و بعدين اتكلمت بحزن: -انت كمان مفتقد سويلم!
مش لوحدك والله أنا كمان وحشني اوي اوي و نفسي اشوفه أو حتى اسمع صوته، تعتقد هو زمانه بيعمل ايه دلوقت؟ يا ترى كويس و لا حصل معاه حاجة؟ تعتقد هو كمان مفتقدنا؟ سكتت ثواني و ردت على نفسها بحزن: -هو اكيد مفتقدك، لكن مش متأكدة لو كان مفتقدني لأني كسرت قلبه و كنت بعاند رغبته و رفضت الخطوبة، بس عارف ......... اول ما يرجع أنا اللي هطلب منه الجواز، بس هو يرجع بالسلامة و أنا و الله مش هزعله تاني و هعمل كل اللي هو عايزه. سمعت
صوته المحبب لقلبه بيقول: -مش مضطرة على فكرة، و مش لازم تعملي كدا خالص. رفعت عيونها بسرعة، و نبضات قلبها زادت بشكل ملحوظ، و كانت بتضحك و بتعيط في نفس الوقت و مش عارف تتكلم و لا تقوم، هي بس عايزة تشوفه و تشبع من ملامحه اللي غايبة عن عيونها من شهرين لكنها مغبتش عن بالها و لا لحظة. سويلم قرب و باس دماغها و قعد جنبها و اتكلم و هو بيمسك ايدها:
-ست الحسن تتشرط و ترفض و مستعد ألف وراها مصر زاوية زاوية و ركن ركن و اطلب منها الجواز و ترفضني و بردو ألح عليها في طلبي، وتخاصمني و تزعلني و تاخد على خاطرها و تعمل اللي هي عايزاه و بردو أنا اللي المفروض اعتذر عن كل ده و عن أي غلط، عشان اكيد حبيبتي مش بتغلط و لو غلطت يبقى اكيد في تصرف مني أجبرها علي كدا، و بردو من حقها إن أنا اللي اطبطب و أراضيها، أنا حبيبتي تفضل مكانها و مهما حاولت أقرب منها أنا مش طالب منها تحاول عشاني بل أنا اللي هحاول و أقرب اكتر و أكتر لحد ما أنول الرضى.
رهف بزعل طفولي: -كذاب، أو أنا غالية عندك اوي كدا، مكنتش سبتني كل الوقت دا و أنت بعيد و أنا معرفش عنك حاجة. سويلم بحب: -غالية يا رهف، وحتي اغلى من روحي يا حبيبتي، أنا بس كنت حابب اسيبك تفكري و تاخدي قرارك كويس، عشان لما هتوافقي نتجوز أنا مستحيل اسيبك تاني. رهف بحب: -و أنا مش عايزاك تسيبني تاني أبدًا يا سويلم، و موافقة على الجواز. سويلم ضمها ليه بدراعه و هو بيمسح دموعها بالإيد التانية، و في الوقت دا الطفل عيط،
ف رهف رددت ب حيرة: -الله بتعيط تاني ليه دلوقت! سويلم بتخمين: -انا عارف الولد ده عايز ايه. رهف بجدية: -عايز ايه؟ سويلم و هو بيغمز بمشاكسة: -الواد دا عايز يلعب مع ابن خاله. رهف عيونه وسعت من الصدمة لما فهمت قصده، ف لكزته في كتفه بخفة و هي بتقول: -احترم نفسك يا سولي و الله أرفض الجوازة. ضحك جامد و هي تاهت في ابتسامته و نسيوا الطفل اللي بيعيط.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!