الفصل 2 | من 8 فصل

رواية ما بعد العداوة الفصل الثاني 2 - بقلم زينب محروس

المشاهدات
17
كلمة
1,395
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

سويلم باهتمام: –حابة تحكيلي حاجة؟ قبل ما رهف ترد عليه، فزعها صوت أشرف اللي نده عليها بغضب: –رهف. أول ما لفت وشافته افتكرت هي قد إيه بتكرهه، فاستجمعت شجاعتها، ورسمت قناع البرود تاني، وبصت لسويلم وقالت بسخرية: –أهو دا واحد من ضمن الأسباب. أشرف شدها من إيدها وهو بيقول بتهكم: –إنتي لسه هتتكلمي، أنا هوريكي إزاي تخرجي من غير إذني. مهتمتش بتهديد أشرف، فالتفتت لسويلم وهي بتبتسم وشاورت بإيدها وهي بتهمس: –باي.

أول ما دخلوا البيت كانت أمها واقفة، فزق رهف عليها جامد وهو بيقول: –عَقّلي بنتك عشان أنا بدأت أزهق، وبعد كدا متخرجش من غير ما يكون عندي علم. رهف بعدت عن أمها بنفو، وقالت بتحدي: –أنا حرة أخرج وقت ما أحب وأرجع وقت ما أحب، مش هستأذن حد. أشرف بتهكم: –دا لما تكوني متزوجة من رجل كرسي! رهف باستخفاف: –الكرسي له قيمة عنك.

بحركة سريعة كان قرب منها وصفعها كف بيعبر عن غضبه وعصبيته، وعلى قد اتوجعت على قد ما زادت شجاعتها وبدون توقع كانت ردت له الكف اللي صدمه وصدم أمها قبله، وكلمته بتحذير: –أحسن لك تعاملني باحترام وإلا أنا اللي مش هستحملك أكتر من كدا، أنا أخري جاب آخره. سابتهم ورجعت لأوضتها، في حين إن والدتها قربت من أشرف وقالت بخوف: –أنا هتكلم معاها وهعقلها.

أشرف بص لها بغضب قبل ما يدخل مكتبه، كانت عفريت الدنيا كلها بتتنطط قدامه، خبط بكفوفه على المكتب وهو بيهمس بتوعد: –والله يا بنت الـ**** لـ تندمي على كل مرة أسأت لي فيها، حظك بس إن عامر يبقى أبوكي، وإلا كان زماني قاتلك دلوقتي، كلها مسألة وقت وهخلص منكم كلكم…. الصبر…….اصبر يا أشرف.

تاني يوم الصبح خرجت رهف من البيت بدون ما تهتم بكلام أشرف وتحذيره، وصلت قدام المبنى اللي والدها شغال فيه، كانت مترددة تطلع ولا لأ، لكنها حسمت أمرها وطلعت في الآخر، لكن السكرتير قال لها إن عامر مش موجود. وهي نازلة على السلم اتقابلت مع سويلم اللي ابتسم لها، فقالت ببرود: –أنت تاني! سويلم بهدوء: –مكتوب لنا نتقابل. رهف بضيق: –مبحبش أتعامل مع حيوانات، ميل عشان أنزل. سويلم تفقد السلم الواسع بعيونه، وقال بمشاكسة:

–طيب لو هتغاضى عن التهزيق، بس معلش يعني ما السلم كبير وأنا مش معترض طريقك، ولا إنتي من كتر الاكتئاب مبقتيش شايفة السلم!!! ردت بغيظ: –مش بقولك حيوان. تخطته ونزلت وهو نزل وراها لحد ما وصلوا قدام المبنى، والمرة دي هو اعترض طريقها وقال: –ممكن نتكلم شوية؟ غربلت بعيونها بعيد وقالت: –لاء. سويلم بإصرار: –أنا عارف إني كنت غلطان في أول مرة اتقابلنا بس والله مكنتش أقصد، فإيه رأيك لو تشربي قهوة مع الحيوان؟ بصت له بتفكير،

فهو حاول يقنعها: –مش إنتي مرتاحة لي؟ كان قاعدين في كافيه على أول شارع مركز البحوث، فسويلم سألها بفضول: –كنتي بتعملي إيه في مركز البحوث؟ قالت بعناد: –مش هقول حاجة غير لما تجيبلي آيس كوفي. بالفعل فضلت ساكتة وعاقدة دراعها وبتبصله بتفحص، لحد ما الآيس كوفي جهز، ومع أول رشفة ظهرت ابتسامة استمتاع على وشها، فسألته وقالت: –ها بقى عايز تعرف إيه؟ سويلم بترقب: –إنتي عايزة تقولي إيه؟ رهف بشرود:

