الفصل 7 | من 8 فصل

رواية ما بعد العداوة الفصل السابع 7 - بقلم زينب محروس

المشاهدات
18
كلمة
1,077
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

كان اللي رن الجرس شخص غير متوقع، أيوه هو أشرف اللي أول ما رهف فتحت الباب، أشرف من غير مقدمات رفع السلاح وأطلق النار على رهف فاتصابت في كتفها، في نفس لحظة وصول سويلم اللي خرج جري من الأسانسير. وواقف مش عارف يعمل إيه، وأشرف بيضحك بشر وبانتصار، فلْمَار صرخت في سويلم اللي مش عارف يتصرف وقالت: -ما تعمل حاجة يا سويلم، يا تحبس أشرف يا تحبس الدم. أشرف بتحدي: -عادي احبسني وههرب زي ما هربت دلوقت.

سويلم قرب منه وضربه على رقبته أفقده الوعي، وقرب من رهف شالها وكانت أختها ربطت كتفها، ونزلوا سوا وفي الطريق اتصل سويلم على زميله عشان يقبضوا على أشرف. بعد شوية خرج الدكتور وطمنهم عليها وقالهم إن الجرح سطحي وتخرج من المستشفى عادي، فدخلوا الاتنين ولْمَار جريت حضنت أختها وقالت: -خَضْتِينِي عليكي يا رهف، الف سلامة عليكي يا حبيبتي. كان باين على عيونها أثر البكا، فقالت بهدوء: -الله يسلمك يا لْمَار. لْمَار بصت لسويلم وقالت:

-أنا هروح أجيب حاجة نشربها وهاجي. لْمَار خرجت وسويلم قعد جنب رهف اللي بصت بعيد، فهو قال بصدق: -وحشتيني. مردتش عليه فهو قال: -أنا آسف يا رهف. رهف بجمود: -أسفك مش مقبول، اتفضل امشي، مش عايزة أشوفك تاني. سويلم بحب: -بس أنا عايز أشوفك، ومش بس مرة عايز أشوفك العمر كله. رهف بسخرية: -صدقتك أنا بقى! سويلم بندم:

-أنا عارف إني كنت غلطان وكذبت عليكي كتير، بس والله مشاعري معاكي كانت حقيقة، أنت بس خبيت عنك إني ظابط وده بحكم شغلي مش بمزاجي. عيونها دمعت وبصتله وقالت: -مكنتش بتحس بالذنب وأنا بقولك إني مرتاحة ليك؟ مكنتش بتحس بالذنب وأنت بتطلب مني أثق فيك وأنت أصلا بتكذب عليا! مَصْعِبْتِش عليك وأنت بتستدرجني وعاملني زي الهَبْلَة عشان أساعدك في مهمتك! سويلم مسح دموعها اللي نزلت وقال:

-أنا والله مكنش قدامي حل تاني، يعني لو كنت جيت قولتلك إني عايز مساعدتك عشان أنا ظابط كنتِي هتساعديني؟؟ رهف بترقب: -تعتقد كنت هرفض؟ اعتقد إنك كنت دارس وعارف كل حاجة عني كويس قبل ما تظهر في طريقي، فهل واحدة زي متزوجة بالغصب ومتعذبة في العيش مع جوزها كانت هترفض تتخلص منه وتساعد الشرطة؟!! سويلم بتوضيح: -أنا والله مكنتش أعرف إنك عايشة معاه إجباري، هَعْرِفْ منين إنك مجبورة عليه!

أنتِي وهو كنتم بتظهروا إنكم بتحبوا بعض، الحاجة الوحيدة اللي كنت عارفها إنك بتتعالجي من الاكتئاب بس مكنتش أعرف السبب. رهف بإصرار: -امشي يا سويلم، امشي أرجوك، أنا مش هعرف أثق فيك تاني خلاص. سويلم كان هينسحب وبالفعل اتحرك لعند الباب وهي بتبصله وبتعيط، لكنه التفت ورجع ليها تاني وحضنها جامد وهو بيقول: -لاء مش همشي، وزي ما خذلتك وكسرت ثقتك فيا أنا اللي هصلح اللي اتكسر. رهف من بين دموعها:

-بس اللي بيتكسر عمره ما يرجع سليم ما هما يتصلح. سويلم بإصرار: -لاء بيرجع وأنا هثبتلك ده، ولو معرفناش نصلحه نعمله إعادة تدوير ويرجع أحسن من الأول. رهف ابتسمت وقالت: -هو أنت بتصلح كوباية عشان تعملها إعادة تدوير! ده أنت كسرت خاطري وكسرت قلبي. سويلم مسح دموعها وقال بمشاكسة: -يا بنتي ده أنا خاطبك وأنتِي متزوجة يبقى كسرت قلبك فين بقى!

