الفصل 16 | من 17 فصل

رواية ما بين الضلوع الفصل السادس عشر 16 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
21
كلمة
1,698
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

ذهبت مهره مرغمه مع جابر وحاولت أن لا تعطي رأيها في شيء، لكن جابر ظل يناغشها حتى ساعدته. "يا مهره مالك متضايقه ليه؟ اللي يشوف كده يفتكر إنك بتحبيني وغيرانه عليا." "لا طبعًا، إنت بتقول إيه؟ إنت زي أخويا وعشان أثبتلك هختار معاك أهو." "ها، أكتر دبله عجبتك إيه؟ "دي حلوه ورقيه." "طيب قيسيها كده." "فرضًا استها وجات مقاسي ومقاس العروسه مختلف هتعمل إيه؟ "ماتقلقيش، هبقى أجيبها تغيرها تاني."

وضعت مهره الدبله في إصبعها وكانت تناسبها تماماً. ثم أمسك جابر بعدها خاتم ووضعه بيدها فوق الدبله. بدأ يتحدث معها بإنسجام. عندما نظرت إليهم مهره تمنت أن يصبحوا ملكها، بما فيهم جابر. "حلوين أوي في إيدك، لايقين عليكي." "فعلاً شكلهم حلو أوي أوي." "ذوقك حلو." ثم أمسك يدها وظل يعبث بهما. ودون أن يشعر، مسك إصبعها ووضعه على شفتيه وقبلها برقة. "مكنتش متخيل إنهم هيبقوا حلوين أوي كده عليكي." "ولا أنا، يا بختها."

فاقوا من شرودهم ووضعهم على صوت الصائغ وهو يتحدث معه. أتى ومعه مجموعة من أطقم الذهب. "أتفضل يا أستاذ جابر، دي مجموعة أطقم دهب لو عجبك حاجة." شعرت مهره بإحراج شديد من وضعهم. كيف لها أن لا تستطيع التحكم في نفسها؟ ولماذا فعل جابر معها هكذا؟ هل ظن أنها حبيبته؟ قام جابر باختيار طقم من الذهب وأعجبت به مهره. جعل الصائغ يضعهم في حقيبه مناسبه، وقام بدفع الحساب وخرج مع مهره.

"تعبتك معايا النهارده عشان كده أنا ناوي أعزمك على الغدا." "لا مش هينفع، أنا عايزة أروح. ماينفعش أتغدى من غير ماما." "طيب سهلة، هناخد الأكل ونروح نتغدى عندكم في البيت." "مالوش لزوم، أنا بحضر الغدا بسرعة." "هو إنتي كل حاجة لازم تجادلي فيها كده؟ أنا قولت كلمة ومش هرجع فيها تاني." وبالفعل أخذها جابر وأوصلها للمنزل واشترى الطعام في طريقه. عندما دخلوا المنزل لم يعطها جابر فرصة للحديث مع والدها حتى لا تتسرع والدتها بالحديث.

"بقولك يا مهره جهزي الأكل، أنا هموت من الجوع." "حاضر." ذهبت لتحضر الطعام على الطاولة وأخذ جابر والدتها بعيداً. "بصي، أنا محكتش لمهره حاجة، خليها لبكره وقت عيد ميلادها وأنا هبلغها بكل حاجة، اتفقنا؟ أوعي توقعي بلسانك في الكلام." "لا ما تخافش، مش هقول حاجة." وبالفعل جلسوا سوياً على الطاولة وبدأوا يتحدثوا في أمور مختلفة. إلى أن تذكرت والدة مهره أن تهنئها بعيد ميلادها. "كل سنة وإنتي طيبه يا نور عيني، بكره عيد ميلادك."

"وإنتي طيبه يا ست الكل، وتفضلي منورانا كده دايما." "بقولك إيه، أنا قررت بكره أعملك عيد ميلاد وأعزم صحابك كمان." "يا ماما أنا كبرت على الكلام ده." "بس في نظري هتفضلي طفلة، روحي كلمي صحابك وأنا هرتب كل حاجة." "وعلى إيه التعب، مبلها." "ماتقلقيش، أنا هجيب ناس تظبط الترتيبات، إنتي كل اللي عليكي تعزمي صحابك والجيران وكده، واهي فرصة تتجمعي مع صحابك مرة تانية."

"عندك حق، خلاص هعزمهم بعد الغدا وكده كده بكره إجازة وبإذن الله يجوا كلهم." "اه، وانزلي اشتري فستان جديد حلو كده وخذي مهره معاكي." "منا عندي فساتين كتير." "لا اشتري واحد جديد عشان السنة الجديدة تبقى وشها حلو عليكي." "خلاص، هكلم ليالي وأقولها تيجي معايا لما تخلص شغل."