–لو عليّ عايزة أتكلم في حاجات كتير، بس أكيد مش لشخص غريب. سويلم بجدية: –كونك مرتاحة ليا دا مش كفاية؟ رهف بتلقائية: –لاء طبعًا مش كفاية! حد قالي قبل كدا إن الناس بتظهر للشخص اللي قدامها اللي هما عايزين يشوفوه. سويلم بترقب: –أفهم من كدا إنك عايزة تشوفيني كويسة وأنا بظهرلك ده! –ممكن. –طيب وإنتي ليه عايزة تشوفيني كويس؟ –ممكن عشان مش لاقية حد كويس ولا لاقية حد أثق فيه! سويلم بصدق: –تقدري تثقي فيا، وصدقيني مش هخذلك.

رهف اتنهدت وقالت: –هو إنت شغال في مركز الأبحاث؟ سويلم بجدية: –أيوه، أنا شغالة هناك مع دكتور عامر لو تعرفي عنه، مشهور هو. ابتسمت بحزن وقالت: –دا عز المعرفة حضرتك، دا الحاج الوالد. سويلم تظاهر وكأنه ميعرفش: –بجد! يعني إنتي كنت جاية تشوفيه؟؟ حركت دماغها وقالت بسخرية: –بس كالعادة مش موجود. سويلم باستغراب: –غريبة!! دا تقريبًا بيبات في المعمل عشان. دا نادرًا لما يكون مش موجود. رهف بتوضيح:

–ما هو مش عايز يشوفني، وعشان كدا بيتهرب مني. سويلم بفضول: –ليه؟؟؟ كانت خلصت الآيس كوفي بتاعها، ف حطت الكاسة فاضية على الطاولة وقالت وهي بتاخد شنطتها: –مرة تانية بقى ابقى أحكيلك، على ما أشوف الراحة اللي عندي ليك دي جاية منين. خرجت من الكافيه وهو ساب الحساب وخرج وراها علطول، وهو بيقول: –طيب استني حتى أوصلك. ردت بسخرية من غير ما تقف: –ليه شايفني رايحة الحضانة! دا أنا أوصل عشرة زيك، ريح عضلاتك! قال بمشاكسة:

–أنا شكلي كدا هكره العضلات، وأنا من غيرهم مقدرش أعيش، وكدا هتعقد في حياتي. وقفت وبصت له وقالت: –وماله وأنا يعني أتعقد لوحدي! سألها بتذكر: –هو مين الشخص اللي أخدك المرة اللي فاتت ده؟ نفخت بضيق وقالت: –كدا بقى أنا اللي هكره إننا نتقابل، اللي أنت شوفته ده المفروض زوجي الموقر، متسألنيش عنه تاني بقى عشان مزاجي بيتعكنن. رد عليها سويلم بتخمين: –يعني خايفة أوصلك عشان هو ميعرفش إنك كنتي معايا؟ اتكلمت بحدة:

–ما تحترم نفسك، هو أنا كنت معاك في شقة! دا مجرد لقاء صدفة ومش هيتقرر تاني، يلا سلام. كانت قاعدة في أوضتها بتقلب على الفيس، فجالها طلب صداقة من سويلم، أخدها الفضول ودخلت على الأكونت بتاعه وبدأت تتفرج على صوره بإعجاب، وقد إيه هو شخص وسيم، وتتمنى لو يكون لطيف فعلاً زي ما هي حاسة. كانت بتبتسم تلقائي، ومن كتر ما كانت مندمجة محستش بأشرف اللي واقف بيراقبها، وفجأة شد من إيدها الفون وهو بيقول:

–الله الله، دا الخيانة بقت عيني عينك كدا! زعقت في وشه: –احترم نفسك، وهات الفون، واخرج. أشرف ببرود: –ولو مخرجتش يعني هتعملي إيه؟ قام وقفت وشدت منه الفون وقالت: –هخرج أنا، واشبع أنت بالأوضة. أشرف بحزم: –لا إنتي هتخرجي ولا أنا هخرج. –يعني إيه؟ –اللي سمعتيه. زفرت بضيق وقالت: –من الآخر يا أشرف إنت عايز إيه؟ سكت لثواني وبعدين قال: –عايز حقي الشرعي. ضحكت بسخرية: –دا لما تشوف حلمة ودنك يا زوجي العزيز.

إيده اللي ردت عليها لما زقها وقعها على السرير وقال بإصرار، النهاردة مش هرجع عن قراري أبدًا…….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...