طب وعارفة والله لو فكرتِي في الموضوع هتلاقي إن اللي أنا عملته غلطة صغيرة بحكم إني كنت بقرب منك عشان شغلي مش عشان بحبك، مكنتش أعرف إنك عَسْلَة كده وهقع أسير لعيونك الحلوين دول........ إرضي عني بقى ده أنا وديتك عند الأهرامات وخليتك تركبي جمل..... يا جمل أنت يا جميل. ضربته بإيدها السليمة وهي بتقول: -اتلم وبطل تقولي يا جمل، اتغزل فيا بكلام حلو. -يا بنتي بطلي الغرور ده. رهف بغرور مصطنع:

-ما أنا حلوة ومن حقي اتغازل وخصوصاً لو من شخص معجبة بيه. سويلم صَفَّرْ جامد وهو بيقول: -الله عليكي اهو اعترفتِي تاني إنك معجبة بيا اهو، والله هخطبك النهاردة. ضحكت بسعادة وقالت: -لاء مش دلوقت إيدي اليمين مصابة وأنا مش هلبس دبلة وأنا كده. سويلم بحب: -خلاص يا ستي تبقى دخلة وتلبسي الدبلة في الشمال كده كده ملكيش عِدَّة. رهف باندفاع: -لاء طبعًا مش موافقة، وبعدين صلِّحْ غلطك الأول أنا لسه زعلانة منك. سويلم بحب:

-يعني بذمتك في اعتذار أكتر من إني أثبتلك حبي واتجوزك؟ رهف بمشاكسة: -لاء يا سيادة المقدم من بعد بابا الرجالة ملهاش أمان حتى بعد الجواز، نو ثقة نو جواز يا سولي. سويلم شَرَدْ لثواني وهو بيتأملها وقال بهمس مسموع: -تعرفي إني كنت بكره دلْعْ سولي ده! بس لما بسمعه منك بحب اسمي أوي، بحس إنك بتغني اسمي وأنتِي بتنطقيه........ أنا آسف ليكي وآسف لغبائي عشان كنت هضيعك من إيدي يا رهف. رهف ببرود مصطنع: -خلصت!

لو خلصت خرجني من هنا بقى عشان بكره المستشفيات. سويلم وصَّلْ البنات البيت وقبل ما يمشي كان عامر وصل اللي اتفاجأ جدًا باللي حصل، لكنه شكر سويلم عشان كان موجود وأسعَفْ رهف، وخرج مع سويلم يوصِّلْهْ لعند العربية. عامر دخل قعد جنب رهف وقال مباشرة: -سويلم طَلَبْ إيدك وعايز يتزوج منك. رهف بغيظ: -هو الحيوان اللي عضلات ده مش بيفهم! ارفضه يا بابا. سويلم كان عَرَّفْهْ كل حاجة، فقال بجدية: -متأكدة؟ أنا قولتله هَرُدْ عليك بكرا.

-جَرَى إيه يا بابا هو أنت بتخلِّصْ في سلعة؟ طب ده أنت حتى المفروض تسأل عن أصله وفصله والكلام ده كله يعني مش أقل من أسبوعين تلاتة عشرة. -ده لو طالب جواز سفر هيطلع أسرع من كده يا رهف، وبعدين سويلم ظابط وشاب محترم وأنا تعاملت معاه شخصيًا ووالده متوفي وطبعًا أنتِي عارفة أخته، وبالنسبة لوالدته فهي قاعدة عند أخوه في السعودية، اعرف تفاصيل إيه أكتر من كده! سكَتَّتْ شوية وقالت: -خلاص يا بابا هَفْكَرْ وأَرُدْ عليك.

بعد يومين، كان سويلم قاعد في مكتبه ومرة واحدة الباب اتفتح ودخلت رهف من غير ما تَخْبِطْ، فهو بَصَّ لْهَا باستغراب لأنه متوقعش نهائي إنها ممكن تروح لمكان شغله، ف رهف قالت بتِكْشِيرَة: -أنت مصدوم ليه؟ مخبي عني إيه تاني؟ سويلم ضحك وقال: -هخبي عنك إيه يعني، ما أنتِي عارفة كل حاجة. رهف بِشَكْ: -لاء شكلك مُخْضَوْضْ كده زي الطفل اللي بيلعب في مكياج والدته وخايف لما تعرف. سويلم انفجر في الضحك وقال بسخرية:

-أنا أعرف إن البنت هي اللي بتلعب في المكياج مش الولد. -عادي اهو أي جريمة طفولية وخلاص. سويلم بمشاكسة: -ده لما تكوني شايفاني حاطط ماسكارا، ولا حاطط رُوجْ. رهف باقتراح: -تعتقد هيبقى شكلك عامل إزاي؟ تِيجِي نجرب؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...