وبالفعل قامت مهره واتصلت على ليالي صديقتها. بعد انفصال مهره توطدت العلاقة بين ليالي ومهره وعادوا أصدقاء كالسابق. كانت مهره تتحدث مع ليالي عن جابر، مما جعل ليالي تشك بوجود علاقة حب بينهم، لكنها التزمت الصمت حتى لا يكون ظنها صحيح وتنجرح صديقتها مرة أخرى. *** في الشركة عند ليالي، كانت تجلس وتباشر العمل وتشعر بملل كبير. رأتها سيلا وهي تنفخ بغضب، فقررت الحديث معها حتى تخفف حدة الملل. "مالك يا ليالي؟ إنتي كمان زهقانه؟

"اه جداً جداً جداً، حتى الشغل بقى ممل ومافيش جديد." "طيب ما تاخدي إجازة وتسافري." "أسافر مع مين لوحدي؟ عشان بدل ما أكون زهقانه هنا أدفع فلوس وأروح مكان تاني أحس بملل فيه." "الأيام بقت روتينية بشكل ممل." "والله عندك حق." وأثناء حديثهم، اتصلت مهره على ليالي وأجابتها ليالي بمجرد الرنين. "إزيك يا مهره؟ عامله إيه؟ "أنا كويسه الحمد لله، إنتي عامله إيه؟ "بخير يا قمر." "بقولك، فاضيه إ النهارده بعد الشغل؟

عايزاكي تيجي معايا أشتري فستان جديد عشان ماما عامله حفله لعيد ميلادي بكره وهعزم صحابي." "اه طبعًا فاضيه، أنا أصلاً زهقانه ومش لاقية حاجة أعملها، وكمان عايزة أجيب فستان عشان فرح واحدة صحبتي كانت شغاله معايا ومشيت." "خلاص يبقى خلصي شغل ونتقابل في مول ****." "تمام، هستناكي هناك." وبعدها قامت بالاتصال بباقي أصدقائها ورحبوا بها وقرروا أن يحضروا عيد ميلادها.

خلال ذلك الوقت، كان جابر يجلس مع والده مهره يتحدثون بخصوص الحفل غداً. أخبرها جابر أنه اشترى الشبكة وقص لها ما تم ولكن دون ذكر جميع التفاصيل. خرجت مهره بعد انتهائها من الاتصال بأصدقائها، وجدت أمها تجلس مبتسمه وتضحك مع جابر عكس عادتها في الفترة الأخيرة. ابتسمت على ذلك المنظر وجلست بجانبهم. "يارب دايماً كده يا ماما مبسوطة، إحنا نجيبلك جابر كل يوم طالما بيبسطك كده." "يا ريت والله، جابر ده راجل جدع ومافيش منه اتنين."

ابتسم جابر على حديث والدتها ثم وجه حديثه لمهره. "ها، قررتي إيه؟ "هقابل ليالي كمان نص ساعة في المول اللي على آخر الشارع هنا ده." "طيب خلاص، هوصلك في طريقي." "مالوش لزوم، أنا هنزل دلوقتي وهتمشاها." "لا اسمعي الكلام، أنا هوصلك، وبلاش تجيبي فساتين ضيقه ومجسمه، هاتي حاجة واسعه." "إنت ليه محسسني إنك خطيبي أو أخويا؟ "يا ستي ابن عمك وخايف عليكي، وبعدين إنتي حلوه وهتتحسدي، اسمعي الكلام." "حاضر، تحب تختارهولي بنفسك؟

"لا، أنا واثق فيكي وغير كده هيكون معاكي صاحبتك، ما يصحش." "شكراً على كرم أخلاقك، يلا بقى عشان نلحق ومنتأخرش وليالي تتخانق معايا." وبالفعل قام جابر بإيصالها والتقت مهره بليالي وظلوا يتجولون في المول إلى أن اختاروا ما يناسبهم. "صحيح يا ليالي، محستيش بندم على تامر وإنه سبتيه وكده؟

"خالص على فكرة. عارفه، كنت فاكره نفسي هتضايق وهزعل، لكن مش حاسة بحاجة، كأن مكنش في بينا حاجة. وسيلا بتحاول تحترم مشاعري ومش بتتعامل معاه في الشغل حتى، هما لبسوا الدبل مع قراية فاتحة ومعزمتش حد من الشركة." "جدعه سيلا، شكلها محترمه."

"بصراحه اه، وغير كده علاقتي بتامر كان فيها حاجة ناقصه أو حاجات كتير ناقصه، كانت العلاقة بينا باردة، المكالمات اللي بينا تحسيها تقضية واجب، مكناش بنتخانق زي أي اتنين مخطوبين، كانت علاقة غريبه، الحمد لله إنها انتهت." "ربنا بكره يعوضك بالأحسن." "بإذن الله." ***

في منزل جوهره، كانت تجلس مع جاسر يتحدثون بخصوص النواقص حتى ينتهوا منها ويستعدوا للفرح. كانت جوهره جالسه صابه كل اهتمامها في صور غرفة النوم التي أرسلها لها النجار، تحاول تحديد لون يتناسب مع الدهان. استغل جاسر تركيزها وظل يقترب منها وقبلها من خدها. كادت جوهره أن تضربه لكنه ابتعد عنها. "جاسر، قولت إيه؟ على فكره كده ماينفعش، عيب بقى الله." "يا بت إنتي مراتي."

"لسه، لسه، مابقتش عارف لو عملت كده تاني مش هقابلك لحد يوم الفرح." "لا خلاص." ثم أمسك يدها وقبلها. "سماح، مش هعمل كده تاني." سحبت جوهره يدها منه. "على فكره إنت بتخم، فرقت إيه إيدي من خدي؟ عيب يا جاسر." "يا ستي تصبيرة لحد الفرح." "هانت خلاص، كلها أسبوعين." "لسه هتستني أسبوعين؟ لا إنت حالتك بقت صعبة خالص، أنا هقوم واجبلك بابا يكمل معاك." "لا استنى عشان خاطري."

طيبته جوهره وهي مبتسمه وذهبت مسرعة لوالدها الذي أتى وجلس معها. "بقى كده يا جوهره، ماشي، والله لأطلع عليك، اصبري عليا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...